أكد وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات الجزائري، كمال رزيق، رئيس الدورة 117 للمجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية، حرص بلاده على دعم تكامل الاقتصاد العربي وسعيه تحقيق تنمية شاملة ومستدامة تستجيب لطموحات شعوبنا العربية بالرفاه والازدهار. وأشاد خلال كلمته أمام اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة العربية على المستوى الوزاري بدور تونس وما بذله من جهود قيمة من خلال ادارته الحكيمة للدورة السابقة للمجلس، مؤكدا إلتزام بلاده لمواصلة الجهود على تعزيز مسار العمل العربي المشترك في المجالين الاقتصادي والاجتماعي وترسيخ آليات التنسيق والتشاور بما يضمن مصالحنا العربية المشتركة. وأضاف رزيق: "ينعقد اجتماعنا هذا في ظرف دولي واقليمي بالغ الحساسية يتسم بتسارع تحولات اقتصادية وتزايد التحديات الجيوسياسيه وما يصاحبها من انعكاسات جمة تجعل دولنا العربية في مواجهة جملة من التحديات الاقتصادية والاجتماعية والتنموية وعلى رأسها التباطؤ في معدلات النمو وارتفاع مستويات البطالة وتهديد الأمن الغذائي". كما أوضح أن في ظل هذه التغيرات والتحولات التي يعرفها المشهد الاقتصادي العالمي تتزايد الحاجة إلى بناء تكامل اقتصادي عربي يكون قادرا على الصمود وتبني خطط تنموية مستقبلية اقتصادية واجتماعية تستجيب لتطلعات شعوبنا العربية. كما أكد قائلا اننا في الجزائر نؤمن ان تعزيز ودعم العمل العربي المشترك لا سما في المجالين الاقتصادي والاجتماعي والتنسيق المستمر بين دولنا الشقيقة يشكل ركيزة أساسية لتجاوز هذه التحديات ودفع مسارات التنمية الشاملة والاستدامة. وأوضح أن الوضع الدولي الراهن يحتم علينا أكثر من أي وقت مضى توحيد الجهود لتفعيل آليات العمل العربي المشترك والارتقاء وفق رؤى وسياسات موحدة تحافظ على المكتسبات التنمويه و تستجيب لتطلعات شعوبنا في تحقيق الأمن والاستقرار . وتابع أن سعينا المشترك الى غد أفضل يجب ان ينطلق من دعمنا للحقوق المشروعة للشعوب العربية التي تواجه تحديات وجودية متعددة الأبعاد وعلى رأسها الشعب الفلسطيني، مجددا التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية، داعيا إلى وقفة تضامنية بحق اخواننا الفلسطينيين بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص وذلك في ظل الظروف الإنسانية والاقتصادية تضعها. وجدد التأكيد على موقف الجزائر الثابت والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف وفي مقدمتها حقه في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادره السلام العربية، داعيا من هذا المنبر إلى توحيد الجهود لتخفيف معاناة الأشقاء الفلسطينيين. كما شدد على ترحيبه بتضمين جدول اعمال الاجتماع بنودا تدعم التضامن العربي مع دولة فلسطين كما دعا إلى تبني مبادرات تهدف إلى تقديم المزيد من الدعم لصمود أبناء الشعب الفلسطيني في ارضهم ووطنهم.