انتشرت في الأونه الأخيرة استخدام التقنيات الحديثة لفبركة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي، إذ أصبحت أداة يستغلها بعض ضعاف النفوس في تنفيذ أعمالهم الإجرامية، فيما يتعامل القانون المصري مع هذه الجرائم بصرامة، إذ يعاقب مرتكبها بالسجن والغرامة وفق نصوص قانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، خصوصًا عند استخدامها للتحايل المالي أو النصب أو الإساءة للأشخاص. انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التي تتيح تركيب الصور وتزييف الوجوه، يواجه المجتمع المصري اختبارًا جديدًا في حماية الحقوق الرقمية والشخصية، ليست فوضى رقمية عابرة، بل جريمة تحمل آثارًا نفسية واجتماعية واقتصادية على الضحايا، وتتطلب ردًا قانونيًا حاسمًا. لذلك جاء التشريع المصري بمزيج من العقوبات الجنائية والغرامات المالية لضمان أن من يستخدم التكنولوجيا بشكل ضار يتحمل مسؤولية قانونية حقيقية. اقرأ أيضًا | مستشار الأمن السيبراني: الذكاء الاصطناعي بين الثورة والمخاطر.. خاص ووفقا للقانون المصري فإنه يقف حاسما ضد خطر الإبتزاز، واضعًا خطوطًا فاصلة بين حرية الاستخدام والتعدي على الأمن والخصوصية، بعقوبات تصل إلى السجن والغرامة لكل من يستغل الذكاء الاصطناعي في فبركة الصور والتشهير بالآخرين في هذا الإطار، كثفت أجهزة الأمن جهودها لمواجهة هذه الجرائم، عبر تكثيف الرصد الإلكتروني، التعاون مع شركات التكنولوجيا ومراقبة المنصات الرقمية، والتنسيق مع الإدارات المختصة بالجرائم الإلكترونية. صرامة القانون المصري ضد الإبتزاز الرقمي ووفقاً للقانون المصري لا يميز بين الأفعال الرقمية التقليدية والجديدة التي يستخدم فيها الذكاء الاصطناعي، بل يعاقب على الأثر القانوني للجريمة، أي التلفيق أو النشر الضار، مهما كانت الوسيلة التكنولوجية المستخدمة، ف فبركة الصور بهدف التشهير أو الابتزاز أو استغلال المعلومات الخاصة للآخرين تشكل انتهاكًا للحق في الخصوصية، وقد تؤدي إلى أضرار نفسية ومادية جسيمة للأفراد. ونص قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، نص في المادة 25 على أن نشر الصور أو المواد الرقمية التي تنتهك خصوصية الآخرين – سواء كانت حقيقية أو مزيفة – دون موافقتهم يُعد جريمة تُعاقب بما يلي السجن لمدة لا تقل عن 6 أشهر، وغرامة لا تقل عن 50,000 جنيه ولا تزيد على 100,000 جنيه أو واحدة من هاتين العقوبتين، ويطبق هذا العقاب حتى لو كانت المادة المنشورة غير صحيحة أو مزيفة بالكامل، وذلك لإلحاق الضرر بالسمعة أو الخصوصية. كما نصت المادة 24 على أن إنشاء حسابات أو حسابات مزيفة باسم شخص حقيقي أو موقع إلكتروني منسوب لآخر يعد جريمة، وتصل العقوبة إلى السجن وغرامة مالية تتراوح بين 10,000 و30,000 جنيه، ويشدد العقاب إذا أُستخدم هذا الحساب أو الموقع في الإساءة أو التشهير. حملات توعية ضد الإبتزاز قامت الحملة التوعوية بتسليط الضوء على مخاطر التعامل مع محتوى غير موثوق والتحقق من المصادر قبل نشر الصور والفيديوهات، لضمان حماية المواطنين من الابتزاز والتشويه. أوضح خبراء أمنيون أن أي محاولة لفبركة الصور أو استغلالها في أعمال غير قانونية ستقابل بحزم، مع تطبيق أقصى العقوبات القانونية على المتورطين، حرصًا على سلامة المجتمع الرقمي والحفاظ على الأمن العام.