البرادعي أوقف المشروع النووي المصري .. وملفه عند الجهات السيادية القذافي تعاون مع أمريكا في كشف السوق السوداء للمواد النووية إيران في طريقها لمشروع القنبلة النووية إسرائيل تمتلك المئات من الأسلحة الذرية هناك مؤامرة على سوريا قامت شبكة الإعلام العربية «محيط» بإجراء حوار مطول وشيق مع الدكتور يسري أبوشادي، كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، حيث كشف خلال حواره للعديد من المفاجئات أثناء فترة توليه للمنصب في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، يحكي لنا الكواليس والأدوار الذي كان يقوم بها زميله الدكتور محمد البرادعي، بالإضافة إلي التهديدات التي تعرض لها. قال: «إن الحكومة المصرية كانت مقتنعة تماماُ منذ فترة كبيرة أهمية الطاقة النووية في توليد الطاقة، لكن مع ذلك لم تكن هناك إرادة حقيقية من أجل البدء في إنشاء "مشروع الضبعة النووي"، وكانت الخطة المعدة له أن تكون بداية بدء التنفيذ في الثمانينات». وأكمل: «مصر تنتج 30 ألف ميجاوات من الكهرباء، 90 % من الكهرباء يأتي من البنزين والغاز الطبيعي و10 % من المياه، وتقوم مصر بإستيراد أكثر من نصف البنزين والسولار والغاز من الخارج بأسعار عالية، وهذه المواد لن تستمر طويلاً ويجب البحث عن بدائل دائمة وموفرة وغير مكلفة ويتمثل ذلك في "الطاقة النووية». وتابع: «أخذ الرئيس الأسبق حسني مبارك من حادثة المفاعل الروسي "تشرنوبيل"، حُجة لتعطيل البرنامج النووي المصري، وقد ظهر حينها الغاز الطبيعي في مصر، لكن مع مرور الوقت ثبُت صحة الكلام، حيث أصبحت مصر تعان من أزمة طاقة، على الرغم من التحذيرات التي حذرت منها - "أبوشادي"-، من أن الموارد الطبيعة في مصر لن تستمر طويلاً». قال: «مصر تمتلك مفاعلان أبحاث في أنشاص، الأول مفاعل روسي صغير قدرته الإنتاجية 2 ميجاوات، والثاني مفاعل أرجنتيني دخل الخدمة عام 1997، وقدرته 22 ميجاوات، وكلهما مفاعل أبحاث لا ينتج عنهما أي طاقة كهربائية، لكن توجد به بعض عماليات النظائر المشعة المحدودة». أكد: «مصر تمتلك خبرة قديمة وقواعد للطاقة النووية، حيث يوجد قسم "الهندسة النووية" بجامعة الإسكندرية، وذلك القسم موجود ما يقرب من 50 عام، ويخرج سنوياً 30 مهندس نووي، بالإضافة إلي أننا نملك هيئة الطاقة الذرية ويعمل بها بضعة آلاف من الفنين والمهندسين والدكاترة، ونمتلك هيئة المحطات النووية، وهذا لا يدل على أننا مبتدئين، حيث أننا بدأنا المشروع النووي المصري في الخمسينات وكان عبد الناصر حينها رئيس هيئة الطاقة الذرية وبدأنا مشروعنا مع الهند». أشار: «الدكتور محمد البرادعي قام بتعطيل البرنامج النووي المصري، وقد قدمت بلاغ – "أبوشادي" -، بالتعاون مع شخص ضد البرادعي عام 2010، أتهمته فيها بأنه أضر بمصالح الأمني القومي والإقتصادي لمصر، حيث أنه أصدر تقارير كاذبة، وفي فبراير 2005 قدم اتهامات كاذبة ومبالغ فيها، وفي عام 2009، قام بتوجيه اتهام جديد لمصر حيث قال أنه وجد "يورنيوم عالي التخصيب"، وقام بوضع مصر في دول محور الشر وهم "إيران - سوريا – كوريا الشمالية». وأضاف كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق: «إن البرادعي أكد على أن مصر لا تستطيع أن تنشئ مفاعل نووي، وليس لديها الخبرات والكفاءات والموارد والبنية التحتية لعمل ذلك، وزعم البرادعي حينها بأنه جلس مع المسئولين المصريين وعلم منهم أن مصر تحتاج لمفاعل نووي ليس من أجل غرض الكهرباء، لأنها لا تحتاج للكهرباء، لكن من أجل التوازن في المنطقة !، ولك أن تتخيل أن مصري يقول كلام مثل ذلك على بلاده – حسبما وصف "أبوشادي" -». وتابع: «التقارير الذي كان يكتبها البرادعي عن إسرائيل عكس ما يكتبه عن مصر، حيث قال أن التفتيش على المشاءات النووية الإسرائيلية سليم، وأن إسرائيل لا تمتلك أسلحة نووية أو ذرية». أوضح: «الإمارات ستنتج عام 2017 أول مفاعل نووي لتوليد الطاقة الكهربائية، وفي عام 2020 سيكون لدى الإمارات 4 مفاعلات نووية، بالإضافة إلي أن هناك مفاعلان في الأردن يتم التجهيز لهم، وهناك خطة في المملكة العربية السعودية لبناء 17 مفاعل». إيران والمشروع النووي قال: «إن الدولة الوحيدة التي سبقت كافة الدول العربية في الطاقة النووية هي "إيران"، حيث أنها تمتلك مفاعل "بوشهير" النووي، ويعمل منذ عام ونصف، وقد قمت بزيارة إلي طهران منذ فترة قليلة، كاشفاً بأن إيران تملك جميع مراحل "دورة الوقود النووي"، من أول اليورانيوم الكامل من المناجم إلي تنقيته إلي تحويله إلي غاز ثم مرحلة "التخصيب"وتأتي بعدها مرحلة تصنيع الوقود النووي وتشغليها في المفاعلات، وأن إيران لم لتنجح فقط في تخصيب نسبة 5 % من المفاعلات التقليدية، لكنها نجحت بنسبة 20 %، وإذا كانت إيران لديها الرغبة، ستصل لنسبة 90 % من التخصيب في شهور قليلة، وإذا وصلنا لهذا الرقم فنحن نمتلك حينها المادة النووية للقنبلة الذرية». وتابع: «عرضت بعض الدول الغربية على إيران، أن تقوم طهران بإرسال الوقود مرتفع التخصيب إلي روسياوفرنسا، ويتم تصنيع وقود معين للأبحاث، ثم يرسلونها مره آخرى إلي طهران، لكن إيران رفضت ذلك، وقاموا بعمل ذلك بأنفسهم وأرتفع التخصيب في فترة قصيرة من 5 % إلي 20 %، حيث فوجئت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بموقع "قم" الإيراني، حيث أنه موقع آخر للتخصيب العالي». وكشف: «إيران أصبحت تتحدث الآن عن يورانيوم عالي التخصيب للغواصات والمراكب، وأنا كخبير - "أبو شادي" –، لا أقلل من القدرات النووية لإيران إذا كانت في الإتجاه العسكري، لكن دائماً أشكك هل إيران لديها خطة حقيقية حالياً على إنتاج الأسلحة النووية، على الرغم من أنه ليس هناك أي أدلة حقيقية تثبت ذلك، وذلك كان أحدى خلافتي مع الوكالة ومع "البرادعي"، حيث أن الطرفين أعتمدوا على المعلومات التي تأتي من المخابرات الأمريكية». وأختتم حديثه عن إيران قائلاً: «تقوم إيران الآن ببناء مفاعلان جديدين، منهم مفاعل كهرباء». الملف النووي الإٍسرائيلي محيط: هل إسرائيل تمتلك أسلحة نووية وذرية حقاً كما يقال؟ كشف: «إسرائيل بدأت مشروعها النووي منذ عام 1958 بمجهود من "شيمون بيرز" الرئيس الحالي لإسرائيل، حيث نجح في إقناع فرنسا بأن تعطي هدية وهو مفاعل حساس جداً للماء الثقيل والمعروف حالياً بإسم مفاعل "ديمونة"، وبدأ هذا المفاعل منذ عام 1964 بإنتاج مادة البلوتنيوم للقنابل الذرية، وبالتالي أول قنبلة ذرية وبالحسابات والمعلومات كانت جاهزة في حدود توقيت "النكسة" عام 1967، وبعدها إسرائيل أستمرت في تطوير "مفاعل ديمونة" لقدرات أعلى وأستعانت بجنوب أفريقيا في تصنيع الوقود، وفي عام 1973 إسرائيل كانت تمتلك أكثر من 12 قنبلة ذرية». وفي مفاجئة تنشر لأول مره، كشف "أبو شادي" أثناء فترة حرب أكتوبر ليلة 8 و 9 أكتوبر عام 73، كانت في هذه اللحظة بدأ حالة من الإنهيار في القرار العسكري الإسرائيلي، كانوا وضعوا خط أحمر وذلك إذا دخلت جيوش سوريا ومصر لتل أبيب، سوف يقوموا بإٍستحدام السلاح النووي، وقامت إسرائيل بوضع 11 قنبلة ذرية على 11 طائرة كانوا في حالة طوارئ. وتابع: «إسرائيل تمتلك مئات القنابل الذرية، وأن مفاعل "ديمونة" من المحتمل أن يكون أوقف العمل به منذ عدة سنوات، ويقال أن هناك على الأقل 5 أو 6 مفاعلات آخرين، من المحتمل أن يكون بعضهم تحت الأرض يؤدي ما كان يفعله مفاعل ديمونه، وذلك بغطاء أمريكي وغربي كامل». أوضح: «ليبيا كانت تمتلك مفاعل نووي روسي يسمى «تاجورا» وكان هناك بعض التفكير بأن المفاعل ينتج "بلوتنيوم"، مع العلم أنه مفاعل أبحاث، لكن ذلك لم يحدث، وفي عام 2003 فوجئ العالم بأن هناك سفينة في إيطاليا تم القبض عليها ووجد بداخلها وحدات كبيرة من "الطرد المركزي"، وزعموا حينها أن ليبيا والقذافي يسعون إلي عمل قنابل ذرية، وأعترف معمر القذافي حينها بذلك». وأكد: «وفق ما لدي من معلومات لأنني كنت حينها أعمل في الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كل ما حدث كان تمثلية، والحقيقة أن تلك العملية كانت "مخلب قط"، حيث أن القذافي تعاون مع المخابرات الأمريكية من الإيقاع بالشابكات الغير قانونية المتخصصة في تهريب المعدات والمواد النووية، وكان الرأس الأكبر في هذا المجموعات التهريبية هو الباكستاني "عبد القدير خان" الأب الروحي للقنبلة الذرية في إسلام أباد». وتابع: «كانت في الواجهة عند هذه العملية هو عبد القدير خان، لكن الفنين والعلماء والمتخصصين والموجودين بأوربا هم من قاموا بهذه العملية، وهناك بعض الدول المتورطة في تلك العملية منها" ألمانيا – سويسرا" وأستخدمت دولة عربية ك "ترنزيت" من أجل أن تذهب تلك المواد والمعدات النووية لإيران وكوريا الشمالية، وبحكم مسئوليتي حينها في الوكالة، كنت من ضمن من حققوا في تلك الواقعة». وأضاف: «هذه العملية كانت لعبة مخابراتية، وقام الأمريكان بأخذ كل ما يوجد بالمركب قبل أن تنظر الوكالة فيها». الملف السوري محيط: إلي أين يذهب بنا الوضع في سوريا؟ قال: «علينا أن نعود بالتاريخ فترة كبيرة حتى نحلل الوضع الراهن، فالبداية عندما قامت إسرائيل بضرب ما يزعم أنه مفاعل نووي سوري، مع العلم أن إرتفاع المبنى لا يتجاوز 12 متراً فقط وقد أدعت المخابرات الأمريكية أنها رصدا هذا المبني من 2008، وفي 2007 قالت أمريكا أن هذا المبنى على وشك التشغيل، وأدعو يحنها بأن كوريا الشمالية هي من قامت ببنائه نسخة من مفاعل "بيونج ينج». وأضاف: «لكن الحقيقة أن هذا المكان -"المفاعل السوري"- هو مكان مهجور، لا يوجد به إلا مبنى ونصف مبنى، ولا توجد به التوصيلات الأساسية الجاهزة مثل الكهرباء والماء والكبريت، وأن المفاعل الكوري الشمالي عندما نقارنه بما كان في سوريا، سنجد 60 أو 70 فرق بينهم، أهمهم أن المفاعل الكوري الشمالي يتخطى ال 50 متر ومحاط ب 20 مبنى مساعد آخر له، وقمت بإرسال ذلك في تقرير كامل لمدير الوكالة حينها "محمد البرادعي"، وقلت له أن جميع ما تنشره المخابرات الأمريكية وكان أشهرها المؤتمر الذي كان في الكونجرس الأمريكي غير صحيح، وعلى الوكالة أن تتخذ موقفاً من ذلك». ووجه أبو شادي سؤال للبرادعي، قال فيه: «لماذا كنت تعلم أن هناك شكوى مقدمة منذ 7 سنوات قبل ضرب الموقع السوري، ولم تحُقق فيها"، مكملاً: "طالبت منه أيضاً أن لا يكُتب في التقرير الخاص بالوكالة، أي معلومات من المخابرات الأمريكية لأنه لا دليل عليها، فرفض البرادعي التقرير الذي تقدمت به حينها، فقمت بمشاهدة المسودة من التقرير قبل ظهوره، فتقدمت للبرادعي حينها بالإستقالة، وقلت له إذا لم تقف هذا التقرير، سأتحدث لوسائل الإعلام، لأنني أعلم المفاعل الكوري الشمالي عن ظهر قلب وسأوضح الفرق بين ما في التقرير والواقع». وكشف: «وجه إلي البرادعي تحذير، ولم يقل إلي حينها أنه وافق على الإستقالة أم لا، وقام بعرض تقرير الوكالة والذي كان يحتوي تقرر المخابرات الأمريكية"، موضحاً أن التقارير الذي يصدرها الدكتور محمد البرادعي منذ غزو العراق عام 2003 حتى آخر يوم في منصبه، كانت لابد أن ترُضي الولاياتالمتحدةالأمريكية». وأكد «أبو شادي» أنه بعد عرض التقرير، قام بالحديث لوسائل الإعلام وشرح الأخطاء في التقرير الأمريكي، وتلقى العديد من التهديدات له ولأسرته، وقام السفير المصري حينها بدعمه – "أبو شادي" -» . وتابع: «إن منطقة دير الزور الموقع الذي أدعوا فيها أن يوجد به مفاعل، سمحت الحكومة السورية حينها بدخول فريق تفتيش من الوكالة، وكان من ضمن هذا الفريق عميل إٍستخباراتي أمريكي، زعم أنه أخذ عينات من الأرض وقال أنه وجد "يورانيوم"، فقمت بعمل تحليل كامل لكذب هذا الرجل، لأنه إذا وجد "يورانيوم" فأنهم يمتلكون "الوقود النووي"، وقت بتحذير الحكومة السورية حينها من هذا الوفد، إلا أنهم لم يأخذوا بالتحذير». كشف الدكتور يسري أبوشادي كبير مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبق، أن الولاياتالمتحدة تقوم بتمويل بنسبة 25 % من ميزانية الوكالة، وبصورة خاصة القسم الخاص بالتفتيش، حيث أن "ثُلث" ميزانية هذا القسم كان يأتي من الولاياتالمتحدة. وشرح كيفية أختيار الوكالة لمديرها، حيث أوضح أن مصر كانت رشحت الدكتور محمد شاكر لمنصب مدير الوكالة أواخر عام 1996، إلا أن الأعضاء أختاروا الدكتور محمد البرادعي، ومصر رفضت اختيار البرادعي من الأول، وذلك لأسباب "موجودة عند جهة سيادية في مصر"، طالباً من هذه الجهات بسرعة فتح ملف البرادعي بالكامل، ومن المحتمل أن يتم البدء في تحقيق معه الشهر المقبل. الملف النووي العراقي شرح "أبوشادي" الوضع في العراق حيث قال: "إن وجود النووي مع إسرائيل وهي الدولة الوحيدة التي كانت تمتلك هذا السلاح في منطقة الشرق الأوسط، دفع العراق في إنتاج سلاح نووي وهذه حقيقية لا ينكرها أحد، وكان لديهم برنامج عسكري سري منذ "الثمانينات"، وكان على وشك إنشاء مفاعلان نوويان وهما "إيزيس وأزوريس"، وعند ضرب إسرائيل للمفاعل، وإغتيال العالم المصري هناك "الدكتور يحي مشد" في الثمانينات، قامت العراق بتغير خط سيرها من المفاعلات والبلوتنيوم، إلي "اليورنيوم". وأضاف: «في عام 1991 كان العراق قد وصل بكميات محدودة إلي "4 كيلو جرام" من اليوارنيوم المخصب، ولا يستطيعوا أن يصنعوا قنبلة نووية، وكان يمتلك أيضاً يورانيوم من روسياوفرنسا، إلا أنه كان يحتاج لنوع معين من التخصيب، وأن العراق لا يعرف عنه قدرات تصنيع للمواد النووية». وتابع: «في عام 1998 أشتركت – "أبوشادي"- في كتابة التقرير النهائي عن العراق، حيث أن العراق وصل لمرحلة "الصفر" فيه، ولا يملك أي قدرة على استعادة البرنامج النووي مره آخرى، ولم يكن الأمريكان والبرادعي سعداء بهذا التقرير، زاعمين بأن هناك بعض الأسئلة لم يتم الرد عليها في التقرير، وكانت من ضمن هذه الأسئلة أن الحكومة العراقية لم تعلن "رسمياً" التخلي عن البرنامج النووي، مع العلم أنه لا أهمية للإعلان لأن العراق حينها كان تحت التفتيش الدولي وتحت الرقابة وأمام مُدمر». وأكمل: «توصلنا إلي صيغة بين التقرير الذي أعدته، وبين البرادعي وأمريكا، حيث أننا نضع هذه الأسئلة، والتي تفيد بأنه لم يتغير مفهومنا أن العراق وصل لمرحلة الصفر، وفي ذات الوقت أن العراق وصل من مرحلة التفتيش النووي إلي مرحلة المراقبة طويلة المدى». وأكد: «قام البرادعي قام بإرسال التقرير إلي مجلس الأمن، بعد أن كان حبيس للأدراج لأكثر من 10 سنوات، وفتح مجلس الأمن هذا التقرير في عام 2010 يعد أن عانت العراق كثيراً». وكشف: «في عام 2003 قام البرادعي بالمأساة الكبرى، حيث وضع جورج بوش الرئيس الأمريكي آنذاك جميع أجهزة الحرب عنده على أهبة الأستعداد، وفي انتظار كلمة البرادعي، حيث قال البرادعي أن "الألمونيوم" ليس الأمثل في عملية التخصيب، لكن يمكن تعديله». وقال: «تسبب البرادعي في إستشهاد "مليون عراقي" بسبب التقارير الخاصة بالبرنام النووي العراقي ، حتى إن كان جورج بوش يريد أن يغزو العراق، فتقاريرك قدمت له المبرر للغزو». البرادعي ومنصب نائب الرئيس قال: «لدي العديد من الملفات الخاصة بالدكتور محمد البرادعي، منها "الملف الغامض"، وهناك "جهة سيادية" تعلم أكثر مني عن هذا الملف، من يوم ببدء رحلته في أمريكا منذ بداية السبعينات، وهو يعمل في الوفد المصري والسفارة المصرية، مروراً بإشتراكه في وفد "كامب ديفيد" ثم مروراً بدخوله للوكالة». وتابع: «وجهت رسالة للفريق أول عبد الفتاح السيسي من خلال أحد مساعديه، وأستنكرت فيها إدخال البرادعي المشاورات الخاصة بخارطة الطريق، وفي تقديري أن الفريق السيسي، عبر عن أغلبية الشعب في 3 يوليو، وقام بالمشاورة مع التيار الذي يمثله البرادعي، ولم يتناقش مع الآخرين مثل "حزب الكنبة والأغلبية الصامتة». قال: «إن شباب حركة "تمرد" قاموا بالتغير الفعلي وكانوا في الصورة، لكنهم في بعض الأحيان تجاوزوا الخط، وأن المحرك الرئيس ل 30 يونيو هم الأغلبية الصامتة وحزب الكنبة». أوضح: «رابعة العدوية تحول من إعتصام سلمي إلي عملية إلي هدم للدولة، وبدأت تتوسع ولا أحد يستطيع أن يدخل أو يخرج، وكان في تقديري كان لابد أن يفض الإعتصام منذ البداية، لكن البرادعي هو من أخر فض الإعتصام أكثر من مره، وقام بإستدعاء الخارج من أجل زيارة مصر كأنه هو المسئول الأول، وأن إستقالته هي طعنه نكراء، ووصمة عار في جبينه». وتساءل: «كيف سمحة الجهات المختصة بسفر البرادعي إلي فينا، ومن ثم سفره إلي بروكسل لوضع الخطة القادمة مع بعض "الجهات الحساسة». أحب أن أوجه رسالة للشباب المصري أقول فيها، اليوم مصر في حاجة إليكم، فالبلاد تعاني منذ أكثر من عامان ونصف، فالإقتصاد متراجع وهناك معدلات مرتفعة في البطالة، بالإضافة إلي غلق المصانع والنقص في الكهرباء، فأنتم أيها الشباب طاقة هذا البلد.