أشاد المستثمرون وممثلو مجتمع الأعمال بنتائج زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان إلى مصر، وما تم توقيعه من اتفاقيات ومذكرات تعاون فى مختلف القطاعات، وأشاروا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التعاون الثنائى، بما يعزز من جذب مزيد من الاستثمارات، ودعم التعاون الاقتصادى والتجارى بين البلدين. فى البداية أكد عادل اللمعى عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس مجلس الأعمال المصرى التركى أن جمعية رجال الأعمال المصريين تفخر بالشراكة الممتدة والقوية مع مجلس العلاقات الخارجية التركى منذ أكثر من 33 عامًا، والتى أسفرت عن تأسيس مجلس الأعمال المصرى التركى عام 1993، والذى عقد حتى الآن 16 اجتماعًا رفيع المستوى بحضور كبار القيادات، مع توصيات استراتيجية تحولت إلى شراكات واتفاقيات ناجحة. وشدد على تكامل الشعبين المصرى والتركى، حيث يشكلان قاعدة سكانية مشتركة تتجاوز 200 مليون نسمة، ولديهم أصول متقاربة ثقافيًا واقتصاديًا، وأشار إلى أهمية تشجيع التصدير من وإلى البلدين والأسواق الإقليمية، مع دراسة إنشاء مركز تصديرى مشترك للأسواق الإفريقية، إنشاء شبكات لوجستية لنفاذ المنتجات المصرية إلى الدول المجاورة لتركيا. فى حين أكد محمد عادل حسنى عضو لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، أن زيارة الرئيس التركى لمصر تمثل خطوة مهمة فى مسار إعادة تنشيط العلاقات الاقتصادية والصناعية بين البلدين، خاصة أن مصر وتركيا تمتلكان قواعد صناعية قوية وتكاملًا واضحًا فى سلاسل الإمداد. وأكد أن الوصول بحجم التبادل التجارى إلى 15 مليار دولار هدف واقعى إذا تم البناء على الشراكات الصناعية المشتركة، وتوسيع نطاق التصنيع المشترك والتصدير للأسواق الإقليمية. بينما قال هيثم الهوارى رئيس لجنة الزراعة بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، إن التقارب المصرى التركى يفتح فرصًا كبيرة للتكامل فى القطاع الزراعى والصناعات الغذائية، سواء فى تبادل التكنولوجيا أو فى مشروعات التصنيع الزراعى وسلاسل القيمة. وأضاف أن هناك خبرات تركية متقدمة فى بعض تطبيقات الزراعة الحديثة والتصنيع الغذائى يمكن أن تدعم خطط مصر لزيادة القيمة المضافة للإنتاج الزراعى، كما أكد على أن رفع التبادل التجارى إلى 15 مليار دولار يجب أن يتضمن محورًا واضحًا للتعاون الزراعى والغذائي، مع التركيز على الأمن الغذائى والتصنيع والتخزين والتصدير المشترك. فى حين أشار النائب أحمد إسماعيل صبرة عضو مجلس النواب ورئيس جمعية المستثمرين بالمنطقة الصناعية بجمصة، إلى أن الزيارة تعكس إدراكًا متبادلاً لأهمية الشراكة الاقتصادية فى ظل التحديات الإقليمية والدولية. وأضاف أن المناطق الصناعية فى مصر يمكن أن تكون منصة مهمة لجذب استثمارات تركية جديدة، خاصة فى الصناعات التصديرية كثيفة العمالة. فيما توقع رامى فتح الله، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، ورئيس لجنة الضرائب والمالية بالجمعية المصرية اللبنانية لرجال الأعمال، أن تشهد مصر ضخ استثمارات تركية جديدة تتجاوز 500 مليون دولار خلال العام الجارى 2026، فى عدد من القطاعات الصناعية والتجارية الحيوية. وأشار إلى أن هذه الاستثمارات من المنتظر أن تتركز بشكل أساسى فى قطاعات الغزل والنسيج، والصباغة، والتجهيز، إلى جانب مشروعات صناعية وتجارية متنوعة، بما يعكس عودة الزخم للعلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، واهتمام المستثمرين الأتراك بالسوق المصرية باعتبارها مركزًا صناعيًا وإقليميًا واعدًا. ودعا إلى ربط الحوافز الاستثمارية بمؤشرات أداء واضحة، فى مقدمتها تشغيل العمالة المصرية، وزيادة المكون المحلي، وتحقيق عائدات تصديرية مستدامة، لضمان تحقيق أثر اقتصادى واجتماعى حقيقى لهذه الاستثمارات، وليس الاكتفاء بالبعد الرأسمالى فقط. كما أكد أن قطاع الغزل والنسيج يمثل أحد أبرز مجالات التعاون المصرى التركى، لما يمتلكه الجانبان من خبرات تراكمية وقدرات تصنيعية وتكنولوجية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات المرتقبة يمكن أن تسهم فى تعزيز الصادرات المصرية، ونقل التكنولوجيا، وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.