وكالة "فارس": الضربة الأمريكية على جزيرة خرج لم تلحق أضرارا بالبنية التحتية النفطية    وكالة أنباء فارس: الضربات الأمريكية استهدفت قواعد عسكرية    الجبهة الداخلية الإسرائيلية: صفارات الإنذار تدوي في بلدات بالجليل    نهاية سعيدة لاستغاثة أب.. العثور على طفلين متغيبين وإعادتهما لحضن أسرتهما    «الدم بقى ميه»..خلافات عائلية تنتهي بطعن شاب على يد ابن عمه في كحك بحري بالفيوم    مقتل شاب على يد زوج شقيقته وأشقائه    صدمة في "نون النسوة".. فستان زفاف يتحول إلى فضيحة مدوية وخطة مي كساب تنهار في اللحظة الأخيرة    نسبة المشاهدات وترند الأرقام.. من يغيّر قواعد المنافسة في دراما رمضان؟    الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير مسيرة في منطقة الجوف    السيطرة على حريق سيارة نقل محملة بالقطن على محور 30 يونيو ببورسعيد    مصر في عيون مؤرخ تركي    الداخلية القطرية تعلن إخلاء مناطق محددة كإجراء احترازي مؤقت    موعد وحكام مباراة العودة بين بيراميدز والجيش الملكي في دوري أبطال إفريقيا    حبس سائق 24 ساعة على ذمة التحقيق في واقعة دهس طالب أزهري من الفيوم عقب خروجه من صلاة التهجد بالعبور    سعر طن الحديد اليوم السبت 14 مارس 2026 في أسوان والأسواق المصرية    أسواق اللحوم في أسوان اليوم السبت 14 مارس 2026    المغرب تستضيف الدورة المقبلة للاجتماع الوزاري المشترك مع دول الخليج    حسن الخاتمة.. وفاة رجل أثناء صلاة العشاء داخل مسجد بالسادات في المنوفية    رمضان.. طمأنينة القدر    ريجيم البيض، نظام الإنقاذ السريع لإنقاص الوزن قبل العيد    الصحة اللبنانية: استشهاد 12 من الكوادر الطبية بغارة إسرائيلية على مركز صحي في برج قلاويه    8 عمرات و9 سبائك ذهب تكريمًا لحفظة كتاب الله بالقليوبية    بعد المؤشرات الأولية.. محمد عبدالغني يعلن فوزه بمنصب نقيب المهندسين ويوجه رسالة للمهندسين    عميد طب طنطا ينفي سقوط مصعد كهربائي بمستشفي الطوارئ    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    قرار تاريخي.. تيسير تجديد كارت ذوي الهمم بعد مطالبة «آخر ساعة»    من نكسة 1967 إلى بطولات أكتوبر.. قصة القائد الشهيد الذي أعاد بناء القوات المسلحة    دينا أيمن: من طفلة مصرية إلى رائدة تكنولوجيا عالمية.. ودعمي للشابات يبدأ منذ الصغر    الحرس الثورى الإيرانى يهدد بضرب شركات التكنولوجيا فى الخليج العربى    منير فخري عبد النور: بعت فيتراك بما يعادل 50 مليون جنيه لأجل السياسة.. وكنت أول من زرع الفراولة بمصر    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    وول ستريت جورنال عن مسؤولين: هجوم على طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية    صحة سوهاج تحذر أصحاب الأمراض التنفسية من التقلبات الجوية    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    الفنان السوري أركان فؤاد يفتح النار على السوشيال ميديا: أضرت بالفن    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    الفنان السوري أركان فؤاد يفجر مفاجأة عن بداية قصة حبه مع نادية مصطفى    غزل المحلة يعلن تعيين سيد معوض مدربا عاما للفريق    معتمد جمال يجتمع بلاعبي الزمالك فى فندق الإقامة استعدادًا لمواجهة بطل بالكونغو برازفيل    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وادي دجلة يكتسح إنبي بسداسية.. وفوز كبير لبالم هيلز ورع في الجولة 22 لدوري الكرة النسائية    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    منير فخري عبد النور: عشنا ب 13 جنيها في زمن الحراسة.. وبدأت حياتي ب 1000 فرنك فرنسي كانت تعادل 100 جنيه    أليسون يرفض الرحيل عن ليفربول رغم اهتمام ميلان ويوفنتوس    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    الداخلية القطرية: إخلاء عدد من المناطق كإجراء احترازي مؤقت لحين زوال الخطر    أخبار كفر الشيخ اليوم.. رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    مصرع شابين إثر حادث انقلاب تروسيكل في أوسيم    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    محمد أنور: جوازة توكسيك تفوق على باد بويز في السعودية.. ولدي 4 معايير للموافقة على العمل    بعد سحب قرعة ليلة القدر.. برنامج بركة رمضان يتصدر التريند    مترو الأنفاق يتوسع.. 8 معلومات عن مستجدات تنفيذ الخط الرابع    تكريم أوائل مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير بالإسماعيلية (صور)    بعد تصدره مؤشرات الفرز، عبد الغني: المهندسون أثبتوا أنهم أصحاب الكلمة في انتخابات نقابتهم    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مزارع ووسيط وبائع..وبينهم مواطن ضحية
نشر في الأخبار يوم 06 - 05 - 2015

بائعة الخضار تنتظر الفرج .. البضاعة موجودة .. الأسعار نار .. والزبون غائب
10 جنيهات الفرق بين سعر الشراء من الفلاح والبيع للمستهلك
يبدو أن هذا الصيف سيكون ملتهبا .. جواً وأسعاراً
فالأسعار في الأسواق بلغت مداها في الجنون لدرجة ان كيلو البامية وصل 25 جنيها والطماطم قفزت الي 10 جنيهات وهي اسعار لم يعتد عليها المسكين المسمي «بالمواطن المصري».. فقد اطلق هذا المواطن علي الطماطم مجنونة قبل سنوات طويلة، فماذا يطلق عليها هذه المرة عندما وصلت الي 10 جنيهات؟!.. ويبقي السؤال متي يستعيد المواطن أسعاره التي تناسب دخله وجيبه وميزانيته ؟
مجنونة ياقوطة
«الأخبار» ترصد في هذا الملف أسباب هذيان الاسعار وتواجه أطراف الازمة وكيف يمكن ترويض نيران الاسعار وإطفائها قبل أن تقضي علي البقية المتبقية من المواطن
20 جنيه للبامية في سوق الكيت كات ويشترونها من الفلاح ب 10 جنيهات
مواطنون : حناكل إزاي بعد كدا ..غدانا عليك ياربم
غضب واستياء يجتاحان الأسواق المصرية الآن بعد الارتفاع الجنوني الذي أصاب أسعار الخضراوات والفاكهة ، المستهلك امام محلات الباعة لا يصدق ما آلت اليه الاسعار ، يكتفي بالفرجة فقط أو شراء نصف الكميات التي اعتاد شراءها ، ولسان حاله « عشانا عليك يارب « !..» الأخبار « ترصد الاسعار في 3 مناطق مختلفة لنكتشف ان الغلاء طال الجميع ..سيطر علي اسواق « الهاي كلاس « و» الطبقة المتوسطة « و « أسواق الغلابة «
البداية كانت بمحلات الخضراوات والفاكهة بحي ولاد الذوات» الزمالك « ، فالاسعار نار ياحبيبي نار ، البامية وصلت الي 25 جنيها ، والملوخية 10 جنيهات وكذلك الطماطم ، و 7 جنيهات للكوسة ، اما اسعار الفاكهة فقفزت هي الاخري عدة قفزات ،ليصل سعر البطيخة 44 جنيها ، والخوخ 10 جنيهات والتفاح 15 جنيها
وداخل سوق « سليمان جوهر « بمنطقة الدقي وهو سوق الطبقة المتوسطة لم تسلم الاسعار من الاشتعال ، فقد ارتفعت بمقدار 50 % عن العام الماضي وانعكس ذلك علي أسعار الخضراوات حيث بلغ سعر كيلو البامية 23 جنيها والملوخية 8 جنيهات والطماطم 7 جنيهات والكوسة 5 جنيهات
اما اسعار الفاكهة ، فقد اصابها الغلاء هي الاخري في مقتل ، حيث بلغ سعر البطيخة الواحدة 40 جنيها ،والتفاح 13 جنيها والخوخ 8 جنيهات والموز 7 جنيهات
وفي سوق المساكين او الطبقة المعدمة الاسعار تفرم المواطن ، فداخل سوق الصغير بالكيت كات بلغ سعر البامية 20 جنيها ، والملوخية 5 جنيهات ، و 5 جنيهات للكوسة ، اما الفاكهة فقد اصيبت هي الاخري بالجنون ، فالبطيخة سعرها 23 جنيها ، والتفاح 10 جنيهات ، و5 جنيهات للموز
المستهلك يدفع
من جانبهم أعرب المواطنون عن استيائهم الشديد بسبب الارتفاع المفاجئ للأسعار ، و تقول ماجدة حمزة ربة منزل « كنا مستنيين الحكومة الجديدة تحس بالغلابة اللي طافحين الكوتة عشان لقمة العيش حتي اللقمة كمان يستكتروها علينا اجيب منين عشان اكل ولادي اليتامي بالحلال كان المفروض الحكومة تفكر في اللي بيقعدو سنين مبيدوقوش اللحمة وراضيين بشوية الخضار والعيش لكن الظاهر ان حتي اللقمة الحاف كتيرة علينا وتصيح بأعلي صوتها « حسبي الله ونعم الوكيل» .. غدانا عليك يارب
وتضيف نبيلة فتحي موظفة « علي المعاش : عندما يكون دخلي الشهري 750 جنيها ادفع منها خمسمائة جنيه إيجار الشقة التي اسكن فيها فهل تتحمل المائتان وخمسون جنيه الباقية ارتفاع الأسعار وتواصل: « بعد ان وجدت هذه الأسعار قمت بشراء نصف كيلو عدس لعله يسد جوع صغاري « وقلبي محروق عشان وعدتهم اني هأكلهم فراخ وخضار «
اما احمد سعيد موظف ، فيشتكي من اسعار الخضار التي ارتفعت ارتفاعا جنونيا ، فكيلو الخيار وصل إلي 6 جنيهات بعد ان كان بجنيهين ونصف شأنه شأن بقية الخضار
وتطالب سارة هيكل «ربة منزل « الحكومة بأن تشعر بالمواطن « الغلبان « الذي يستطيع بالكاد توفير قوته .. وتشير الي انه يجب وضع خطة محددة لتقليل تأثير ذلك علي المواطن البسيط ، وليكن ذلك من خلال ضبط الاسعار بالاسواق ومراقبة مدي ارتفاعها او ان ترفع المرتبات و المعاشات في مقابل هذا الغلاء حتي يستطيع المواطن علي الاقل توفير قوت يومه
ابحث عن الوسطاء
ولكن يبقي السؤال أين حل اللغز وعلي من تقع المسئولية ومن المتسبب في الغلاء، المزارع ام التاجر الوسيط ام البائع ؟ ، هي سلسلة متصلة الحلقات تدور في رحلة هدفها وصول السلعة من الأرض الزراعية إلي المستهلك ، ووسط هذه الحلقات ضاع حق المستهلك
الاخبار واجهت اطراف المثلث حتي تكتشف من يستولي علي جيب المواطن البسيط
البداية كانت مع عزمي البطاوي احد المزارعين بالمنوفية والذي اكد «ان ارتفاع الاسعار هذا العام يشترك فيه كل من بيع السماد في السوق السوداء والتجار الذين يمتصون دماء المزارعين ويحصلون علي الخضار والفاكهة بأبخس الأسعار ويبيعونها لتاجر التجزئة «البائع» بأعلي الأسعار
واضاف محمد فتحي احد مزارعي النوبارية ان ارتفاع ايجار الأراضي الزراعية سبب رئيسي في ارتفاع الاسعار حيث ارتفع سعر تأجير القيراط الواحد في العام الحالي عن العام الماضي 200 جنيه، كما ان التجار يشتركون في غلاء الأسعار فحاليا كيلو البامية ب 25 جنيها في بعض المناطق مع انه يخرج من اراضينا الزراعية حاليا ب 15 جنيها اي ان الفارق هو 10 جنيهات
وانتقالا إلي الحلقة الثانية في رحلتنا اكد حمدي محمد تاجر خضراوات وسيط ان العوامل الجوية كانت سببا رئيسيا في إرتفاع الأسعار وخاصة اسعار الخضراوات مثل الطماطم والبسلة والبامية وغيرها، مضيفا ان هذه الفترة تحديدا يشهد سوق الخضار المصري ارتفاعا ملحوظاً في اسعار الخضراوات وهو امر طبيعي خلال هذه الفترة، مؤكدا ان هذا الغلاء سينكسر خلال الفترة القريبة القادمة
جشع التجار
وأوضح محمد خلف تاجر خضراوات وفاكهة ان التاجر الوسيط يقوم ببيع حصاده بالجملة في سوق العبور لباعة الخضراوات والفاكهة ، ويقوم البائع برفع السعر نحو جنيهين مثلا لا اكثر من ذلك ولكن بعض الباعة استغلوا فترة إرتفاع الأسعار وحاجة المواطنين للسلع ، ورفعوا السعر بشكل مبالغ فيه فأصبح هو السعر السائد في السوق وبأسعار الجملة التي يطرحها سوق العبور للباعة قد لايزيد فيها سعر كيلو الطماطم عن 5 جنيهات مع العلم انه قد يصل إلي 10 جنيهات في بعض الأسواق وكيلو البامية الذي يقع علي البائع بعشرة جنيهات يصل سعره في الأسواق للمواطنين نحو 25 و30 جنيها وهو جشع من الباعة
واوضح علي البكري تاجر خضراوات وفاكهة ان ارتفاع الأسعار في هذه الفترة امر طبيعي وذلك لأنها فترة تبديل المواسم ، فالطماطم مثلا يرتفع سعرها ارتفاعا كبيرا هذه الفترة ولكن بعد فترة قريبة لن تتعدي 20 يوماً سوف تنكسر موجة الغلاء في الأسواق ، حيث ان محصول شهر مارس هو الذي سيطرح بالأسواق والذي تم زراعته في ظروف مناخية افضل مما تم زراعتها في موجة الصقيع
أما الحلقة الثالثة وهي حركة الباعة في وصول السلعة إلي المستهلك فتبريء نفسها من ارتفاع الاسعار ففي منطقة الزمالك يقول عماد علي «بائع خضار وفاكهة» أن اسباب الارتفاع الجنوني في الاسعار يرجع إلي ظروف المناخ المتقلبة التي تؤدي إلي افساد بضاعة الخضراوات والفاكهة في هذا الوقت من العام بالتحديد مشيرا إلي انه يضطر إلي شراء كميات قليلة من الخضراوات حتي لايفسدها الجو
اختفاء الزبون
في حين يشير محمد مسعود «بائع خضار» إلي ان البضاعة قليلة في هذا التوقيت من العام مما يؤدي إلي ارتفاع اسعار الخضراوات والفاكهة.. أما ام زينب «بائعة سريحة للخضار بالكيت كات فجلست تضع يديها علي خديها بسبب ندرة الزبائن قائلة : «الزبون دلوقتي بياخد بالربع كيلو» ،مطالبة الرئيس بعدم رفع الأسعار لأننا مش لاقيين ناكل» وحول طرق الحل أكد محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنين ضد الغلاء أن التجار ليسوا وحدهم المسئولين عن الغلاء ولكن الحكومة ايضا تتحمل جزءاً كبيرا في الارتفاع المفاجئ للاسعار، لانها ضغطت مؤخرا علي المواطن من خلال ارتفاع فواتير الكهرباء والمياه، وطالب العسقلاني بضرورة وضع تسعيرة سقفية، فضلا عن تعديل قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية وهو القانون الذي يمنع المنافسة ويحمي الاحتكار


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.