الكرة المصرية مشهورة منذ زمن بعيد بجودة مدافعيها، منذ عشرات السنين دون ذكر أسماء، لكنها تمر فى هذه الأيام بعقم شديد بعد غياب محمد عبدالمنعم عن الساحة المصرية، كآخر أهم مدافع فى مصر. وأصبحنا نرى أهدافا ساذجة تدخل مرمى الفرق الكبرى، وكلها أخطاء من المدافعين، سواء بالتمركز الخاطئ أو عدم التركيز. مجد الكرة المصرية بناه أولا دفاعات صلبة واسألوا وائل جمعة صخرة دفاع الأهلى والمنتخب المصرى وزملاءه فى العقد الأول من القرن الحالى، استطاعوا أن يقفوا أمام أقوى المهاجمين فى العالم، ديديه دروجبا، وصامويل إيتو.. وغيرهما من مهاجمى المنتخبات الإفريقية. وإذا أخذنا النادى الأهلى كنموذج لمكانته فى الكرة المصرية والإفريقية، لوجدنا أن دفاعه أصبح سهل الاختراق، وهذا ما أظهرته مباراة الفريق الأخيرة أمام البنك الأهلى، من سوء تمركز المدافعين، ولولا الحظ لخرج الأهلى مهزوما وخاصة فى الشوط الأول وجزء كبير من الثانى.. وهذا الأمر ينعكس على المنتخب المصرى الذى سيخوض خلال أشهر قليلة منافسات كأس العالم.. وإذا لم ينتبه كابتن حسام حسن لهذا الأمر ويركز على مجموعة من المدافعين ويجهزهم نفسيا ولو من خلال الاتصالات الهاتفية، فسنكون أضحوكة المونديال، ومهما فعل صلاح وزملاؤه المهاجمون. ومن أخطاء المدافعين بطء رد الفعل.. والتأخر فى غلق الزاوية.. والتردد بين الضغط أو التراجع.. وقراءة متأخرة لتمريرة العمق.. والاستلام الخاطئ، والمراوغة غير المحسوبة فى مناطق خطرة، تمريرات قصيرة مقطوعة. وهذا ما شهدناه من فريق كهرباء الإسماعيلية أمام الزمالك أول أمس. فى النهاية أخطاء المدافعين كارثة يجب تداركها.