◄ شعبة الذهب: المعدن الأصفر يظل ملاذًا آمنًا لحفظ القيمة وقت الاضطرابات مع تصاعد الأزمات الاقتصادية والتوترات الدولية يزداد قلق أصحاب المدخرات المحدودة بشأن أفضل الطرق للحفاظ على أموالهم وتنميتها دون التعرض لمخاطر كبيرة، وبين البحث عن الأمان والرغبة في تحقيق عائد مناسب تتباين خيارات الاستثمار أمام المواطنين، لكن خبراء الاقتصاد يؤكدون أن المرحلة الحالية تتطلب الحذر والابتعاد عن المغامرات المالية غير المضمونة، مع التوجه لأدوات استثمار أكثر استقرارًا.. ويرصد هذا التقرير آراء متخصصين حول أبرز الوسائل الآمنة لإدارة المدخرات في أوقات الأزمات. يظل الذهب أحد أبرز الملاذات الآمنة لحفظ القيمة، خاصة خلال فترات الحروب والاضطرابات الاقتصادية، وفي هذا الإطار يؤكد المهندس هاني ميلاد رئيس الشعبة العامة للمشغولات الذهبية بالاتحاد العام للغرف التجارية أن الذهب يحتفظ بمكانته كوسيلة موثوقة للحفاظ على الثروة عندما تتراجع الأنشطة الاستثمارية وتزداد حالة عدم اليقين في الأسواق. ◄ اقرأ أيضًا | a href="https://akhbarelyom.com/news/newdetails/4790456/1/%D8%A8%D8%AD%D8%B6%D9%88%D8%B1-%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%88%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%A8-%D8%AA%D9%86%D8%A7%D9%82%D8%B4" title="بحضور وزير التموين.. "اقتصادية النواب" تناقش أزمات المخابز وتهريب السجائر والسلع التموينية"بحضور وزير التموين.. "اقتصادية النواب" تناقش أزمات المخابز وتهريب السجائر والسلع ويضيف أن العديد من البنوك المركزية حول العالم تعتمد على الذهب ضمن احتياطياتها، ما يعكس أهميته كأصل استراتيجي يحافظ على القيمة عبر الزمن، فالتاريخ الاقتصادي يثبت أن الذهب لم يكن مجرد معدن ثمين، بل أداة مالية موثوقة تلجأ إليها الدول والأفراد في أوقات الأزمات. ويرى ميلاد أن الاستثمار في الذهب يجب أن يكون طويل الأجل وليس بهدف تحقيق مكاسب سريعة، لافتًا إلى أن التجارب خلال السنوات الماضية أثبتت أن المعدن الأصفر يحقق زيادات ملحوظة في قيمته على المدى الطويل رغم ما قد يشهده من تذبذبات مؤقتة في الأسعار. وينصح الراغبين في شراء الذهب بتجزئة مدخراتهم والشراء على مراحل للحصول على متوسط سعر مناسب، فبدلًا من استثمار المبلغ بالكامل دفعة واحدة، يمكن شراء جزء من الذهب والانتظار لفترة قبل شراء الجزء الآخر، ما يساعد على تقليل تأثير تقلبات الأسعار. كما ينصح من يمتلك ذهبًا بالفعل بعدم التسرع في بيعه عند ارتفاع الأسعار خلال الأزمات، إلا في حال الحاجة الملحة للسيولة. كما يشدد على ضرورة شراء الذهب من أماكن موثوقة والحصول على فاتورة رسمية تتضمن جميع البيانات مثل العيار والوزن والسعر، لضمان حقوق المشتري وتجنب أي مشكلات تتعلق بجودة المنتج أو مصدره. ومن جانبه يرى الدكتور إيهاب الدسوقى، أستاذ الاقتصاد بأكاديمية السادات للعلوم الإدارية أن الودائع البنكية وصناديق الاستثمار التابعة للبنوك تمثل خيارًا مناسبًا وآمنًا لصغار المدخرين، خاصة في فترات عدم الاستقرار الاقتصادي. ويشير إلى أن كثيرًا من المواطنين لا يمتلكون الخبرة الكافية لإدارة مشروعات أو استثمارات مباشرة، لذا يكون اللجوء إلى الأوعية الادخارية التي توفرها البنوك الحل الأكثر أمانًا للحفاظ على المدخرات، وتتنوع هذه الأوعية بين الودائع التي تتراوح مدتها عادة بين عام وثلاثة أعوام، أو حسابات التوفير التي تسمح بالسحب والإيداع في أي وقت، وهو ما يمنح المدخرين قدرًا من المرونة والاستقرار في إدارة أموالهم خلال فترات الأزمات. وفي المقابل، يحذر الخبراء من الانجراف وراء الإعلانات التي تروج لتحقيق أرباح سريعة من خلال المراهنات الإلكترونية، سواء المرتبطة بنتائج المباريات الرياضية أو غيرها من الأنشطة، حيث يؤكد الدسوقي أن هذه المراهنات تعتمد في الأساس على الحظ وليس على أسس استثمارية حقيقية، ما يجعلها وسيلة شديدة الخطورة قد تؤدي إلى خسارة الأموال بالكامل. ويضيف أن الكثير من الأشخاص قد ينجذبون في البداية إلى الأرباح السريعة التي تروج لها هذه المنصات، لكن مع مرور الوقت قد تتحول إلى وسيلة لاستنزاف المدخرات بدلًا من تنميتها، لذا ينصح بالابتعاد عنها تمامًا. كما يؤكد أهمية تكثيف جهود التوعية عبر وسائل الإعلام المختلفة للتنبيه إلى مخاطر هذه الأنشطة المالية غير المضمونة، خاصة مع انتشارها عالميًا وسهولة الوصول إليها عبر الهواتف المحمولة. ويظل رفع الوعي المالي لدى المواطنين أحد أهم الأدوات لحمايتهم من الوقوع في فخ الاستثمارات الوهمية أو الممارسات المالية الخطرة.