تراجع محدود لسعر الذهب فى الكويت.. عيار 24 عند 44.325 دينار    اسعار الدولار اليوم السبت 21 مارس 2026.. بكام النهاردة ؟    وزير المالية: الأولوية الآن لإتاحة موارد مالية كافية ومستمرة لتلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين    وزارة التموين: استلام 4.2 مليون طن قصب وإنتاج 439 طن سكر حتى الآن    كوريا الجنوبية تعلن الانضمام إلى جهود ضمان المرور الآمن عبر مضيق هرمز    ماذا قال ترامب بشأن مضيق هرمز خلال التصعيد الحالي؟    الأردن يدين المخطط الإرهابي الذي استهدف الإمارات    مواعيد مباريات اليوم السبت 21 مارس 2026 والقنوات الناقلة..«الأهلي وليفربول وبيراميدز»    استعدادات الفراعنة لمعسكر مارس.. مفاجآت في قائمة حسام حسن وأزمة محتملة بسبب محمد صلاح.. سيطرة أهلاوية وحضور قوي للزمالك وبيراميدز    الأهلي يتحدى الترجي التونسي في إياب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا    حسين عبد اللطيف: هدف منتخب الناشئين الفوز ببطولة شمال أفريقيا    بوابات إلكترونية وأجهزة حديثة.. الأمن ينهي استعدادات تأمين مباراة الأهلي والترجي    توقف حركة الملاحة والصيد بميناء البرلس لسوء الأحوال الجوية    الأرصاد: حالة من عدم الاستقرار في الأحوال الجوية على أغلب الأنحاء    تحرير 237 محضر مخالفات مخابز وأسواق وضبط 20 طن أعلاف مجهولة المصدر بالمنوفية    التصريح بدفن شابين لقيا مصرعهما إثر تعرضهما لحادث تصادم بسوهاج    هشام ماجد يحتفل بوالدته في "عيد الأم" على طريقته الخاصة    رئيس الرعاية الصحية في جولة مفاجئة لمتابعة تنفيذ خطة التأمين الطبي لاحتفالات عيد الفطر    الصحة: 16.9 مليون مواطن استفادوا من مبادرة الكشف المبكر عن الأورام السرطانية    تشكيل تشيلسي المتوقع لمواجهة إيفرتون في البريميرليج    المقاولون يستضيف بتروجت في مواجهة مثيرة بالدوري    إعلام عراقي: معسكر الدعم اللوجستي الأمريكي بمحيط مطار بغداد يتعرض لهجوم واسع    إخماد حريق بشارع مستشفى الصدر في العمرانية    غارات اسرائيلية عنيفة على الضاحية الجنوبية لبيروت    تعرف على أسعار الحديد والأسمنت اليوم في مصر    سعر الدولار في البنوك اليوم السبت 21-3-2026    تقارير: واشنطن تدرس استراتيجيات لتأمين أو استخراج المواد النووية الإيرانية    فسحة عيد الفطر 2026 | 35 فسحة تصل إليها بالمترو    ننشر تفاصيل.. مقتل الطفل «إبراهيم» بعد خطفه لمساومة أسرته على فدية    المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع السعودية: اعتراض وتدمير 12 مسيّرة في المنطقة الشرقية    ريهام عبد الغفور.. چوكر الدراما    محمد الشاذلي: قناة ماسبيرو زمان تحمل ذكرياتنا الرمضانية| حوار    محمد إبراهيم يسري: العيد أحلى في سيناء.. وأحتفل مع «الكشري»| حوار    باسم سمرة: توقعت نجاح «عين سحرية» لتوافر عناصره الفنية    باسم سمرة: شعرت باليتم بعد وفاة والدي.. و«عين سحرية» تجربة مختلفة    الشرطة النسائية.. تاريخ من الإنجاز والعطاء المستمر    مؤسسة «حماية»: فيديوهات التوعية أنقذت أطفالًا كثيرين من إجرام الاعتداءات    ميرنا وليد.. في ثوب جديد    انفجار يهز قاعدة فيكتوريا.. واستهداف مستودع ذخيرة أمريكي في العراق    باسم سمرة: أفكر في الاعتزال.. والمهنة قاسية وليست للجميع    بعد نشره صورة مع حاكم دبي، طرد سردار آزمون نجم إيران من منتخب بلاده بتهمة الخيانة    البيت الأبيض يعلن خطة الحسم ضد طهران    في زمن الحروب والأزمات الاقتصادية.. كيف تستثمر أموالك بأمان؟    «صحة الجيزة»: انتشار فرق المبادرات الرئاسية بالساحات العامة خلال عيد الفطر    استخراج ملعقة من معدة فتاة 19 عامًا بمعهد الكبد فى المنوفية    صعود النفط يربك الأسهم عالميا ويبدد رهانات خفض الفيدرالي أسعار الفائدة    «المراكز الطبية» تتابع سير العمل بمستشفى الهرم التخصصي خلال أيام العيد    في حضرة الحكمة والخدمة | المطران ذمسكينوس في حواره مع "البوابة نيوز": محبتي لمصر ليست مجرد إعجاب بل ارتباط عميق بأرض احتضنت التاريخ واحتضنت الإيمان    الشوربجى: الصحافة القومية الأمين على الذاكرة الوطنية بما تملكه من كنوز صحفية وثائقية أرشيفية    مجدي حجازي يكتب: «للصائم فرحتان»    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    الفنان محمود جمعة يشعل الأجواء ميدان أبو الحجاج الأقصري بعد صلاة العيد    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



روسيف الحمراء.. عندما تحكم أميرة الفقراء البرازيل
نشر في بص وطل يوم 02 - 12 - 2010

قضى أنصار حزب العمال البرازيلي ليلة سعيدة، وذلك فور الإعلان عن فوز مرشحة الحزب ديلما روسيف بانتخابات الرئاسة البرازيلية، ليحتفظ العمال بمنصب الرئاسة.
ديلما روسيف، أو روسيف الحمراء كما أطلق عليها الإعلام تبلغ من العمر 62 عاما، يعوّل عليها البرازيليون لإكمال البرنامج السياسي للرئيس لولا دي سيلفا.
وكان دي سيلفا قد تسلّم الحكم عام 2003 بعد ثلاث محاولات فاشلة في الانتخابات الرئاسية، وحينما تسلّم حكم البرازيل كانت دولة فقيرة، لديها ديون ثقيلة للمجتمع الدولي، وكان دخْل المواطن البرازيلي لا يكفي لقمة العيش.
تلميذة "لولا"
وكانت سمعة البرازيل على المستوى الدولي لا تتعدّى جودة البنّ الذي تصدره، أو مهارة لاعبي كرة القدم البرازيليين المنتشرين في كل أنحاء العالم.
وحينما تولى دي سيلفا الحكم وشكّل وزارته الأولى، كانت روسيف عضوا بالوزارة، حيث تسلّمت وزارة الطاقة والمناجم، والتي تعني فعليا أن تصبح اللاعب رقم واحد في الملف الاقتصادي.
ولم تخيّب روسيف ظنّ رئيسها، وعقب عامين من توليها المنصب أدرك دي سيلفا أن روسيف أكبر من هذا المنصب، فاختارها لتشغل منصب كبير مستشاريه.
البرازيل.. معجزة اقتصادية فريدة
وهكذا يتضح أن روسيف الحمراء كانت شريكة لولا دي سيلفا في جميع إنجازاته، البرازيل اليوم سدّدت كل ديونها إلى العالم.. البرازيل اليوم ذات تجربة اقتصادية قوية، ومحل دراسة الاقتصاديين في العالم.
وأدت سياسات "لولا" المالية المستقرة وبرامجه الاجتماعية، خلال سنواته الثمانية في الحكم إلى انتشال 20 مليون برازيلي أو أكثر من عشرة في المائة من السكان من الفقر.
وبدأت الطبقة الوسطى المزدهرة تتهافت على شراء السيارات، وبناء منازل بوتيرة لم تشهدها البرازيل من قبل، مما ساعد على جعلها نقطة مضيئة نادرة في الاقتصاد العالمي، إلى جانب دول ناشئة عملاقة مثل الصين والهند.
البرازيل اليوم قوة سياسية على مستوى القارة اللاتينية، وعلى مستوى العالم، ولن ننسى أن البرازيل كانت السبب الرئيسي في إعادة القضايا العربية إلى دائرة اهتمام أمريكا اللاتينية، ولا ننسى الوساطة البرازيلية - التركية الخاصة بتهدئة التوتر بين إيران والغرب.
لذا لم يكن غريبا على حزب العمال والنقابات العمالية في البرازيل أن تختار روسيف الحمراء؛ لإكمال مسيرة دي سيلفا؛ فالسيدة روسيف شاركت في صناعة النهضة البرازيلية الحديثة، ويعرفها الشعب البرازيلي عن قرب.
من هي روسيف؟
روسيف -التي أصبحت الرئيس البرازيلي السادس والثلاثين منذ الاستقلال- تعتبر المرأة الأولى التي تحكم البرازيل، والثانية في الوقت الراهن داخل القارة اللاتينية بعد الجارة اللدودة الأرجنتين.
وروسيف معروفة بسياساتها اليسارية، لذا لقّبت ب"روسيف الحمراء"؛ نظرا لشعار الشيوعية واليسار الأحمر على مرّ التاريخ، وهي ابنة مهاجر بلغاري كان بدوره ناشطا بالحزب الشيوعي البلغاري، وقد نشطت روسيف في الأحزاب اليسارية في الستينيات وألقت الحكومة العسكرية القبض عليها، واعتقلتها ما بين عامي 1970 و 1973 حيث تم تعذيبها بالكهرباء وضربها بوحشية.
وربما لم ينتبه الكثيرون إلى أن روسيف الحمراء تنظر إلى الأزمة الداخلية في البرازيل نظرة مختلفة عن باقي زعامات حزب العمال، فهي ترى أن الاستثمار في البنية التحتية -أي أن يقوم القطاع الخاص ببناء البنية التحتية مثل شبكات الكهرباء والماء- هو الحل الأمثل؛ على أن يكون هنالك قواعد قانونية؛ حتى لا يسيطر رجال الأعمال على الدولة، وعلى أن تحمي روسيف بصفتها رئيسة الجمهورية شفافية هذا المشروع؛ حتى لا ينخر الفساد في المشروع وتنهار البرازيل مجددا.
الاقتصاد أي حياة أفضل للناس
روسيف صرّحت فور انتصارها بأن "المشكلات الكبرى التي ما زالت بلا حلّ هي القضايا الوطنية الكبرى، وأولاها التعليم والصحة العامة والحفاظ على الأمن. ومع أن البرازيل تتقدّم فإنها ما زالت تعاني مشكلات خطيرة"، كما ألهبت حماس مؤيديها بالقول: "أنا اقتصادية وعلّمتني تجربتي الغنية في ميدان الاقتصاد أن الاقتصاد ليس أرقاما فقط، بل عليه أن يرفع من مستوى حياة الناس".
والحق أن البرازيل على الرغم من أنها حققت الكثير من المنجزات الاقتصادية الباهرة، فإن الفقر ما زال واسع الانتشار فيها، وهي بحسب التقارير الصادرة عن الأمم المتحدة تعاني تفاوتا اجتماعيا هائلا بين الفقراء والأغنياء، تفاوتٌ يضعها في المرتبة الثالثة، فلا يتقدّم عليها سوى بوليفيا وهايتي.
البرازيل تتحوّل إلى دولة نفطية
وإلى جانب الاستثمار في البنية التحتية، فإن حلم روسيف الأكبر هو تحويل البرازيل إلى واحدة من أهم الدول المصدّرة للبترول، وهو القطاع الذي لم يستغلّ بعدُ في البرازيل، ومن المؤكد أنه حال نجاحها في هذا الأمر فإن البرازيل سوف تصبح بالفعل النمر الاقتصادي الجديد على مستوى العالم كله.
النساء يحكمن العالم
ويمكن القول بأنه كل فترة لا بد وأن تظهر زعيمة قوية على مستوى العالم؛ لكي تُثبت قدرة النساء على لعب السياسة وحكم الدول الكبرى؛ إذ بعد خسارة الأوكرانية يوليو تايموشينكو لانتخابات الرئاسة منذ فترة بسيطة؛ تظهر امرأة فولاذية أخرى في البرازيل؛ لكي تكمل مسيرة النساء اللاتي يحكمن أكبر دول العالم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.