وزير الاتصالات: تهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات في صناعة الهواتف المحمولة لتوطين التكنولوجيا في مصر    ترامب: نقل مخزون اليورانيوم الإيراني إلى الأراضي الأمريكية    مصدران لCNN: إدارة ترامب تدرس رفع التجميد عن أصول إيرانية بقيمة 20 مليار دولار    رحلة "هيرفي رينارد" مع منتخب السعودية.. إنجازات محدودة وإخفاقات مثيرة للجدل    كشف ملابسات فيديو طلب قائد سيارة أجرة زيادة من المواطنين بالدقهلية    ضبط 4 أشخاص بالأقصر بعد تصوير فيديو يحاكى ضباط شرطة وبحوزتهم أسلحة    الداخلية تعلن ضبط مدرس متهم بالتحرش بالدقهلية    مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد يكرم «موسوعة الأديان العالمية» للخشت كإضافة نوعية للثقافة العربية    الملك السابق أحمد فؤاد الثانى وأسرته خلال زيارتهم لقلعة قايتباي    «الصحة»: المستشفيات التعليمية تطلق المؤتمر السنوي الثامن لجراحة عظام الأطفال    الصحة: فحص 10.5 مليون طالب في المدارس الابتدائية ضمن مبادرة الرئيس للكشف المبكر عن الأنيميا والسمنة والتقزم    «الصحة» تختتم دورة تدريبية لرفع الجاهزية والاستعداد لمجابهة الأزمات والكوارث    تشكيل شباب بلوزداد - بن حمودة يقود الهجوم أمام الزمالك.. ومزيان أساسي    الأهلي يواجه زد وديًا استعدادًا لمواجهة بيراميدز    اجتماع مرتقب في ريال مدريد لتحديد مستقبل أربيلوا    هالاند: مواجهة أرسنال نهائي مبكر لحسم الدوري الإنجليزي    سعر الذهب مساء اليوم 17 إبريل 2026    حصاد القمح ينطلق بقوة في بني سويف.. الدولة تتحرك لدعم الفلاح وتأمين الغذاء    وزير الاتصالات يبحث مع شركة هونر العالمية خططها المستقبلية لتصنيع الهواتف الذكية في مصر    حريق يلتهم حمولة سيارة نقل محملة بالكتان بالمحلة    قانون العدالة والإنقاذ.. هل ينهي «الأحوال الشخصية» صراع الأزواج؟    بتكلفة 4 ملايين جنيه.. افتتاح مسجد قباء بمدينة أسوان الجديدة    من الزوارق إلى السماء.. لماذا تراهن أمريكا على الطائرات لفرض حصارها على إيران؟    تعرف على التشكيل الرسمى لفريق شباب بلوزداد أمام الزمالك    إطلاق "مجلة جهار" كأول مجلة متخصصة في جودة الرعاية الصحية في مصر    سعر الدواجن اليوم الجمعة 17 أبريل 2026 في الإسكندرية    "فاتو" أقدم غوريلا في العالم تحتفل ب69 عاماً في برلين.. حياة استثنائية خارج البرية    محافظ الفيوم توفير شقق سكنية بديلة وصرف تعويضات ومساعدات مالية وعينية للأسر المتضررة من انهيار منزل بمنطقة الحواتم    تداول 15 ألف طن و946 شاحنة بضائع عامة ومتنوعة بمواني البحر الأحمر    محمد محمود يكتب: فني الطاقة الشمسية.. مهنة يجب أن تنتشر    سر امتلاك الموسيقار محمد عبد الوهاب شهادتي وفاة    تعرف على موعد ومكان عزاء والد الإعلامية دينا رامز    صالون حجازي يحتفي ب«المئة مليون مصري.. صلاح جاهين» في بيت الشعر العربي الأحد    خطيب الجامع الأزهر: لا لتلفيق الصور المفبركة ومقاطع الفيديو الإباحية    ترامب: الحصار البحري على إيران مستمر بعد إعلان فتح مضيق هرمز    وزير البترول يشهد عمومية «بتروتريد» وإطلاق تطبيق Petro Smart لخدمات سداد فواتير الغاز وشحن العدادات    قافلة "الرحمة والتفاؤل" تجوب مساجد الشرقية    قوافل طب سوهاج توقع الكشف الطبي علي 858 مواطنا بقريه الصوامعة شرق    من زحام المستشفى إلى قبضة الأمن، سر السائق الذي فضح مختطفة رضيعة الحسين    إصابة 3 شباب في حادث تصادم على طريق الزقازيق السنبلاوين    تكريم المخرج مازن الغرباوي بالدورة 19 للمهرجان الدولي مسرح وثقافات بالمغرب    جوارديولا: جاهزون لمواجهة أرسنال ولدينا فرصة حقيقية للتتويج بالدوري    وزير الشباب والرياضة وسفير الإمارات يشاركان في ماراثون خيري بالقاهرة    جهود مكثفة لكشف غموض تخلص سيدة من حياتها عقب العثور على زوجها مقتولًا بالقليوبية    أحمد الشرع: اعتراف ترامب بسيادة إسرائيل على الجولان السورية باطل    جامعة القاهرة تطلق أكبر ملتقى للتوظيف والتدريب بمشاركة 130 شركة    عمرو دياب وحماقي وتامر حسني يشعلون حفل زفاف ابنة «السعدي»    منتخب اليد 2008 يخسر من إسبانيا وينافس على برونزية البحر المتوسط    أبو الغيط يدين بشدة تعيين إسرائيل سفيرا لدى «أرض الصومال»    دار الإفتاء: قيام المرأة بشئون بيت زوجها وأولادها بنفسها من حسن العشرة    لا تيأسوا من رحمة الله    رسائل طمأنة.. عالم بالأوقاف يوضح طريق العودة إلى الله دون يأس أو قنوط    الصحة: الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية تحقق نقلة نوعية في علاج السكتة الدماغية    جامعة المنصورة تستعد لإطلاق أسبوع «دِينًا قِيَمًا» بالتعاون مع الأزهر الشريف    مصرع شخص وإصابة آخر في إنقلاب سيارة بترعة الحاجر بالبحيرة    برواتب مجزية وتأمينات.. «العمل» تُعلن عن 1800 وظيفة بشركة كبرى    ترامب يعلن وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان لمدة 10 أيام    حسم مرتقب خلال أسابيع.. الثقافة تدرس اختيار قيادات الأوبرا وهيئة الكتاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"داعش" كلمة السر في نكبة عربية جديدة
نشر في الوفد يوم 18 - 06 - 2014

المنطقة العربية علي أبواب حرب شاملة.. سيقتل فيها العرب إخوانهم العرب، وسيحرق «العرب ديار العرب».. ومصر في مرمي النار .. وأكد خبراء أن الحرب الشاملة ستبدأ في رمضان القادم الينا خلال أيام.
وعندما تقع الواقعة سيبدأ عهد جديد من نكبة عربية جديدة.. تهدد كل العرب بالفناء أو علي الأقل تجعل من بلاد العرب مرتعا للصهاينة والأمريكان.
لقد استوطن الشيطان الشرق الأوسط.. وأقام في بلاده مملكته.. وراح يطل برأسه هنا وهناك في كل بلاد العرب.. مرة يظهر في صورة ثائر.. ومرة يرتدي لحية وعمامة.. ومرة يظهر رافعا شعار الشرعية.
وأحيانا يكون داعية ديمقراطي.. وأحيانا أخري يظهر مرتديا البرنيطة الامريكاني.. ومرة يكون شيعيا أو سنيا أو درزيا أو قبطيا.. ومرة يظهر في شكل ميليشيات مسلحة.. وأخيرا ظهر في ثوب «داعش».. ليجاور الشيطان الأقدم في الشرق الأوسط المعروف ب «إسرائيل»..
و كل هذه الشياطين تغني حاليا فوق أرض العرب.. فحولتها الي ساحات معارك ودم وخيانات وانقسامات وفوضي.
آخر عناقيد الشياطين الزاعقين في أرض العروبة هو تنظيم «داعش» الذي يقوده ابوبكر البغداي.. الذي يمثل علامة استفهام كبري. واعتقلته القوات الأمريكية أثناء احتلالها العراق مع آلاف العراقيين في معتقل بوكا، وكان حينها مجرد مزارع بسيط، ولكن واشنطن رصدت 10 ملايين دولار مقابل رأس البغدادي الذي اتهمته وقتها بقائمة طويلة من الجرائم الإرهابية، وعندما انسحبت عام 2010 تركت المعتقل علي حاله فتم إطلاق سراح كل من فيه قبل أن يغادر آخر جندي أمريكي ارض العراق.. فخرج «البغدادي» من المعتقل وانضم الي تنظيم القاعدة.
وبسرعة كبيرة تولي البغدادي زعامة التنظيم في العراق عام 2010 بعد مقتل اثنين من كبار قياديها، كانت القاعدة في حالة تقهقر في العراق.
ومع قدوم ربيع 2013 شكل البغدادي تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) وقال في البدء إن تنظيمه هو اندماج بين ما يسمى ب «دولة العراق الإسلامية» التابع لتنظيم «القاعدة» الذي تشكّل في اكتوبر 2006 وبين المجموعة الإسلامية المسلحة في سورية المعروفة ب«جبهة النصرة»، إلا أن الاخيرة رفضت هذا الاندماج وعلى الفور، وبدأت المعارك بين الطرفين في يناير 2014.
وسيطر التنظيم في يناير مع جماعات أخرى على الفلوجة وقطاعات من الرمادي غرب بغداد.. وبشكل مفاجئ ودرامي سيطر علي الموصل إحدي أكبر المدن العراقية الغنية بالنفط ثم سيطر على محافظة نينوى العراقية الشمالية التي أعلنها ولاية.. ونصّب «البغدادي» من نفسه أميرا للمؤمنين واختار مجلس شوري ومجلس الحل والعقد ليساعدانه في الحكم متعهداً بشن «غزوات» جديدة حتي تصل حدود دولته الي سيناء.
وبالفعل نشر التنظيم خريطة للمنطقة حدد فيها دولته التي ضمت أراضي العراق وسوريا والكويت وكل الأراضي اللبنانية والأردنية والفلسطينية حتي حدود سيناء، وأكدت تقارير استخباراتية غربية مع بداية العام الحالي أن «داعش» تضع على أجندتها سيناء، ويعتبرونها جزءاً من بلاد الشام، ولهذا تسعي الي ضم «أنصار بيت المقدس» التابع لتنظيم القاعدة إلى صفوفها.
بعد استيلاء مسلحو «داعش» على مدينة الموصل ومحافظة نينوى في العراق، استولى التنظيم - بحسب محافظ نينوى - على 425 مليون دولار من البنك المركزي في الموصل، كما نهبوا مصارف محلية واستولوا منها على مبالغ طائلة وكميات كبيرة من السبائك الذهبية.
ثروات كبيرة
وبحسب مراقبين غربيين تقدر ثروة حركة طالبان بنحو 400 مليون دولار، وهي تتقدم بذلك على منظمة فارك الكولومبية التي تملك ثروة ب350 مليون دولار، فيما يملك حزب الله 200 مليون دولار، أما حركة الشباب الصومالية فتقارب ثروتها 100 مليون دولار، بينما جاء تنظيم القاعدة من بين أفقر هذه التنظيمات ب30 مليون دولار فقط وفقاً لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.
وحتى قبيل سقوط الموصل، كان تنظيم «داعش» من أغنى التنظيمات التي تشارك في الصراع الدائر في سوريا، إذ إنه يدفع أموالاً طائلة لعناصره ويمدّهم بأفضل أنواع الأسلحة وأكثرها تطوراً.
دعا أحد أعضاء حركة «داعش»، المصريين إلى الجهاد لتطبيق الشريعة قائلا: «هيهات أن يطبق الإسلام في مصر بغير جهاد طويل ومرير».
وهكذا أشعل «داعش» معارك ستظل رحاها تطحن عظام عرب العراق والشام والخليج العربي وتحرق ثرواتهم وتهلك حرثهم ونسلهم لسنوات طويلة.
وحسب نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد في مصر فإن «داعش» أمامها سنوات طويلة من الحروب في العراق وستصطدم بقوي كثيرة منها قوي إيرانية وربما تتعرض لهجوم جوي من الطيران الأمريكي فإذا ما تمكنت من التصدي لكل هؤلاء فإنها ستقوي وتصبح قادرة علي تهديد دول الخليج العربي كله وتهديد مصر ايضا، أما إذا ما اندحرت فإنها ستختفي الي الأبد ولكن هذا الاختفاء سيحتاج الي سنوات حتي تتلاشي تماما.
وتؤكد الدلائل ان ظهور «داعش» في حد ذاته ليس سوي نذير حرب طائفية طويلة بين السنه والشيعة وهو المخطط الذي تسعي واشنطن الي تحقيقة في الشرق الاوسط منذ زمن بعيد، فالإدارة الأمريكية اعتنقت سياسة اقتبستها من دعاء يردده المسلمون كثيرا «اللهم اهلك الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين».. والإدارة الأمريكية تعتبر المسلمين جميعا ظالمين وإرهابيين ولهذا هداها تفكيرها الي ان أفضل طريقة للخلاص من المسلمين.. سنة كانوا أو شيعة.. هو إشعال الحرب بينهما.
ومثل هذه الحرب تحقق لواشنطن مزايا بلا حصر فهي أولا ستجبر الإرهابيين - من وجه النظر الامريكية - في كل دول العالم الي التوجه والتجمع في الشرق الاوسط ثم يقضي بعضهم علي بعض بعدما يشترون كميات هائلة من الأسلحة الأمريكية وعندها ستصبح إسرائيل وحدها هي الدولة الأقوي في الشرق الاوسط فتتمدد حسبما تريد فوق الأراضي العربية وتصبح حدودها من البحر الي النهر كما يزعم وعدهم التوراتي بل سيكون في إمكانهم جعل حدودهم من المحيط الي الخليج.
وما يؤكد ان «داعش» هي الشرارة الاولي لحرب طائفية في المنطقة هو أن أمريكا اعتبرتها انتفاضة سنية ضد حكم نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية وهو نفس ما رددته طهران واعتبرت «داعش» حربا سنية هدفها تصفية الشيعة ولهذا أعلن علي السيستاني أحد أكبر المرجعيات الدينية للشيعة في العراق والعالم، أن من يقاتل «داعش» ويموت فإنه شهيد أما قادة الفصائل الشيعية في العراق فقالوا صراحة إن من يريد الحصول علي لقب «يا حسين» فسيحصل علي اللقب فور تسليمه 100 رأس من أهل السنة!
ورقة أمريكية
ويؤكد اللواء سمير عيد - الخبير الاستراتيجي – أن «داعش» ورقة امريكية لجأت اليها واشنطن لإشعال حرب طائفية في الشرق الأوسط بعدما فشل مخططها في إشعال تلك الحرب علي يد الإخوان.. ويقول اللواء عيد: واشنطن أعدت خطتها علي أن يشعل الإخوان حربا طائفية في المنطقة من خلال التدخل المسلح في الحرب الأهلية في سوريا وعندما كان محمد مرسي رئيسا لمصر بدأ بإعلانه الحرب ضد نظام بشار الأسد ولكن القدر لم يمهله وأطاحت به ثورة 30 يونيو فلما سقط مرسي وجدت واشنطن أن مخططها لإشعال حرب طائفية أوشك علي الانهيار ولهذا لجأت الي ورقة جديدة لتنفيذ ذات المخطط ولم تكن تلك الورقة سوي «داعش».
واضاف اللواء سمير عيد «داعش» لا تمتلك سوي حوالي 5 آلاف مقاتل من جنسيات مختلفة ..عراقية ومصرية وسورية وافغانية وأوروبية .. وأسلحتها حديثة ولكنها في النهاية أسلحة خفيفة.. ورغم ذلك حققت انتصارات كبيرة بشكل سريع في العراق لأن الجيش العراقي انسحب أمامها ولأن هناك من تعاطف معها من العراقيين السنة ومن رجال جيش صدام حسين».
ورغم أن الخبير الاستراتيجي اللواء حمدي بخيت يؤكد أن «داعش» أضعف من أن تواصل عملياتها الإرهابية لفترة طويلة وأضعف من أن تستمر سيطرتها علي أراض عراقية سوي فترة قصيرة جدا إلا أنه يؤكد في ذات الوقت أن «داعش» صنيعة المخابرات الأمريكية وأنها في ذات الوقت تستغلها المخابرات الإيرانية من أجل تبرير عدوانها علي مناطق سنية في العراق.
وأيا كان الأمر فإن المستشار حسن أحمد عمر خبير الشئون الدولية يؤكد أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد صداما مسلحا بين إسرائيل وحزب الله خلال شهر رمضان القادم وقال: من يطالع ما يجري في كواليس مسرح الأحداث العربية سينتهي الي نتيجة لا لبس فيها وهي أن المنطقة العربية ستشهد صراعا مسلحا بين حزب الله وإسرائيل خلال شهر رمضان.
واضاف «المسرح العربي معد تماما لهذا الصراع واختفاء الجنود الإسرائيليين الثلاثة مؤخرا ليس إلا آخر شرارة لإشعال صدام عسكري كبير في المنطقة العربية»
وواصل «علي كل الأحوال فإن المنطقة العربية علي مشارف مرحلة فوضي عارمة بدليل ما يجري في العراق من اقتتال طائفي النزعة تغذيه أجهزة مخابرات عالمية وأيضا ما يجري في سوريا من حرب أهلية وهناك أيضا حرب أهلية في ليببا وانقسامات خطيرة في اليمن وفي السودان وما تشهده مصر من مؤامرات من جهات داخلية وخارجية وحتي تنجو مصر من الفوضي التي تلقي بشباكها علي المنطقة يجب أن تقود مصر المنطقة كلها وتبدأ في مواجهة اسرائيل بشكل مباشر وان تبدأ بطلب اعادة النظر في اتفاقية السلام وتطلب بشكل مباشر من اسرائيل ان تقر بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس بشقيها الشرقي والغربي.
وأضاف «بدون أن تبدأ مصر بالمبادرة وتقود دفة الأحداث في المنطقة العربية فستجرفها الفوضي وستدخل ذات المتاهة التي تعاني منها سوريا والعراق وليبيا وخاصة ان كل محلل منصف لابد أن يعترف بأن مصر بها حاليا شباب جاهزون لغسل عقولهم بسهولة وجرهم الي دائرة العنف وحمل السلاح».
ذات المعني يؤكده أيضا صبرة القاسمي مؤسس الجبهة الوسطية لمواجهة العنف والتطرف ويقول: «علينا أن نعترف بأن ممارسة العنف مازال يسيطر علي عدد من المصريين ويبدو ان عددا غير قليل من المصريين يبدون تعاطفا من نوع ما مع «داعش» بدليل أن الفيديو الرابع الذي بثه قادة «داعش» علي الانترنت حظي بمشاهدة مليون مصري.
دراسة قديمة
ما يجري في الشرق الأوسط حاليا يجبرنا علي العودة الي قراءة دراسة أمريكية خطيرة نشرتها عدة صحف عالمية قبل 4 سنوات من الآن.. الدراسة أعدها في اوائل عام 2011 أحد الباحثين الأمريكيين المهتمين بشئون الشرق الأوسط ومصر والعرب وكشف خلالها عن وجود خطة بعيدة المدي نسجت خيوطها داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية «CIA» ووزارة الدفاع الأمريكية - البنتاجون - تهدف إلي حصار مصر ثم التهامها عسكريًا عام 2015»
قال الباحث إن واشنطن تسعي منذ فترة إلي افتعال أزمات سياسية ودينية وعرقية داخل مصر بهدف خلق حالة انقسام الشعب المصري وهو ما يجعل النظام عرضة لانتقاد المجتمع الدولي وفرض عقوبات عليه، ومن ثم التمهيد لاحتلالها عسكرياً بعد التدخل في شئونها الداخلية من خلال بعض الطوائف أو منظمات المجتمع المدني أو الشخصيات المثيرة للجدل التي تعمل علي تفكيك المجتمع المصري وفقا لخطة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت لفرض الديمقراطية علي الطريقة الأمريكية عن طريق الفوضي الخلاقة.
انتهي كلام الباحث والمدقق فيه يكتشف بسهولة ان جانبا كبيرا من المخطط الامريكي تم تنفيذه بنجاح ، فالمجتمع المصري حاليا في حالة انقسام غير مسبوق فهناك مصريون يتمنون لو ان الله خسف بمصر وأهلها الأرض ونظرة سريعة علي صفحات الاخوان علي الانترنت تكشف أن أمثال هؤلاء عددهم بالآلاف وهذه ثغرة خطيرة يمكن أن يتسلل منها أعداء الوطن لطعن البلاد في ظهرها.
وفي النهاية نحن امام سيناريو حدود الدم الذي كشف جزءا كبيرا منه العقيد الامريكي المتقاعد رالف بيترز الذي كتب مقالا خطيرا في مجلة القوات المسلحة الأمريكية عام 2006.. قال فيه إن القومية الخالصة يمكن أن تجد مبررا لتغيير الحدود في المنطقة العربية لتشكيل كيان سياسي مستقل لها بما يؤدي لتفتيت كل دولة حالية لعدة دويلات علي أسس عرقية أو طائفية أو إثنية، ولهذا أعدت الأجهزة الأمريكية الخرائط علي أساس الواقع الديموجرافي للدين والقومية والمذهبية ويري الكاتب أنه لكي تتم إعادة ما أسماه بتصحيح الحدود الدولية فإن ذلك يتطلب توافقا لإرادات الشعوب ولأن هذا من الصعب تحقيقه فلابد من سفك الدماء للوصول إلي هذه الغاية.
واضاف «تنفيذ خريطة الدم يقتضي تجميع الفلسطينيين في كيان مستقل واليهود في كيان آخر حيث ستنشأ دولة جديدة تضم الأردن القديم وأراضي من السعودية وربما من فلسطين المحتلة تضم كل فلسطينيي الداخل وفلسطينيي الشتات وتسمي الأردن الكبير ويستولي الكيان الصهيوني علي باقي أراضي فلسطين، أما غزة فسيتم ضم أجزاء كبيرة إليها من سيناء قد تصل إلي نصف سيناء.
وأن عدداً من الدول العربية ستقع ضمن هذا المخطط الجديد باقتطاع أجزاء منها بالإضافة إلي دول إسلامية منها إيران وتركيا وباكستان وأفغانستان وغيرها علي أن تكون هذه الكيانات الجديدة بالطبع موالية للغرب ولأمريكا.
تقسيم السودان
وبالنسبة إلي السودان فقد بدأت الخطة مبكرا حيث تم فصل الجنوب عن الشمال ويتم العمل حاليا علي فصل الشرق عن باقي السودان لتنشأ بالتالي ثلاث دويلات تتحكم فيها أمريكا.. ففي الجنوب دولة مسيحية تدين بالولاء للغرب عقيدة واستراتيجية ويمكنها التأثير علي المياه التي تصل إلي شمال السودان ومصر، وأما شرق السودان فالمؤشرات تؤكد أنه بحيرة من البترول ولا يمكن للغرب أن يتركه في أيدي حكومات تناصب الغرب العداء وتعمل علي تنشيط علاقاتها مع الصين وروسيا.
وواصل العميد الأمريكي: بدأت الإدارة الأمريكية الترويج لهذا المخطط منذ حرب أكتوبر عام 1973علي أقل تقدير وإن كان البعض يرجع هذا المخطط إلي الأربعينيات حيث كانت أمريكا قد بدأت في الظهور كقوة عظمي علي الساحة الدولية بينما كانت الدول الاستعمارية الأوروبية تضعف وتنسحب من مستعمراتها في أفريقيا وآسيا وبدأت تنفيذه فعليًا في العراق بالاتفاق مع إيران وأفغانستان وباكستان وبمساعدة إسرائيل.
يتضح أن الهدف من الخطة الأمريكية هو حل القضية الفلسطينية علي حساب الدول المجاورة ودون المساس بإسرائيل وضمان ولاء الدول الجديدة لأمريكا وضمان ولاء الدول التي سيتم استقطاع أجزاء من الدول المجاورة إليها لأمريكا وإسرائيل معا.
وبذلك تضمن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية شرق أوسط جديدا يحقق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في السيطرة علي موارد وثروات المنطقة وتضمن في نفس الوقت وصول الإمدادات البترولية والغاز إليها دون تهديدات أو مخاوف من قطعه كما حدث في حرب أكتوبر وضمان الأمن والأمان للكيان الصهيوني بعد عملية الفك وإعادة التركيب للدول المحيطة بها».
انتهي كلام العميد الأمريكي.. ويجب أن نتوقف أمام آخر عباراته «إعادة فك وتركيب الدول المحيطة بإسرائيل وطبعا مصر ستكون في قلب عمليات الفك والتركيب هذا هو المخطط الذي يجب ان ننتبه له.. ونستعد لمواجهته ليس من الآن ولكن من الأمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.