هيئة دعم فلسطين تشيد بدور مصر في تشغيل معبر رفح: موقفها لن يمحى من التاريخ    التعادل يحسم ديربي الهلال والأهلي في الدوري السعودي    ختام أول بطولة لسلاح المبارزة على الكراسي وتتويج الفائزين في منافسات الرجال والسيدات    محمد كمال حسن: 14 شارع الزهور كُتبت في 20 مسودة.. واستغرقت كتابتها 18 شهرا    الإفتاء ل الحياة اليوم: ليلة النصف من شعبان فرصة للتقرب إلى الله    الصحة: 360 سيارة إسعاف و30 فريق انتشار سريع لاستقبال ونقل الجرحى الفلسطينيين من معبر رفح    إيجارات.. تثير التساؤلات |التنمية المحلية: التقييم يعتمد على الواقع الخدمى والعمرانى    حجز الفنان محمود حجازي على ذمة التحريات لاتهامه بالتحرش بفتاة في فندق بالقاهرة    إعلان نتائج المبادرة الرئاسية «تمكين» لدعم ذوى الإعاقة    فرانشيسكا ألبانيز: كفى تطبيعا مع الاحتلال الإسرائيلي بالخضوع لإملاءاته    «كل من عليها بان».. ندوة للشاعر علاء عيسى بمعرض القاهرة الدولي للكتاب    السفير ممدوح جبر ل القاهرة الإخبارية: إسرائيل فقدت أوراق الضغط بملف معبر رفح    ميمي جمال عن رحيل حسن مصطفى: أتعلم كيف أعيش من جديد.. وبناتي نعمة العوض    مصر تحصد المراكز الأولي.. إعلان نتائج مسابقة بورسعيد الدولية لحفظ القرآن والابتهال الديني وتتويج الفائزين    محمد مختار جمعة: النصف من شعبان ليلة روحانية يغفر الله فيها لعباده    برلماني يوضح حقيقية فرض غرامات على الأطفال مستخدمي الموبايلات    نقيب الموسيقيين مصطفى كامل يدعو لاجتماع لبحث أزمة هانى مهنا غدا    محافظ كفرالشيخ يعزي في معاون مباحث الحامول شهيد الواجب    ضمن فعاليات المؤتمر الدولي ... نقاشات واسعة لمكافحة ختان الإناث وزواج الأطفال    محافظ الإسماعيلية يشهد الاحتفال بليلة النصف من شعبان بمدينة أبوصوير    مادلين طبر : استمتعت بالمشاركة في ندوة سيف وانلي بمعرض الكتاب    طبيب تغذية يكشف أفضل إفطار صحي في رمضان.. ويُحذر من كثرة تناول الفاكهة    محافظ أسيوط يهنئ الرئيس السيسي بمناسبة ليلة النصف من شعبان    ليلة تُفتح فيها أبواب المغفرة.. النبي يتحدث عن فضل ليلة النصف من شعبان    147 شاحنة مساعدات تعبر رفح في طريقها إلى غزة عبر كرم أبو سالم    جهاد جريشة مراقبا لحكام مباراة أسفى المغربى وجوليبا المالى بالكونفدرالية    الكشف على 1563 مواطناً ضمن قوافل صحية بالغربية    سالم الدوسري يقود هجوم الهلال أمام الأهلي في الديربي    تكريم صاحب المبادرة المجتمعية الأعلى تقييمًا في «الإصلاح الضريبى»    الداخلية تكشف حقيقة فيديو مزيف يتهم ضابطًا بتقاضي أموال بالسويس    خطر إهمال الجيوب الأنفية وحساسية الصدر وتأثيرهما على التنفس    استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على وسط وشمال غزة    رئيس الوزراء يتابع موقف تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية بمحافظة السويس    قطع المياه 4 ساعات غدا بمنطقة 15 مايو بجمصة لتركيب أجهزة قياس التصرف    ملتقى الإبداع يناقش «حلم في حقيبة» بمعرض الكتاب    رئيس جامعة بنها يفتتح مؤتمر "التمكين المهني والتقدّم الوظيفي استعدادًا لمستقبل العمل"    المركب هيغرق.. وائل القباني يحذر مسؤولي الزمالك من بيع عناصر الفريق الأساسية    محكمة استئناف الجنايات تؤيد إعدام قاتلة أطفال دلجا ووالدهم بالمنيا    الطب البيطري بجنوب سيناء: توفير ملاجئ آمنة للكلاب الضالة    رئيس الوزراء يتابع الموقف التنفيذي لمشروعات حماية الشواطئ    شريف مصطفى يفتتح معسكر التضامن الأوليمبي الدولي للكونغ فو استعداداً لأولمبياد الشباب    الإفتاء توضح الأدلة على فضل ليلة النصف من شعبان.. تفاصيل    اسكواش - إنجاز بعمر 18 عاما.. أمينة عرفي تصعد لثاني الترتيب العالمي    مفوضة الاتحاد الأوروبي: أوكرانيا مستعدة لتقديم تنازلات صعبة    القاهرة الإخبارية: السوداني يبحث الاستحقاقات الدستورية مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني    عصابة المنيا في قبضة الأمن.. كواليس النصب على عملاء البنوك    نتيجة انتخابات نقابة المحامين الفرعية بالإسكندرية وأسماء الفائزين    وزارة الزراعة تطرح كرتونة البيض ب 110 جنيهات بمعرض المتحف الزراعى بالدقى    برلمانية المؤتمر بالشيوخ: نؤيد تطوير المستشفيات الجامعية ونطالب بضمانات تحمي مجانية الخدمة والدور الإنساني    كهرباء الإسماعيلية يضم سيرجي أكا في صفقة انتقال حر    الرقابة المالية ترفع الحد الأقصى لتمويل المشروعات متناهية الصغر إلى 292 ألف جنيه    4397 مستوطنا يقتحمون باحات الأقصى خلال يناير 2026    حالة الطقس.. أتربة عالقة وأجواء مغبرة تغطى سماء القاهرة الكبرى والمحافظات    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاثنين 2 فبراير 2026    رئيس جامعة أسيوط يشهد الحفل الختامي للمبادرة الرئاسية «تمكين» بمعبد الأقصر    تسليم نظارات طبية لأكثر من 5000 تلميذ بالمرحلة الابتدائية ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا» في بني سويف    جرامي ال68.. «لوثر» أفضل أداء راب ميلودي    ترامب يهدد بمقاضاة مايكل وولف وتركة إبستين: الوثائق الجديدة تبرئني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. يسري أبوشادي ل"المسائية":البرنامج النووي يوفر لمصر 12 مليار دولار سنويا لا مفر من الحل النووي لمواجهة أزمة الطاقة
نشر في المسائية يوم 01 - 12 - 2014

البرادعي أثار خوف المسئولين المصريين من المفاعل النووي ارضاء لدول أجنبية
العديد من دول المنطقة لديها مشاريع نووية فأين مصر؟
الفحم أكثر تكلفة من الطاقة النووية
80٪ من الطاقة تعتمد علي الغاز الطبيعي الذي أصبحنا نستورده
سد النهضة سيؤدي إلي انخفاض إنتاج السد العالي من الكهرباء بمعدل 50٪
حوار - هويدا أنور
الدكتور يسري أبوشادي يبدو محبطا.. يتابع شئون الوطن بشيء من التشاؤم خاصة ما يتعلق بمسألة الطاقة.
ولمن لا يعرف د. يسري أبوشادي أحد كبار علماء مصر فهو صاحب أول نموذج نووي مصري صنع بأيدي مصرية.
ولمن لايعرف.. شغل الدكتور أبوشادي منصب كبير مفتشين بالوكالة الدولية للطاقة الذرية.. واختلف مع رئيسها آنذاك الدكتور محمد البرادعي حول قضية المفاعل النووي السوري حيث رأي د. أبوشادي أن التقرير الذي أصدرته الوكالة حول المفاعل السوري ينطوي علي أجندة من المغالطات بل ويردد نفس المعلومات المغلوطة التي وردت في تقرير للمخابرات الأمريكية ونشر في الميديا الأمريكية.. وانتهي الخلاف بتقديم د. أبوشادي استقالته من الوكالة الدولية.
وقد التقت به «المسائية» في هذا الحوار عن أزمة الطاقة في مصر..وكيفية مواجهتها وتطرق الحوار إلي العديد من القضايا الأخري..
لكن في البدء سألته:
ما السبب وراء غيابك فترة طويلة عن مصر؟
- أنا مصري حتي النخاع أعشق الهندسة النووية وخاصة المفاعلات النووية تخرجت فى جامعة الإسكندرية قسم الطاقة النووية وكنت الأول علي الدفعة ثم الجمهورية لأصبح معيدا ثم رئيس قسم وتعاونت لفترة مع العالم الكبير يحيي المشد ثم اتجهت إلي فرنسا للحصول علي الدكتوراه وعدت بعدها إلي القاهرة لتدريس الطاقة الذرية وكلي آمال كبيرة لمصر وتكلمت في تلك الفترة للرئيس مبارك عن أهمية المفاعل النووي لمصر ولكني لم أر جدوي أو اهتمام بهذا المشروع وبعد ذلك انتقلت للعمل بالوكالة الدولية للطاقة الذرية وعملت بها أكثر من 25 سنة مفتشا علي الدول التي لا تستخدم الطاقة بالشكل السلمي وبحكم تخصصي كمهندس نووي وتصميم مفاعلات أتيحت لي الفرصة لزيارة مفاعلات جميع الدول إلي ان حدثت خلافات كبيرة بيني وبين مدير الوكالة الدولية في ذلك الوقت وهو د. برادعي وتقدمت باستقالتي.
قلت انك ستغادر مصر لأن قوي الشر أقوي فمن تقصد بقوي الشر التي كنت تتحدث عنها؟ وما الذي فعلوه ليجبروك علي المغادرة؟
بعد تلك الخلافات ونجاح البرادعي في تخويف القادة المصريين من المفاعل النووي لإرضاء دول أجنبية عدت مرة أخري وكلي حماس في عهد الرئيس مرسي وتقدمت له بمميزات إنشاء مفاعل نووي فوافق علي المشروع ووعد بأنه سيتبني ذلك وبعد فترة لم يحدث شيء ولم نتقدم خطوة واحدة.
فانهارت رئاسة د. مرسي فرأيت أن مصر تنهار أقسام الشرطة تحرق والأمن المصري يغتال والاقتصاد يهتز وبعد ان جاء المشير السيسي عاودت المطالبة بإنشاء مفاعل نووي لنلحق بجميع الدول التي سبقتنا في ذلك وبعد اختيار منطقة الضبعة وذهب الرئيس إلي روسيا وكانت هناك مبادرة تعاون بين مصر وروسيا توقفت أيضا أو تم تأجيلها لماذا لا نعلم وقام البعض بإيهام القادة ان الطاقة الشمسية هي الحل ولكن.. وأقول خدعوك فقالوا.. فالطاقة الشمسية مساعدة فقط وليست الحل ولكنني قلت انني سأغادر مصر لان قوي الشر أقوي بعد ان أصابني اليأس بعد توقف المشروع النووي الذي كان مقدرا تنفيذه بمنطقة الضبعة وتم احباطي في مساعدة مصر من أكبر كارثة تهدد بلدي وهي عدم توافر الطاقة والكهرباء والمياه وهي عناصر الحياة والنمو بها، قوي الشر كانت أقوي مني وحتي الآن لا أعلم من أين سواء من الداخل أم الخارج ولكنهم استطاعوا ان يوقفوا المشروع النووي وأغلقوا المركز الخاص بي دون أسباب واضحة ومقنعة.
لماذا يهاجر علماؤنا للخارج؟ وأين ابداعاتهم؟ وما أسباب عدم تعاونهم مع بلدهم مصر؟
- لا يوجد عالم مصري يرفض التعاون مع بلده ولكن من أين تأتي الإبداعات؟ يجب ان يكون هناك مشاريع جادة تغريهم لإظهار إبداعاتهم عندما يذهب العالم المصري إلي الخارج يجد مرتبا يعادل عشرين ضعف ما يتقاضاه في مصر وهذا عامل إغراء ضخم جدا إلي جانب أدوات البحث تكون متوفرة لأي باحث هناك ويصرف عليها بشكل جيد لاهتمامهم بالأبحاث والاختراعات وعلي أية حال أنا أرفض ان تطلق كلمة عالم علي أي إنسان لمجرد سفره للخارج.. فالعالم من وجهة نظري هو شخص يؤدي إلي تطبيق أفكار لصالح المجتمع ولكن عالم نظري يجلس ويقدم أوراق فقط ليترقي أو يحصل علي جائزة فهو عالم في مهنته ولكن مصر تحتاج العالم المفيد وأنا أقول إن المهندس أو العامل الفني واقعيا أفيد لمصر من عالم يأخذ دكتوراه ويده لم تلمس شيئا لتصنعه وأنا قضيت أسعد أيام حياتي في السنة التي كنا نصنع ونصمم هذا المفاعل الذي يبلغ من الارتفاع 2 متر ويجب علي مصر ان تعرف كيف تستقطب الكفاءات الحقيقية حتي نحافظ عليها.
ما هي تطورات أرض الضبعة؟
أنا كنت صديق لأهالي الضبعة وهم يثقون بي جيدا وفي أثناء الأزمة التي حدثت كنت ضدهم في موضوع تكسير السور ولكن كنت أيضا متفهم لبعض طلباتهم والموضوع عولج بتوزيع بعض أرض الضبعة كما كانوا يريدون وكان ذلك من مقترحاتي علي الرئيس السيسي بأن يتم تسليم مساحة من الأرض فلا داعي للمبالغة في المساحة فأنا لا احتاج لكل تلك المساحة بأرض الضبعة كما لا يجب ان يتم التشكيك في صلاحية المنطقة فالموقع يدرس لمدة 30 عاما وهو فقط يحتاج إلي رتوش روتينية وأنا جعلت بعض الطلبة من جامعة الإسكندرية يدرسون الموقع بكل تفاصيله وكان أهم ما ينقصه هو التأثير البيئي علي السكان الذين يقطنون بجانبه في حالة حدوث أي حوادث وخرجنا بنتيجة بعد عدة دراسات ان الشغل العادي ليس له تأثير شبه نهائي ومعظم الطاقات المستخدمة هي لطاقات نووية لا تخرج أي تلوث.
ما المكان الآخر الذي يصلح البناء فيه بخلاف الضبعة؟
هناك عدة مواقع تمت دراستها بشكل مبدئي والمكان الذي درس بعناية هو الضبعة.. أما الأماكن الأخري التي يمكن إنشاء مفاعل نووي بها في غرب مرسي مطروح ومنطقة النجيلة وأيضا منطقة البحر الأحمر وشمال مرسي علم.
متي نري المفاعل النووي علي أرض مصر؟
عندما تكون مصر صاحبة قرارها ولا يمنعها أي حاقد أو أية دولة تريد الانهيار لمصر.. وكلنا نعلم من يتآمر علينا أمريكا وإسرائيل هما من تهدفان إلي عدم دخول مصر عصر النووي برغم ان البرنامج النووي سيوفر علي مصر 2 مليار دولار سنويا قيمة استيراد الوقود لمحطات توليد الكهرباء ونحن لا نريد ان نرجع لعهد مبارك في عهد الشفافية وأنا اتمني من القيادة الحالية ان تقول لنا لماذا نصبر ونؤجل ونتراجع؟ فالناس لا تستطيع الصبر لمعاناتهم كثيرا فلا يوجد الآن مجال للصبر ومن كان يخدعنا ويقول إن الغاز الطبيعي مازال أمامه 40 عاما نقول له نحن من 2012 بنستورد غازاً طبيعياً ونعيش علي الهبات التي تعطيها لنا الإمارات والسعودية.
وأنا أرجو من رئيسنا ان يأخذ قراره إذا كنت تريد ان تحافظ علي شعب مصر ونحن نعلم انك إنسان وطني يخاف ويغار علي بلده وإذا كنت تري ان الطاقة الشمسية هي الحل فأنا أقول انهم خدعوك فقالوا ونحن نعلم ان هناك دولاً كثيرة لا ترغب في إقامة مفاعل نووي في مصر.
الضغوط كبيرة
دول كثيرة سبقتنا في هذا الملف مع العلم ان تاريخ مصر أقوي منها؟ لماذا؟
- إلي حد كبير نعم وذلك لأن الضغوط علي مصر كبيرة منذ الخمسينيات إلي جانب ضعف القيادات السابقة وعدم الاهتمام بهذا الملف وتقريبا معظم الدول دخلت هذا المجال بقوة وعلي سبيل المثال وليس الحصر لدينا الإمارات لديها 4 مفاعلات تحت الإنشاء، تركيا 4 مفاعلات تحت الإنشاء إيران لديها واحد يعمل وتجهز لعشرة أخرى السعودية لديها خطة ل 17 مفاعلاً الأردن تعاقدت علي مفاعلين الجزائر علي وشك التعاقد المغرب السودان ومصر هي التي قبل كل هذه الدول أين هي؟ سؤال اطرحه للقيادات.
هل تري ان إنشاء مفاعل نووي بمصر أصبح ضرورة الآن؟ وما وجه الضرورة؟
بالتأكيد مصر في حاجة ماسة وحتمية للطاقة النووية نتيجة لقطع الكهرباء ونقص احتياط النقد ودخول مصر الطاقة النووية ضرورة للحصول علي عشرات الآف من الميجا وات والمفاعل النووي حل حتمي لا يحتمل تأخير أي الآن أصبح حياة أو موت وذلك لأنه يعمل بقدرة ثابتة أي يخرج طاقة كبيرة جدا لمدة 24 ساعة في 360 يوماً في السنة لمدة 60 عاما مع ايقاف شهر فقط كل سنتين هذا هو باختصار المفاعل النووي وتكاليف وقوده لا تتجاوز 5 قروش تبديد الوقود النووي إذا اضفنا عليه مصاريف صيانة فإن الطاقة النووية هي أرخص طاقة موجودة فهو الآن ليس رفاهية بل ضرورة حتمية.
هل مصر تدخل الآن خط الفقر للطاقة؟ وهل سد النهضة سيؤثر علي انتاجها أكثر؟
قدرة مصر حاليا في إنتاج الطاقة والكهرباء أقل من 30 ألف ميجا وات كهرباء 80٪ منها من الغاز الطبيعي الذي أصبح في انخفاض ونستورد جزءا كبيراً منه و10٪ من السولار والمازوت و10٪ من السد العالي وخزان أسوان وأقل من 1٪ من الرياح والطاقة الشمسية من هنا الحل الفعال الوحيد خلال هذه الفترة هو «الطاقة النووية» أما بخصوص تأثير سد النهضة فهو بكل تأكيد سوف يؤثر علي السد العالي وخزان أسوان بنسبة 50٪ من إنتاجهما في الكهرباء.
من وجهة نظرك ما هو الحل لأزمة الكهرباء في مصر وخصوصا بعد تزايد المشكلة في الفترة الماضية؟
أربعة آلاف ميجاوات رقم يشير إلي العجز في إنتاج الكهرباء في مصر والعجز له سببان هما تداعي محطات توليد الكهرباء ونقصه في المواد البترولية المشغلة لهذه المحطات ورغم ان الأزمة تعاقبت عليها حكومات كثيرة إلي ان أصبحت الأسرةالمصرية تعاني من انقطاعات في الكهرباء قد تتعدي ثلاث ساعات والمناطق الصناعية التي أغلقت بسبب انقطاع التيار الكهربائي المستمر وتوقف العمل بها فكانت هناك عدة خطوات وأنا أرسلت حلولها للرئيس السيسي ورئيس الوزراء فنحن نسابق الزمن فكل الأمل ان نلحق بعد 5 سنوات يكون لدينا طاقة كبيرة ولكن هناك أشياء أخري يجب حلها أهمها محاولة إصلاح المحطات «العطلانة».
مشكلة الحرارة التي تؤثر علي الكفاءة فأنا اقترحت خلال هذه الفترة لإنشاء المفاعل يمكن ان نستورد «غاز طبيعي» علي انه ليس لدينا خيار آخر لتشغيل تلك المحطات بقدر المستطاع مع مساعدة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح كأمان أما موضوع الفحم الذي يثار الآن فالفحم يحتاج إلي 5 سنوات لإنشاء أول محطة فحم أي نفس الوقت الذي نحتاج لإنشاء المحطة النووية أما من ناحية التكاليف ستكون محطة الفحم أكثر وأعلي في الثمن من المفاعل النووي فإذن لماذا؟ لذلك لا أؤيد موضوع الفحم ومحطاته ولكن يمكن للفحم الدخول في الصناعة الخاصة ببعض المصانع للأسمنت والأسمدة لان الغاز الذي يخرج منهم يحرق يدخل في الصناعة نفسها ولكن لا يصلح للحديد والمعادن وأيضا خطة ترشيد الاستهلاك واللمبات الموفرة.
مشكلة المياه
هل المفاعل النووي يحل مشكلة الكهرباء فقط؟ أم له أهمية أخري؟
اساس هذه المفاعلات النووية هي حل مشكلة الكهرباء ولكن هناك أشياء أخري لا يعرفها أحد فإذا قلنا ان 99٪ لإنتاج الكهرباء فهناك 1٪ لحل مشكلة المياه عن طريق تحلية المياه المالحة وهي ستعمل علي حل جزء من مشكلة المياه بمصر أيضا وسيجعل هناك فارقا كبيرا لما تمر به مصر الآن من أزمة في المياه وأنا افترض ان يكون هناك محطة لتحلية المياه بمنطقة الضبعة وتستعمل المحطة النووية لتحلية المياه والمفاعل الذي قمت بتصميمه كان الغرض منه ان يتم عمله في مناطق صحراوية لغرض استخدامه لإنتاج الكهرباء وتحلية المياه أيضا فإذا كان هناك بحيرة علي مسافة ليست بعيدة تقوم المحطة بتحلية مياهها واستخدامها بعد ذلك.
ما تكاليف إنشاء المفاعل النووي؟
في حدود 5 مليارات الآن وهو يكفي لإنارة مدينة ولكن المفاعل الذي قمت بتصميمه لا يتعدي المائة ألف جنيه.
هل تقدمت بأبحاثك ومقترحاتك عن أهمية إنشاء المفاعل النووي للحكومة الحالية؟
كثيرا بداية من عهد مبارك إلي د. مرسي وأخيرا إلي الرئيس السيسي وأنا بالفعل قابلت الرئيس السيسي وتقدمت له بمذكرة تتضمن خمسة عناصر رئيسية مهمة وتشمل أولا إصدار قرار فوري بالبدء في إنشاء أول محطة نووية بموقع الضبعة وثانيا توقيع بروتوكول تعاون مع روسيا لإنشاء المشروع وبمشاركة محلية بنسبة معينة.
ثالثا: التعاقد مع روسيا علي استئجار الوقود النووي المخصب المستخدم في المحطات علي ان يتم ارجاعه إلي روسيا بعد الانتهاء من استخدامه وذلك لتبديد المخاوف لدي الغرب من امتلاك مصر وقودا نووياً مخصباً إلي جانب تدريب الكوادر والشباب لديها علي تشغيل المفاعلات النووية بشكل علمي في روسيا.
رابعا: ضرورة دعم مشاريع المفاعلات النووية الصغيرة والتوسع فيها والتي يمكن تشغيل بعض المشروعات من خلالها.
إذا بدأت مصر في إنشاء مفاعل نووي كم تستغرق من الوقت؟ وما نوع المفاعل النووي الذي تختاره مصر؟
عادة يتم إنشاء أربعة مفاعلات معا كما حدث في تركيا والإمارات أول مفاعل يأخذ 4 سنوات على التوالى سنة بعد سنة وأيضا فيصبح الأربعة مفاعلات التى كنا سنقوم بإنشائها بمنطقة الضبعة في حاجة إلي ما بين 7 إلي 8 سنوات علي ان يتم الانتهاء منها جميعا ولكن ذلك يعتمد علي الجدية والمتابعة والخبرة الوطنية المصرية والمشاركة.
أما عن نوع المفاعل فإن مصر من زمان اختارت نوع الماء المضغوط وكان اختياراً صائباً لأن 70٪ من مفاعلات العالم من هذا النوع وهو أكثر أمانا من أي مفاعلات أخري وهذا المفاعل لم تحدث منه أي حوادث تذكر فمفاعل توكوشيما غيره تماما أما مفاعل شرنوبيل شيء آخر والماء المضغوط أكثر مفاعل آمن وحتي التكنولوجيا الخاصة به ليست بها تعقيدات ونستطيع المشاركة به.
كم مفاعل نووي يوجد بالعالم؟ وكم يمتلك منها العرب؟
ما يوجد بالعالم حوالي 440 مفاعلاً تعمل بالفعل من 650 مفاعلاً ما يمتلكه العرب من هذا العدد هو صفر بخلاف الشرق الأوسط يمتلك واحد فقط لإيران الذي يعمل بالفعل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.