الحكومة لم تنتظر مناقشات البرلمان وسارع الدكتور مصطفى مدبولى بعقد سلسلة اجتماعات لبلورة تشريع يقدم لحماية الأطفال من مخاطر السوشيال ميديا والألعاب الإلكترونية. وسارعت إلى حظر ألعاب إليكترونية تضر بالأطفال مثل «روبلوكس» كما حظرت تطبيقات الدارك ويب التى تمثل خطورة داهمة على الأطفال وتسببت فى حوادث شهيرة أمام المحاكم. اجتماعات الدكتور مدبولى ناقشت إجراءات حماية الأطفال والنشء من المحتوى الضار على وسائل التواصل الاجتماعى. وتستهدف وضع إطار تنظيمى لإلزام المنصات الرقمية بتعزيز الأمان الافتراضى. واتخاذ مختلف الإجراءات والتدابير الاستباقية لضمان حماية الأطفال والنشء. نبّه رئيس الوزراء إلى أن هناك تداعيات من عدم التزام المنصات الاجتماعية والألعاب الإلكترونية بمعايير الأمان للأطفال والنشء وتأمين المجتمع. وقال إن الدولة تتجه نحو إعداد مشروع قانون متكامل ينظم ويضع المزيد من الضوابط لاستخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعى والألعاب الإلكترونية. وأن التشريع مستمد من تجارب ناجحة عربية ودولية ومستجيب لإحصائيات الحوادث الملحّة بتنفيذه السريع، وذلك حتى تحقّق مصر بيئة رقمية آمنة تعزّز القيم الوطنية وتُعِدّ الشباب لمستقبل مستدام، فى ظل الثورة الرقمية المتسارعة. ولدينا مرجعية دستورية لهذا التدخل حيث ينص الدستور فى المادة (80) على كفالة الدولة حماية الطفل من جميع أشكال العنف والإساءة والاستغلال. وألزم قانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون 126 لسنة 2008 الدولة بحماية الأطفال من كافة صور الضرر والاستغلال، بما يشمل الاستغلال والابتزاز الرقمى. وأيضً لفتت وزيرة التضامن إلى المرجعية القانونية الدولية المتمثلة فى اتفاقية حقوق الطفل فى الفضاء الرقمي، وكذلك التوصيات التى أصدرتها منظمة OECD بشأن «حماية الأطفال فى البيئة الرقمية»، والتى تركز على جعل الخدمات الرقمية آمنة. إضافة إلى المبادئ التى أصدرها الاتحاد الدولى للاتصالات، لضمان تصنيف المحتوى، وتوفير الرقابة الأبوية. فضلًا عن القوانين والاتفاقيات الدولية، التى تحظر نشر، أو عرض، أو تداول أى مطبوعات، أو مصنفات فنية مرئية أو مسموعة خاصة بالطفل تخاطب غرائزه الدنيا. دعاء: اللهم استرنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك.