شارك السفير الفريق أول ركن مهندس عماد الدين مصطفى عدوي، سفير السودان لدى مصر والمندوب الدائم لدى جامعة الدول العربية، اليوم الخميس، في أعمال الجلسة الوزارية للدورةً 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي، والذي عقد برئاسة الدكتور كمال رزيق وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، ومشاركة عدد من وزراء المالية والتجارة العرب، و الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط. وفي كلمته، شدد السفير عدوي على أهمية الملف الاقتصادي والاجتماعي المعروض على الدورة 35 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة وما يتضمنه من تقدم ملحوظ في استكمال متطلبات منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وإقامة الإتحاد الجمركي العربي ومبادرات مقدرة من الدول العربية الشقيقة تخاطب شتى الآفاق الاقتصادية والاجتماعية في منطقتنا العربية مرتكزة على الذكاء الاصطناعي وتحقيق أمن الطاقة في المنطقة العربية والاستخدام الأمثل لمواردنا المعدنية وتعزيزها، ومبادرة الجزائر بتعزيز إنفتاح المجلس الاقتصادي والاجتماعي على قضايا المناخ والحماية البرية ومكافحة التصحر، وما يمثله كل ذلك من رسائل هامة للدول الأعضاء ومؤسسات العمل العربي المشترك لمواصلة ذات الوتيرة من التنسيق وتبادل الخبرات والتجارب والعمليات الاقتصادية والاجتماعية الناجحةوتوطيد الشراكات الاقليمية والدولية بما يؤمن تحقيق صالح شعوبنا العربية. واستعرض السفير عماد عدوي رؤية الحكومة الانتقالية في السودان نحو تبني منظور اقتصادي واجتماعي شامل يحقق التنمية المتوازنة في جميع أرجاء السودان، ويؤمن تعافي سريع لقطاعات الدولة السودانية، مؤكدا أن الرؤية تستند على عدم إستيراد الحلول الجاهزة إنما المضي في عملية مبتكرة تنتج سياسات أكثر استجابة للراهن وقابلة للتطبيق، مؤكدا حرص السودان وعقب عودة الحكومة الإنتقالية إلى العاصمة القومية الخرطوم إلى تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز مرونة البنية التحتية والاستثمار في الكفاءات الوطنية. وأوضح السفير عدوي، أن جهود الحكومة الانتقالية في تحقيق التعافي الاقتصادي والاجتماعي تعول كثيراً على التحول الرقمي وأتمتة الأعمال والخدمات المقدمة للمواطنين ومختلف أصحاب المصلحة، لدعم عملية النمو الاقتصادي الشامل الداعم لتوسيع فرص الشمول المالي وآلية ناجعة لاستعادة ثقة الشركاء الاقليميين والدوليين. وأكد مواصلة الجهود في تعظيم الاستفادة من الموارد الاقتصادية التي يزخر بها السودان، عبر جذب الشراكات للتعاون في مجالات تطوير الموانىء وحقول النفط ومناجم الذهب ومحطات الكهرباء، موجها الدعوة للدول العربية الشقيقة بالتعاون مع السودان في تلك المجالات والاستعداد لمرحلة إعادة الإعمار، مؤكدا ثقة السودان في أن المحيط العربي سيكون صاحب السبق في إنجاحه. وشدد على طلب السودان دعم المجلس الاقتصادي والاجتماعي لإطلاق " مشروع تنمية الموارد البشرية السودانية" ، بغية رفع قدرات ومهارات مختلف الفئات المنتسبة للخدمة المدنية وغيرها عبر تدريب الشباب على إدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة، موجها الشكر للأمين العام لجامعة الدول العربية على كريم استجابته المستمرة لطلب السودان بتدريب أعداد من منتسبي الخدمة المدنية السودانية ودعم رفع قدرات ومهارات تلك الفئات. وثمن السفير عدوي جهود الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الافريقية ومبادرتهم الكريمة بمتابعة الإحتياجات التدريبية لعدد من الوزارات والمؤسسات السودانية وتنظيمهم دورات متخصصة في مجالات بناء السلام والذكاء الاصطناعي ومجالات أخرى داعمة لإعادة الإعمار. وتضمنت قرارات المجلس الموافقة على إطلاق مشروع تنمية الموارد البشرية بالسودان، حيث أشاد المجلس بجهود الجامعة العربية ومنظماتها العربية المتخصصة في دعم جهود حكومة السودان في مجال تدريب وتنمية قدرات الكوادر السودانية ، وكلف المجلس الأمانة العامة لجامعة الدول العربية وعدد من المنظمات بمواصلة جهودهم في إطار المشروع بما يعزز مساعي اعادة التعافي وإعمار السودان. ووجه المجلس الإقتصادي والإجتماعي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية ومؤسسات العمل العربي المشترك بتقديم مبادرات مبتكرة في إطار مشروع تنمية الموارد البشرية السودانية تتضمن دراسات متخصصة وحزمة من البرامج التدريبية النوعية. ووافق المجلس الاقتصادي والاجتماعي على طلب السودان قيام الامانة العامة للجامعة العربية بمخاطبة مؤسسات التمويل العربية لتقديم دعم عاجل لمراكز التدريب المهني بالسودان والتي تضررت جراء الحرب. كما وافق المجلس الإقتصادي والاجتماعي على قيام الأمانة العامة والمنظمات العربية المتخصصة بتقديم برامج تدريبية مختصة بتأهيل الشباب السوداني لإدارة المشاريع الصغيرة والمتوسطة.