بعد نقلها لوزارة الإعلام.. ما هو دور الهيئة العامة للاستعلامات؟    محافظ الفيوم يحيل رئيس حي غرب المدينة إلى التحقيق لتقصيره في أداء مهام عمله    استمرار تطوير منطقة «شق الثعبان» وتقنين أوضاع المصانع غير المرخصة    جهاد الدينارى ترد على أكاذيب الإرهابية: مكانكوا القمامة ومصر فى ضهر غزة    سنة خامسة حرب !    الزمالك وسيراميكا يتصدران سباق الفوز المتتالي في الدوري    فوت ميركاتو: تواجد أمني مكثف في مدريد قبل مواجهة بنفيكا    الإسكندرية تشهد ضبط 3 بائعين بعد مشاجرة بالسب على خلفية البضائع    مصرع مسن مجهول الهوية أسفل عجلات القطار بالسنبلاوين    «المداح 6».. حمادة هلال يواجه قرين طفلة داخل دار رعاية    يارا السكري تشعل أحداث الحلقة الثامنة من «علي كلاي» وتضع العوضي وعصام السقا على صفيح ساخن    سماح أنور: جمعتني قصة حب بسمير صبري لم تكتمل.. وبشرب علبه سجاير يومياً    "الإفتاء" توضح أحكام إخراج "الشنط الرمضانية" للفقراء خلال شهر رمضان    رئيس جامعة المنوفية يعقد لقاء مع الأطقم الطبية بمعهد الكبد القومي ويستمع للعاملين    مجلس جامعة بنها: نسعى لتعزيز الاستدامة في جميع الأنشطة والاستغلال الأمثل للمساحات    «المالية»: إعفاء 98% من المواطنين من الضرائب العقارية.. غدا ب اليوم السابع    الأسهم الأكثر ارتفاعًا وانخفاضًا في البورصة المصرية    ضبط صاحب فيديو ادعى تلفيق قضايا له في بورسعيد    وكيل الأزهر: الإفطار الجماعي بالجامع الأزهر صورة مشرفة لمصر أمام العالم    عمرو خالد: ليه العلاقات بتنهار؟!.. كيف تبني علاقات صلبة؟ روشتة من سورة آل عمران    المشدد 3 سنوات للمتهم في محاولة إنهاء حياة أمين شرطة بملوي بالمنيا    نصائح مهمة تجنبك الشعور بالعطش طوال فترة الصيام    مواجهة ساخنة على شاشة دراما رمضان.. ياسمين عبد العزيز ودينا الشربينى فى مرمى سهام السوشيال ميديا    ارتفاع اقتحامات الأقصى.. أكثر من 65 ألف مستوطن خلال 2025    ميرتس يعلن من بكين: الصين تعتزم شراء 120 طائرة إضافية من إيرباص    موقع نيجيرى: مصر تتصدر قائمة أكبر اقتصاد فى أفريقيا عام 2028    مودي: ناقشت مع نتنياهو توسيع مجالات التعاون بين إسرائيل والهند    فيفا يحسم الجدل بشأن سحب ملف تنظيم كأس العالم 2026 من المكسيك    بالأسماء.. الحكومة تشكل اللجنة المؤقتة لمباشرة إجراءات تأسيس نقابة التكنولوجيين    «كوكايين السلوك.. إدمان بلا حدود» حملات بالإسكندرية لتعزيز الوعي الرقمي    دفاع فرد أمن التجمع الخامس يطالب رجل الأعمال المتهم ب 15 مليون جنيه تعويضاً    السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية للتدريب بحضور مدبولي ووزير الدفاع    فهمى عمر.. رحلة شيخ الإذاعيين الذى روّض الميكروفون وصافح التاريخ    الأهلي ينعى وفاة الإذاعي الكبير فهمي عمر    غرق مركب هجرة غير شرعية يضم مصريين قبالة جزيرة كريت.. والتعرف على 9 ناجين    انقلاب تريلا محمّلة قمح داخل مصرف مائي أمام صوامع طامية بالفيوم دون إصابات    الاتصالات: إنشاء مختبرات متطورة للاتصالات بهدف ربط الدراسة الأكاديمية باحتياجات سوق العمل    حريق يربك الحركة الجوية فى مطار كيب تاون ويوقف الرحلات الدولية مؤقتا    قائمة ريال مدريد - استبعاد هاوسن ومبابي من مواجهة بنفيكا    انتشار كثيف للألعاب النارية بين الأطفال في الوادي الجديد.. والبازوكا وسلك المواعين ابتكارات بديلة    سعر طبق البيض بالقليوبية الأربعاء 25-2-2026.. الأبيض ب 125 جنيها    خطوات حكومية جديدة لدعم العمالة غير المنتظمة    الدفاع المدني بغزة: نحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع    "المبادرات الصحية": "المقبلين على الزواج" نجحت في فحص ملايين الشباب وحققت نتائج إيجابية واسعة    محمد سامي يعلن وفاة والد زوجته الفنانة مي عمر    وزارة الصحة توجة 4 نصائح هامة لصيام صحى .. تفاصيل    وزير التعليم العالي: الدولة تدعم تطوير الجامعات التكنولوجية    الاتحاد المغربي ينفي إقالة وليد الركراكي    أطول خطاب حالة الاتحاد.. ترامب يستعرض انتصاراته ويهاجم الديمقراطيين «المجانين»    25 فبراير 2026.. استقرار أسعار الدولار في أغلب البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    مشروبات طبيعية تقلل الحموضة بعد الإفطار في رمضان    رأس الأفعى: "الأواصر الممزقة".. تشريح لسقوط "الحصن" الإخواني وبداية النهاية الوجودية    بشرى: بيتي مستقر من غير رجل.. ووالد أولادي شخص محترم    شاهندة عبد الرحيم تكشف سر صلاة والدها في كنيسة فرنسية    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يشيد بقرار الموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم    الزمالك يتصدر الدورى بثنائية مثيرة أمام زد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



« الأخبار » تحاور د.يسري ابوشادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق:
نشر في الأخبار يوم 13 - 03 - 2017

عاشت مدينة الضبعة بمحافظة مطروح بداية الشهر الجاري أجواء من الفرح الشعبي خلال جلسة الحوار المجتمعي التي استهدفت عرض نتائج تقييم الأثر البيئي للمشروع النووي الأول في مصر.
أحد أهم المدعوين للمشاركة في هذا الحوار كان هو الدكتور يسري ابوشادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية ورئيس قسم الضمانات والتفتيش بها سابقا، وهو ايضا رئيس قسم الهندسة النووية بجامعة الاسكندرية الاسبق وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية.
يُلقَّبه البعض ب»صاحب الصندوق الأسود»‬ في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي عمل بها علي مدار 25 سنة، منذ أن انضم لها لأول مرة عام 1984 إلي أن غادرها عام 2009 بسبب اعتراضه علي تقارير للوكالة ضد مصر وسوريا،ليخرج بعدها بسجل حافل من الانجازات والجوائز العلمية الدولية بعد توليه مسئولية التفتيش علي أكثر من 500 مفاعل نووي حول العالم وتقديم ابحاث وتقارير علمية مهمة.
»‬الأخبار» التقت »‬ابوشادي» داخل اسوار مدينة الضبعة النووية وتجولت معه بجوار بعض المباني الادارية للمحطة التي لاتزال تحت الانشاء وفتحت ابوابها لاول مرة خلال الحوار الشعبي.. »‬الأخبار» التقت »‬ابوشادي» داخل اسوار مدينة الضبعة النووية وتجولت معه بجوار بعض المباني الادارية للمحطة التي لاتزال تحت الانشاء وفتحت ابوابها لاول مرة خلال الحوار الشعبي.
كشف د. يسري أبو شادي كبير مفتشي الوكالة الذرية الاسبق عن أسباب تعطُّل المشروع النووي المصري علي مدار 60 عاماً ماضية، وشرح لنا أهمية استكمال حلم مصر النووي بانشاء محطة الضبعة النووية في هذا التوقيت، كما يفنّد كل المزاعم والمخاوف التي يروّج لها البعض ضد المشروع ومخاطره علي مصر وكيفية معالجة النفايات النووية كما اكد ان تقارير البرادعي مدير الوكالة الاسبق كانت احد الاسباب الرئيسية للحرب علي العراق وتدميرها.
• المشروع النووي بالضبعة حلم تأجل مايقرب من 60 عاما.. هل يتحقق الآن ؟
- البرنامج النووي المصري بدأ مبكراً ومنذ الستينيات وكان بالتعاون مع الجانب الروسي الذي ساعد مصر في إقامة أول مفاعل نووي عام 1961،بانشاص وكان سيتم التوسع فيه بشكل يجعل مصر ضمن قائمة الدول النووية الكبري، لكن المشروع توقف بسبب الخلافات بين الرئيس الراحل أنور السادات والسوفييت وبعدها التوجه المصري نحو الغرب، الأمر الذي قضي تماماً علي التعاون الروسي في مجال الطاقة النووية.
وخلال العقود الماضية وقف الغرب وأمريكا ضد إقامة أي محطات نووية في مصر ورفضوا مساعدتنا مما تسبب في توقف البرنامج النووي المصري الا ان الحلم الذي تأجل لمايقرب من 60 عاما نراه اليوم يتحقق ومع حلول عام 2023 يمكن ان نحتفل باول انتاج من الطاقة الكهربائية لهذا المشروع القومي باذن الله.
السؤال الحائر
كان هناك السؤال الحائر أمام الحكومة والقيادة السياسية إلي أين نتجه؟ ومع من نتعاون في إقامة المحطة النووية؟ وتقدمت العروض من عدة دول وكان الاختيار سريعاً روسيا لماذا.؟
- اختيار روسيا جاء مبنياً علي عدة أسس وجيهة أهمها أنها دولة صديقة منذ عقود طويلة وكانت أول دولة تشاركنا وتساعدنا في بناء البرنامج النووي في الستينيات، كما أنها تعد الدولة الوحيدة التي تقوم بتصنيع مكونات المحطة النووية بنسبة 100%، ولا تعتمد علي استيراد مكوناتها من أي دول أخري قد يكون بينها وبين مصر عداوة تعرض المشروع للاحتكار من قبل هذه الدول، إضافة إلي أن روسيا لها تاريخ طويل في دعم مصر فهي من أنشأت مفاعل أنشاص وساهمت في بناء السد العالي كما أنها دولة قوية يصعب اختراق أمنها بسهولة، والاهم من كل ذلك هو ان المفاعلات الروسية تأتي في المرتبة الاولي وتنتج الجيل الثالث »‬بلس» من المفاعلات وهي اكثر امنا وتليها المفاعلات الكورية الجنوبية.. ومصر وروسيا الآن ترتبطان بعلاقات قوية ومتينة وأستطيع القول أنهما ضمن حلف دولي قوي يقف في مواجهة قوي دولية وإقليمية لاتريد خيراً للمنطقة ولمصر، وبالتالي ستساعد روسيا مصر في بناء المحطة بكل ما أوتيت من قوة، فضلاً عن أن روسيا لم تضع أي شروط سياسية علي مصر لإقامة المحطة، كما ستنشئ مركز معلومات للطاقة النووية ونشر ثقافة التعامل معها شعبياً، كما أنها وافقت علي أن تقوم مصر بسداد قيمة المحطة بعد الانتهاء من إنشائها وتشغيلها، مع وجود فترة سماح علاوة علي إنشاء مصانع روسية في مصر لتصنيع مكونات المحطة محلياً وعقد دورات تدريبية للكوادر المصرية علي استخدام التكنولوجيا النووية ونقل الخبرات الروسية للمصريين».
كيف ستستفيد مصر من المشروع؟
- المشروع النووي سيعمل علي حل أزمة الطاقة ويوفر مايعادل 75% من احتياجات مصر الكهربائية، بل إنه سيوفر فائضاً للتصدير إضافة إلي أن المحطة النووية لن تستهلك وقوداً كثيراً مقارنة بمحطات توليد الكهرباء، لكنها ستنتج أضعاف ما تنتجه محطات التوليد من طاقة كهربائية قد تصل إلي 20 ألف ميجاوات للمحطة الواحدة، ولذلك أصر الرئيس السيسي علي تنفيذ المشروع مهما كانت الضغوط الغربية والدولية ومهما كانت العراقيل فالطاقة هي قضية أمن قومي، وقامت مصر قامت خلال الفترة الأخيرة بإنشاء محطات كثيرة لتوليد الكهرباء منها شمال وغرب وجنوب القاهرة وأبو رواش والزعفرانة والكريمات وبني سويف وكلها تعمل من خلال التزود بالوقود ومع نقص الوقود بات عدد كبير من هذه المحطات خارج الخدمة وقلت إنتاجية الكهرباء، ولذلك كان لابد من الاعتماد علي الطاقة النووية فهي ستولد الطاقة المطلوبة وبقليل من الوقود، كما ستحقق الفائض الذي يدخل مصر ضمن قائمة الدول المصدرة للطاقة، فضلاً عن تحلية مياه البحر ومواجهة أزمة المياه التي قد تنتج من تداعيات أزمة سد النهضة.
المفاعلات آمنة
مصر ما زالت مستمرة في حربها علي الإرهاب .. الا يجعل بناء هذه المفاعلات هدفا سهلا للارهابيين او اي دولة معادية كما حدث مع استهداف مفاعلي العراق وايران؟
- لن نظل طول عمرنا خائفين من الإرهاب او الفشل ومصر طلبت عوامل أمان وحماية مضاعفة عن التقليدي المتبع في أي مفاعل نووي للطاقة بالعالم لمواجهة اي سيناريو محتمل لوقوع هجمات ارهابية عليه وحسب التصريحات الحكومية الأخيرة سيتم العمل بالمفاعل في حدود عام 2022 أو 2023، وكل هذا الوقت جاء لان مصر طلبت مواصفات خاصة جدا بالمفاعل وسيكون به دوائر أمنية معينة غير قابلة للتفجير، او الاقتحام بسيارات مفخخة او حتي استهدافه جوا بصواريخ او بسقوط طائرة عليه تزن اكثر من 4800 طن وفي حال حدوث أي شيء مهما كان، فأقصي ما سيحدث أن المفاعل سيُغلَق بشكل أوتوماتيكي، حتي لو استطاع أي عنصر تخريبي اختراقه والوصول اليه، وهذا مستبعد تماماً فلن يتمكن اي ارهابي ان يدخل إلي داخل المفاعل نفسه وتحويله إلي قنبلة نووية، لأن تصميم المفاعل يقوم علي أنه في حال حدوث أي طارئ يُطفأ أوتوماتيكياً ولا يستطيع أي كائن التحكم به كما انه مصمم علي ان توجد في قمته خزانات اضافية كبيرة جدا للمياه هذه الخزانات كافية لان تهبط علي المفاعل من الاعلي وتحيطه وتغلفه تماما حتي إذا ضُرب المفاعل بصاروخ قوي جداً علي أسوأ الظروف وبسرعة عالية جداً فلن يحدث شيء للمفاعل، والناس غير المُصدقة لما أقول أعطي لهم مثالاً بسيطاً للغاية، هو أن العراق ظل لمدة 8 سنوات يضرب مفاعل بوشهرالإيراني ولم يحدث به خدش واحد. إذاً فلنعقل الأمور.ولنطمئن جيدا ان القيادة السياسية تعي كل هذه المخاوف وتضع أسوأ السيناريوهات حدوثا حتي انه تم وضع سيناريو في حالة حدوث تسونامي ضخم من البحر المتوسط ولابد من مواجهة كل الاحتمالات.
رغم كل التقدم التكنولوجي المعروف عن اليابان الا ان مفاعل فوكوشيما تعرض لمشاكل فنية ادت الي تسريب اشعاعي كيف تفسر ذلك ؟
- اليابان دولة لديها عشرات المفاعلات النووية لانتاج الكهرباء وبعضها من الجيل الاول ومفاعل فوكشيما هو من الجيل الثاني الذي يعتمد علي علي المياه وبه دوائر تبريد واحدة اما مفاعل مصر من الجيل الثالث المطور فبداخله فضلا عن كم ضخم جدا من عوامل الامان وبالتالي وجه المقارنة هنا غير موجود كما هو غير موجود ايضا مع مفاعل تشرنوبل الروسي.
انشاء مدينة الضبعة الجديدة لتضم تجمعات سكنية ومدارس ومنشآت خدمية بجوار المحطة الجديدة الا يعتبر خطرا علي سكان تلك المدينة كما يروج البعض؟
- علي العكس تماماً.. إن انشاء المدينة السكانية الجديدة بجوار المحطة هو امر ضروري جدا وقد التقيت المهندس ابراهيم محلب منذ عامين تقريبا وسلمته رسالة الي الرئيس عبدالفتاح السيسي طالبت فيها بضرورة ان يتم توفير مدينة سكنية وخدمية لاهالي المنطقة بجوار المحطة النووية وذلك حتي يشعر المواطن في تلك المنطقة بان الدولة تهتم لمصلحته وهو ماحدث بالفعل وادي ذلك الي رد فعل ايجابي من سكان المنطقة الذين كانوا يعارضون في البداية انشاء المحطة كما انشاء مستشفي جديدة ومعهد متخصص لتدريب الكوادر الفنية التي من المفترض ان تعمل داخل المحطة كما ان المدينة تبعد عن المحطة اكثر من 160 كيلو مترا وهي مسافة كافية تمنع تهجير السكان اذا حدث لاقدر الله اي تسريب.
مشروعات تنموية وسياحية
المخلفات النووية من مفاعل الضبعة هاجس كبير يقلق اصحاب المشروعات السياحية بالمنطقة والسكان هل سيكون هناك تأثير علي المنطقة؟
- الطاقة النووية تتميز بتكاليف إنشائها الأقل من تكاليف إنشاء محطة طاقة شمسية من ذات القدرة،والاهم انها تحافظ علي نظافة البيئة أكثر من جميع مصادر الطاقة الأُخري، بالإضافة إلي رخص سعر الكيلوواط من الطاقة النووية عن أي مصدر طاقة آخر، أما الشيء الاهم هو أن وجود محطة طاقة نووية سوف يشجع علي إنشاء مشاريع تنموية أخري وخاصة المشروعات السياحية.كما أن مفاعلات الجيل الثالث بلس التي تبني الآن، ليس لها أي مخاطر علي خلاف الجيل السابق من المفاعلات، والتي كان يعتمد عليها في »‬تشيرنوبل» في أوكرانيا و»‬فوكوشيما» باليابان، موضحاً أن مصر سوف تنشئ مفاعل باستخدام الماء المضغوط، وهو مختلف عن غيره من المفاعلات النووية الأخري.كذلك سيتم توفير فرص عمل للشباب من خلال تنشيط السياحة لأن الطاقة النووية تحافظ علي البيئة وتجعل المنطقة مقصداً سياحياً لتوافر الطاقة المطلوبة ووجود بيئة آمنة ونظيفة وتحلية مياه البحر المتوسط وتوفير الكميات التي تحتاجها القري والمنشآت السياحية في مرسي مطروح والساحل الشمالي من المياه خاصة أنها بعيدة عن مياه النيل».
لكن كيف سيتم التخلص من المخلفات النووية ؟
- يوجد نوعان من المخلفات النووية ينتجهما المفاعل النووي النوع الاول يوضع داخل براميل صغيرة ولاتحتاج سوي للدفن والمستوي الاشعاعي لها قليل جدا مثل الاشعاعات الكونية اما النوع الثاني وهو مخلفات الوقود النووي المستهلك داخل المفاعل نفسه وهذه المخلفات ناتجة عن استهلاك الوقود لسنوات طويلة وهذا النوع هو الذي يحتاج الي تعامل خاص جدا ويجب ان يدفن علي اعماق كبيرة تحت سطح البحر لسنوات ثم استخراجه مرة اخري ومعالجته وللخروج من مأزق المعالجة اعتقد ان ما سيحدث هو ان مصر ستقوم بتأجير الوقود النووي من روسيا بدلا من شرائه وبذلك نحقق هدفين مهمين للغاية الاول هو اننا سنتخلص من ازمة وتكاليف التخلص من الوقود النووي المستهلك والثاني وهو الاهم اننا سنغلق الباب تماماً أمام أي محاولات غربية للظن السيئ والشك بمصر وانها تريد أن تستخلص البلوتونيوم من الوقود المستهلك بالمحطة النووية بالضبعة لانتاج اسلحة نووية لان هذا الوقود المستهلك يتم استخلاص البلوتونيوم المستخدم في الاسلحة النووية لذلك الزم المجتمع الدولي ايران بتاجير الوقود النووي من روسيا حتي لا يتسني لها التفكير في تخصيبه واستخلاص البلوتونيوم منه
النووي أرخص
هل تكلفة الوقود النووي مرتفعة؟
- ثمن الوقود النووي الذي سنستخدمه للمحطة النووية بقدرة 1000 ميجاوات يساوي 25 مليون دولار تقريبا في حين أن محطة كهرباء تعمل بالغاز الطبيعي مثلاً تحتاج إلي 1000 مليون دولار وقوداً في السنة، ولو استخدمت السولار فستكون التكلفة أعلي بالطبع، وبعقد مقارنة فهذا يعني أن سعر الوقود النووي أرخص بنحو 40%، وعندما يكون السعر رخيصاً سينعكس ذلك علي سعر الكهرباء »‬كيلوات/الساعة»، نعم العلاقة ليست خطية تماماً، لكنها أحد العوامل الهامة لتقليل سعر الكهرباء وإنتاجها.
تقارير البرادعي
هل سيتعرض المفاعل للتفتيش من الوكالة الدولية للطاقة الذرية ؟
- بالطبع سيتم التفتيش عليه مايقرب من خمس مرات في العام وفي مواعيد محددة ويتم وضع كاميرات للمراقبة وتعتبر مصر من أكثر الدول شفافية مع الوكالة، ومنذ تصديق الرئيس السادات علي اتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية كان أول تفتيش علي مصر، وكان علي ما أعتقد سنة 1982 في إطار اتفاقية التفتيش أو الضمانات الملحقة بالاتفاقية، وكان ذلك علي كل المنشآت التي بها مواد نووية ولايزال هناك تفتيش علي مفاعل أنشاص - 2 ميجاوات» لكن لايحق ان للوكالة ان يكون التفتيش مفاجأ لان مصر رفضت التوقيع علي البروتوكول الإضافي الملحق باتفاقية حظر انتشار الأسلحة النووية وهو الخاص بأن من حق الوكالة في أي وقت وفي أي مكان أن تفتش دون سابق إنذار، وذلك لان إسرائيل لم توقع الاتفاقية الأصلية الخاصة بحظر انتشار السلاح النووي، فكيف تطلب مني أن تكون الدولة مستباحة بهذه الطريقة، في حين أنك لا تفتش علي إسرائيل وبكل أسف كتب محمد البرادعي في أثناء رئاسته للوكالة تقريراً ضد مصر بعد رفض هذا البروتوكول! وكان ذلك في عام 2004/2005، وكان به كمّ رهيب من الأكاذيب والتضليل ضد الدولة المصرية، وقد أثّر هذا التقرير علي وضع الدولة المصرية بشكل كبير بعد أن وجّه إليها اتهامات باطلة، وهو ما عرّضها لانتقادات كبيرة ايضا.
وهل ممكن أن نضغط علي إسرائيل لتوقع علي الاتفاقية؟
- إسرائيل من المستحيل أن توقع عليها فهي تمتلك أكثر من 200 رأس نووية..وتدفن المخلفات النووية في المناطق الفلسطينية وتم رصد حالات كثيرة من الاصابة بالامراض المسرطنة بسبب التعرض للاشعاع النووي والمجتمع الدولي مغمض العينين حول ما تفعله اسرائيل.
هل تري ان تقارير البرادعي كانت وراء ضرب العراق وتدميرها ؟
- بلاشك ان تقارير البرادعي حول العراق كانت احدي الذرائع القوية التي اتخذت منها امريكا وسيلة تبرير هجومها علي العراق والرئيس الأمريكي الأسبق بوش قال: إن مدير الوكالة الذرية - يقصد البرادعي - لم يؤكد او ينفي وجود أو عدم وجود أسلحة نووية.. فهذه الجملة قالها البرادعي في تقرير واستغلتها أمريكا لضرب العراق.
لو كنت مديرا لوكالة الطاقة الذرية خلال تلك الفترة ماذا كنت تقول لامريكا؟
- كنت اعلنت بكل صراحة أنه لا وجود لأسلحة نووية في العراق لأن هذه هي الحقيقة التي كنت شاهدا عليها وتخص قسم الضمانات والتفتيش الذي كنت اترأسه سابقا بوكالة الطاقة الذرية والوكالة دمرت برنامج العراق النووي قبل الحرب الامريكية بسنوات والبرادعي نفسه صرح لجريدة »‬التايمز» عندما تم سؤاله ما هو القرار الذي لو رجع بك الزمن سوف تغيره فأجاب البرادعي هو القرار المتعلق بالعراق حيث إن معلومات الوكالة استغلت لضرب العراق.
أكاذيب ضد سوريا
هل اختلافك مع البرادعي كان السبب الحقيقي وراء استقالتك من الوكالة؟
- بالطبع فتقارير البرادعي ضد مصر كانت البداية، ثم بعد ذلك تقاريره ضد سوريا بشكل كبير، فالبرادعي ادّعي أن سوريا تمتلك مفاعلاً نووياً بغرض إنتاج القنابل الذرية، وأنه مشابه لمفاعل كوريا الشمالية، ولقد ثبت لاحقاً أنها أكاذيب بعد أن احتلّت قوات الجيش الحر ذلك الموقع، بجانب منطقة دير الزور، وقد أصدر الجيش الحر السوري لاحقاً بياناً كاملاً قال فيه إنهم اكتشفوا أن ذلك الموقع ليس موقعاً نووياً بل موقع لمصنع صواريخ للجيش السوري. هذا أمر كنت أعرفه بحكم عملي قبل أن يحتلّ الجيش الحر ذلك الموقع، أما المثير للسخرية فهو أن داعش احتلت ذلك الموقع أيضاً بعد أن طردت قوات الجيش الحر، وحفرت في ذات الموقع لكي تجد أي سلاح نووي كي تهدد به العالم، ولم تجد شيئاً!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.