بعد كشف العديد من قضايا التحرش وهتك عرض الأطفال بدأت بعض الامهات في توعية أبنائهن من مخاطر التحرش، وذلك من خلال فيديوهات التوعية والتى تنشر على صفحات السوشيال ميديا؛ ايمان كغيرها من الأمهات كانت تفعل ذلك مع صغيرها الذى لم يتعد عمره العشر سنوات، لكن فجأة وهي تقوم بتوعية صغيرها فوجئت به يرتبك ويبكى ثم تركها ودخل إلى غرفته، شعرت الأم بالقلق على ابنها وعندما دخلت وراءه غرفته وجدته يرتعد خائفا، وكانت المفاجأة الكبرى بالنسبة للأم التى كانت تظن انها تحمى ابنها وتقوم بتوعيته؛ أنه وقع ضحية لذئب بشرى معدوم الضمير استغل وجوده بمفرده وهتك عرضه دون شفقة أو رحمة بل وكان يهدده بالقتل إذا كشف مايفعله أو روى ما يفعله معه لوالديه. اخذ الابن يروى لوالدته ما حدث له وهي غير مصدقة اذنيها لتتصل بوالده وتروي له ما سمعته من ابنها، وهى منهارة وتبكي ليأتى الأب مسرعًا ويأخذ ابنه ووالدته ويحرر محضر بالواقعة ليبدأ رجال المباحث في عمل تحرياتهم حول الواقعة ويتم القبض على المتهم وإحالته للنيابة العامة ومنها لمحكمة الجنايات؛ ليحاكم وبعد ثبوت الاتهام أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها برئاسة المستشار سامى زين الدين، وعضوية المستشارين محمود يحيى رشدان، وفاطمة قنديل، وأحمد منصور القاضي بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، تفاصيل القضية مثيرة ومرعبة ترويها السطور التالية. القضية ترجع وقائعها إلى عدة أشهر عندما طلبت ايمان مع ابنها أن يجلسا سويا بعد أن انتهى من اللعب مع أصدقائه امام المنزل واثناء ذلك اخذت تتحدث معه عن يومه، بعدما لاحظت عليه بعض التغيرات في شخصيته، وانه بمجرد دخوله المنزل يجلس وحيدًا لا يريد التحدث مع احد، ودائما عصبي المزاج ولا يتحدث مع والديه. في البداية كان الابن يرفض لكن بعد إلحاح شديد من الام جلس معها الصغير وبدأت تتحدث معه عما يضايقه أو يغضبه لكن الابن رد عليها بالنفي، هنا أخذت الام تتحدث معه عن كيفية حماية نفسه من التحرش واثناء ذلك بدأت الام تبحث عن مقاطع فيديو حتى تقوم بتوعية ابنها من التحرش لكن بمجرد أن بدأ الفيديو بدأت الام تلاحظ القلق والتوتر على ابنها، وبعدها تركها ودخل إلى غرفته وهو يبكي ويرتعد من الخوف. هنا دب القلق والخوف إلى قلب الام، دخلت مسرعة وراء ابنها لتفهم منه سر خوفه ورعبه بعد مشاهدته للفيديو، على الرغم من أن الفيديو ليس به ما يرعب هو مجرد نصائح للاطفال، بدأت الام تتحدث مع ابنها وتهدئ من روعه؛ لتكتشف المصيبة الكبرى اأ ابنها تعرض للتحرش من احد العمال في المنطقة. هدأت الام من روع ابنها وبدأت تسمع منه وهي تطمئنه انها لن تعاقبه بل ستقف بجانبه وأن من فعل به هكذا هو مجرم وسينال جزاءه، وانه ليس له ذنب في أي شيء حدث وأنه مجرد ضحية، وعلى الفور اتصلت بوالده والذى حضر من عمله مسرعا ليأخذ ابنه ووالدته الى قسم الشرطة لتحرير محضر بالواقعة. ضبط المتحرش وعقابه بدأ الابن يروي ما حدث له قائلا أمام ضابط المباحث: أنه اثناء لعبه في المنطقة التى يسكنون بها، كان هناك عامل بأحد مكاتب التجارة الموجود فى الشارع الذى يسكنون فيه، اخذ يتودد اليه ويلعب معه منذ فترة وبعد ذلك نجح في استدراجه إلى داخل المكان الذى يعمل فيه ونزع ملابسه وهتك عرضه بالقوة، بل وكان يقيد حركته ويكمم فمه حتى لا يتمكن من الاستغاثة. وكشف الطفل أن المتهم كان يهدده بالقتل إن أفشى السر أو رفض تلبية رغباته، وأضاف أمام جهات التحقيق؛ أن المتهم فعل ذلك اكثر من مرة، وعلى الفور احيل المحضر إلى النيابة العامة التى طلبت سرعة تحريات المباحث وضبط واحضار المتهم؛ ليتم القبض عليه لتقرر النيابة حبسه على ذمة التحقيقات وفور انتهاء التحقيقات قررت النيابة إحالته إلى محكمة جنايات القاهرة والتى اصدرت حكمها بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد. حماية انتهت القضية لكن لم تنته جرائم التحرش بالاطفال لذا كان يجب أن نتحدث مع الدكتورة ايمان عزت استاذ بكلية التربية النوعية بجامعة القاهرة، وعضو اللجنة التنفيذية لوحدة مناهضة التحرش والعنف ضد المرأة، ومؤسس حملة «حماية» لمواجهة التحرش الجنسي بالأطفال..، في البداية اكدت الدكتورة ايمان عزت قائلة: إن توعية الابناء ضد التحرش مهم جدا في هذا الزمن خاصة بعد انتشار تلك الجرائم داخل مجتمعنا لذا يجب أن يتعلم الطفل كيفية الدفاع عن نفسه ويفهم جيدًا ان جسده له خصوصية وانه ملكا خاصا له وليس من حق أحد ان يلمسه وإذا فعل احد ذلك عليه إخبار والده ويجب على كل اب وام أن يكونوا مصدر امان لأولادهم حتى لا يخفوا عنهم شيئًا ويستطيعون إنقاذ أبنائهم من براثن المتحرشين. *سألتها: ماذا عن حملة « حماية « وكيف بدأت فكرة الحملة في توعية الأطفال صغار السن من التحرش الجنسي؟ تقول دكتورة ايمان عزت: بدأت حملة «حماية» منذ عام 2010 كنت اشارك في الاعمال الخيرية ومواظبة على زيارة دور الايتام لتعليم الأطفال الموسيقى وكذلك القيام بالأعمال التطوعية وبالصدفة عرفت من الاطفال بعدما توطدت علاقتي بهم أن هناك البعض منهم يتعرضون لإيذاءات جنسية من اطفال اكبر منهم أو مشرفين، ومن هنا بدأت افكر بأنه لايوجد لدينا أي علم أو أي متخصص عن التوعية الجنسية للاطفال وهم في سن صغيرة، وبعدها قررت أن ابحث في ذلك الموضوع والتحقت بدبلومة تابعة لحماية الاطفال بالدنمارك واثناء دراستي عرفت الآثار النفسية التي تلحق بالاطفال الذين يتعرضون للاعتداء الجنسي ومن هنا قررت أن امنع الاعتداء الجنسي على الاطفال من خلال تعليمهم كيفية الدفاع عن انفسهم استهدفت حملتي سن الاطفال من اربع سنوات إلى اربعة عشر سنة لأنه قبل الاربع سنوات يكون في حماية والديه وبعد 14 سنه يكون الطفل واعي وفاهم لكن قبل ذلك يحتاج لتوعية، ومن هنا جاءت فكرة «حماية» حتى نستطيع حماية الطفل من التعرض للإيذاء الجنسي من البداية، ومن خلال حملة حماية حرصنا على توعية الطفل بأن هناك مناطق في جسده لا يصح أن يلمسها أو يراها احد حيث يوجد ثلاث مناطق لدى الذكور واربع مناطق لدى الفتيات. *كيف نحمى أطفالنا من التحرش؟! من خلال حملتنا نقوم بتوعية الطفل بكيفية حماية نفسه من الإيذاء أو التحرش والتفرقة بين أي لمسة يتعرض لها سواء كانت بها تحرش أو عدمه وفي حملتنا بدأنا ننصح الطفل ونوجهه في كيفية حماية نفسه من التحرش، حيث يوجد خطوات يستطيع بها الطفل حماية نفسه عندما يشعر بأن هناك شخصًا ما يحاول لمس جسده بطريقة مريبة؛ أولها يجب عليه الرفض ويبتعد فورًا عن هذا الشخص، ثانيا: الصراخ، ثالثا: المقاومة إذا جذبه ذلك الشخص بالقوة، رابعا: الهروب، خامسًا: يجب عليه أن يحكي لوالديه عما حدث له وهنا يجب على الابوين تصديقه ومساعدته حتى لاتتكرر محاولة الاعتداء مرة اخرى عليهÃو لغيره، وإذا تعرض الطفل للإيذاء ابدأ معه طريق التعافي والذي يأخذ شهورًا واحيانا سنين خاصة اذا تعرض ذلك الطفل لإيذاء شديد وصل الى حد الاغتصاب. مؤخرا بعض جرائم التحرش كانت في اماكن تلقي العلم و «الكورسات» وداخل المدارس كيف نختار الأماكن الآمنة بدون خوف أو قلق؟ نعلم جيدا أن نسبة كبيرة من الأسر المصرية تلجأ الى الدروس الخصوصية أو ما شابه من دورات في مجالات مختلفة مثل الموسيقى او القرآن او أي شيء آخر خارج المنزل، وللاسف مؤخرًا وقعت جرائم في المدارس لذا انصح اذا كان الطفل صغير السن فيجب أن يكون الدرس داخل المنزل ولا يترك وحيدا مع معلمه ولا يتم غلق الباب عليهما ولا يجب أن نترك ابناءنا مع غرباء وفي المدرسة يجب أن يتعلم جيدا حدود جسده وألا يذهب مع غرباء أو يدخل دورة المياه مع احد وإذا وقع له اي اعتداء يروي لوالديه فورا، للاسف نسبة كبيرة من حالات التحرش بسبب انفراد المدرس الخصوصى بالطفل أو الطفلة دون مراقبة والديه، أما بالنسبة للاطفال المراهقين يجب على الأسرة زيارة المكان، أسأل عنه جيدا، يجب أن يكون مرخص وحسن السمعة، وأن يكون مراقب بالكاميرات. *هل تعليم الاطفال في ذلك السن الصغيرة محرج خاصة انك تطرحين عليهم موضوع شائكا وبعض الاهالى يعتبرونه من المحظورات؟ كيف تعاملتي مع هذا الأمر؟ تجيب د.إيمان عزت قائلة: من خلال دراستي للموسيقى قررت أن استخدمها من خلال وسائل سمعية وبصرية وكذلك وسائل ايضاح مجسمات لجسم الانسان، والقصص المصورة ولعبة السلم والثعبان والتى قمنا بتصميمها بشكل مختلف لمواقف يتعرض لها الطفل وكيفية تفاديها وكتبت اغاني عن اعضاء الجسم الظاهرة والمختفية تحت ملابسهم وبدأنا نغني «اوعى تخلي حد يلمس جسمك» أو «اوعى تروح مع حد غريب»، كذلك نعطيهم رسومات لمواقف مثل ماينفعش حد يدخل معاك دورة المياه، مايصحش حد يقبلك من فمك وهكذا ووجدت الاطفال يستجيبون لي ومن هنا بدأت الحملة. *ماذا عن التحرش بالأطفال داخل دور الرعاية أو مراكز الدروس وماشابه؟ هناك قصص كثيرة للأسف في تلك الأماكن مثل دور رعاية الأيتام، وانا رأيت ذلك بنفسي من خلال الأبحاث التى قمت بها وكنت من القائمين على تلك الدور، أيضا كان هناك جرائم وقعت داخل دور العبادة من قبل أشخاص وهذه ليست نسبة كبيرة لكننا رأيناها بأنفسنا وتم تقديم المتهمين فيها للمحكمة، لذا يجب على الأسرة أن لا تترك طفلها مع غرباء وحدهم وإذا اضطرتها الظروف لذلك يجب أن يكون الطفل داخل مجموعة والمكان الذى يتلقى فيه الدرس أو «الكورس» يكون مراقب كاملا بالكاميرات، لأن المتحرش بطبعه جبان ويخاف الفضيحة. *كيف يتصرف الطفل اذا وقع التحرش من داخل الأسرة نفسها؟ انا اقول للاطفال نفس الكلام، استغيث بأي شخص آخر، لاتجعله يفعل بك أي شيء ولابد أن تعرف التفرقة بين اللمسة الحلوة واللمسة الوحشة والتي قد تنهي بقية حياته، الطفل الذي يتم التحرش به أو وقع اعتداء جنسي عليه إذا لم يعالج نفسيا بطريقة سليمة يتحول عندما يكبر إلى متحرش ينتقم من الأطفال؛ وهناك واقعة حدثت في احدى المدارس وتم استدعائي هناك المتحرش طفل يعتدي جنسيا على الاطفال الاصغر منه وعندما سألته: انت بتعمل ليه كده؟ والاطفال دول عملوا ايه؟ رد علي وقتها ردÇ لم ولن انساه بقية حياتي قائلا: «انا اتعمل فيا كده وانا صغير واللي عمل فيا كده ضربني وماحدش قدر يحميني من اللي حصل عشان كده انا بعمل في الأطفال دول كده»! كذلك كانت هناك واقعة أخرى لطفلة كانت تنتظر والدتها بالمدرسة ووقع عليها اعتداء جنسي من قبل المدرس في حمام المدرسة وتلك الواقعة تم التحقيق فيها من قبل النيابة العامة. *هناك بعض الأسر لا يصدقون روايات ابنائهم عن المتحرش خاصة إذا كان فرد من الأسرة ماهى رسالتك لتلك الأسر؟ أقول لهؤلاء صدقوا أبناءكم إذا اشتكى لكم أحدهم من داخل الاسرة أو المقربين منها بأنه حاول التحرش به أو الاعتداء عليه، لان الطفل لايستطيع ابتكار مشهد به ايذاء جنسي لانه ليس في مفرداته أو ذاكرته مشاهد جنسية؛ فالطفل يستطيع أن يتخيل أنه يطير أو أن الحيوانات تتكلم او أشياء من هذا القبيل لكن لا يستطيع أن يتخيل مشاهد الاعتداء الجنسي، لذلك اقول للام والاب احتويا طفلكمÇ ولا تضرباه حتى لا يبحث عن الحب خارج الاسرة ومن هنا قد يقع في المحظور لان المتحرش يُلقي بشباكه على الطفل المحروم من عطف والديه. *من خلال ابحاثك ودراستك هل هناك مواصفات للمتحرش؟ لا يوجد مواصفات للمتحرش ولا علامات معينة له لانه يبدو ظاهريا شخص ودود ومحبوب للطفل واحيانا يكون من اقرب الاشخاص له وشديد التعلق به لانه يقدم له الحب والاحتواء، لذلك اقول للاسرة احتوي ابنك ولا تضربوه او تجعلوه يشعر بالفشل او الإحباط؛ وهناك قصة لاحد المتحرشين ظل يتقرب لطفل لمدة عام حتى استطاع ان يقيم معه علاقة جنسية وكان من المقربين للاسرة وعندما اكتشفت الاسرة ما وقع لابنها جلست مع ذلك الطفل من خلال التدريب وسألته لماذا استسلمت له قال لي نصا: «انا بحبه ياطنط»! لذلك أقول للامهات لا تتركي ابنك او بنتك مع أي شخص مهما كانت قرابته لك . *هل هناك علامات تكشف تعرض الطفل للتحرش الجنسي؟ يجب على الامهات والآباء ملاحظة اطفالهم بطريقة مستمرة لان المتحرش غالبا عندما يستطيع أن يقع بفريسته يظل يهدده بألا يكشف ما حدث بينهما، ومن هنا يستطيع أن يسيطر على الطفل سواء بالترغيب أو التهديد ومن هنا يأتي دور حماية حيث نقوم بتوعية الطفل انه لايوجد شيء اسمه سر بينه وأي شخص سوى الام. وتستطرد الدكتورة ايمان حديثها قائلة: إن هناك من 8 الى 10 علامات تظهر على الطفل تقود الام إلى معرفة هل طفلها تعرض للايذاء من عدمه اولا: تعرض الطفل لأزمة نفسية، ثانيا: التأخر في المستوى الدراسي، ثالثا: تجده يرفض الذهاب لمكان معين، رابعا تغير فجائي في السلوك بمعنى اذا كان الطفل شقي واجتماعي يتحول إلى انطوائي وهادئ وهذا يحدث في حالتين فقط إذا فقد الطفل احد والديه بالموت او الانفصال وإذا لم يكن هناك مايدعو لذلك يجب أن تبحث وراء طفلها، خامسا: أن تجد الام شكاوي من ابنها بالمدرسة وهي غير معتادة على ذلك، سادسا: بقع دماء تظهر على الملابس الداخلية للطفل اذا لم يكن لديه مرض عضوي يجعله يحدث له ذلك، سابعا: نفور الطفل من شخص ما حتى لو كان قريبا من العائلة ومن هنا اقول للأم لا تجبري طفلك على الاختلاط بشخص ما هو يرفضه وارجو منك أن تصدقيه لان الطفل لايعرف أن يتخيل، ثامنا: التبول اللاارادي تاسعا: الاضطراب النفسي اي نجد طفلا يأكل في انامله متوتر بشكل دائم، اشياء من هذا القبيل، ودائما اقول للامهات في تدريبهن ارجوكن صدقن اولادكن ولاتنفرو منهم، ففي إحد المرات كان هناك حالة لفتاة صغيرة السن وكان والدها يتحرش بها وكانت الطفلة تعتقد في البداية أن والدها يلعب معها لكن بعد حصولها على التدريب معنا اكتشفت أن والدها يتحرش بها وجاءت تروي لنا ماحدث لها وتحدثنا مع الام بكل هدوء وقتها لانها لم تكن تستوعب ما حدث لابنتها. *ماذا تفعل الام إذا اكتشفت ان الاب هو المتحرش؟ قالت الدكتورة ايمان عزت: إذا عرفت الام أن الاب هو المتحرش هنا تصاب بالذهول والصدمة ولا تعرف كيف تفعل مع ابنتها او زوجها، احيانا بعض الامهات لايصدقن ماحدث لبناتهن ويتهمنهن بالكذب وتعاملهن معاملة سيئة وهنا الفتاة قد تتعرض للضياع أما في حالة تصديق ابنتها فيجب على الام أن تلجأ لشخص كبير في العائلة ذو ثقة لتروي له ماحدث وتبتعد عن ذلك الاب المريض فورا وتلجأ إلى القانون فورا. *هل هناك علاقة بين التحرش والمستوى الاجتماعى؟ اكدت الدكتورة ايمان عزت انه لايوجد علاقة بين المستوى الاجتماعي والتحرش وأن جرائم الاعتداء الجنسي ليست مرتبطة بالفقر لان لدينا جريمة وقعت منذ فترة في احدى المدارس الدولية وعلى مستوى راقي جدا وكذلك يحدث تحرش من اشخاص لايتم التوقع أن تصدر منهم تلك الافعال فهناك متحرشون يكونون اساتذة جامعة ومهندسين واطباء ومهن راقية لذلك لايوجد أي ارتباط بين المستوى المادي او الاجتماعي للمتحرش والمتحرش به وجميعا رأينا حادثة التحرش بطفلة في المعادى وغيرها، الثقة.. كلمة نضع تحتها أحيانا خطوطا كثيرة. من خلال تجربتي انا أرفض الثقة العمياء في أي شخص لأن هناك اشخاصÇ كثيرين خانوا الثقة، وهناك حكايات رأيتها كانت بسبب ثقة الأم والتحرش يحدث في لحظة، وهذا رأيناه في الحملة حيث جاءت امهات يشكين التحرش بأطفالهن من عامل في المدرسة او «الديلفرى» عندما يجد الطفل أو الطفلة وحيدة امام الباب، ايضا عامل المدرسة وسائق التاكسي، ومدربين السباحة او الجمباز وتستطرد الدكتورة ايمان عزت حديثها قائلة: انا لا أعمم أن جميع أصحاب تلك المهن متحرشون لكن للاسف كانت معظم الحكايات التى جاءت لنا في الحملة من أصحاب تلك المهن لأن هؤلاء اكثر اشخاص تنفرد بالأطفال لذا أقول لكل ام يجب أن تكون عينك على طفلك طول الوقت ويجب أن يتعلم جيدا كيف يدافع عن نفسه . * أخيرا هل هناك اطفال استطاعوا حماية أنفسهم بعد تدريبك لهم؟ شعرت بالنجاح عندما جاء لي بعض الأهالي يحكون لي تجارب أبنائهم مع متحرشين جنسيا وكيف دافعوا عن أنفسهم وفضحوا هؤلاء وقتها شعرت بأهمية ما افعله وانني بالرغم من عدم وجودي مع الاطفال استطعت حمايتهم من ايذاء جنسي سيظل معهم طيلة حياتهم، أتذكر قصة لبنت تلقت تدريب حماية واستطاعت حماية نفسها من التحرش بعد أن تعرضت لذلك من مدرب السباحة ليتم كشف المتحرش وبعدها فتيات اخريات أبلغن أسرهن بعد أن تحدثت تلك الفتاة. وأضافت؛ شعرت بالسعادة عندما تم تكريمي في اكثر من حدث من بينهم اليوم العالمي للمرأة وكذلك جاءت لي دعوة في امريكا وسافرت هناك وقمت بتدريس برنامج حماية لأبناء الجالية المصرية وكذلك تم دعوتي لإحدى المدارس هناك وقمت بتدريس برنامجي فيها، وقالوا لي نصًا أن لديكم عقول تفكر وتحاول محاربة التحرش ومنعه من خلال اطفال تبدأ اعمارها من 4 سنوات. اقرأ أيضا: كشف ملابسات فيديو ادعاء فتاة تعرضها للتحرش من والدها بالشرقية