** الفرق الكبيرة عندها ظهير جماهيرى وشعبى يناصر، ويدفع، ومعها تاريخ تقف عليه، وقميص وزنه كبير.. والفرق الكبيرة تملك قطاعات ناشئين عريضة، وتحتاج فى أوقات الأزمات إلى فتح الخزينة، مع منح الشباب الفرصة والثقة. وقد حدث فالزمالك منذ فترة يملك أقل معدل أعمار فى الدورى، 24 سنة و7 أشهر، إنبى 25.8. المحلة 26.5 الإسماعيلى 26.6 شهور، زد وفاركو والاتحاد بالترتيب 26.1 و26.8 27.2 والأهلى 28.5، وانظروا إلى أعمار مجموعة الشباب الذين شاركوا فى مباراة كهرباء الإسماعيلية، أحمد خضرى 21 سنة، السيد أسامة 21، أحمد شريف 22 سنة، محمد إبراهيم 21. كايد 23 سنة (محمد مدحت 19 سنة) أيمن أمير 21 سنة، محمد شحاتة 24 يوسف وائل 21 سنة، وحسنًا فعل معتمد جمال بالدفع ببدلاء شباب بعد تقدم الفريق بخمسة أهداف، رافعًا عنهم الضغط مع منحهم بعض الثقة. ** المباراة مثيرة، فيها أهداف كثيرة وفرص كثيرة وأخطاء كثيرة، ومكسب كبير، وهو الأهم، الاعتماد على الناشئين وعلى سرعاتهم، وعلى قميص وزنه قد يكون ثقيلًا معبئًا بالضغوط، وقد يكون ثقيلًا معبئًا بالثقة، وهو الرهان أو «الاختيار صفر» أمام الزمالك، لأن كل الخيارات الأخرى غير متاحة حاليًا. ** بدا أن اللقاء فيه صراع فى الشوط الأول، الذى انتهى بتقدم الزمالك 2/1، لكن مع إسدال ستار النهاية كانت الفروق الفنية والحماسية والسرعات للزمالك، بينما ظهر ضعف كهرباء الإسماعيلية وضعف دفاعه، وهناك بعض الإشارات التى تستحق التسجيل. آدم كايد أفضل فى وسط الملعب من مركز الجناح. عدم إشراك «الفرديين» بيزيرا وشيكوبانزا مهما كانت الأسباب كان فى مصلحة الفريق، فكلاهما يجرى بالكرة وحده، وهو لا يعرف إلى أين يتجه، حتى يكتشف أنه يلعب وحده، ولعل معتمد جمال ينجح فى معالجة فردية بانزا وبيزيرا. ** قبل 24 ساعة من مباراة الزمالك والكهرباء لعب الأهلى مع البنك الأهلى الذى تفوق فى الشوط الأول ودفاعًا وهجومًا. وكان ينطلق من تنظيم دفاعى صارم إلى هجوم سريع فيه تهديد لمرمى الأهلى. والملاحظ أن كل مباراة ظهر فيها بعيدًا عن مستواه يكون أول الأسباب إجادة منافسه فى التعامل مع المباراة تكتيكيًا وخططيًا، ونفسيًا، وهذا ما فعله أيمن الرمادى، مدرب البنك الأهلى، فى مواجهة مدرب الأهلى ييس توروب. ** الهدف الذى سجله شلبى فى الدقيقة 11 وضع ضغطًا كبيرًا على لاعبى الأهلى، ومنح لاعبى البنك ثقة ظهرت فى التحركات والتمرير، فكاد يسجل البنك هدفًا ثانيًا إلا أن بيكهام أخرج الكرة من المرمى، وكان ذلك نتيجة دفاع مستباح وسوء تمركز، بجانب أن نصف لاعبى الأهلى كانوا يجرون خلف الكرة وليس بالكرة؟ ** اتجهت الانتقادات إلى بعض أسماء لاعبى الأهلى خلال المباراة، مثل أحمد عيد وكوكا وبن رمضان وحتى الشناوى، وأيضًا المهاجمون، ومنهم تريزيجيه الذى سجل هدف التعادل فى الدقيقة 80، وصحيح كانت هناك ثغرات دفاعية كبيرة فى الجناحين، بسبب الظهيرين وبسبب عدم مساندة بن شرقى الذى يلعب واقفًا فى كثير من الأحيان لأحمد عيد وعدم مساندة تريزيجيه لكوكا. فلا يوجد فريق جيد يرغب فى الهجوم فقط دون المساندة فى الدفاع، وبدا وسط الأهلى يلعب بمروان عطية وحده فكان الفريق ناقصًا لاعب هو بن رمضان. ** أيضًا مرة أخرى كان لا بد من النظر لأداء البنك الأهلى الذى حيد شخصية الأهلى المعروفة. حين يفقد البنك الكرة يرتد سريعًا لنصف ملعبه فى تنظيم وبمسافات متقاربة بين خطوطه وبين لاعبيه، فهزم سعيدو سامبورى وأحمد رضا ومدبولى وسط الأهلى أو مروان عطية وحده. ثم إن البنك ينطلق عبر ثلاثى الهجوم مصطفى شلبى وبوشامة وأحمد أمين أوفا بمساندة من يعقوبو ودويدار ومدبولى أيضًا. وقابل ذلك سوء تمركز من دفاع الأهلى، ومن المهاجمين الذين عادوا إلى الدفاع شكلًا وليس موضوعًا. ** ظلت مشكلة الأهلى 70 دقيقة، وهى مشكلة الفريق وليس ثلاثة لاعبين أو أربعة. وضع خطًا أحمر أسفل تلك الجملة: «يظهر أداء الأهلى سلبيًا فى المباريات التى يتفوق فيها منافسه خططيًا وتكتيكيًا ودفاعيًا وجماعيًا، لكن حين يفرض الأهلى شخصيته من البداية، فإنه يفتح أبواب الإجادة والانتصار.