يظل شهر رمضان محطة خاصة في مسيرة المذيع محمد الشاذلي، ليس فقط على المستوى العملي، ولكن على المستوى الإنساني والروحي أيضا. فعلى مدار سنوات اعتاد الشاذلي أن يكون حاضرا على الشاشة خلال الشهر الكريم، مقدما محتوى يرتبط بالقيم والعادات والروح المصرية الأصيلة.. في هذا الحوار يتحدث محمد الشاذلي عن مشاركته الرمضانية هذا العام، وطقوسه الخاصة، وذكرياته مع الشهر الكريم، وكيف يوازن بين ضغط العمل وروحانية رمضان. هل اعتدت أن تقدم شيئا خاصا في شهر رمضان؟ اعتدت العمل في شهر رمضان كل عام، فمنذ فترة تقديمي لبرنامج صباح الخير يا مصر وأنا أقدم فقرات رمضانية سواء داخل البرنامج أو خارجه. أول عام لي في رمضان قدمت برنامج أكلة أمي، وكان معنا شيف نشاركه الطهي، وبعدها قدمت برامج دينية مرتبطة بدولة التلاوة المصرية. أما هذا العام فقدمت مع زميلاتي برنامج أكلة أمي ولكن بشكل مختلف، حيث لا نشارك الشيف الطهي، بل نستضيف فنانين ونتحاور معهم عن الشهر الكريم وأكلاته وروحانياته. كيف توازن بين ضغط العمل و روحانية الشهر؟ أحرص على صلاة التراويح بنسبة كبيرة، وهذا العام قدمت برنامجا صباحيا يبدأ بعد ساعة تقريبا من الفجر، فأنزل متجها إلى ماسبيرو، وبالتالي أبدأ الصيام من أول اليوم، ثم أعود إلى المنزل وأبدأ في مساعدة زوجتي في تحضير الإفطار. ما هي طقوسك خلال الشهر الكريم؟ مثل أي بيت مصري، زينة رمضان في المنزل، وشراء الفوانيس لأبنائي، وصلاة التراويح، وقراءة القرآن، ومشاهدة بعض الأعمال الدرامية، كلها طقوس اعتدت عليها منذ الصغر. حدثنا عن ذكرى من الطفولة في شهر رمضان؟ أنا من الناس التي تعشق مشروب العرقسوس. كنت أنزل قبل آذان المغرب وأحجزه عند البائع، ثم أذهب لمشاهدة الدورة الرمضانية في مركز الشباب بالقرية، والتي كانت تنتهي مع رفع آذان المغرب. أجري بعدها على البائع وآخذ العرقسوس الساقع وأصعد إلى البيت للإفطار، وبعدها يبدأ اللعب بالفوانيس. وأكلة رمضانية مرتبطة بذكرياتك؟ البط، والمحشي، والأرز المعمر، والبسلة، أحبهم جدا منذ الصغر. شىء تقرر عمله كل رمضان ولم تستطع إكماله ؟ نفسي أحققه في حياتي كلها وليس في رمضان فقط، وهي الذهاب إلى الجيم. في كل مرة أنوي الذهاب بعد المغرب، لكن لا أستطيع، أكون ثقيلا بسبب الأكل، بالإضافة إلى أنني مسؤول عن قسم السمبوسك في المنزل. من هو نجمك المفضل في شهر رمضان وتتابع أعماله؟ أحب جدا الفنان أحمد مكي، أداؤه لطيف ويجمع الأسرة حول أعماله دون خجل. وأيضا هشام ماجد، فهما يقدمان دراما محترمة نضحك من قلبنا دون أي ابتذال. وما هي قناتك المفضلة في شهر رمضان؟ ماسبيرو زمان، لأنها تحمل كل ذكرياتنا. وقت الآذان أحب سماع مدفع رمضان، وبعد الآذان أدعية النقشبندي، ثم الفوازير لنيللي وشهريهان وبكار، وبرامج بدون كلام، وحوار صريح جدا، وغيرها من نوستالجيا رمضان المحفورة في ذاكرتنا. إذا كانت لك فرصة تحقيق أمنية واحدة في الشهر الكريم، ما هي؟ زمان عندما كان أهالينا يدعون بالصحة والستر وراحة البال، لم أكن أقدر قيمة هذا الدعاء، لأن لدي طموحات وأحلاما كبيرة. لكن مع الوقت أدركت أنه دعاء مهم جدا، فالستر من عند ربنا، والصحة، وراحة البال، هم أهم ثلاث نعم، وأطلبهم لي ولأهل بيتي. اقرأ أيضا: «من حلم إلى واقع»..لأول مرة «عبد الرحمن» مذيع من ذوي الهمم| فيديو