مدبولي يعلن اليوم تفاصيل منحة الحماية الاجتماعية الجديدة في مؤتمر صحفي    السعودية تضع شروطا للمساهمة في إعادة إعمار غزة قبل اجتماع مجلس السلام    تفوق على نجمي آرسنال ومان سيتي، محمد صلاح يحدث سجله الذهبي في الكرة الإنجليزية    إصابة 4 أطفال في تصادم سيارة نقل ب"تروسيكل" بطريق الخرطوم بالبحيرة    الأطفال فى مرمى الشاشات ..خبراء: حماية النشء فى الفضاء الإلكترونى مسئولية مشتركة    مسيرة إسرائيلية تلقي عبوات متفجرة على منزل في حي الكساير جنوبي لبنان    «فارس أسوان» صديقة للبيئة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    ليفربول يتحرك لتأمين دفاعه.. سلوت يؤكد رغبته في استمرار كوناتي    «سياحة الأثرياء» ..زيادة تسجيل اليخوت 400% وتحويل 47 جزيرة لنقاط جذب عالمية    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    سحر الحضارة يخطف قلب براين آدمز.. نجم الروك العالمي يتجول بين الأهرامات وأبو الهول في زيارة استثنائية لمصر    إيناس كامل تفجر مفاجأة درامية في رمضان بشخصية «شيروات».. زوجة أحمد عيد في قلب صراعات «أولاد الراعي»    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    استقبال حاشد لإسلام في ميت عاصم بعد عودته إلى منزله ب القليوبية    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    الملكي يعتلي القمة.. ريال مدريد يمطر شباك سوسيداد برباعية في البرنابيو    وزير الخارجية للجزيرة: قضية الصومال تمس الأمن القومي المصري والعربي والإفريقي    ننشر أسماء قراء التراويح والتهجد بمسجد الإمام الحسين ومسجد مصر    مصرع شخصين دهستهما سيارة أمام سجن وادي النطرون بالبحيرة    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    «حين تغادر اللوحة جدار المتحف»    وصول 4 رواد فضاء جدد إلى المحطة الدولية بدلا من طاقم ناسا الذي تم إجلاؤه    أخبار مصر اليوم: حزمة جديدة للحماية الاجتماعية ودعم الفئات الأولى بالرعاية، موعد تطبيق مد سنوات التعليم الإلزامي ل 13 عامًا، حالة الطقس خلال الأسبوع الأول من رمضان    النائب أحمد السبكي: توسيع مظلة الحماية الاجتماعية يؤسس لمرحلة أكثر عدالة    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    مصرع طالب إثر حادث انقلاب موتوسيكل بقنا    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    وزير الخارجية: وضعنا خطوطًا حمراء إزاء الوضع بالسودان.. وأي تجاوز لها سيقابل برد فعل مصري صارم وقوي    زيلينسكي: أمريكا تقترح ضمانات أمنية لمدة 15 عاما.. لكن أوكرانيا تحتاج لأكثر من 20 عاما    الرئيس اليمني يؤكد ضرورة مشاركة الاتحاد الاوروبي فى إنهاء الأزمة فى اليمن    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    عمر خيرت يروى حكايات الغرام بحفل عيد الحب فى دار الأوبرا    التنمية المحلية: تشديد الرقابة على الأسواق ومنع الألعاب النارية برمضان    «مش محتاجة لجان».. مي عمر ترد بقوة على اتهامات دعمها إلكترونيًا    صفا سليمان تحصد فضية بطولة أوروبا المفتوحة للجودو    ليفربول ضد برايتون.. محمد صلاح يعزز رقمه القياسي    7 أصناف من الفواكه تقلل الانتفاخ واضطرابات الهضم    انفوجراف| 9 خطوات للتسجيل في منصة التحقق البيومتري لتأمين بيانات المواطنين    تفاصيل أكبر حركة للمحافظيين 2026    تعاون أكاديمي.. جامعتا المنصورة والمستقبل العراقيّة تُعلِنان انطلاق الدراسة    تعليم دمياط يحصد وصافة الجمهورية في مسابقة أوائل الطلبة للمرحلة الثانوية    السعودية تقرر إيقاف شركتي عمرة لمخالفة إلتزامات سكن المعتمرين    12 عامًا من الكفاح والعمل غدًا.. مؤتمر الجمهورية الخامس «السيسي بناء وطن»    نقل تبعية شركات الإسكان والمقاولات لوزارة الإسكان لتعظيم الاستفادة من قدراتها    أوقاف الإسكندرية تعلن خطة دعوية وقرآنية شاملة لاستقبال شهر رمضان    روبوتات ذكية لخدمة المشاركين بمسابقة الملك سلمان المحلية لحفظ القرآن الكريم    روشتة ذهبية للتعامل مع العاصفة الترابية.. العدوّ الخفي للجهاز التنفسي    دراسة: التغذية الصحيحة قبل الرياضة تعزز النتائج وتحمي من الإرهاق    وفاة إبراهيم الدميري وزير النقل الأسبق    4 دول تعلن موعد أول أيام رمضان 2026| الأربعاء أم الخميس؟    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما يأتي الصباح
الحرس المدرسي !
نشر في الأخبار يوم 04 - 11 - 2010

في الوقت الذي نسعي فيه لإرساء مبادئ الديمقراطية في حياتنا العامة .. في الوقت الذي نُقبل فيه بجدية علي الشراكة كمواطنون في أهم عمليات التغيير السياسي وإعادة تشكيل البرلمان المصري من خلال انتخابات نتمني نزاهتها وفي الوقت الذي ينبغي علينا الالتفاف فيه حول الوطن دون تهاون أو تقصير ضد مخاطر فتن مدسوسة علينا من الداخل والخارج بهدف النيل من وحدة صفنا ..في الوقت الذي نسعي فيه لمنح شبابنا فرصة التشبث بحقهم في الحلم بالغد وتحريك هممهم الوطنية وتفعيل مشاركتهم السياسية.. في الوقت الذي نطالبهم فيه بالكف عن العزوف عن المشاركة السياسية ،والاندماج في ممارسة شعائر الديمقراطية .. وتحقيق التميز في التعليم والبحث والتفكير والإبداع .. في الوقت الذي ينتصر قضاؤنا لحريتهم في أروقة جامعاتهم .. ويحكم باستبعاد الحرس الجامعي منها إلي غير عودة ليشجعهم علي تنفس ألوان الحرية بعيدا عن قمع شُرطّي .. أو تخويف أمني! نجد أنفسنا في موقف لانحسد عليه ليس أمام كبار أبنائنا ، بل أمام صغار أبنائنا ، وللأسف داخل مدراسهم.
نجد أنفسنا في مواجهة - ماكنا نطلق عليه سابقا مدارس للتربية والتعليم - وقد تحولت إلي أماكن لتفريغ البلطجة ومخازن للأسلحة البيضاء ومرتعا لمروجي المخدرات .. نجد أنفسنا نتساءل عن السبيل لوقف مسلسل الاعتداءات المؤسفة بين كل أطراف العملية التعليمية بالاضافة للتدخل السافر لعنف أولياء الأمور .. ونجدأنفسنا بصدد تساؤل أمني آخر هو هل علينا أن نصرخ مناشدين وزارة الداخلية كي تمدنا بحرس مدرسي يعيد للمدراس انضباطها ؟
بالتأكيد سيستنكر الجميع السؤال .. ولكن الرفض والشجب والاستنكار لن يحجب حقيقة أنه لم يعد أمامنا مفر سوي أن نحزم أمرنا لوقفة مجتمعية جادة ومخلصة .. وقفة لانهدف منها لسرعة تكوين لجان أو عقد مؤتمرات أو كتابة مقالات أو حتي إنتاج المزيد من برامج التوك شو بحجة المواجهة !
بل وقفة نواجه أنفسنا خلالها بما فعلناه بأبنائنا من جرم شاركنا فيه كلنا كمجتمع وكآباء وكإعلام وكمؤسسات علمية وثقافية ومجتمعية .. وقفة ندرك من خلالها أننا كنا بالنسبة لأولادنا المرآة الكبيرة المنكسرة والمشروخة والملطخة بالصدأ والمظللة السواد والتي رأوا فيها صورتنا فاستمدوا منها صورتهم .. والتي تخيلوا من خلالها قيمنا فاكتسبوا قيمهم .. والتي عايشوا من خلالها قبحنا فأعتادوا قبحهم !
بلطجية المدارس الصغار هم صناعتنا وهم تربيتنا وهم ذنبنا ، وهم غياب ضميرنا وانفلات معاييرنا ، وسوء سلوكنا وتشوه أفكارنا .. فقد جاءوا بسلوكهم من بيوتنا ، وبأسلحتهم من شوارعنا ، وبإجرامهم من قصص إعلامنا وأفلامنا ، وباستباحة الدماء من نشرات أخبارنا ، لقد تركنا صغارنا يراقبون كل نواقصنا وقدمنا لهم من أدياننا مجرد كلمات محفوظة .. ثم دسنا أمامهم بأقدامنا علي قيمهم ، ومسخنا قدوتهم .. واغتصبنا براءتهم .. والآن نصرخ مما اصابهم في مقتل !
المشهد صعب .. وصناعة مستقبل أبنائنا تنهار، وإذا لم تجتمع كل إرادتنا لإنقاذهم فلا تدّعوا البكاء علي الغد أو المستقبل !
مسك الكلام:
الأمم التي تحلم بصورة رائعة لأبنائها .. لاتكسر مرآة الحقيقة ، بل تغسلها بنور العلم وصفاء القيم وحقيقة الجمال فتعيد إليها نقاء صورتها !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.