نادي قضاة مصر يعلن قرارات جديدة بعد انتهاء أزمة التعيينات    توصيات عاجلة لمزارعي القمح لمواجهة الموجات الحارة وحماية الإنتاج    إعلام أمريكي: مقاتلات إف 35 من الجيل الخامس تتجه إلى الشرق الأوسط    شوط أول سلبي بين روما وباناثينايكوس في الدوري الأوروبي    محمود بنتايج يعود لتدريبات الزمالك غدًا بعد انتهاء أزمة مستحقاته المتأخرة    الأمن يضبط قائدي سيارتين بتهمة السير عكس الاتجاه في الإسكندرية    طرح بوسترات أبطال «حكاية نرجس» ل ريهام عبد الغفور | رمضان 2026    الطب ليس سلعة، مجدي يعقوب ينتقد تحويل الصحة إلى "سوبر ماركت" (فيديو)    مستوطنون يتلفون أراض زراعية في مسافر يطا جنوبي الضفة    إصلاح وصيانة مواسير مياه الشرب المتهالكة بقرية برج مغيزل بكفر الشيخ    الحزم ضد الشباب.. كارلوس جونيور يسجل أول هاتريك فى مسيرته بالدوري السعودي    عميد قصر العيني: حريصون على إعداد طبيب قادر على التعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي    لجنة انتخابات رئاسة الوفد: تحذيرات مشددة للمرشحين لمنع التجاوزات اثناء التصويت    المخرج أشرف فايق يكشف لليوم السابع سبب نقل محيى إسماعيل لدار رعاية الفنانين    معرض الكتاب يناقش أهمية دور المكتبات ومؤسسات المعلومات العربية في دعم المبادرات الثقافية والرقمية    باحث بالشأن الإسرائيلي: الحديث عن ضربة إيرانية استباقية خداع استراتيجي    هل تُحسب صلاة الفجر بعد طلوع الشمس أداءً أم قضاء؟ أمين الفتوى يجيب    نتائج منافسات فردي الشباب والشابات بكأس العالم لسيف المبارزة بالقاهرة    أخبار كفر الشيخ اليوم.. مديرية الأوقاف تنظم البرنامج التثقيفي للطفل بمساجد الإدارات الفرعية    4 تعادلات بالجولة 21 من دورى المحترفين    معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026 يستضيف مؤتمر «أفريقيا في عام»    الثقة فى الجاهزية والمكانة عودة أكبر وأحدث سفن الحاويات للعبور بالقناة    معرض الكتاب.. سعيد شحاتة: من الملامح اللافتة في ديوان «الضلة نصيب» ما يمكن وصفه ب«الرسم بالشعر»    سموحة يخطف فوزًا قاتلًا أمام إنبي في الدوري المصري    دعاء ليلة النصف من شعبان.. فضلها وأفضل الأدعية المستحبة في هذه الليلة المباركة    اتفاقية مع «شنايدر إلكتريك» لدعم الأمن الغذائى    صحة الوادى الجديد: تثقيف وتوعية 1875 منتفعا ضمن حملة 365 يوم سلامة    قناة DMC وWatch it تطرحان بوستر حمزة العيلى من مسلسل حكاية نرجس    «الأدب الإفريقي والقضايا المعاصرة» في مؤتمر «إفريقيا في عام» بمعرض الكتاب    رئيس الطائفة الإنجيلية يشارك في حفل رسامة وتنصيب أفرايم إسحق قسًا وراعيًا لكنيسة ناصر    مصرع طفلة صعقا بالكهرباء في المنيا    ضربات متتالية لجمارك مطار القاهرة ضد شبكات تهريب المخدرات الدولية    "الجبهة الوطنية" يكلف النائب محمد عمران بأعمال الأمين العام للحزب    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفى التحرير العام بالجيزة ويضع خطة عاجلة لانتظام عيادات التأمين الصحي    نجمة وادى دجلة هانيا الحمامى تتأهل إلى نهائي بطوله سبروت للأبطال 2026، المقدَّمة من كراود ستريت    وفاة صغيرة صعقًا بالكهرباء داخل منزلها بالمنيا    الأوقاف: تخصيص 269 مسجدا لإقامة موائد الإفطار والسحور في رمضان    بعد نهائي أمم إفريقيا 2025.. عقوبات صارمة من «الكاف» على السنغال والمغرب    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    احتفالًا يوم البيئة الوطني.. إطلاق 3 سلاحف وتوزيع 1000 شنطة قماشية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    ضربات أمنية ضد تجار العملة.. ضبط قضايا اتجار بأكثر من 3 ملايين جنيه    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    بكام البلطى النهارده.... اسعار السمك اليوم الخميس 29يناير 2026 فى اسواق المنيا    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    الاتحاد الأوروبي يتجه لإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ممدوح طه يكتب: من أجل توازن عربي بين الشرق والغرب
نشر في الوفد يوم 22 - 08 - 2014

أثارت الصورة التاريخية للزعيمين الكبيرين العربي جمال عبد الناصر والسوفييتي نيكتا خروشوف خلال الزيارة التاريخية للرئيس السوفييتي لمصر بمناسبة تحويل مجرى نهر النيل بداية لبناء السد العالي العظيم عام 64، والتي قدمها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ختام زيارته المهمة لروسيا، اهتماماً سياسياً وإعلامياً لافتاً بدلالاتها الرمزية التاريخية والسياسية والتي تستعيد أجواء العصر الذهبي للعلاقات المصرية الروسية.
لم تكن هذه الصورة هي حصاد تلك الزيارة الرئاسية المصرية التي حظيت باستقبال روسي غير تقليدي، وحققت نتائج مهمة، وضاعفت ما هو قائم من تعاون للتنمية الزراعية والصناعية ومجالات الطاقة والتعاون النووي والتسليح العسكري والتبادل التجاري والسياحة، وأبرزها إقامة المنطقة الصناعية الروسية بمشروع تنمية قناة السويس، وبحث إقامة المنطقة التجارية الحرة بين البلدين الصديقين.
وتنبع قيمة هذا التوجه المصري نحو الشرق قبل زيارة الرئيس السيسي إلى نيويورك لحضور القمة العالمية للمناخ، من أنه استعادة لتوازن السياسة الخارجية المصرية واستقلالها وتصحيحاً لعلاقات مصر السابقة المائلة مع الغرب على حساب الشرق وبالتالي على حساب استقلال القرار الوطني المصري، هكذا كانت علاقات مصر التاريخية بعد ثورة يوليو الوطنية قائمة على عدم الانحياز التي كان الزعيم عبد الناصر هو أبرز مؤسسيها، رافضاً لسياسة التبعية حتى لا نكون الشريك الأضعف بارتهان القرار المصري للسياسات الغربية.
مصرلاترى مجالا لاستمرار حالة التراجع العربي بالحروب الأهلية والانقسامات الوطنية الصهيو أميركية إلا باستمرار حالة التبعية للسياسات الغربية ذات الطبيعة الاستعمارية بمصطلحات وأساليب جديدة، وبالفراغ الناتج عن الصراعات السياسية والفتن والانقسامات بالوطن العربي، وإلا من عدم تنسيق جبهة قوية من الأشقاء عربياً والأصدقاء دولياً لمواجهتها، ولا سد عالياً لصدها إلا بالوحدة، الوطنية والقومية.
من هنا اتجهت مصر بعد ثورة يونيو الشعبية التي أسقطت حكم الأداة الإخوانية للمؤامرة الوضوية التقسيمية الصهيو أميركية ضد الوطن العربي، إلى مراجعة شاملة واعية وعادلة لإعادة ترتيب البيت المصري من الداخل بدستورها وبرئيسها الجديد، وبمشروعها القومي للتنمية بقناة السويس الجديدة، وإلى إعادة تنسيق المواقف العربية الواعية بأبعاد الخطر الغربي على الأمن العربي، للتصدي الجماعي للمؤامرة الشريرة ضد دول المواجهة الرئيسية لإسرائيل وفي مقدمتها مصر وليبيا وسوريا والعراق والجزائر واليمن والسودان.
ومن هنا كانت ملامح التحرك المصري الخارجي على مدى الشهرين الماضيين برؤية استراتيجية واضحة ترجمة لهذه الرؤية، بالتركز أولاً على توفير ضمانات الأمن الوطني المصري الذي لا ينفصل عن الأمن القومي العربي، وتحقيق متطلبات الاستقلال ، وإعادة التوازن لعلاقات مصر العربية والأفريقية والإقليمية والدولية.
لهذا كانت الجزائر بدورها التاريخي ووزنها الاستراتيجي هي أولى محطات زياراته الخارجية لمحاصرة التهديد الإرهابي من ليبيا الذي تفجر بعد العدوان الأطلسي عليها، وكذلك كانت زيارته للسودان التي تشكل عمقاً استراتيجياً لمصر لتعزيز جبهة الصد العربية للمؤامرة الغربية على الوطن العربي بجناحيه من المحيط إلى الخليج..
ومن هنا أيضاً كانت زيارته الأولى إلى القمة الأفريقية في غينيا الاستوائية ولقائه بالرئيس الإثيوبي لحل المسائل العالقة حول مياه النيل ولتعزيز انتماء مصر الأفريقي، ثم زيارته المهمة أخيراً للسعودية الداعم العربي الرئيسي مع دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز التعاون الاستراتيجي المصري الخليجي.
ففي كل نظرية أمن وطني أو قومي محددات أساسية عدة أولها، تحديد من هو العدو، وما هو مصدر التهديد الرئيسي، ومن هو الشقيق ومن هو الصديق بمواجهة العدو وحشده، وما هي الأطراف والأدوات المساندة والتابعة للعدو ومواجهته، وقياس ميزان القوى ودراسة متطلبات تغليبه للصالح الوطني، وإذا كنا في الصراع العربي الصهيوني نحدد إسرائيل باعتبارها العدو الأول ومصدر التهديد الرئيسي للأمن العربي.
نقلا عن صحيفة البيان الاماراتية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.