النائب أحمد عبدالجواد: نسعى لتقديم خطاب سياسي متوازن وزيادة مساحة التوافق    برلماني: تعديلات قانون سجل المستوردين منطقية.. والأهم حسن تطبيقها على أرض الواقع    إغلاق مضيق هرمز رسالة سياسية تزامنًا مع مفاوضات واشنطن وطهران    «مليون وجبة إفطار» لأهالى غزة    مشاهدة مباراة ريال مدريد وبنفيكا بث مباشر في دوري أبطال أوروبا اليوم    محافظ الجيزة يتفقد الاستعدادات النهائية لافتتاح سوق العريش بالطالبية| صور    رئيس محكمة النقض يهنئ وزير شئون المجالس النيابية    رئيس الوزراء يغادر إلى واشنطن للمشاركة في اجتماع الأول ل مجلس السلام    اليوم.. عرض الحلقة الأولى من "المداح 6" بطولة حمادة هلال    "تموين القاهرة": جميع السلع متوفرة.. ومفيش تاجر هيتحكم في الأسعار    رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية يهنئ رئيس الجمهورية وشيخ الأزهر بحلول شهر رمضان    قناة dmc تنعى الزميل محمود نصر الكاتب الصحفى باليوم السابع    من التراث إلى السماء.. المسحراتى وزينة رمضان يزينان سماء مسجد الحسين    مهرجان قابس سينما فن يختار عفاف بن محمود مديرة دورته ال8    السماء تتحدث بكلمات الترحيب الرمضانية التراثية فوق مآذن الحسين.. صور    الأدعية المستحبة في اليوم الأول من رمضان 2026    "الشباب والرياضة" تعلن تفاصيل أضخم مشروع استثماري في استاد القاهرة ب25 مليار جنيه    إتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزير خارجية فنزويلا    بتطبيق أحدث التقنيات التكنولوجية.. e& Business توقع اتفاقية لتطوير جنينتي الحيوانات والأورمان وتحويلهما إلى بيئة ذكية ومستدامة    محافظ الجيزة يتابع أعمال رصف مطلع كوبرى أرض اللواء لتيسير حركة المرور.. صور    زيلينسكي: عشرات الآلاف من سكان أوديسا أصبحوا بلا تدفئة ولا مياه جراء الهجمات الروسية الواسعة    تموين الغربية: ضبط 10 أطنان دقيق مدعم قبل تهريبها للسوق السوداء    حسام موافي عن شائعة وفاته: كل نجاح يصاحبه حسد وتلازمه ضغينة    دار الإفتاء تعلن خطتها الشاملة لشهر رمضان    قبل رمضان.. هل تكفي نية واحدة لصيام الشهر؟    ليفربول يحسم الجدل بشأن رحيل سوبوسلاي إلى ريال مدريد    جامعة كفر الشيخ تنظم زيارة عسكرية لشرم الشيخ لتعزيز وعي الطلاب الوطني    القنوات الناقلة لمسلسل نيللي كريم «على قد الحب» في رمضان 2026    7 أسباب تجعل «عائلة مصرية جدًا» دراما الأسرة الأبرز في رمضان 2026    سبب حرمان جماهير الجيش الملكي من حضور مباراة بيراميدز    السجن 6 سنوات ل عاطل تعدى على شاب من ذوي الهمم بالشرقية    حافلة الزمالك تصل إلى ستاد هيئة قناة السويس استعداداً لسيراميكا بالكأس    «الأوروبي لإعادة الإعمار» يستثمر 10 ملايين دولار في «بريد فاست»    المبادرة الرئاسية «أبواب الخير» من صندوق تحيا مصر والتضامن خلال رمضان    رئيس جامعة أسيوط يشهد افتتاح عشرة أسرّة رعاية مركزة بمستشفى الإصابات والطوارئ    إحالة مسئولي مدرسة للمحاكمة بسبب جريمة تحرش بالشرقية    الجمهورية الجديدة..عصابة مسلحة تسرق محلات طريق بلقاس جمصة وحريق مخزن بلاستيك في بنها    مرصد الأزهر يحذر من قرار الاحتلال استئناف تسجيل الأراضي بالضفة كأملاك دولة    الإذاعة المصرية تعلن خريطتها الدرامية في رمضان    قرعة دوري أبطال أفريقيا تضع الأهلي في مواجهة الترجي    وزير العمل: دعمنا مستمر لتنفيذ ملفات التدريب والتأهيل وبناء بيئة عمل مستقرة    القوات المسلحة تجري مراسم تسليم وتسلم القيادة في تقليد عسكري أصيل    وزير الصحة يترأس الاجتماع رقم 214 لمجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي    مواعيد عرض الحلقتين الأخيرتين من مسلسل قسمة العدل    رئيس "اقتصادية النواب" يستعرض تفاصيل تعديل قانون سجل المستوردين    الشهابي: تشكيل المجالس المحلية ضرورة وأمن قومي    الداخلية تضبط 10 أطنان دقيق وتضرب محتكرى الخبز الحر والمدعم    أوقاف القليوبية تطلق حملة نظافة مكبرة بجميع المساجد استعدادا لشهر رمضان    ارتفاع جماعي لمؤشرات البورصة في مستهل تعاملات الثلاثاء    نشاط ملحوظ للرياح وتوقعات بسقوط أمطار خفيفة في الإسكندرية    نائب رئيس جامعة القاهرة لشئون الدراسات العليا يستقبل رئيس جامعة ناجويا اليابانية    الشرطة الإيطالية تطالب حكم ديربي إنتر ويوفنتوس بالبقاء في المنزل    نصائح مهمة لراحة الجسم بعد الإفطار فى شهر رمضان    إياد نصار: أشكر المتحدة للخدمات الإعلامية على مسلسل صحاب الأرض    أسواق اللحوم بمحافظة أسوان اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



4 سيناريوهات لترشيد الدعم

استنزفت قضية الدعم طاقات البلد على مدار ستة عقود، ولم يستطع أى مسئول أن يتصدى لها بشجاعة خوفا من صناديق الانتخابات. والخطورة أن القضية فى تفاقم مستمر وقد تعرض البلاد لمشاكل لا تحمد عقباها لأن مصر اصبحت بلدا مستوردة للطاقة. فهل آن الآوان أن تتوحد كافة القوى السياسية على ضرورة مواجهتها بشجاعة؟ خاصة أن فاتورة الدعم مرشحة للوصول إلى 200 مليار جنيه بعد ثلاثة أعوم، فى الوقت الذى تعانى فيه مصر من نقص فى الموارد المالية وتسديد ما عليها من فوائد واقساط ديون خارجية، وتوقف المعونة الأمريكية وارتفاع فى اسعار الغذاء العالمية، وتوترات على الجبهات القريبة منا تهدد بإغلاق قناة السويس ونقص فى تحويلات العاملين فى الخارج. كل ذلك يجعلنا نسرع الخطى بترك اللعبة السياسية جانبا والانتباه الى مستقبل بلدنا وخاصة فى الشق الاقتصادى، حيث دعوت فى أكثر من مقالة منذ بداية ثورة 25 يناير بضرورة الاعتماد على الذات وأن تكون الأولوية للاقتصاد وليست للسياسة. فالثورة ما هى إلا لحظة، كذلك الديمقراطية ما هى إلا لحظة وليست كما يتصور عظماء الفلاسفة والسياسيين عندنا. العودة لانتشال الاقتصاد مهمتنا جميعا وتسبق كل شىء. ومن ثم فحسم موضوع الدعم الآن هو انجاز كبير فى لحظة فارقة فى تاريخ مصر بصرف النظر من استغلاله انتخابيا.. المهم الوطن.

. . السيناريو الأول: تعديل أسعار المنتجات البترولية تدريجيا بدون تعويضات
. . ا لثانى: تعديل أسعار المنتجات البترولية مع زيادة التحويلات النقدية الحكومية للشريحتين الأشد فقرا .أفقر 40 % بنسبة 20 % فى الحضر والريف على السواء
. . الثالث: تعديل أسعار المنتجات البترولية وتحويل 50 % مما يتم توفيره من ذلك لكافة الأسر
. . الرابع: تعديل أسعار المنتجات البترولية وتحويل 50 مما يتم توفيره جراء ذلك للشريحتين الأشد فقرا مع استهدافهما فى المناطق الريفية والحضرية على السواء
المتابع لموضوع الدعم فى بلدنا، يجد كما ضخما من الاقترحات والأفكار التى تدور حوله، لكن الندوة الأخيرة التى عقدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية تمثل أهم إنجاز علمى وفنى لتلك القضية التى استمرت لاكثر من ستة عقود حيث تم إخضاعها لمنطق التحليل الاقتصادى والاجتماعى، مع بلورة كافة المشاكل المتعلقة بالدعم سواء المالية أو الفنية مع طرح عدد من السيناريوهات لحل قضية الدعم، وتأثير كل سيناريو على الاقتصاد المصرى وعلى المستهلكين. وجاء الدور الآن على أجهزة الإعلام فى أن تبصر الرأى العام بالقضية من كافة جوانبها حتى نضع حدا لأطول مشكلة استغرقت واستنفدت طاقات أجيال متعددة. فلقد تصدى للموضوع مجموعة من خيرة خبراء الاقتصاد والطاقة فى بلدنا، الدكتورة ماجدة قنديل والمهندس محمد حافظ نائب رئيس الهيئة، والدكتور تامر أبو بكر والدكتور علاء عرفة. وطرحت أفكارا جيدة حول موضوع الدعم بسلبياته وايجابياته، وخاصة أن الدعم يُعد من البنود الرئيسية للإنفاق الحكومى فى مصر، وانتقد المتناقشون نظام الدعم الحالى من حيث ارتفاع تكلفته المالية وأثر ذلك على الموازنة وارتفاع الدين العام، وعدم استهداف محدودى الدخل بصورة جيدة، مما أدى إلى إهدار الموارد الحكومية فى تمويل مستويات مفرطة من الاستهلاك والأرباح. وفى البداية أشارت د. ماجدة قنديل إلى أن السولار يستحوذ على الجانب الأكبر من الدعم بنحو 45%، المازوت 24% يليه البوتاجاز 14% ثم البنزين 13%.ونلاحظ أن تكوينة الدعم غير متناسبة مع الاستهلاك. فالغاز الطبيعى والمازوت يشغلان نحو 70% لكن حجم الدعم لهما لا يزيد على 24%، والسولار يستحوذ على 50% من تكلفة الدعم . أى عدم توازن بالنسبة للاستهلاك وبالنسبة لتكلفة الدعم . فالمنتجات التى تحظى بنسبة أكبر من الدعم ليست هى الأكثر استهلاكا. دعم الوقود تفاقم مع الوقت لزيادة الأسعار العالمية، ففى عام 2007 كان دعم الوقود حوالى 60 مليار جنيه، هذا العام وصل إلى 99 مليار جنيه. وهناك علاقة بين تفاقم العجز وبين دعم الوقود والعجز الحكومى فى إطار الموازنة العامة للدولة. ودعم الطاقة له تأثير سلبى على الاقتصاد، مما يؤدى إلى تحويل الاقتصاد إلى اقتصاد كثيف لرأس المال واستهلاك الطاقة. فمصر تأتى فى المرتبة الخامسة بعد دول ثروتها النفطية أعلى منا بكثير، وبالتالى دعم الطاقة لا يتناسب مع الأجندة التى نحاول تطبيقها والخاصة بأجندة العمالة بل يقودنا نحو الاقتصاد كثيف الاستخدام للطاقة ورأس المال. ومن ثم فقطاع البترول لا يخلق فرص عمل، ومن ثم يتعارض مع الهدف الاقتصادى العدالة الاجتماعية: من المستفيد من دعم البترول؟ تستفيد الشريحة الحضرية الأكثر ثراء بنسبة 33% من الدعم بينما الشريحة الحضرية الأشد فقرا تستفيد بنسبة 3.8% فقط، ويؤثر رفع سعر الغاز الطبيعى والمازوت على شرائح الإنفاق الدنيا أكثر من غيرها، ويعادل الغاز الطبيعى والمازوت معا أكثر من 24% من إجمالى دعم المواد البترولية وهذا لا يتفق مع العدالة الاجتماعية. وتناولت الدكتورة ماجدة قنديل تأثير إلغاء دعم المواد البترولية تدريجيا على أسعار المستهلكين من خلال تقدير التأثير المباشر وغير المباشر لإلغاء الدعم عبر الزيادة فى سعر كل منتج من المنتجات البترولية، ووزن كل منتج فى إجمالى هيكل التكلفة فى القطاعات المختلفة، ووزن كل منتج فى سلة الاستهلاك النهائى للأسرة ونمط الروابط بين القطاعات المختلفة وقد تبين أن نصيب كل قطاع فى إجمالى استهلاك المنتجات البترولية يصل إلى 6.5% فى القطاع العائلى و 2.5% فى الفنادق والمطاعم و 33% فى صناعات كثيفة الاستخدام للطاقة و 22% فى النقل والمواصلات و27.5% فى الكهرباء. كما وضعت سيناريوهين مختلفين لزيادة أسعار المنتجات البترولية، الأول فى زيادة أسعار المنتجات البترولية بنسبة 10% والثانى بتعديل الأسعار وفقا للتكلفة المحلية الفعلية بحيث يصبح الدعم صفرا. وفى حالة رفع الدعم عن المنتجات البترولية تدريجيا فإن نسبة الزيادة فى الأسعار تصل 19.6% فى الصناعات كثيفة الاستخدام فى الطاقة و27.1% فى النقل والمواصلات و 65.6% فى الكهرباء، أما الزيادة بالنسبة لأسعار المستهلكين فى حالة رفع الدعم تدريجيا فقد تصل الى نحو 30.1% وفى البنزين 0.7% وفى غاز البترول المسال نحو 18.8% وفى السولار نحو 3.9% وفى المازوت نحو 2.2% وفى الغاز الطبيعى 4.5%. وأخيرا وضعت الدكتورة ماجدة أربع سيناريوهات لخفض الدعم، حيث يطالب السيناريو الأول بتعديل أسعار المنتجات البترولية تدريجيا بدون تعويضات، والثانى تعديل أسعار المنتجات البترولية مع زيادة التحويلات النقدية الحكومية للشريحتين الأشد فقرا .أفقر 40%. بنسبة 20% فى الحضر والريف على السواء، والثالث، بتعديل أسعار المنتجات البترولية وتحويل 50% مما يتم توفيره من ذلك لكافة الأسر، والرابع، بتعديل أسعار المنتجات البترولية وتحويل 50% مما يتم توفيره جراء ذلك للشريحتين الأشد فقرا مع استهدافهما فى المناطق الريفية والحضرية على السواء. وانتقد د. علاء عرفة استمرار الدعم، وأن المجتمع المصرى أدمن الدعم، والدعم أسوأ وسيلة لإفساد شعب أى تحويله إلى نمط استهلاكى، وأخطر ما فى الدعم أننا ندعم الاستهلاك، فكلما يستهلك أكثر نقدم له مزيدا من الدعم. ولنا أن نتخيل أن طن السولار بألف دولار وسعره فى المحطة ألف جنيه، فكل دولار ندفع له واحد جنيه، فعندما تمون السيارة بعشرين لتر سولار الحكومة تدفع لك 100 جنيه. فكارثة السولار والبوتاجاز كارثة حقيقية والنقطة الثانية وهى الغائبة عن الشعب بأن مصر بلد مستورد للطاقة. ومصافى البترول فى مصر غير صالحة ومتهالكة، ولا تستطيع أن تنتج سولارا يكفى حاجتنا. وتناول م. محمد طاهر حافظ، نائب رئيس هيئة البترول قضية دعم المنتجات البترولية: وهو الفرق بين سعر تكلفة المنتج البترولى وسعر بيعه فى السوق المحلى، وهو ما نطلق عليه الدعم المباشر. لكن هناك فرصا بديلة أخرى بحيث لو صدرت هذه المواد إلى الخارج، وهو الدعم غير المباشر، لأصبح الفارق كبيرا، وسعر التكلفة يتحدد بما يتم استيراده من الخارج بالإضافة إلى ما يتم إنتاجه محليا، وهناك مفهموم خاطئ عند البعض بأن الدعم يقتصر على ما يتم استيراده فقط بل ما يتم استيراده من الخارج
ما يتم إنتاجه محليا ثم نطرحهما من سعر البيع فى الداخل فى السوق المحلى وهو ما نطلق عليه الدعم المباشر، ولنا أن نتخيل مدى صعوبة الدعم إذا ما علمنا أن سعر البوتاجاز لم يتغير منذ أكثر من 25 عاما. فأغلى طاقة فى العالم نبيعها بأقل سعر. قانون 26 لسنة 1976 لهيئة البترول تنص على أن الخزانة العامة للدولة تتحمل فروق الدعم فمن ثم جزء كبير من موارد الدولة لدعم المواد البترولية وهذا يعتبر خصما من الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع وإن العجز فى الموازنة العامة للدولة سيزيد بشكل كبير. وبالمقارنة بين إجمالى الدعم بالموازنة العامة للدولة ودعم المواد البترولية يتضح أن دعم المواد البترولية قد تجاوز فى عام 2011/2012نسبة 72% من إجمالى الدعم الكلى وهو مما لاشك فيه له أثر سلبى على توفير الدعم للقطاعات الأخرى مثل الصحة والتعليم والسلع التموينية، ولا يمكن الاستمرار فى هذا الوضع لأكثر من هذا. ومن ثم لابد من العمل على تقليل الدعم . وبالنسبة للأسعار نجد أن لتر السولار يكلف الدولة 4 جنيهات ويعود لقطاع البترول من لتر السولار ب 75 قرشا. أنبوبة البوتاجاز: يحصل عليها المستهلك 2.5 ­ 2.75 جنيه وأسعار البوتاجاز فى ارتفاع مستمر. والبنزين 80 يتم بيعه 1 جنيه لكن تكلفته 3.10 جنيه.
والبنزين 90 يباع فى السوق 175 قرشا وتكلفته 3.75 جنيه وعليه 45 قرشا ضريبة إضافية . والبنزين 95 نبيعه ب 2.75 جنيه وتكلفته فوق ال 5.10 جنيه. أى أن إجمالى الدعم يصل إلى نحو 114 مليار جنيه. هناك منظومة غريبة فى الدولة، حيث وصل الغاز الطبيعى إلى 4.6 مليون أسرة مما يؤدى حتما إلى تناقص استهلاك البوتاجاز لكن هناك ارتفاعا مستمرا فى استهلاك البوتاجاز رغم اتساع مساحة إمداد الغاز للأسر المصرية. ويرجع ذلك لتوسعات استخدام البوتاجاز فى الأغراض غير المنزلية. السولار: نحن نستهلك 13.5 مليون طن سولار فى العام. نستورد 4.3 مليون طن بسعر 1000 دولار للطن، بالإضافة إلى 5% جمارك ويتم ضخ نحو 34 ألف طن يوميا فى السوق المحلى. المازوت: أوقفنا استيراد المازوت بالكامل، ونستهلك نحو 9.2 مليون طن. ا
لبنزين: نستهلك نحو 5.7 مليون طن، ونستورد نحو 950 ألف طن فى السنة بنزين 95، ومتوسط معدل الاستهلاك اليومى من جميع أنواع البنزين نحو 14.4 ألف طن. ويصل استهلاك البنزين 80 نحو 2.9 مليون طن. البدائل المقترحة لترشيد دعم المنتجات البترولية:
1­ التأكيد على ضرورة وصول الدعم للمستحق الفعلى من المواطنين.
2­ عدم وجود أكثر من سعر لنفس المنتج البترولى حتى يتم الحد من التهريب.
3­ الربط بين أسعار أنواع العقود المختلفة مثل السولار والمازوت وفقا للمحتوى الحرارى لها.
4­ التعديل التدريجى للأسعار على مدار 5 سنوات.
5­ مراعاة الخدمات التى ترتبط بعدد كبير من المستخدمين لها من المواطنين مثل السولار المستخدم فى النقل العام أو نقل السلع الغذائية أو الزراعية.
6­ التوسع فى توصيل الغاز الطبيعى إلى المنازل والمنشآت التجارية والصناعية المرخصة.
أ ­ وفى ضوء ذلك ضرورة تعديل أسعار الغاز الذى يتم تصديره للخارج وهو ما قد تم بالفعل ومن المنتظر أن يحقق زيادة فى الإيرادات حوالى مليار دولار سنويا حال تصدير كامل الكميات المتعاقد عليها.
ب ­ زيادة أسعار الغاز الطبيعى للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة بواقع دولار/ مليون وحدة حرارية مع ربط أسعار الغاز بسعر المنتج النهائى الذى يتم تصديره
ج­ تطبيق نظام الكوبونات فى البوتاجاز بحيث تحصل كل أسرة مكونة من أكثر من 4 أفراد على 18 أسطوانة سنويا بسعر 5 جنيهات للأسطوانة وباقى الاحتياجات بسعر 25 جنيه للأسطوانة، وبالنسبة للاستخدام التجارى تتم زيادة سعر الأسطوانة إلى 50 جنيها.
وبالنسبة للسيارات: يتم تطبيق نظام كوبونات/ كارت ذكى بالنسبة للبنزين والسولار بحيث يحصل كل صاحب سيارة على كارت ذكى بعدد من اللترات سنويا يصرف عند تجديد ترخيص السيارة . كذلك تجريم استخدام أى نوع من أنواع المنتجات البترولية فى غير الأغراض المخصصة لها.
وتغليظ عقوبة الغش أو التهريب، وفرض رقابة شديدة على تداول واستخدام المنتجات البترولية وتحسين كفاءة النقل، وزيادة كفاءة استخدام النقل النهرى والسكك الحديدية، وتعزيز الاستفادة من مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة، وربط معدلات النمو المطلوبة للقطاعات الصناعية والإنتاجية لتتفق مع المعدلات التنموية المتاحة لمصادر الطاقة، ودعم وتشجيع صناعات السخانات الشمسية، ودعم دور البحث العلمى نحو السعى لدراسة مصادر جديدة للطاقة مثل البيوجاز والوقود الحيوى، وتخفيض ساعات العمل بالمحلات التجارية وقيام الإعلام بدور نحو توعية المواطنين. وتوقع د. تامر أبو بكر أن يرتفع الدعم النقدى للمنتجات البترولية ليصل إلى 110 مليارات جنيه رغم أن الرقم أقل فى الموازنة. الدعم عام 1997 كان مليار جنيه فقط، وكان هناك برنامج مع صندوق النقد لتخفيضه على 3 مراحل، واثناء تنفيذ البرنامج انخفضت الأسعار العالمية انخفاضا كبيرا ومن ثم توقف البرنامج. وكان هناك تخوف من عقدة 17و18 يناير. ويتم توفير المنتجات البترولية من معامل التكرير المصرية وهى تحصل على الخام من حصة مصر من الخام المنتج وجزء يشترى من الشريك الأجنبى والجزء الآخر يشترى من السوق العالمى. وأشار د. أبو بكر إلى أن سعر البوتاجاز زاد بنسبة 630% والاستهلاك المصرى زاد بنسبة 100% بمعدل 10% كل سنة . السعر العالمى لأنبوبة الغاز فى مصر 75.80 جنيه بالإضافة إلى تكلفة نقلها وتخزينها وتخريدها بعد عدد معين من عمرها. نبيع الأنبوبة بسعر2.65­ 2.80 جنيه، والدعم النقدى 39 جنيها. والدعم سيصل إلى 200 مليار جنيه خلال الأعوام الثلاثة القادمة إذا ما ظل معدل الاستهلاك كما هو. يصل سعر لتر السولار نحو 4.9 جنيه والفرصة البديلة 3.8 جنيه والدعم النقدى نحو 2.1 جنيه السعر الرسمى 1.1 جنيه . ومن ثم نجد أن فاتورة المنتجات البترولية التى تباع فى مصر مقيمة بالأسعار العالمية تصل إلى 185 مليار جنيه نبيعها ب 41 مليار جنيه. وقيمة حصة مصر من الزيت الخام 66 مليار جنيه والدعم النقدى 78 مليار جيه، والفرصة البديلة الضائعة تصل إلى 144 مليار جنيه. والظاهرة الغريبة فى الدعم، أن 20% من الدعم يستفيد منها 80% من الفقراء، و80% من الدعم يستفيد منها 20% من القادرين.
والحل الوحيد هو التحول الكامل إلى إحلال استخدام المنتجات البترولية بالغاز الطبيعى وذلك لرخص سعره ولفوائده البيئية. كما يجب رفع الدعم تدريجيا ببرنامج معلن ووضع آلية لمن يستحق الدعم وتكثيف الحملات الإعلامية على أهمية رفع الدعم. والعمل على رسم خطة قومية للتحول الكامل لاستخدام الغاز الطبيعى. والعمل على تنظيم استيراد الغاز ورفع سعر الغاز تدريجيا ووضع سياسة سعرية ثابتة لاستخدامات الغاز الطبيعى، والعمل على ترشيد استهلاك الطاقة مع إعادة هيكلة قطاع البترول


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.