حبس وغرامات لفبركة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي    بالأسماء، تكليف عدد من القيادات الجديدة بمديريات الأوقاف    تراجع أسعار العملات الأجنبية في بداية تعاملات اليوم 5 فبراير    مياه سوهاج تعلن عودة تشغيل المحطات النقالي المتوقفة خلال السدة الشتوية    سعر الدولار الأمريكي اليوم الخميس 5 فبراير 2026    مجلس الوزراء يرصد أبرز 10 اتجاهات لمستقبل العالم في 2026    السياحة تحذّر شركات الحج من أي تجاوزات تمس سلامة الحجاج: لا استثناءات ولا تهاون    انطلاق التسجيل للنسخة الثانية من قمة ريادة الأعمال جامعة القاهرة    وزير الخارجية الإيراني يكشف موعد ومكان المفاوضات النووية مع أمريكا    الرئيس السيسى لمجتمع الأعمال المشترك: نضع حجر أساس مرحلة جديدة طموحة جوهرها مصلحة شعبينا    موسكو تعلن إفشال أكبر هجوم مسيّرات أوكراني خلال ساعات الليل    الصين تحذر ترامب: لن نسمح بانفصال تايوان    واشنطن تُحذر تل أبيب من خطوات عسكرية منفردة أثناء التفاوض مع إيران    قوات الاحتلال تداهم المنازل وتعتقل 8 مواطنين من محافظة الخليل    تقييم مرموش أمام نيوكاسل من الصحف الإنجليزية    موعد سفر بعثة الأهلي إلى الجزائر    بشير التابعي: الأهلي يتعاقد مع الصفقات "عناد" في الزمالك    رسميًا.. الكشف تفاصيل إصابة أحمد سيد زيزو وطبيب الأهلي يحدد مدة غياب اللاعب    محافظ الفيوم يعتمد نتيجة الفصل الدراسي الأول للشهادة الإعدادية بنسبة نجاح 76,21%    سحب كثيفة تحجب الشمس وتغير أجواء النهار في الأقصر الآن    خوفا من الفضيحة.. السجن 15 عاما لسيدة ألقت برضيعها بالزراعات ليلا لتنهشه الذئاب في قنا    مباحث أول أسيوط تكثف جهودها لكشف ملابسات العثور على جثة طالبة بتربية نوعية في منطقة سيد بحى غرب    موعد ومكان عزاء والد المطرب وليد العطار    بين رحيل طوبة وتقلبات أمشير.. تحذيرات زراعية لمواجهة أخطر أسبوعين بالموسم    وفاة شاب وإصابة آخر في حادث انقلاب "موتوسيكل" بالبحيرة.    طرح سيارات BYD الكهربائية والهجينة في مصر.. أسعار ومواصفات    نهاية مسيرة إجرامية.. المشدد 6 سنوات لعامل حاز سلاحًا واتجر في المخدرات    غلظ العقوبة بس لعبه، مدحت شلبي يحرج الأهلي بالأرقام بعد إيقاف إمام عاشور (فيديو)    مفاجأة بعد 25 سنة.. شيري عادل نجمة أغنية أهو جه ياولاد    «الشيماء» الفائزة في الرواية غير المنشورة: الجائزة شهادة إنصاف لروايتي الأولى    حكم زينة رمضان.. حرام بأمر الإفتاء في هذه الحالة    بجرعة شهرية واحدة، بشرى سارة من "فايزر" بشأن الدواء الجديد للسمنة    الهدية.. العطاء الذي قبله النبي للتقارب والمحبة بين المسلمين    منى عشماوي تكتب: لماذا يقتلون العندليب؟!    الناقدة منال رضوان تكتب: من "أمير البيان" إلى اليوم.. مصر وتركيا لقاء صاغه التاريخ وتجدده الرؤى الحديثة    ياسمين الخطيب تطل ببرنامج ورا الشمس في رمضان 2026    «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال    أمن أسيوط يكثف جهوده لكشف غموض العثور على جثة طالبة    نملة تُوقظ نبيًّا.. قصة بدأت بنملة وانتهت بحكمة إلهية    دعاء أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في شعبان    «الصاحب سند».. لقطة عفوية تجمع رضوى الشربيني وآن الرفاعي في ختام «هي وبس» (فيديو)    معهد التغذية يدق ناقوس الخطر: المشروبات الغازية تعرض الأطفال ل 3 أمراض    تفشي الحصبة في الأمريكتين يدفع «باهو» لإطلاق إنذار وبائي... والمكسيك تسجل أعلى الإصابات    رفضت العودة فقتلها.. جنايات مطروح تحيل أوراق قاتل طليقته شنقًا إلى المفتي    عمر مرموش: كنت أحلم بتسجيل الهاتريك.. وهدفنا تحقيق لقب كأس الرابطة    ريال سوسيداد يحقق ريمونتادا أمام ألافيس ويتأهل لنصف نهائي كأس ملك إسبانيا    نيبينزيا: يجب حرمان داعش من تقنيات الاتصالات الفضائية والطائرات المسيرة    4 مكاسب من فوز الزمالك على كهرباء الإسماعيلية.. تعرف عليها    النيابة الإدارية تُحدد موعد حلف اليمين القانونية لمعاوني النيابة الجدد    الصحة: تكثيف الرقابة على المنشآت الطبية وبخاصة التي تتعامل مع الصحة النفسية    طريقة عمل البسكويت بالجبنة، وجبة خفيفة سريعة التحضير    مدير أوقاف شمال سيناء يكرم حفظة القرآن الكريم بمسجد السيدة حليمة السعدية بالعريش    حزب الشعب الجمهوري يفتتح ورش عمل آليات العمل البرلماني والميداني    مجلس النواب يوافق على 4 اتفاقيات منح في عدد من المجالات التنموية    وكيل تعليم كفر الشيخ يعلن إجراء المقابلات مع المتقدمين للوظائف الإشرافية    عبد السند يمامة: مستمر في رئاسة الهيئة البرلمانية للوفد بمجلس الشيوخ    قمة ميلانو.. إنتر يواجه تورينو في ربع نهائي كأس إيطاليا وسط ترقب جماهيري واسع    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محمد شعيب خبير الطاقة وصاحب قرار وقف تصدير الغاز لإسرائيل ل » الأخبار « :
الصيف القادم.. »ضلمة«
نشر في الأخبار يوم 10 - 03 - 2013

إذا كنا نسينا هذا الرجل فلن تنساه إسرائيل ففي مثل هذه الأيام من العام الماضي كان يدرس بعناية قراراً أحدث ضجيجا في جميع الاوساط ولقي استحسان الجميع .. قرار أعاد لنا ذكري الانتصار. والنصر علي العدو الإسرائيلي فقد كانت غصة في القلوب أن يتدفق الغاز المصري عبر سيناء الحبيبة ليضيء سماء العدو الإسرائيلي ويشغل المصانع في تل أبيب ومصر بحاجة لكل قطرة منه إلي أن جاء قرار وقف الغاز فرحة وبردا وسلاما علي المصريين ولقد كان الجندي المجهول وصانع القرار الذي يقف في الكواليس يدرس كل كلمة بعناية ليفوت الفرصة علي العدو الصهيوني. وما كان ترشيحه وزيرا للبترول في حكومة د. هشام قنديل مستغربا لكنه بشخصيته الصارمة وفكره الراجح عرض خطة واضحة لتصحيح منظومة الدعم وإعادة هيكلة قطاع البترول ونهضته وسبل القضاء علي أزمات السولار والبنزين واشترط بكل ود أن تلبي طلباته التي طرحها في مشروعه وإذا تعارضت هذه الرؤي واستعصت علي التنفيذ سينسحب فورا. وما يحمله من خبرة ودراسة جعلتنا نلقبه بملك الغاز لما له من باع طويل ودراية واسعة ومشروعات ملموسة فهو خبير بترولي يشار له في المحافل الدولية وفخر لشباب مصر..
عن المهندس محمد شعيب أتحدث وأري أنه طالما لدينا هذه العقول والخبرات فلن تنهزم مصر أبدا وستنهض بفكر هؤلاء الشباب وإلي نص الحوار:
من ينتقد قرار وقف تصدير الغاز لإسرائيل جاهل وحاقد
نحتاج مليار دولار شهريا لاستيراد مواد بترولية
مشكلة السولار في تصاعد ما الحلول ؟
مشكلة السولار دخلت علي مايقارب 11 أسبوعا وهي في ازدياد ولابد من معرفة السبب ونعرف كيف يأتي السولار وما قدرات الدولة والمصارحة مطلوبة والشفافية ضرورة فالكذب لن يحل المشكلة. مصر منذ سنتين كانت تستهلك 53.5 ألف طن سولار يوميا ومعني ذلك أنه لو هناك معدلات نمو فالكمية تزيد وهناك جزء انتاج محلي وجزء يتم استيراده ويعتمد الإنتاج المحلي علي الخام الذي يدخل معامل التكرير والفرق بين السولار المنتج محليا واحتياجات السوق نحصل عليها عن طريق الإستيراد. ولتتم عملية الاستيراد لابد من توفير عملة صعبة وبحسبة بسيطة هيئة البترول تحتاج يوميا مايزيد علي 53 مليون دولار أي ما يقرب مليار و 100 مليون دولار شهريا فهل قدرة الدولة علي توفير الاحتياجات موجودة أم لا؟ أم هناك صعوبات ولو هناك صعوبات فتستمر الأزمة وتتكرر في البنزين والبوتاجاز شكله.
هل يعبر حجم الأزمة عن النقص الفعلي في الكميات؟
حجم الأزمة الحالي في السولار لايعبر عن حقيقة النقص لأننا لو أخذنا في الاعتبار أن 04٪ من الطاقة الإنتاجية للصناعات معطل فمثلا مصانع الأسمنت لو تعمل بطاقة 04٪ فالمنتج سيحتاج لوسائل نقل والنقل سيحتاج وقوداً ولابد من مواجهة المشكلة. وأري أن الأزمة الأساسية هي وجود نقص في السيولة المالية لإستيراد المنتجات البترولية. وحتي لانحمل هيئة البترول أكثر من طاقتها وبالتالي لابد كدولة معرفة مواردنا ونخطط لكيفية التصرف في هذه الموارد بالشكل اللائق والعمل لتجنب المشكلات.
ومارأيك في المشاكل التي تواجه إنتاج الزيت والغاز وهروب الشركاء الأجانب؟
مصر إنتاجها حوالي 556- 066 ألف برميل زيت ومكثفات والغاز حوالي 0055 مليون قدم مكعب يوميا وحصة مصر في الزيت والغاز 55٪ من هذه الكمية والباقي يتم شراؤه من الشريك الأجنبي ولعدم وجود سيولة تزيد مديونية الشركاء إلي أن يتوقفوا وهذه العوامل ستؤثر علي الطاقة في البلاد ويجب أن تكون موضع اهتمام رئيسي من الدولة لحث الشركاء الأجانب لضخ استثمارات جديدة وضمان آلية لاسترداد مستحقاتهم . وإلا معدلات الإنتاج تتعرض للتناقص الطبيعي وبالتالي الاحتياطي سيتم تعويضه بالاستيراد وزيادة الاستيراد بالعملة الصعبة تؤثر علي السيولة الموجودة في الدولة واحتياطي العملة الصعبة سيتآكل ويؤثر علي اقتصاد البلد.
وماذا عن مشاكل نقص الطاقة؟
الطاقة هي شريان الحياة لكل مقومات التنمية في الدول بمعني أن الصناعة بدون طاقة تنعدم وإذا لم نهتم بتوفير الطاقة للصناعة لتعمل بكامل طاقتها سيؤثر علي وضع المصانع ووضع العاملين في تلك المصانع .فصناعة الأسمنت مثلا تقوم عليها تشغيل أياد عاملة وفي نفس الوقت تتبعها عمليات صناعة المعمار التي يعمل فيها ملايين المصريين وفي حالة التأثير عليها فأثرها اقتصادي واجتماعي. فالمهم تحديد قدرتنا وهل نستطيع الاستمرار في توفير استيراد منتجات بترولية وسداد فاتورة الشركاء الأجانب؟
كم تبلغ قيمة الموارد المطلوبة لسداد مستحقات الشريك الأجنبي والاستيراد للمنتجات؟
فاتورة الاستيراد اليومي للمنتجات البترولية وفاتورة الشريك الأجنبي لاتقل عن 05 مليون دولار يوميا.
ما رأيك في الحديث الذي يدور حول تخصيص كميات لكل مواطن للاستهلاك وطرق توزيعها وتحديدها؟
الكلام كثير عن الكميات أفسد المنظومة فمن الضروري قبل تحديد الكميات اللازمة عند خطة الترشيد أن يتم تحديد قدرات الدولة علي تحمل الفرق وتوفيره فالموضوع ليس الكمية ولكن المهم القدرة علي توفير المنتج . ولابد من التعامل مع المنتجات البترولية والغاز الطبيعي تعامل واحد أي بنفس طريقة التعامل وعدم الخوض في أحاديث وأفعال لاتتم لأن كثرة الكلام تؤثر علي أسعار السوق وتخلق سوقا سوداء. وعلي سبيل المثال بنزين 59 كان استهلاكه 52 ألف طن في السنة أي كمية لاتذكر وعندما تم رفع سعره زادت نسبة النقص في استخدامه إلي 07٪ وتحول مستخدميه إلي أنواع أخري من البنزين زاد السحب علي الأنواع البديلة ولم يستخدمة سوي المؤسسات الحكومية. ولم تستفيد ميزانية الدولة من خفض سعره لأنه تم تحميل الاستهلاك علي أنواع أخري. ولما زاد المسئولون من الحديث عن زيادة الأسعار في البنزين زاد السحب علي بنزين 08 وزادت الطوابير والزحام. فالحديث عمال علي بطال بدون دراسة وتنفيذ صحيح يجعل الناس تتخوف فعندما يتم رفع المازوت 6 دولارات للصناعة في ظل أزمة السولار الطاحنة فتتهافت المصانع علي السولار لتحصل علي طن السولار بسعر 1320جنيها بدلا من المازوت بسعر 0091 جنيه تقريبا وتستعيض عن المازوت بالسولار. وقد قمت بدراسة يتم من خلالها وضع برنامج لعلاج منظومة دعم المنتجات البترولية دون المساس بمحدودي الدخل وهذا البرنامج في حالة تنفيذه سوف يوفر مليارات الجنيهات سنويا ووفقا لذلك فان كل مالك سيارة سوف يحصل علي كارت ذكي يتيح له الحصول علي كمية محددة من البنزين سنويا بسعر محدد لكل لتر وما زاد علي ذلك تتم المحاسبة عليه بقيمة أعلي ويوفر هذا النظام في دعم البنزين حوالي 12 مليار جنيه سنويا. وبالنسبة للسولار والذي يبلغ دعمه السنوي 55 مليار جنيه فان الترشيد عن طريق هذه الخطة سيوفر حوالي 45 مليار جنيه سنوياوكذلك بالنسبة لاسطونات البوتاجاز التي توزع ببطاقة التموين.
ألا تري أن رفع سعر السولار سيزيد تكاليف النقل وبالتالي ستزيد الأسعار؟
لقد أجريت دراسات عن تكلفة نقل المنتجات وتبين أنه في حالة زيادة سعر لتر السولار ليصبح 4 جنيهات فان نصيب الكيلو جرام من السلع المنقولة بواسطة سيارة حمولتها 03 طنا من القاهرة الي الاسكندرية لا يتعدي قرشا واحدا فقط وهو ما يؤكد أن تحريك سعر السولار لن يؤثر في سعر السلع والمنتجات .
وما حل الأزمة الحالية ؟
الحل العاجل هو رفع كميات التوريد وضخ كميات إضافية بصورة عاجلة ليرتفع التوريد إلي 04 ألف طن سولار يوميا بدلا من 38 ألف طن ويحتاج ذلك من 01-51 يوما علي الأقل حتي تنتهي لكن هذا الحل يحتاج موارد وعملة صعبة وسيزداد التهريب بمعني صحيح الفلوس هي المشكلة. وكان لابد من تسعير المواد البترولية حزمة واحدة واختيار التوقيت المناسب.
وماذا عن ترشيد الدعم وطرق تنفيذه؟
ترشيد الدعم وتوجيهه لمستحقيه مهم والأهم المصارحة مع الشعب بقدرات الدولة علي الاستمرار في دعم كميات تستطيع الدولة الوفاء بها في ضوء إمكانياتها المتاحة.
ومارأيك في موضوع الكوبونات وطريقة تطبيقها؟
موضوع الكوبونات يجب أن يتم بعناية لأنه مفيد للترشيد وتطبيقة يمكن عن طريق وضع ماكينات بالمحطات بجميع محطات الوقود بنظام ماكينات »سمارت كارت« ويمكن استخدام الرخصة وبرمجتها كاكارت ذكي وتركيب الماكينات لايحتاج لوقت طويل والضروري أن تحدد الدولة احتياجات الناس ومدي قدرتها علي التلبية وتوفير المنتجات.
ما آلية التنفيذ لتلك المشروعات وتقبلها من جانب المواطن؟
يجب أن نضع في الاعتبار أن يكون المواطن شريكا أساسيا في الموضوع والمكاشفة والشفافية شيء رئيسي ويجب ألا نعتقد أن المواطن جاهل فلدينا مواطن صالح قادرعلي الاستيعاب وعندما تقال الحقائق سنري أثرا إيجابيا وقبولا.
أين التزام الدولة تجاه مواطنيها بتوفير الاحتياجات الأساسية؟
أنا كمواطن مصري أتمني أن تكون الدولة قادرة علي توفير المنتجات البترولية وما يخص المواطن الفقير ومعيشته بأسعار مدعومة ولكن هل قدرات الدولة تسمح بذلك؟ فعند مناقشة موضوع الدعم لابد أن يكون ذلك مرتبطا ارتباطا وثيقا بقدرات الدولة علي الوفاء بذلك أو قدراتها علي تحديد كميات معينة نستطيع بها حل الأزمة والتيسير علي المواطن وتلبية حاجة استهلاكه لكن ما باليد حيلة.
بم تري تأثير نقص الطاقة علي المصانع والاقتصاد عموما؟
الطاقة كما ذكرنا ونؤكد هي الشريان الأساسي للصناعة بجميع نوعياتها ومن ثم فإن تأمين مصادرها للمصانع هو الهدف الاستراتيجي ويجب أن يكون موضع أبصارنا جميعا دولة ومواطنين وبالنسبة للصناعة فكلنا يجب أن نتكاتف لدفعها وتشجيعها ولابد من مراجعة للتسعير ولو هناك عقبة في توفير المنتج وفي ضوء الموارد وخططنا الإنتاجية تضع الدولة استراتيجية وتأمين الطاقة للمصانع لكنني أري أن تنوع مصادر الطاقة في مصرخطوة مهمة لنضمن تشغيل مصانعنا ومن هذه المصادر الفحم والمخلفات فهناك تجارب ناجحة في مصر لمصانع تعمل بالمخلفات .
لماذا لانهتم بتحويل السيارات للغاز لتقليل الضغط علي البنزين والسولار؟
عندما كنت رئيسا للقابضة للغازات كانت خطتنا بناء 0002 محطة تموين للسيارات بالغاز الطبيعي حتي 0202 لأن هذا هو الأساس لأن توفير المحطات في ربوع مصر هو المهم وحقيقة كانت غازتك نشيطة ولها نظام عمل وخطط مدروسة في التعامل والحصول علي قطع أراض لتحويلها لمحطات غاز فضلا عن انتشارها في جراجات النقل العام بالقاهرة والإسكندرية وبالتالي قبل أن نتكلم عن تحويل السيارات ننشيء المحطات وننشرها .
وما المشكلة في توصيل الغاز للمنازل وهل يمكن تلبية الطلب المتزايد للتركيب؟
لقد كان متوسط التوصيل 023 ألف وحدة سكنية في السنة حتي 9002-0102 والعام الماضي تم تنفيذ التوصيل إلي 576 وحدة سكنية وهو أعلي معدل توصيل في تاريخ مصر .وكانت خطة السنة المالية 2102-3102، 057 ألف وحدة وتم ذلك من خلال دراسات حقيقية لقدرات الشركات التي تعمل في توصيل الغاز للمنازل وكذلك القدرات المالية للشركة القابضة للغازات وقدرتها علي تمويل حصتها في ذلك. وكانت رؤيتنا والتي أعلنتها في مجلس الشعب السابق أننا نغير نمط وطريقة التعاقد للتوصيل للعمل علي زيادة معدلات التوصيل لمليون وحدة سكنية 3102- 4102 وذلك بتدبير تمويل لازم وإدخال شركات المقولات البترولية الكبيرة صان مصر وبتروجت بعد تأهيلهم للعمل في هذا النشاط والخطوط الرئيسية وقيام الشركات المتخصصة في التوصيل بإتمام العملية ولكن المليون وحدة طاقة كبيرة . لكن 2مليون وحدة صعبة في الحقيقة وانا شخصيا أتمني قدرة إيجاس علي القيام بذلك وإن كنت أري أن الواقع يمكن أن يختلف عن ذلك بالتناقص ولو وصلنا لمليون وحدة ففي حد ذاته سيكون إنجاز.
لماذا تركت المنصب بعد تعيينك مساعدا لوزير البترول؟
لا أسعي لمنصب ومؤمن بعقيدة راسخة أن المناصب زائلة والسيرة وحب الناس والإخلاص في العمل هو الباقي وستظل الكفاءة هي المعيار مهما حدث .فأنا اعمل برؤية واستراتيجية واضحة لو عرفت أنفذها في أي مكان أعمل به أستمر وإذا تعارضت رؤيتي بأي عوائق ضد صالح العمل سواء في القطاع العام أو الخاص بما لايخدم مصلحة المواطن فلا داعي .
بالنسبة لمشاكل محطات الكهرباء ومشاكل نقص الوقود اللازم للكهرباء كيف تري ذلك وكيف يؤثر تصدير الغاز عليها؟
العام الماضي الأولوية المطلقة كانت لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات وكان التصدير في أقل من معدلاته الطبيعية ولم يكن هناك تصدير إلا من خلال مصنع إسالة إدكو. فقد زادت احتياجات الكهرباء 14٪العام الماضي ولو استمر بنفس المعدلات ومع تناقص معدلات إنتاج الغاز وزيادة أسعار المازوت وعدم قدرة اللوجستيات المحلية في موانيء البترول وشبكات نقل المازوت علي استيعاب كميات كبيرة يمكن توفيرها فضلا عن إرتفاع سعرها فإن هذا الأمر كان متوقعا وينبيء صيف صعب من حيث توفير الطاقة الكهربائية والاحتياجات المنزلية والصناعية والتجارية بصراحة الصيف الجاي ضلمة. وهذا الكلام كان متوقعا ويمكن الرجوع لمضبطة الخطة والموازنة في مجلس الشعب الأخير لمناقشة موازنة قطاع البترول للعام المالي 2012-2013.
بمناسبة قرب مرور عام علي قرار وقف تصدير الغاز لإسرائيل يري البعض أن القرار كان خاطئا؟
من يقول ذلك جاهل وحاسد وضعيف!.. لأنه بوضوح كما ذكرنا في حينه هناك عقد تجاري بين أطراف »شركات ليست حكومية« وهذا العقد به حقوق والتزامات لكل طرف ومن ثم كان قرارنا في حينه هو التمسك بحقوق الشركة القابضة وهيئة البترول في إنهاء التعاقد نتيجة إخفاق الطرف الآخر في الوفاء بالتزاماته المالية التي في مقدمتها سداده لمستحقات الشركة والهيئة في الغاز الذي استلمته هذه الشركة ووردته وقبضت ثمنه ولم تورد مستحقاتنا ومن هنا نسأل من يدعي أيا ما كان هل التفريط في الحقوق أو الضعف في إتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب طبقا لشروط العقد كانت ستصبح خطوة جيدة. أظن أن الإجابة لا. وأكرر لمن ينتقد قرار وقف تصدير الغاز لإسرائيل أن من يدعي ذلك جاهل لأنه لو قرأ العقد وشروطه والتزاماته ما كان قال ذلك الكلام . وضعيف لأن إتخاذ هذا القراريحتاج علم وقدرة علي إتخاذ القرار في الوقت المناسب بما يحفظ حقوق الشركة والجهات التي تمثلها. وحاسد.. لأنه يستكثر إتخاذ القرار علي غيرة وصدارته للمشهد وردود الأفعال التي صاحبت ذلك القرار الصحيح وكان يتمني أن يكون هو متخذ هذا القرار.
ماذا عن مستقبل وتحديات الطاقة؟
الزمن القادم هو زمن الطاقة والحكومة عليها دور كبير وكذلك القطاع الخاص والاستثمار الأجنبي والمحلي بآليات تضمن المنافسة الشريفة ووجود عوامل للتشجيع. وبلا شك الزمن القادم زمن تحرير أسعار الطاقة ولكن بوجود ضمان منافسة وعدم احتكار أي جهة لتقديم أي خدمة ويكون التنافس دائما لصالح المستهلك من حيث السعر وجودة الخدمة .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.