قال الصحفي إبراهيم عيسى، مؤلف فيلم "الملحد" إن الضغوط والقمع الديني يدفع بعض الشباب للخروج من دينهم، مشيرًا إلى وجود عبارات مثل "أنتم هتكفرونا" تتردد بين الكثير من الناس عند تعرضهم للضغط، مؤكدًا أن القهر والإجبار والتشدد لا يمكن أن يكون لها صلة بأي دين. وأضاف "عيسى" خلال لقاء عبر برنامج "الصورة" على قناة النهار، اليوم الأحد، أن الجيل الحالي يعيش في فضاء مفتوح للغاية، كاشفًا أنه قبل كتابة السيناريو خاض رحلة بحث موسعة، شملت متابعة مواقع وصفحات الملحدين العرب، والاستماع إلى فيديوهاتهم، وتكوين أرشيف كبير لخطاب الإلحاد، خاصة بين الشباب من الملحدين، مؤكدًا أن كل ما ورد على لسان الشخصية الملحدة في الفيلم هو نقل فني لما يقوله هؤلاء الشباب عن قناعة. وأضاف أن كل الإجابات التي قالها السلفيون ومجموعة من أصحاب التبليغ والدعوة في الفيلم جميعها قالها إسلاميون في جلسات استتابة، موضحًا أن الفيلم قدّم حصاد هذا الجدل، في إطار درامي يتضمن النقاش والحوار. وردّ على بعض الانتقادات التي وُجهت للفيلم بشأن احتوائه على حوارات مطولة، مؤكدًا أن سينما الحوار لها تاريخ طويل، مستشهدًا بأفلام المحاكمات، وبمشهد المرافعة الشهير للفنان أحمد زكي في فيلم "ضد الحكومة"، الذي استمر أكثر من 8 دقائق ولا يزال محل تقدير الجمهور. وأردف: "المجتمع المغلق الآن أو الذي يريد بعض الناس أن يغلقه على العقول والقلوب هل يمكن أن يسمح بالحرية التي كانت متاحة في وقت وهج من حرية الرأي والتعبير.. هذا هو النجاح الحقيق للملحد فهو نجح بعرضه"، مضيفًا أن من الأشياء التي بعتز بها إنه رأي الناس تتفاعل مع الفيلم؛ تضحك وتبكي وتصفّق وتناقش، وأنه بذلك حقق ال 4 أهداف التي يتصورها للسينما. وتدور أحداث فيلم "الملحد" حول شاب يدعى يحيى، يواجه أفكار والده المتشدد دينيًا، وفى النهاية يخبره بأنه يعلن الإلحاد ويبدأ صراع بينهما.