محافظ المنيا: فحص 667 ألف طالب وطالبة ضمن مبادرة «عيون أطفالنا مستقبلنا»    محافظ الغربية: استمرار متابعة تنفيذ مواعيد الغلق خلال عطلة نهاية الأسبوع    ترامب: اقتراب اتفاق إيران ولبنان ملف منفصل    القليوبية والقاهرة في سباق للسيطرة على حريق القناطر    «الأرصاد» تعلن درجات الحرارة المتوقعة السبت في جميع المحافظات    إصابة 7 أشخاص إثر حادث إنقلاب "ميكروباص" بالبحيرة    الأمم المتحدة: تفعيل 3 مسارات دولية لمراقبة وقف إطلاق النار في لبنان    مهدي سليمان: الحفاظ على الشباك منحنا التأهل لنهائي الكونفدرالية    "أنصح اللاعبين بالتفكير قبل الانضمام ل مودرن سبورت".. رسالة نارية من حسام حسن    ناجي الشهابي: نظام الرؤية الحالي جريمة إنسانية.. والاستضافة هي الحل    رئيسة أكاديمية الفنون: رؤية متجددة لتطوير التعليم الفني وتعزيز الحضور الإبداعي    ترامب: العملية الجارية للتوصل إلى اتفاق مع إيران تسير على ما يرام    مصدر أمني ينفي ادعاءات سائح بتعرضه للتحرش من 3 أفراد شرطة بجنوب سيناء    عمرو أديب بعد واقعة مستشفى الحسين: أماكن كثيرة لا يجب الدخول إليها بالنقاب    مرافئ البصيرة في ظل فلسفة الحياة    «الأزهر العالمي للفتوى» يُنهي دورة جديدة لتأهيل المقبلين على الزواج    استعادة 13 قطعة أثرية من أمريكا بعد رحلة تهريب غير مشروعة    أهم الأخبار المحلية والعالمية حتى منتصف الليل.. إيران: منعنا حاملات الطائرات الأمريكية من دخول بحر عُمان.. واشنطن تدرس صفقة ب20 مليار دولار مقابل يورانيوم إيران.. تراجع أسعار الغاز فى أوروبا 9.8% بعد فتح هرمز    برشلونة يقترب من معادلة ألقاب ريال مدريد    ترامب: إيران تقوم بالتعاون معنا بإزالة الألغام من مضيق هرمز    ختام حملة موسعة للدفاع عن حق المزارعين في مياه ري نظيفة ببني سويف والفيوم    محافظ الدقهلية: حدائق المنصورة تستقبل المواطنين وأسرهم على مدار اليوم طوال الأسبوع    مجدى عبد الغنى: رئاسة الاتحاد المصرى لكرة القدم العمل الأنسب لى    حزب الوعي ينظم بطولة Fitness Challenge في بورسعيد لدعم الطاقات الشبابية    أحمد إسماعيل يحصد جائزة أفضل لاعب فى مباراة الزمالك والأهلى بكأس كرة السلة    7 نقاط فاصلة للتتويج بالدوري.. إنتر يفوز على كالياري بثلاثية    عمرو أديب: اسم تركي آل الشيخ أصبح عالميًّا في لعبة الملاكمة    جامعة النيل تستعرض أهمية مكاتب نقل التكنولوجيا في إدارة أصول الملكية الفكرية    ارتفاع سعر الجنيه الذهب اليوم الجمعة 17 ابريل 2026.. ننشر آخر تحديث    المطرب عمر كمال: عندي 5 عربيات وأحدثهم سيارة إنجليزية اشتريتها ب9 ملايين «مش كتير»    أستاذ قانون: تغريب الطفل عن والده قد يؤدي إلى انحرافات سلوكية نتيجة غياب القدوة    «متبقيات المبيدات» يستقبل وفدا من شركات الصناعات الغذائية    مشاهد صادمة داخل مطعم ببني سويف تكشف مخالفات جسيمة خلال حملة تموينية    ارتفاع الأمواج 3 أمتار، اضطراب الملاحة بهذه الشواطئ غدا    فتح باب التقدم للدورة ال4 من المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء بالإسكندرية    مديرة منظمة أنقذوا الأطفال في لبنان: 20% من السكان نزحوا داخليًا جراء الحرب    جوتيريش: القانون يجب أن يسود على القوة    تامر حبيب يعلن مفاجأة عن مسلسل يسرا الجديد وسر اعتذار منى زكي    نجل موسيقار الأجيال يكشف: والدى غنى ست الحبايب وهو مقهور والسبب أمه    الملك أحمد فؤاد الثاني في جولة بمحافظة الإسكندرية (صور)    ضمن قوافله ال 5.. الهلال الأحمر يُطلق قافلة طبية لتقديم الرعاية الصحية لأهالي قرية نجيلة بالبحيرة    فحص عيون 667 الف طالبًا بالمنيا    وزيرة الثقافة تهنئ الفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026    جامعة العاصمة تعزز بيئة العمل بأنشطة ترفيهية متكاملة    نقابة المحامين تختتم الملتقى التدريبي لإدارة الأزمات    ملادينوف: الدور المصري في المرحلة الحساسة يرتكز على أصول بالغة الأهمية    وكيل صحة الدقهلية يشهد فعاليات مؤتمر طب الأطفال بالدقهلية    هل تنظيف المنزل ليلًا يجلب الفقر؟، أمين الفتوى يجيب (فيديو)    القبض على شخص بتهمة إصابة شقيقه وابنائه إثر مشاجرة بقنا    قانون الحضانة بين الاستقرار والتعديل .. جدل مستمر حول مصلحة الطفل بعد الطلاق    الصحة: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    هل النوم جالسًا ينقض الوضوء؟.. أمين الفتوى يجيب    محافظ كفرالشيخ: انطلاق قافلة دعوية كبرى من مسجد الشهيد رياض لنشر الفكر الوسطي وبناء الوعي الديني الصحيح| صور    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    جامعة المنوفية يفتتح المؤتمر الدولي لمعهد الكبد القومي    شاهد الآن قمة الحسم الإفريقية.. الزمالك يصطدم بشباب بلوزداد في مواجهة نارية لحجز بطاقة النهائي (بث مباشر HD)    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    لا تيأسوا من رحمة الله    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"داعش" كلمة السر في نكبة عربية جديدة
نشر في الوفد يوم 18 - 06 - 2014

المنطقة العربية علي أبواب حرب شاملة.. سيقتل فيها العرب إخوانهم العرب، وسيحرق «العرب ديار العرب».. ومصر في مرمي النار .. وأكد خبراء أن الحرب الشاملة ستبدأ في رمضان القادم الينا خلال أيام.
وعندما تقع الواقعة سيبدأ عهد جديد من نكبة عربية جديدة.. تهدد كل العرب بالفناء أو علي الأقل تجعل من بلاد العرب مرتعا للصهاينة والأمريكان.
لقد استوطن الشيطان الشرق الأوسط.. وأقام في بلاده مملكته.. وراح يطل برأسه هنا وهناك في كل بلاد العرب.. مرة يظهر في صورة ثائر.. ومرة يرتدي لحية وعمامة.. ومرة يظهر رافعا شعار الشرعية.
وأحيانا يكون داعية ديمقراطي.. وأحيانا أخري يظهر مرتديا البرنيطة الامريكاني.. ومرة يكون شيعيا أو سنيا أو درزيا أو قبطيا.. ومرة يظهر في شكل ميليشيات مسلحة.. وأخيرا ظهر في ثوب «داعش».. ليجاور الشيطان الأقدم في الشرق الأوسط المعروف ب «إسرائيل»..
و كل هذه الشياطين تغني حاليا فوق أرض العرب.. فحولتها الي ساحات معارك ودم وخيانات وانقسامات وفوضي.
آخر عناقيد الشياطين الزاعقين في أرض العروبة هو تنظيم «داعش» الذي يقوده ابوبكر البغداي.. الذي يمثل علامة استفهام كبري. واعتقلته القوات الأمريكية أثناء احتلالها العراق مع آلاف العراقيين في معتقل بوكا، وكان حينها مجرد مزارع بسيط، ولكن واشنطن رصدت 10 ملايين دولار مقابل رأس البغدادي الذي اتهمته وقتها بقائمة طويلة من الجرائم الإرهابية، وعندما انسحبت عام 2010 تركت المعتقل علي حاله فتم إطلاق سراح كل من فيه قبل أن يغادر آخر جندي أمريكي ارض العراق.. فخرج «البغدادي» من المعتقل وانضم الي تنظيم القاعدة.
وبسرعة كبيرة تولي البغدادي زعامة التنظيم في العراق عام 2010 بعد مقتل اثنين من كبار قياديها، كانت القاعدة في حالة تقهقر في العراق.
ومع قدوم ربيع 2013 شكل البغدادي تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) وقال في البدء إن تنظيمه هو اندماج بين ما يسمى ب «دولة العراق الإسلامية» التابع لتنظيم «القاعدة» الذي تشكّل في اكتوبر 2006 وبين المجموعة الإسلامية المسلحة في سورية المعروفة ب«جبهة النصرة»، إلا أن الاخيرة رفضت هذا الاندماج وعلى الفور، وبدأت المعارك بين الطرفين في يناير 2014.
وسيطر التنظيم في يناير مع جماعات أخرى على الفلوجة وقطاعات من الرمادي غرب بغداد.. وبشكل مفاجئ ودرامي سيطر علي الموصل إحدي أكبر المدن العراقية الغنية بالنفط ثم سيطر على محافظة نينوى العراقية الشمالية التي أعلنها ولاية.. ونصّب «البغدادي» من نفسه أميرا للمؤمنين واختار مجلس شوري ومجلس الحل والعقد ليساعدانه في الحكم متعهداً بشن «غزوات» جديدة حتي تصل حدود دولته الي سيناء.
وبالفعل نشر التنظيم خريطة للمنطقة حدد فيها دولته التي ضمت أراضي العراق وسوريا والكويت وكل الأراضي اللبنانية والأردنية والفلسطينية حتي حدود سيناء، وأكدت تقارير استخباراتية غربية مع بداية العام الحالي أن «داعش» تضع على أجندتها سيناء، ويعتبرونها جزءاً من بلاد الشام، ولهذا تسعي الي ضم «أنصار بيت المقدس» التابع لتنظيم القاعدة إلى صفوفها.
بعد استيلاء مسلحو «داعش» على مدينة الموصل ومحافظة نينوى في العراق، استولى التنظيم - بحسب محافظ نينوى - على 425 مليون دولار من البنك المركزي في الموصل، كما نهبوا مصارف محلية واستولوا منها على مبالغ طائلة وكميات كبيرة من السبائك الذهبية.
ثروات كبيرة
وبحسب مراقبين غربيين تقدر ثروة حركة طالبان بنحو 400 مليون دولار، وهي تتقدم بذلك على منظمة فارك الكولومبية التي تملك ثروة ب350 مليون دولار، فيما يملك حزب الله 200 مليون دولار، أما حركة الشباب الصومالية فتقارب ثروتها 100 مليون دولار، بينما جاء تنظيم القاعدة من بين أفقر هذه التنظيمات ب30 مليون دولار فقط وفقاً لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.
وحتى قبيل سقوط الموصل، كان تنظيم «داعش» من أغنى التنظيمات التي تشارك في الصراع الدائر في سوريا، إذ إنه يدفع أموالاً طائلة لعناصره ويمدّهم بأفضل أنواع الأسلحة وأكثرها تطوراً.
دعا أحد أعضاء حركة «داعش»، المصريين إلى الجهاد لتطبيق الشريعة قائلا: «هيهات أن يطبق الإسلام في مصر بغير جهاد طويل ومرير».
وهكذا أشعل «داعش» معارك ستظل رحاها تطحن عظام عرب العراق والشام والخليج العربي وتحرق ثرواتهم وتهلك حرثهم ونسلهم لسنوات طويلة.
وحسب نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد في مصر فإن «داعش» أمامها سنوات طويلة من الحروب في العراق وستصطدم بقوي كثيرة منها قوي إيرانية وربما تتعرض لهجوم جوي من الطيران الأمريكي فإذا ما تمكنت من التصدي لكل هؤلاء فإنها ستقوي وتصبح قادرة علي تهديد دول الخليج العربي كله وتهديد مصر ايضا، أما إذا ما اندحرت فإنها ستختفي الي الأبد ولكن هذا الاختفاء سيحتاج الي سنوات حتي تتلاشي تماما.
وتؤكد الدلائل ان ظهور «داعش» في حد ذاته ليس سوي نذير حرب طائفية طويلة بين السنه والشيعة وهو المخطط الذي تسعي واشنطن الي تحقيقة في الشرق الاوسط منذ زمن بعيد، فالإدارة الأمريكية اعتنقت سياسة اقتبستها من دعاء يردده المسلمون كثيرا «اللهم اهلك الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين».. والإدارة الأمريكية تعتبر المسلمين جميعا ظالمين وإرهابيين ولهذا هداها تفكيرها الي ان أفضل طريقة للخلاص من المسلمين.. سنة كانوا أو شيعة.. هو إشعال الحرب بينهما.
ومثل هذه الحرب تحقق لواشنطن مزايا بلا حصر فهي أولا ستجبر الإرهابيين - من وجه النظر الامريكية - في كل دول العالم الي التوجه والتجمع في الشرق الاوسط ثم يقضي بعضهم علي بعض بعدما يشترون كميات هائلة من الأسلحة الأمريكية وعندها ستصبح إسرائيل وحدها هي الدولة الأقوي في الشرق الاوسط فتتمدد حسبما تريد فوق الأراضي العربية وتصبح حدودها من البحر الي النهر كما يزعم وعدهم التوراتي بل سيكون في إمكانهم جعل حدودهم من المحيط الي الخليج.
وما يؤكد ان «داعش» هي الشرارة الاولي لحرب طائفية في المنطقة هو أن أمريكا اعتبرتها انتفاضة سنية ضد حكم نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية وهو نفس ما رددته طهران واعتبرت «داعش» حربا سنية هدفها تصفية الشيعة ولهذا أعلن علي السيستاني أحد أكبر المرجعيات الدينية للشيعة في العراق والعالم، أن من يقاتل «داعش» ويموت فإنه شهيد أما قادة الفصائل الشيعية في العراق فقالوا صراحة إن من يريد الحصول علي لقب «يا حسين» فسيحصل علي اللقب فور تسليمه 100 رأس من أهل السنة!
ورقة أمريكية
ويؤكد اللواء سمير عيد - الخبير الاستراتيجي – أن «داعش» ورقة امريكية لجأت اليها واشنطن لإشعال حرب طائفية في الشرق الأوسط بعدما فشل مخططها في إشعال تلك الحرب علي يد الإخوان.. ويقول اللواء عيد: واشنطن أعدت خطتها علي أن يشعل الإخوان حربا طائفية في المنطقة من خلال التدخل المسلح في الحرب الأهلية في سوريا وعندما كان محمد مرسي رئيسا لمصر بدأ بإعلانه الحرب ضد نظام بشار الأسد ولكن القدر لم يمهله وأطاحت به ثورة 30 يونيو فلما سقط مرسي وجدت واشنطن أن مخططها لإشعال حرب طائفية أوشك علي الانهيار ولهذا لجأت الي ورقة جديدة لتنفيذ ذات المخطط ولم تكن تلك الورقة سوي «داعش».
واضاف اللواء سمير عيد «داعش» لا تمتلك سوي حوالي 5 آلاف مقاتل من جنسيات مختلفة ..عراقية ومصرية وسورية وافغانية وأوروبية .. وأسلحتها حديثة ولكنها في النهاية أسلحة خفيفة.. ورغم ذلك حققت انتصارات كبيرة بشكل سريع في العراق لأن الجيش العراقي انسحب أمامها ولأن هناك من تعاطف معها من العراقيين السنة ومن رجال جيش صدام حسين».
ورغم أن الخبير الاستراتيجي اللواء حمدي بخيت يؤكد أن «داعش» أضعف من أن تواصل عملياتها الإرهابية لفترة طويلة وأضعف من أن تستمر سيطرتها علي أراض عراقية سوي فترة قصيرة جدا إلا أنه يؤكد في ذات الوقت أن «داعش» صنيعة المخابرات الأمريكية وأنها في ذات الوقت تستغلها المخابرات الإيرانية من أجل تبرير عدوانها علي مناطق سنية في العراق.
وأيا كان الأمر فإن المستشار حسن أحمد عمر خبير الشئون الدولية يؤكد أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد صداما مسلحا بين إسرائيل وحزب الله خلال شهر رمضان القادم وقال: من يطالع ما يجري في كواليس مسرح الأحداث العربية سينتهي الي نتيجة لا لبس فيها وهي أن المنطقة العربية ستشهد صراعا مسلحا بين حزب الله وإسرائيل خلال شهر رمضان.
واضاف «المسرح العربي معد تماما لهذا الصراع واختفاء الجنود الإسرائيليين الثلاثة مؤخرا ليس إلا آخر شرارة لإشعال صدام عسكري كبير في المنطقة العربية»
وواصل «علي كل الأحوال فإن المنطقة العربية علي مشارف مرحلة فوضي عارمة بدليل ما يجري في العراق من اقتتال طائفي النزعة تغذيه أجهزة مخابرات عالمية وأيضا ما يجري في سوريا من حرب أهلية وهناك أيضا حرب أهلية في ليببا وانقسامات خطيرة في اليمن وفي السودان وما تشهده مصر من مؤامرات من جهات داخلية وخارجية وحتي تنجو مصر من الفوضي التي تلقي بشباكها علي المنطقة يجب أن تقود مصر المنطقة كلها وتبدأ في مواجهة اسرائيل بشكل مباشر وان تبدأ بطلب اعادة النظر في اتفاقية السلام وتطلب بشكل مباشر من اسرائيل ان تقر بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس بشقيها الشرقي والغربي.
وأضاف «بدون أن تبدأ مصر بالمبادرة وتقود دفة الأحداث في المنطقة العربية فستجرفها الفوضي وستدخل ذات المتاهة التي تعاني منها سوريا والعراق وليبيا وخاصة ان كل محلل منصف لابد أن يعترف بأن مصر بها حاليا شباب جاهزون لغسل عقولهم بسهولة وجرهم الي دائرة العنف وحمل السلاح».
ذات المعني يؤكده أيضا صبرة القاسمي مؤسس الجبهة الوسطية لمواجهة العنف والتطرف ويقول: «علينا أن نعترف بأن ممارسة العنف مازال يسيطر علي عدد من المصريين ويبدو ان عددا غير قليل من المصريين يبدون تعاطفا من نوع ما مع «داعش» بدليل أن الفيديو الرابع الذي بثه قادة «داعش» علي الانترنت حظي بمشاهدة مليون مصري.
دراسة قديمة
ما يجري في الشرق الأوسط حاليا يجبرنا علي العودة الي قراءة دراسة أمريكية خطيرة نشرتها عدة صحف عالمية قبل 4 سنوات من الآن.. الدراسة أعدها في اوائل عام 2011 أحد الباحثين الأمريكيين المهتمين بشئون الشرق الأوسط ومصر والعرب وكشف خلالها عن وجود خطة بعيدة المدي نسجت خيوطها داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية «CIA» ووزارة الدفاع الأمريكية - البنتاجون - تهدف إلي حصار مصر ثم التهامها عسكريًا عام 2015»
قال الباحث إن واشنطن تسعي منذ فترة إلي افتعال أزمات سياسية ودينية وعرقية داخل مصر بهدف خلق حالة انقسام الشعب المصري وهو ما يجعل النظام عرضة لانتقاد المجتمع الدولي وفرض عقوبات عليه، ومن ثم التمهيد لاحتلالها عسكرياً بعد التدخل في شئونها الداخلية من خلال بعض الطوائف أو منظمات المجتمع المدني أو الشخصيات المثيرة للجدل التي تعمل علي تفكيك المجتمع المصري وفقا لخطة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت لفرض الديمقراطية علي الطريقة الأمريكية عن طريق الفوضي الخلاقة.
انتهي كلام الباحث والمدقق فيه يكتشف بسهولة ان جانبا كبيرا من المخطط الامريكي تم تنفيذه بنجاح ، فالمجتمع المصري حاليا في حالة انقسام غير مسبوق فهناك مصريون يتمنون لو ان الله خسف بمصر وأهلها الأرض ونظرة سريعة علي صفحات الاخوان علي الانترنت تكشف أن أمثال هؤلاء عددهم بالآلاف وهذه ثغرة خطيرة يمكن أن يتسلل منها أعداء الوطن لطعن البلاد في ظهرها.
وفي النهاية نحن امام سيناريو حدود الدم الذي كشف جزءا كبيرا منه العقيد الامريكي المتقاعد رالف بيترز الذي كتب مقالا خطيرا في مجلة القوات المسلحة الأمريكية عام 2006.. قال فيه إن القومية الخالصة يمكن أن تجد مبررا لتغيير الحدود في المنطقة العربية لتشكيل كيان سياسي مستقل لها بما يؤدي لتفتيت كل دولة حالية لعدة دويلات علي أسس عرقية أو طائفية أو إثنية، ولهذا أعدت الأجهزة الأمريكية الخرائط علي أساس الواقع الديموجرافي للدين والقومية والمذهبية ويري الكاتب أنه لكي تتم إعادة ما أسماه بتصحيح الحدود الدولية فإن ذلك يتطلب توافقا لإرادات الشعوب ولأن هذا من الصعب تحقيقه فلابد من سفك الدماء للوصول إلي هذه الغاية.
واضاف «تنفيذ خريطة الدم يقتضي تجميع الفلسطينيين في كيان مستقل واليهود في كيان آخر حيث ستنشأ دولة جديدة تضم الأردن القديم وأراضي من السعودية وربما من فلسطين المحتلة تضم كل فلسطينيي الداخل وفلسطينيي الشتات وتسمي الأردن الكبير ويستولي الكيان الصهيوني علي باقي أراضي فلسطين، أما غزة فسيتم ضم أجزاء كبيرة إليها من سيناء قد تصل إلي نصف سيناء.
وأن عدداً من الدول العربية ستقع ضمن هذا المخطط الجديد باقتطاع أجزاء منها بالإضافة إلي دول إسلامية منها إيران وتركيا وباكستان وأفغانستان وغيرها علي أن تكون هذه الكيانات الجديدة بالطبع موالية للغرب ولأمريكا.
تقسيم السودان
وبالنسبة إلي السودان فقد بدأت الخطة مبكرا حيث تم فصل الجنوب عن الشمال ويتم العمل حاليا علي فصل الشرق عن باقي السودان لتنشأ بالتالي ثلاث دويلات تتحكم فيها أمريكا.. ففي الجنوب دولة مسيحية تدين بالولاء للغرب عقيدة واستراتيجية ويمكنها التأثير علي المياه التي تصل إلي شمال السودان ومصر، وأما شرق السودان فالمؤشرات تؤكد أنه بحيرة من البترول ولا يمكن للغرب أن يتركه في أيدي حكومات تناصب الغرب العداء وتعمل علي تنشيط علاقاتها مع الصين وروسيا.
وواصل العميد الأمريكي: بدأت الإدارة الأمريكية الترويج لهذا المخطط منذ حرب أكتوبر عام 1973علي أقل تقدير وإن كان البعض يرجع هذا المخطط إلي الأربعينيات حيث كانت أمريكا قد بدأت في الظهور كقوة عظمي علي الساحة الدولية بينما كانت الدول الاستعمارية الأوروبية تضعف وتنسحب من مستعمراتها في أفريقيا وآسيا وبدأت تنفيذه فعليًا في العراق بالاتفاق مع إيران وأفغانستان وباكستان وبمساعدة إسرائيل.
يتضح أن الهدف من الخطة الأمريكية هو حل القضية الفلسطينية علي حساب الدول المجاورة ودون المساس بإسرائيل وضمان ولاء الدول الجديدة لأمريكا وضمان ولاء الدول التي سيتم استقطاع أجزاء من الدول المجاورة إليها لأمريكا وإسرائيل معا.
وبذلك تضمن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية شرق أوسط جديدا يحقق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في السيطرة علي موارد وثروات المنطقة وتضمن في نفس الوقت وصول الإمدادات البترولية والغاز إليها دون تهديدات أو مخاوف من قطعه كما حدث في حرب أكتوبر وضمان الأمن والأمان للكيان الصهيوني بعد عملية الفك وإعادة التركيب للدول المحيطة بها».
انتهي كلام العميد الأمريكي.. ويجب أن نتوقف أمام آخر عباراته «إعادة فك وتركيب الدول المحيطة بإسرائيل وطبعا مصر ستكون في قلب عمليات الفك والتركيب هذا هو المخطط الذي يجب ان ننتبه له.. ونستعد لمواجهته ليس من الآن ولكن من الأمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.