زيادة أسعار الأجهزة الكهربائية بين 5 و30%    50% ارتفاعا فى أسعار الفسيخ والرنجة خلال موسم شم النسيم    طهران: تحديد هويات 3375 شخصا قتلوا في الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية    لبنان.. إسرائيل تحاصر بنت جبيل وتقصفها بعشرات الذخائر الثقيلة    منتخب الصالات يواجه الجزائر وديًا استعداد لكأس الأمم الأفريقية    محافظ الإسكندرية: ضبط 350 كيلو أسماك مملحة غير صالحة للاستهلاك الآدمي    ضبط شخص يدير صفحة للترويج لبيع المخدرات بالإسكندرية    في قصور الثقافة هذا الأسبوع.. أنشطة متنوعة للمسرح المتنقل وأتوبيس الفن    بعض مدارس الأقصر تقترب من الاعتماد التعليمي وسط إشادة بالالتزام والإنضباط    محافظ أسوان يوزع كروت تهنئة الرئيس والهدايا على الأطفال بمختلف الكنائس    حصار مضيق هرمز: الهيليوم، والنفط، والغاز.. موارد أساسية للاقتصاد العالمي لا تزال غير متاحة    محافظ سوهاج ومدير الأمن يشاركان أطفال «بيت الرحمة» فرحتهم بعيد القيامة    سيد عبد الحفيظ: اتحاد الكرة يفتعل أزمة بتحديد أسماء ممثلي الأهلي    النحاس: الأهلي لم يفاتحني في العودة «توروب يؤمن نفسه بعقد كبير»    جامعة العريش في قلب المبادرة الوطنية لترشيد الطاقة: تحركات فاعلة لدعم «وفرها... تنورها» وبناء جيل واعٍ بالتنمية المستدامة    محافظ المنوفية يوجه بتوفير قطعة أرض لإقامة محطة رفع صرف صحى لخدمة منطقة الماحى    النيابة تستدعي طليق سيدة سموحة بعد وفاتها بالإسكندرية    تداول 5478 شاحنة للبضائع والحاويات دخولا وخروجا بميناء دمياط    «دولة الفنون والإبداع».. كيف تساهم كنوز الحضارة في جذب الاستثمار السياحي؟    هو في إيه؟.. واسكندرية ليه؟.. جرائم ازاوج أنذال تزهق أرواح الزوجات.. حادتتان مؤلمتان في أقل من شهر    ضبط 350 كيلو فسيخ غير صالح للاستهلاك الآدمي بالإسكندرية    الشيخ أحمد خليل: واقعة "بسنت" صرخة لقانون للأحوال الشخصية لمنع الانهيار النفسي    حملات مكبرة للنظافة في مرسى مطروح لرفع القمامة وإزالة الإشغالات    حملات مكثفة على سوق الأعلاف، الزراعة تضبط مخالفات وتحيل المتلاعبين بالأسعار للنيابة    الأرصاد الجوية تعلن حالة الطقس يوم شم النسيم    وزير التموين يهنئ البابا تواضروس الثاني بعيد القيامة المجيد    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    جامعة بني سويف ترفع حالة الطوارئ بالمستشفيات بمناسبة عيد القيامة وشم النسيم    المجرية بلانكا جوزي تتوج بكأس العالم للخماسي الحديث بالقاهرة    الرئاسة الفلسطينية تدين اقتحام المستوطنين ووزير الأمن الإسرائيلي للمسجد الأقصى    فريق إغاثة من التضامن لمتابعة حادث تصادم أتوبيس مع ميكروباص بالطريق الصحراوي    مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير يطلق مسابقة للأعمال المصرية باسم خيري بشارة    محافظ بني سويف يزور دار صديقات الكتاب المقدس لتهنئة الأطفال بعيد القيامة    مصرع شاب في حادث انقلاب دراجة نارية في الفيوم    في أجواء من الود.. محافظ القليوبية يهنئ الأنبا نوفير أسقف شبين القناطر    تشكيل تشيلسي المتوقع أمام مانشستر سيتي بالبريميرليج    محافظ أسيوط: استمرار رفع نواتج تطهير الترع بقرية النواميس بالبداري    علاج 2264 مواطنا خلال قافلة طبية بإحدى قرى الشرقية    وزير الصحة يترأس مناقشة رسالة دكتوراه مهنية في «حوكمة الطوارئ»    الذكاء الاصطناعى سلاح الصهاينة فى حرب الإبادة ..قطاع غزة «مختبر مفتوح» لخوارزميات القتل الجماعى    وزير الدفاع يشهد تكريم عدد من قادة القوات المسلحة (فيديو وصور)    التقويم الهجرى.. اعرف النهارده كام شوال وموعد ميلاد هلال ذى القعدة    سيد عبد الحفيظ يصل على رأس وفد الأهلي إلى اتحاد الكرة    سيناريو صادم، ماذا يحتاج الأهلي لحسم لقب الدوري؟    طفى النور اللى مش محتاجه.. ريهام عبد الغفور توجه رسالة للمواطنين لترشيد الكهرباء    الضغوط النفسية والخلافات الأسرية.. كلمة السر في وفاة "بسنت سليمان" خلال بث مباشر بالإسكندرية    أمين عام سنودس النيل الإنجيلي يكتب: قيامة الرجاء    انتصار السيسى تهنئ أبناء مصر الأقباط بمناسبة عيد القيامة المجيد    بكلمة بذيئة.. بن جفير يشتم أردوغان    تحذير عاجل من الصحة قبل شم النسيم 2026: الرنجة خطر على هذه الفئات    الصحة توجه رساله هامة حول الولادات القيصرية .. تفاصيل    مسيحيو الإسكندرية يؤدون قداس القيامة داخل الكنائس..رفع البخور والزفة من أبرز المظاهر    التفاصيل الكاملة: "حسبي الله فى الغيبة والنميمة ورمى الناس بالباطل".. آخر ما كتبته سيدة الإسكندرية قبل القاء نفسها من الطابق ال13    الرفض الإيراني للشروط الأمريكية دفع فانس للعودة سريعًا إلى الولايات المتحدة    أول رد من الصين على اتهامها بتزويد إيران بالسلاح    هل السوشيال ميديا أصبحت بديلًا لطلب الحقوق؟ خبير أسري يرد    كواليس المخطط| محمد موسى يوضح دور "الإرهابية" في إدارة منصة ميدان    ننشر نص خطاب الأهلي لاتحاد الكرة بسبب منع سيد عبد الحفيظ    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خواطر
تعمير بلا مواصلات يساوي مدنا مهجورة؟
نشر في الأخبار يوم 18 - 01 - 2011

ليس جديدا ان اقول ان ألف باء التعمير- وفقا لما توصل اليه الخبراء علي مدي سنوات طويلة- سواء كان ذلك في مصر او في اي بلد اخر بالعالم مرتبط ومرهون بتفعيل استراتيجية اقامة شبكة فعالة ومحترمة من الطرق والمواصلات. ولا تقتصر اهمية هذه المشروعات علي متطلبات التعمير فحسب ولكنها ضرورية لحل ازمات التكدس والمرور والنقل حتي في المدن القديمة التي تعاني من تفاقم هذه الظاهرة غير الصحية. مثل هذا الوضع يؤثر ولا جدال علي الاحوال المعيشية والنفسية لاي مواطن وعلي المسيرة الاقتصادية.
وفي هذا المجال فإنه لابد ان نعترف بأننا وقعنا في خطأ كبير عندما لم نفكر في مشكلة المواصلات عند اقامة مشروعات المدن الجديدة مثل اكتوبر والشيخ زايد والقاهرة الجديدة والشروق وبدر والعبور والعاشر من رمضان. لقد اسقطنا من حسابنا استكمال ما تضمنته استراتيجية مشروعاتها بشأن تزويدها بشبكة من المواصلات المريحة واللائقة تربطها بباقي مدن الجمهورية وتشمل الانتقال داخلها.
لا اعني بهذه الشبكة تسيير اوتوبيسات وإنشاء طرق لا يزيد اتساع الواحد فيها في احسن الاحوال عن خمسة عشر مترا في الاتجاه الواحد. ولكن الذي اعنيه لتحقيق الفائدة والانفراجة المرجوة هو مد طرق يصل اتساعها الي 02 و52 مترا وخطوط للسكة الحديد او المترو بجميع انواعه سواء كان سطحيا او تحت الارض. هذه النوعية من المواصلات هي القادرة علي استيعاب حركة السيارات والاوتوبيسات وهو الامر الذي يساهم في التخفيف من ازمة المرور ويضمن سرعة الانتقال لاكبر عدد من المواطنين.
لقد كان ضروريا أن يصاحب تنفيذ مشروعات هذه المدن الجديدة تفعيل اقامة خطوط للسكة الحديد والمترو.. بل كان من المحتم ان تكون الاولوية لانشاء مرافق وسائل النقل الجماعي الحديثة قبل البدء في عملية البناء.
ان الحقيقة تؤكد اننا لم نستفد من درس البارون امبان باني مصر الجديدة والذي كان اول ما فكر فيه لإنجاح مشروعه هو تسيير »المترو« الذي كان وسيلة نقل حديثة في ذلك الوقت من اجل تحقيق عملية الربط بقلب القاهرة القديمة وتشجيع الناس علي سكناها.
ان ما يؤسف له اننا وعندما بدأنا في تعمير مدينة السادس من اكتوبر واحتفلنا بافتتاح طريق محور 62 يوليو الذي يربطها بالقاهرة استبعدنا دون مبرر خط المترو الذي كان معمولا حسابه وسط هذا الطريق.
ان هذا الذي حدث يُذكرني بما تعرض له مشروع »المونريل« الذي تبناه الدكتور عبدالقادر حاتم وقت ان كان وزيرا للاعلام. لقد استطاع من خلال علاقاته مع اليابان أن يحصل علي تمويل لتنفيذ هذا المشروع ولكن ونتيجة للغيرة وسوء التقدير واجه المشروع معارضة من علي صبري الذي كان يسيطر علي الحكومة في ذلك الوقت حيث نجح في إلغائه. ان تكلفة هذا المشروع كاملا في ذلك الوقت كانت لا تتجاوز واحدا علي خمسين من تكلفته لو اردنا تنفيذه الآن والدليل علي ذلك تلك المليارات التي ندفعها لتمويل بناء مترو الانفاق.
وكما يحدث فإننا نكتشف اخطاءنا دائما بعد فوات الاوان وبعد ان تشتعل المشاكل والازمات لنجد انفسنا مجبرين علي التحرك لتنفيذ ما فكرنا فيه سلفا. هذا الواقع تعكسه هذه الايام تلك التصريحات والاحاديث الرسمية التي تتحدث عن ربط مدينة 6 أكتوبر بخط سكة حديد مع الجيزة والقاهرة وكذلك ربط المدن الجديدة بما في ذلك مدينة العاشر من رمضان بشبكة اخري من المترو والقطارات. اخر هذه التصريحات ما صدر عن المهندس علاء فهمي وزير النقل عن بدء الاستعداد لانشاء مشروع السوبر ترام لربط منطقة هليوبوليس- مصر الجديدة- بالقاهرة الجديدة بتكلفة شاملة تبلغ 5 مليارات جنيه. قال ان هذا الخط سوف يتم ربطه بالشبكة الاقليمية لمترو الانفاق الذي يجري اتخاذ اجراءات تنفيذه من خلال جهاز النقل الحصري بمدينة القاهرة الكبري.. طول مسار السوبر ترام الممتد من الماظة وحتي مدينة الرحاب ومدينة الشروق سيصل الي 44 كيلو مترا وينفذ خلال سنتين.
ان ما اتمناه ان يفهم القائمون علي هذه المشروعات ان ايجاد وسائل مواصلات سريعة وجذابة ومريحة من وإلي التجمعات السكنية الجديدة هي خطوة مهمة وفعالة لتعميرها كما انها تدخل ضمن اي جهود لحل المشكلة المرورية المستعصية سواء داخل القاهرة او علي طرق الربط التي لم تعد قادرة علي استيعاب حركة النقل. يجب ألا يقتصر هذا المشروع علي تسيير المترو والقطارات ولكن الاهم والمجدي كي يستخدمها المواطنون خاصة اصحاب السيارات هو ان تكون هناك مواقف للانتظار في بداية ونهاية خطوط هذه المواصلات كي يتم ايقاف السيارات بها . ليس هذا اختراعا ولكنه نظام معمول به في الدول المتقدمة التي سبقتنا والتي تجتهد وتفكر في حل مشاكل المرور. وهو للاسف ليس امرا متوافرا لدي الذين يوكل اليهم حل مثل هذه المشاكل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.