محافظ كفرالشيخ يهنئ رئيس الجامعة الجديد ويبحثان عدد من الملفات المشتركة    الإدارة والجدارة    انقطاع مياه الشرب عن الفشن ببنى سويف لمدة 12 ساعة    قائمة أسعار اشتراكات المترو 2026 للطلبة وكبار السن قبل بدء التيرم الثانى    البورصة تواصل ارتفاعها بمنتصف التعاملات مدفوعة بمشتريات أجنبية    «الحكومة»: نسعى لتحويل الصعيد إلى مركز جذب استثماري وفرص عمل مستدامة    محافظ المنوفية يستقبل وفد وزارة الاتصالات على هامش مؤتمر كلية التجارة    استراتيجية متكاملة لتحلية مياه البحر    «الذهب الأصفر» يزداد بريقًا    أردوغان يغادر السعودية ويتوجه إلى مصر    ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق لإنهاء إغلاق الحكومة الأمريكية    لندن تحقق جنائيا مع سفير بريطانيا السابق لدى واشنطن حول علاقته مع إبستين    بوتين في اتصال مع نظيره الصيني: شراكتنا مثالية    قبل ساعات من اللقاء.. كهرباء الإسماعيلية يحتج على تعيين حكم مباراته ضد الزمالك    موعد بدء تلقي تظلمات نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا    إحالة أوراق متهمين بقتل شخص بسبب خصومة ثأرية فى سوهاج إلى فضيلة المفتى    ضبط مخابز مخالفة وسلع مجهولة المصدر في حملة تموينية بالإسكندرية    "الداخلية" تضبط 116 ألف مخالفة وتسقط 59 سائقاً تحت تأثير المخدرات    الداخلية تنفي شائعات الإخوان: فيديو مقتل سائق بالجيزة قديم والضابط قيد الحبس    ضبط 12 شخصا بعد مشاجرة بين عائلتين فى قنا    وزير الثقافة يصدر قرارًا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسًا لأكاديمية الفنون    مفتي الجمهورية يهنئ وزير الثقافة بنجاح معرض القاهرة الدولي للكتاب    وزير الثقافة يصدر قرارا بتعيين الدكتورة نبيلة حسن سلام رئيسا لأكاديمية الفنون    وزير الصحة يبحث مع العربية للتصنيع تسريع مشروعات تطوير المستشفيات    برلماني يطالب بتوجيه منحة الاتحاد الأوروبي للقطاع الصحي    محافظ الجيزة: رفع الطاقة الاستيعابية لمستشفى 6 أكتوبر المركزى إلى 31 سريرا    تشاهدون اليوم.. الزمالك يلتقي بكهرباء الإسماعيلية ومانشستر سيتي يصطدم بنيوكاسل    إصابة 13 شخصًا في انقلاب ميكروباص بطريق الدواويس - الإسماعيلية    سبورت: تشيزني يتقبل واقعه في برشلونة دون افتعال الأزمات    التضامن الاجتماعي تنظم التدريب الشامل لميسرات دور الحضانات بأسوان    الرئيس الأمريكي عن وثائق إبستين: مؤامرة وانتهت    هل ما زالت هناك أغانٍ مجهولة ل«أم كلثوم»؟!    مصرع 15 مهاجرا بعد اصطدام قارب بسفينة خفر سواحل قبالة اليونان    رعاية وتأهيل    شكوك حول مشاركة ثنائي الهلال أمام الأخدود    رمضان 2026| السحور أكثر من مجرد وجبة    "انتي زي بنتي"، سائق ينكر أمام النيابة اتهامه بالتحرش بطالبة في القاهرة الجديدة    الحكومة تقرر سحب مشروع قانون المرور الجديد من مجلس النواب    إيبارشية حلوان والمعصرة توضح ملابسات أحداث كنيسة 15 مايو: لا تنساقوا وراء الشائعات    جيش الاحتلال: نفذنا قصفا مدفعيا وجويا ردا على استهداف قواتنا بشمال غزة    كهرباء الإسماعيلية يحتج رسميا على حكام مباراته مع الزمالك    موهبة إفريقية على رادار الأهلي.. عبد الجواد يكشف كواليس صفقة هجومية تحت السن    "القاهرة الإخبارية": فلسطينيون ينهون إجراءات العودة إلى غزة عبر معبر رفح    إسلام الكتاتني يكتب: 25 يناير المظلومة والظالمة «3»    استكمال محاكمة 63 متهما بخلية الهيكل الإداري للإخوان.. اليوم    اليوم.. الزمالك «المنتشي» يسعى لقطع التيار عن كهرباء الإسماعيلية    وفاة والد الفنانة علا رشدي وحما الفنان أحمد داوود    طريقة عمل صينية النجرسكو بالفراخ، لعزوماتك من المطبخ الإيطالي    رحيل والدة نورهان شعيب.. رسالة وداع مؤثرة تطلب فيها الدعاء وتكتفي بالعزاء هاتفيًا    60 دقيقة متوسط تأخيرات قطارات الصعيد.. الأربعاء 4 فبراير    بعد منعه من الظهور.. هاني مهنا يعتذر عن تصريحاته: تداخلت المواقف والأسماء بحكم السنين    مارسيليا يعبر رين ويتأهل لربع نهائي كأس فرنسا    مهرجان أسوان للفنون ينطلق فى دورته ال13 بعاصمة الثقافة الأفريقية.. 14 فرقة دولية ومحلية تقدم ديفيليه فني وعروضا مبهرة بحضور سفير كندا.. وتجاوب كبير من الوفود الأجنبية والمواطنين بالسوق السياحى.. صور    محامي شيرين عبد الوهاب يحذّر من التعامل مع صفحاتها على السوشيال ميديا: لم تُبع    على من يجب الصوم؟.. أمينة الفتوى تجيب    ما حكم العمل كصانع محتوى والتربح من الإنترنت؟.. أمين الفتوى يجيب    الأزهر للفتوى: تحويل القبلة يؤكد وسطية أمة الإسلام والعلاقة الوثيقة بين المسجدين الحرام والأقصى    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مصر تصنع تاريخاً جديداً كما صنعته فى 1956 وأكتوبر 1973
السفير حسين هريدى مساعد وزير الخارجية الأسبق:
نشر في الوفد يوم 07 - 08 - 2015

الوفد يملك تاريخاً كبيراً فى الحركة الوطنية منذ قيامها فى ثورة 1919
مصر تلعب دوراً كبيراً فى ضبط أوضاع المنطقة العربية
قناة السويس الجديدة فى ظل قيادة واعية ورؤية وطنية تؤكد أن مصر عماد الاستقرار فى الشرق الأوسط
انتعاش التجارة بين آسيا وأوروبا سيرفع دخل القناة من 5 مليارات دولار إلى 25 ملياراً
صوت مصر أصبح عالياً ومسموعاً فى قضايا الشرق الأوسط
الإرهاب العابر للحدود أكبر خطر يهدد الدولة الوطنية
إعلان القاهرة والسعودية خطوة استباقية لاحتواء تداعيات الاتفاق الأمريكى - الإيرانى
أكد السفير حسين هريدى، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن قناة السويس تتمتع بميزة تنافسية مع جميع المشاريع التى تهدف إلى تجاوزها لتنال من مصر سياسياً أو اقتصادياً، ولهذا جاء افتتاح الممر الثانى لقناة السويس تحت قيادة واعية وطنية وقادرة، إشارة واضحة للعالم أن مصر هى عماد الاستقرار والأمن فى الشرق الأوسط.
حيث رحب «هريدى» بأول حوار له مع جريدة «الوفد» ووصف فيه حزب الوفد بأنه حجر الأساس فى الحركة الوطنية المصرية منذ اندلاع شرارتها فى ثورة 1919 حتى الآن، موضحاً أن انتعاش التجارة بين آسيا وأوروبا سيرفع دخل القناة من 5 مليارات دولار إلى 25 مليار دولار سنوياً، مؤكداً أن صوت مصر أصبح عالياً ومسموعاً فى قضايا الشرق الأوسط بعد أن أصبحت تبحث عن مصالحها باستقلالية تامة عن القرار الأمريكى، فأصبحت مصر هى رأس الحربة فى الدفاع عن الأمن القومى العربى، مطالباً العرب بإعادة ترتيب الأولويات فى سوريا والعراق لمنع أى اختراق إيرانى أو تركى للأمن العربى.
قناة السويس الجديدة.. كيف ساهمت فى تغيير وضع مصر الخارجى؟
- تاريخ مصر الحديث المعاصر مرتبط بقناة السويس والممر المائى الثانى يؤكد مجدداً هذه الحقيقة، ويؤكد الأهمية الاستراتيجية لموقع مصر خاصة فى هذا الوقت المضطرب وتحول وتغييب فى منطقة الشرق الأوسط والخليج، ومصر تلعب دوراً كبيراً بل وستلعبه فى ضبط الأوضاع فى المنطقة، وهذا الافتتاح الثالث لقناة السويس لأن الافتتاح الأول كان عام 1869 والافتتاح الثانى عندما أمم الرئيس عبدالناصر القناة فى 26/7/1956 وأصبحت قناة السويس منذ إنشائها ملكية خاصة للشعب المصرى بل كان التأميم نقطة تحول تاريخية ليست فى تاريخ مصر، إنما فى تاريخ العالم العربى والمنطقة بالكامل، والعلاقات الدولية كلها لأنها كانت أول إشارة البدء فى أن يكون للدول النامية صوت وإرادة وكلمة فى النظام الدولى الذى انبثق بعد الحرب العالمية الثانية واليوم مصر تصنع تاريخاً جديداً كما صنعته فى 1956 ومثلما صنعنا التاريخ يوم عبورنا قناة السويس فى 6 أكتوبر 1973.
وما القيمة المضافة لمصر من هذا المشروع استراتيجياً؟
- على المستوى الرمزى والاستراتيجى لهذا المشروع، فدائماً قناة السويس لديها ميزة التنافسية مع أى مشاريع تريد تجاوز قناة السويس سواء كان الهدف منها الهجوم على مصر أو خنقها سياسياً واقتصادياً، أو فتح طرق جديدة للمواصلات البحرية.
قيادة واعية
وماذا عن المستوى السياسى؟
- القيمة المضافة على المستوى السياسى لا شك أن حفر هذا الممر الثانى لقناة السويس فى هذا الزمن القياسى وفى ظل قيادة واعية ورؤية سياسية وطنية قادرة وقومية التوجه لا شك أن هذا إشارة واضحة للقوة العظمى والقوى الإقليمية تؤكد أن مصر هى عماد الاستقرار والأمن فى منطقة الشرق الأوسط، ولا ننسى أن هذا الإنجاز الكبير قد تم ومصر تحارب الإرهاب فى اللحظة نفسها، بل والمنطقة كلها مضطربة ومشتعلة.
وماذا عن الناحية الاقتصادية؟
- يكفى أن التوقعات الاقتصادية لهذا المشروع حتى عام 2025 لهذا الممر المائى الثانى يتوقع أن يزيد الدخل منه من 5 مليارات دولار إلى 25 مليار دولار، وهذا بالطبع يرتبط بانتعاش حركة التجارة بين آسيا وأوروبا.
وكيف ترى المشهد الإقليمى بعد الاتفاق الإيرانى الأمريكى حول البرنامج النووى الإيرانى؟
- من الممكن أن نرى المشهد الإقليمى من عدة زوايا أهمها: حدوث الثلاثة تطورات استراتيجية كبرى حدثت خلال الأسابيع الماضية أول تطور هو الاتفاق الذى وقع يوم 14 يوليو بين مجموعة (5 + 1) وإيران، والتطور الثانى هو الإعلان عن تركيا ستحارب داعش، وبالطبع هذا غير مقنع وغير حقيقى لكنه قيل لنا أو تم تسويقه بالرعاية الأمريكية لدور تركى فى المنطقة بدعوى أنها وافقت على محاربة داعش مع أنها لن تحاربها هى ستحارب الأكراد للحيلولة دون قيام دولة كردية على الحدود السورية التركية ثم العمل بطريقة غير مباشرة لدعم الإرهاب فى سوريا لإسقاط نظام بشار الأسد، والتطور الثالث هو افتتاح الممر الثانى لقناة السويس فى مصر، وبهذه التطورات الثلاثة أصبحنا أمام ثلاث قوى إقليمية فى المنطقة هى: إيران، تركيا، مصر مع أن مصر هى رأس الحربة فى الدفاع عن النظام العربى والأمن القومى العربى، وفى هذا السياق تبرز أهمية إعلان القاهرة الذى تم التوقيع عليه بين مصر والسعودية فى 30 يوليو.
اختراق إيرانى
لكن هذا الاتفاق ألقى بمزيد من ظلال الشك والغموض والمخاوف فى الخليج وهذا بطبيعة الحال ينعكس على مصر؟
- بالنسبة للاتفاق الأمريكى - الإيرانى وتداعياته على أمن دول الخليج والأمن القومى العربى، دعنا ننتظر ونراقب لأنه من السابق لأوانه الآن التكهن بما سيحدث أو التوصل إلى استنتاجات قاطعة وأكيدة بالنسبة لتداعيات هذا الاتفاق فى هذا الشأن، لكن على القوة الرئيسية العربية وفى مقدمتها مصر والسعودية وباقى دول مجلس التعاون الخليجى الأخرى أن يأخذوا كل احتياطاتهم ومحاذيرهم ويحصنوا دولهم ومجتمعاتهم من أى اختراق إيرانى أو تركى، وهذا يتطلب إدخال تغيير وتعديل فى بعض سياسات الدول العربية، خاصة تجاه سوريا والعراق، أو بمعنى آخر العمل على ضرورة إعادة ترتيب الأولويات الاستراتيجية فى سوريا والعراق.
هل يمكن القول بأن النظرة الأمريكية اختلفت حول الشرق الأوسط؟
- لا أعتقد هذا لأن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى وتحاول إحياء مشاريع النصف الأول من خمسينيات القرن الماضى، ألا وهو الإشراف على شبكة من التحالفات العسكرية والإقليمية تصب فى نهاية المطاف نحو المصلحة الأمريكية، وفى إطار هذه المنظومة الأمريكية الإقليمية لكل قوى عربية وإقليمية دور تقوم به، وممكن فى هذا الإطار أن تنظر إلى الاختلاف الدولى حول هزيمة داعش خاصة إذا أخذنا فى الاعتبار أن بعض القادة الأمريكان قالوا مؤخراً إن الحرب على داعش يمكن أن تستمر لأكثر من عشر سنوات.
أهداف محددة
لكن البعض يرى أن أمريكا تخلت عن حلفائها العرب بعد هذا الاتفاق؟
- تصورى أن الولايات المتحدة الأمريكية تعيد بناء شبكة جديدة من التحالفات الإقليمية فى منطقة الشرق الأوسط، حيث تعمل على المحور العربى، والمحور الإيرانى ثم المحور التركى، وبالطبع لا تغفل المحور الإسرائيلى، حتى يكون عمل هذه المحاور فى إطار منظومة أمريكية واستراتيجية لها أهداف محددة.
هل الأمن القومى العربى سيصبح فى القبضة الإيرانية أو تتحول إيران إلى شرطى المنطقة مرة أخرى؟
- أعتقد أن إيران عندما كانت شرطى المنطقة، أو الخليج لم تكن بمفردها بل كانت مع السعودية، ولكن اليوم التطور الجديد أو المرصود حتى الآن هو وجود انفتاح أمريكى وغربى على إيران، والسؤال: هل هناك أهداف خفية لهذا الانفتاح حسب الرؤية الأمريكية، إنها ترى من الأفضل للأمن والاستقرار الإقليمى والعالمى ضرورة إدماج إيران فى هذا النظام الإقليمى الجديد، وهذه هى وجهة النظر الأمريكية.
ربما هناك أهداف أمريكية غير معلنة من وراء هذا الاتفاق أم لا؟
- هذا يترتب على هل فى الحسابات الأمريكية المستقبلية لدمج إيران فى منظومة إقليمية تخدم الأهداف الأمريكية نعم يوجدولكن القضية ستتوقف على طبيعة العلاقات الإيرانية - الإسرائيلية وهل إيران سيكون لديها الاستعداد بعد إعادة دمجها فى الإقليم الاتجاه نحو التقليل من غلو عداوتها لإسرائيل أم لا؟ ثانياً ما هو مدى التنسيق والتعاون الأمريكى فى أفغانستان وفى سوريا وفى العراق والأهم هو فى القضية الفلسطينية بمعنى آخر، هل إيران بعد أن يتم إعادة دمجها فى النظام الإقليمى ستدخل تغيرات على ثوابتها الخومينية بالنسبة للصراع العربى - الإسرائيلى أم لا؟ وهذه هى القضية فى هذا الدمج وكيف يكون الهدف.
تداعيات سلبية
كيف تفسر غياب العرب عن هذا الاتفاق؟
- لأن الخلاف كان بين الدول الغربية وبين إيران، والمفاوضات كانت دائماً تدور بين مجموعة (5 + 1) وإيران، إذن الاتفاق فى حد ذاته لا يمثل مشكلة لكن المشكلة تكمن فى مدى استعداد العرب اليوم لاستيعاب أى تداعيات سلبية على أمنهم واستقرارهم من جراء هذا الاتفاق.
هل إعلان القاهرة والرياض يعى هذه التحديات؟
- أعتقد أن إعلان القاهرة السعودية كان خطوة استباقية بعيدة النظر لاحتواء مثل هذه التداعيات السلبية المحتملة، وأملنا كبير فى تفعيل كل ما ورد فى هذا الإعلان خاصة البند الأول منه.
هل ترى أن الاتفاق جاء على حساب العرب؟
- لا أستطيع قول هذا الآن، لكنه يظل احتمالاً قائماً ودعنا ننتظر ونتابع لنرى على حساب من هذا الاتفاق.
لو جاء على حساب العرب ستكون الفاتورة باهظة؟
- نعم.. ولهذا يجب على العرب أن يستعدوا لأسوأ الاحتمالات، وليس بالضرورة أن تتحقق لكن يجب الاستعداد بمعنى أن ينتقل العرب من موقع ردود الأفعال إلى موقع الفعل ذاته، وأرى أن إعلان القاهرة جاء من موقع الفعل وليس رد الفعل.
لكن الخلل فى ميزان القوة سيكون لصالح إيران؟
- حتى الآن لا، وميزان القوة ليس فى صالح إيران والدليل أن الائتلاف العربى فى اليمن كان بمثابة رسالة قوية لإيران تؤكد أن القوة العربية الرئيسية لن تتردد فى استخدام القوة دفاعاً عن مصالحها، ومصالح الدول العربية أمام أى محاولة لاختراق أمن الدول العربية، وتأكيد على أن ما حدث فى لبنان لن يتكرر فى أى دولة عربية أخرى.
إذن بهذا الاتفاق تبخر مشروع إخلاء الشرق الأوسط من السلاح النووى؟
- نتمنى أن هذا الاتفاق يكون حجر الأساس فى مشروع إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، لكنى أشك كثيراً من أن الولايات المتحدة الأمريكية ستسمح بذلك.
لكن هذا الاتفاق أربك المشهد العربى؟
- بالطبع، ولكن علينا أن نعرف أن منطقة الشرق الأوسط تخرج من مرحلة سابقة وتدخل مرحلة جديدة والمرحلة السابقة هى التى بدأت فى عام 1979 ولكنها انتهت بتوقيع الاتفاق فى 14 يوليو، مع أن المرحلة السابقة تميزت بعداء أمريكى إيرانى سافر وبتناقض أساسى بين المصالح الأمريكية بعيدة المدى والمصالح الإيرانية، وهذا سمح بتطوير العلاقات العربية الأمريكية من جانب تطوير العلاقات الإسرائيلية الأمريكية من جانب آخر، بهدف تطويق إيران واحتواء خطرها، وهذه المرحلة انتهت لكن ما هى سمات المرحلة القادمة من الصعب الآن الحكم بها، وتقديم استنتاجات أكيدة عليها.
هذا الاتفاق ربما يدخل المنطقة العربية فى سباق محموم للتسليح النووى؟
- نعم ولهذا كان من أحد أهم الأهداف الأمريكية والغربية وراء الحرص على التوصل إلى هذا الاتفاق هو أن حصول إيران على سلاح نووى كان سيدخل المنطقة فى سياق التسليح النووى وأعتقد الآن أن هذا الخطر تضاءل كثيراً.
ضربة عسكرية
وهل ستظل إسرائيل تراقب وتنتظر أم يمكن أن توجه ضربة عسكرية لإيران تشعل بها المنطقة؟
- بداية إسرائيل لم تعترف بهذا الاتفاق وتبذل جهوداً كبيرة داخل أمريكا لعرقلة موافقة الكونجرس على هذا الاتفاق، لكن لا أعتقد أنها قادرة على شن ضربة عسكرية ضد إيران دون التنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية وهذا الأمر الذى ترفضه أمريكا، بشكل قاطع وعلينا أن نعرف أن إسرائيل تستخدم الورقة الإيرانية من منطلق خوفها من إيران النووية بالطبع لا، ولكنها تتهرب من استحقاقات تسوية القضية الفلسطينية طبقاً للشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة بالتوصل إلى حل الدولتين.
وماذا عن السيناريوهات المصرية فى هذه الأحداث؟
- مصر المطلوب منها الآن تدعيم الجبهة الداخلية وإعادة بناء الدولة والمجتمع على أسس عصرية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً ثم تعزيز القدرات العسكرية المصرية بحيث يصبح الجيش المصرى قوة الردع الرئيسية فى المنطقة، وفى هذا السياق يتم تطوير الأحزاب المصرية الوطنية وتشجيعها وإعطاؤها مساحة أكبر فى عملية صناعة القرار الوطنى المصرى هذا من أهم شروط بناء الدولة المصرية المعاصرة والقوية حتى تستطيع أن تواجه كل التهديدات والتحديات بالعمل على صياغة وتنفيذ مشروع الدولة المصرية الديمقراطية المعاصرة، والأهم أن تكون الديمقراطية مصرية خالصة لا ترتهن ولا ترتبط بالأجنبى.
إذن ترى أن التجربة الحزبية مازالت فى احتياج إلى التشجيع والمشاركة؟
- نعم.. وأنا سعيد بحوارى لجريدة «الوفد» لسان حال حزب الوفد الذى لديه بالطبع تاريخ كبير فى الحركة الوطنية المصرية ومع أنى لست عضواً به، إلا أننى أتمنى له أن يظل فى طليعة الأحزاب الوطنية المصرية لأننا فى مسيس الحاجة إلى هذا، لأن المرحلة المقبلة، خاصة بعد انتخاب مجلس النواب الجديد، ستكون مرحلة محاولات لاختطاف الوطن باسم الديمقراطية، ولهذا كلنا أمل فى حزب الوفد بصفته حجر الأساس فى الحركة الوطنية المصرية التى اندلعت شرارتها فى ثورة 1919 بأن يعيد الوفد بناء نفسه مرة أخرى ليكون قادراً مع الأحزاب الوطنية للوقوف أمام هذه المخططات التى ستتم باسم الديمقراطية، ونحن نريد أن نحمى الديمقراطية الناشئة من محاولات الهيمنة المباشرة أو غير المباشرة.
مواجهة التحديات
ماذا عن التنسيق المصرى السعودى تجاه المنطقة؟
- دائماً كان نظام الأمن القومى العربى يقوم على التنسيق والتعاون بين ثلاث قوى عربية وهى مصر والسعودية وسوريا وكلما كانت العلاقات قوية بينها كان العالم العربى فى موقع يسمح له بمواجهة أى تهديدات لأمنه واستقلاله ولحريته، ولهذا نأمل أن نضم سوريا القومية العربية إلى هذا الثنائى المصرى السعودى دعماً للتضامن العربى.
ماذا عن مستقبل الشرق الأوسط فى ظل سيولة الأحداث وسخونتها؟
- لابد أن نعرف أن أكبر خطر ماثل فى الشرق الأوسط هو الإرهاب العابر للحدود الذى يمثل تهديداً سافراً وحقيقياً للدولة الوطنية فى العالم العربى، وعليه نأمل أن تكون محاربة هذا الإرهاب العابر للحدود هى الأولوية والاستراتيجية المطلقة للنظام العربى الحالى.
وماذا عن طبيعة العلاقات المصرية الأمريكية فى هذه المرحلة؟
- فى إطار التغيرات التى تحدث فى الشرق الأوسط، لا شك أننا نعيش مرحلة جديدة فى العلاقات المصرية الأمريكية ولن أقول إنها تقوم على الندية الكاملة ولكنها فى هذه المرحلة أصبحت مصر تتحدث عن مصالحها بطريقة أكثر استقلالية وعن القرار الأمريكى فى الشرق الأوسط وأصبح صوت مصر فى مقادير الشرق الأوسط عالياً ومسموعاً، وهذا من أكده جون كيرى فى تصريحاته بعد لقائه مع سامح شكرى، وزير الخارجية المصرى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.