تراجع الأسهم الأمريكية في ختام تعاملات اليوم مع وصول سعر النفط إلى أكثر من 107 دولارات    تربح من العملية بأكثر من 400 ألف دولار، القبض على جندي أمريكي شارك في اعتقال مادورو    «ترامب»: مقترح صيني لحل أزمة إيران.. لكن التفاصيل سرية    «ترامب»: وجود بوتين في قمة العشرين قد يعزز الحوار العالمي    هيئة قصور الثقافة تنعى الشاعر أشرف البولاقي: صاحب تجربة إبداعية وانحاز لقضايا مجتمعه    مصطفى بكري: المصريون عمرهم ما خذلوا دولتهم.. وعندما نصارح المواطن بالحقيقة يطمئن    "العدلي": رابطة المرأة المصرية تمكّن سيدات الصعيد وتنمي قدراتهن بمبادرات شاملة    اتصالات النواب توصي بضرورة الإسراع في رقمنة مكاتب البريد على مستوى الجمهورية    برلماني: قانون المسيحيين الجديد يعتمد الأدلة الرقمية لإثبات الزنا    رئيس الطائفة الإنجيلية يفتتح مؤتمر "الألف خادم إنجيلي" بوادي النطرون تحت عنوان: "أكمل السعي"    كاتب صحفي: استمرار التوترات الإقليمية يهدد بزيادات جديدة في أسعار الطاقة والغذاء    محلل سعودي يفتح النار على طهران: نظام يعيش بعقلية الستينات ويقتات على الأزمات    الهلال ضد الخلود.. 5 أيام مصيرية في موسم الزعيم قبل حسم الثنائية    الجيش الإسرائيلي ينشر فيديو لاستهداف منصة صواريخ لحزب الله    مهدي سليمان يحتفل ب100 كلين شيت بعد فوز الزمالك على بيراميدز    وليد ماهر: معتمد رجل المباراة الأول.. ونزول شيكو بانزا نقطة تحول (فيديو)    حكم دولي سابق يحسم جدل صحة هدف الزمالك أمام بيراميدز    خبر في الجول - رتوش أخيرة تفصل منتخب مصر عن مواجهة روسيا استعدادا لكأس العالم    نجم سلة الأهلي: هدفنا العبور لنهائيات بطولة ال «BAL»    أسماء ضحايا ومصابي حادث طريق «الإسماعيلية – السويس» بعد اشتعال سيارة.. صور    الأرصاد الجوية تحذر من شبورة ورياح وأمطار وتقلبات جوية اليوم الجمعة    ضربة قوية لمافيا الدعم.. ضبط 172 طن دقيق داخل مستودع بالعسيرات في سوهاج    الإعلان عن موعد ومكان تشييع جنازة الدكتور ضياء العوضي    أسامة كمال يناشد وزير التعليم حل مشكلة دخول طلبة زراعة القوقعة امتحانات الثانوية بالسماعات الطبية    اعتراف رسمي يكشف عمق الأزمة.. "مدبولي " يقر بامتداد الأزمة بعد 13 عامًا من الإخفاق ؟    لقب الزوجة الثانية، نرمين الفقي تكشف سبب تأخر زواجها    «فحم أبيض».. ديوان ل«عبود الجابري» في هيئة الكتاب    جاليري مصر يفتتح معرض «نبض خفي» للفنانة رانيا أبو العزم.. الأحد المقبل    احتفالا باليوم العالمي للكتاب.. انطلاق الملتقى العلمي الأول لدار الكتب والوثائق بالتعاون مع كلية دار العلوم    عمرو يوسف يحتفل بالعرض الخاص لمسلسله "الفرنساوى"    مهرجان أسوان لأفلام المرأة يناقش إنعكاس التقاليد على صورة المرأة في السينما    إغلاق الوصلة أعلى كوبري 6 أكتوبر بدءا من منزل ممدوح سالم حتى مطلع العروبة    مشاجرة داخل مستشفى بسوهاج وتحرك أمني عاجل بضبطهم (فيديو)    ترامب يجمع الوفدين اللبناني والإسرائيلي في البيت الأبيض قبل انطلاق المفاوضات    هاني شاكر بين القلق والأمل.. تضارب التصريحات يكشف حقيقة اللحظات الأصعب في رحلة العلاج    أول الخيارات البديلة.. هيثم حسن يشارك في تعادل ريال أوفييدو أمام فياريال    دونجا: أرفع القبعة ل شيكو بانزا وتغييرات معتمد جمال كلمة السر أمام بيراميدز    مصطفى بكري: فاتورة الغاز ارتفعت 1.1 مليار دولار.. والحكومة تتوقع استمرار الأزمة وعدم انتهائها قريبا    جيش الاحتلال: قتلنا 3 عناصر من حزب الله بعد إطلاقهم صاروخ أرض جو    مباريات الزمالك المتبقية في الدوري بعد تخطي بيراميدز    أخبار الاقتصاد اليوم.. 5 بنوك تحذر العملاء من تأثير تغيير الساعة في الخدمات المصرفية.. انخفاض أسعار العجول البقري والجاموسي مع اقتراب عيد الأضحى    في سابقة قضائية، جنح مستأنف أكتوبر تلغي حكمًا بالحبس والمراقبة ضد طفلة    أحمد كريمة: المنتحر مسلم عاص وأمره إلى رحمة الله    الأوقاف تختتم فعاليات المسابقة القرآنية الكبرى بمراكز إعداد محفظي القرآن الكريم    محافظ الغربية: 6568 مواطنا استفادوا من قوافل علاجية مجانية بالقرى الأكثر احتياجا    خايف على أولاده من الحسد بعد استقرار حياته.. ماذا يفعل؟ أمين الفتوى يجيب    سيناء .. استعادة هوية وكرامة| الحفاظ على الأوطان وصيانة الأرض أمانة ومسئولية شرعية    النقاب ليس فرضًا| العلماء: ضوابط فى الأماكن العامة للتحقق من هوية مرتديه    السجن المؤبد للمتهم باستدراج طفلة من ذوى الهمم والتعدى عليها بالشرقية    محافظ الإسكندرية يضع أكليل زهور على النصب التذكاري للشهداء بمناسبة عيد تحرير سيناء    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن :أفلطة الصورة!?    وزير الصحة يفتتح مؤتمر ISCO 2026    تكريم غادة فاروق في ختام المؤتمر الدولي الرابع عشر لجامعة عين شمس    وزير الخارجية خلال افتتاحه حملة للتبرع بالدم لمستشفى 57357: الصحة مسئولية مشتركة بين الدولة والمجتمع    وفد "بنها" يزور جامعة أوبودا بالمجر لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات الأكاديمية    الرعاية الصحية: تقديم أكثر من 2.4 مليون خدمة طبية بأعلى معايير الجودة بجنوب سيناء    هل يترك التوقيت الصيفي أثرا نفسيا وصحيا؟.. اساعة تتغير في مصر وتثير تساؤلات    47 عامًا من التعديلات| قانون الأحوال الشخصية.. الحكاية من البداية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"داعش" كلمة السر في نكبة عربية جديدة
نشر في الوفد يوم 18 - 06 - 2014

المنطقة العربية علي أبواب حرب شاملة.. سيقتل فيها العرب إخوانهم العرب، وسيحرق «العرب ديار العرب».. ومصر في مرمي النار .. وأكد خبراء أن الحرب الشاملة ستبدأ في رمضان القادم الينا خلال أيام.
وعندما تقع الواقعة سيبدأ عهد جديد من نكبة عربية جديدة.. تهدد كل العرب بالفناء أو علي الأقل تجعل من بلاد العرب مرتعا للصهاينة والأمريكان.
لقد استوطن الشيطان الشرق الأوسط.. وأقام في بلاده مملكته.. وراح يطل برأسه هنا وهناك في كل بلاد العرب.. مرة يظهر في صورة ثائر.. ومرة يرتدي لحية وعمامة.. ومرة يظهر رافعا شعار الشرعية.
وأحيانا يكون داعية ديمقراطي.. وأحيانا أخري يظهر مرتديا البرنيطة الامريكاني.. ومرة يكون شيعيا أو سنيا أو درزيا أو قبطيا.. ومرة يظهر في شكل ميليشيات مسلحة.. وأخيرا ظهر في ثوب «داعش».. ليجاور الشيطان الأقدم في الشرق الأوسط المعروف ب «إسرائيل»..
و كل هذه الشياطين تغني حاليا فوق أرض العرب.. فحولتها الي ساحات معارك ودم وخيانات وانقسامات وفوضي.
آخر عناقيد الشياطين الزاعقين في أرض العروبة هو تنظيم «داعش» الذي يقوده ابوبكر البغداي.. الذي يمثل علامة استفهام كبري. واعتقلته القوات الأمريكية أثناء احتلالها العراق مع آلاف العراقيين في معتقل بوكا، وكان حينها مجرد مزارع بسيط، ولكن واشنطن رصدت 10 ملايين دولار مقابل رأس البغدادي الذي اتهمته وقتها بقائمة طويلة من الجرائم الإرهابية، وعندما انسحبت عام 2010 تركت المعتقل علي حاله فتم إطلاق سراح كل من فيه قبل أن يغادر آخر جندي أمريكي ارض العراق.. فخرج «البغدادي» من المعتقل وانضم الي تنظيم القاعدة.
وبسرعة كبيرة تولي البغدادي زعامة التنظيم في العراق عام 2010 بعد مقتل اثنين من كبار قياديها، كانت القاعدة في حالة تقهقر في العراق.
ومع قدوم ربيع 2013 شكل البغدادي تنظيم «الدولة الاسلامية في العراق والشام» (داعش) وقال في البدء إن تنظيمه هو اندماج بين ما يسمى ب «دولة العراق الإسلامية» التابع لتنظيم «القاعدة» الذي تشكّل في اكتوبر 2006 وبين المجموعة الإسلامية المسلحة في سورية المعروفة ب«جبهة النصرة»، إلا أن الاخيرة رفضت هذا الاندماج وعلى الفور، وبدأت المعارك بين الطرفين في يناير 2014.
وسيطر التنظيم في يناير مع جماعات أخرى على الفلوجة وقطاعات من الرمادي غرب بغداد.. وبشكل مفاجئ ودرامي سيطر علي الموصل إحدي أكبر المدن العراقية الغنية بالنفط ثم سيطر على محافظة نينوى العراقية الشمالية التي أعلنها ولاية.. ونصّب «البغدادي» من نفسه أميرا للمؤمنين واختار مجلس شوري ومجلس الحل والعقد ليساعدانه في الحكم متعهداً بشن «غزوات» جديدة حتي تصل حدود دولته الي سيناء.
وبالفعل نشر التنظيم خريطة للمنطقة حدد فيها دولته التي ضمت أراضي العراق وسوريا والكويت وكل الأراضي اللبنانية والأردنية والفلسطينية حتي حدود سيناء، وأكدت تقارير استخباراتية غربية مع بداية العام الحالي أن «داعش» تضع على أجندتها سيناء، ويعتبرونها جزءاً من بلاد الشام، ولهذا تسعي الي ضم «أنصار بيت المقدس» التابع لتنظيم القاعدة إلى صفوفها.
بعد استيلاء مسلحو «داعش» على مدينة الموصل ومحافظة نينوى في العراق، استولى التنظيم - بحسب محافظ نينوى - على 425 مليون دولار من البنك المركزي في الموصل، كما نهبوا مصارف محلية واستولوا منها على مبالغ طائلة وكميات كبيرة من السبائك الذهبية.
ثروات كبيرة
وبحسب مراقبين غربيين تقدر ثروة حركة طالبان بنحو 400 مليون دولار، وهي تتقدم بذلك على منظمة فارك الكولومبية التي تملك ثروة ب350 مليون دولار، فيما يملك حزب الله 200 مليون دولار، أما حركة الشباب الصومالية فتقارب ثروتها 100 مليون دولار، بينما جاء تنظيم القاعدة من بين أفقر هذه التنظيمات ب30 مليون دولار فقط وفقاً لمجلس العلاقات الخارجية الأمريكي.
وحتى قبيل سقوط الموصل، كان تنظيم «داعش» من أغنى التنظيمات التي تشارك في الصراع الدائر في سوريا، إذ إنه يدفع أموالاً طائلة لعناصره ويمدّهم بأفضل أنواع الأسلحة وأكثرها تطوراً.
دعا أحد أعضاء حركة «داعش»، المصريين إلى الجهاد لتطبيق الشريعة قائلا: «هيهات أن يطبق الإسلام في مصر بغير جهاد طويل ومرير».
وهكذا أشعل «داعش» معارك ستظل رحاها تطحن عظام عرب العراق والشام والخليج العربي وتحرق ثرواتهم وتهلك حرثهم ونسلهم لسنوات طويلة.
وحسب نبيل نعيم مؤسس تنظيم الجهاد في مصر فإن «داعش» أمامها سنوات طويلة من الحروب في العراق وستصطدم بقوي كثيرة منها قوي إيرانية وربما تتعرض لهجوم جوي من الطيران الأمريكي فإذا ما تمكنت من التصدي لكل هؤلاء فإنها ستقوي وتصبح قادرة علي تهديد دول الخليج العربي كله وتهديد مصر ايضا، أما إذا ما اندحرت فإنها ستختفي الي الأبد ولكن هذا الاختفاء سيحتاج الي سنوات حتي تتلاشي تماما.
وتؤكد الدلائل ان ظهور «داعش» في حد ذاته ليس سوي نذير حرب طائفية طويلة بين السنه والشيعة وهو المخطط الذي تسعي واشنطن الي تحقيقة في الشرق الاوسط منذ زمن بعيد، فالإدارة الأمريكية اعتنقت سياسة اقتبستها من دعاء يردده المسلمون كثيرا «اللهم اهلك الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين».. والإدارة الأمريكية تعتبر المسلمين جميعا ظالمين وإرهابيين ولهذا هداها تفكيرها الي ان أفضل طريقة للخلاص من المسلمين.. سنة كانوا أو شيعة.. هو إشعال الحرب بينهما.
ومثل هذه الحرب تحقق لواشنطن مزايا بلا حصر فهي أولا ستجبر الإرهابيين - من وجه النظر الامريكية - في كل دول العالم الي التوجه والتجمع في الشرق الاوسط ثم يقضي بعضهم علي بعض بعدما يشترون كميات هائلة من الأسلحة الأمريكية وعندها ستصبح إسرائيل وحدها هي الدولة الأقوي في الشرق الاوسط فتتمدد حسبما تريد فوق الأراضي العربية وتصبح حدودها من البحر الي النهر كما يزعم وعدهم التوراتي بل سيكون في إمكانهم جعل حدودهم من المحيط الي الخليج.
وما يؤكد ان «داعش» هي الشرارة الاولي لحرب طائفية في المنطقة هو أن أمريكا اعتبرتها انتفاضة سنية ضد حكم نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية وهو نفس ما رددته طهران واعتبرت «داعش» حربا سنية هدفها تصفية الشيعة ولهذا أعلن علي السيستاني أحد أكبر المرجعيات الدينية للشيعة في العراق والعالم، أن من يقاتل «داعش» ويموت فإنه شهيد أما قادة الفصائل الشيعية في العراق فقالوا صراحة إن من يريد الحصول علي لقب «يا حسين» فسيحصل علي اللقب فور تسليمه 100 رأس من أهل السنة!
ورقة أمريكية
ويؤكد اللواء سمير عيد - الخبير الاستراتيجي – أن «داعش» ورقة امريكية لجأت اليها واشنطن لإشعال حرب طائفية في الشرق الأوسط بعدما فشل مخططها في إشعال تلك الحرب علي يد الإخوان.. ويقول اللواء عيد: واشنطن أعدت خطتها علي أن يشعل الإخوان حربا طائفية في المنطقة من خلال التدخل المسلح في الحرب الأهلية في سوريا وعندما كان محمد مرسي رئيسا لمصر بدأ بإعلانه الحرب ضد نظام بشار الأسد ولكن القدر لم يمهله وأطاحت به ثورة 30 يونيو فلما سقط مرسي وجدت واشنطن أن مخططها لإشعال حرب طائفية أوشك علي الانهيار ولهذا لجأت الي ورقة جديدة لتنفيذ ذات المخطط ولم تكن تلك الورقة سوي «داعش».
واضاف اللواء سمير عيد «داعش» لا تمتلك سوي حوالي 5 آلاف مقاتل من جنسيات مختلفة ..عراقية ومصرية وسورية وافغانية وأوروبية .. وأسلحتها حديثة ولكنها في النهاية أسلحة خفيفة.. ورغم ذلك حققت انتصارات كبيرة بشكل سريع في العراق لأن الجيش العراقي انسحب أمامها ولأن هناك من تعاطف معها من العراقيين السنة ومن رجال جيش صدام حسين».
ورغم أن الخبير الاستراتيجي اللواء حمدي بخيت يؤكد أن «داعش» أضعف من أن تواصل عملياتها الإرهابية لفترة طويلة وأضعف من أن تستمر سيطرتها علي أراض عراقية سوي فترة قصيرة جدا إلا أنه يؤكد في ذات الوقت أن «داعش» صنيعة المخابرات الأمريكية وأنها في ذات الوقت تستغلها المخابرات الإيرانية من أجل تبرير عدوانها علي مناطق سنية في العراق.
وأيا كان الأمر فإن المستشار حسن أحمد عمر خبير الشئون الدولية يؤكد أن منطقة الشرق الأوسط ستشهد صداما مسلحا بين إسرائيل وحزب الله خلال شهر رمضان القادم وقال: من يطالع ما يجري في كواليس مسرح الأحداث العربية سينتهي الي نتيجة لا لبس فيها وهي أن المنطقة العربية ستشهد صراعا مسلحا بين حزب الله وإسرائيل خلال شهر رمضان.
واضاف «المسرح العربي معد تماما لهذا الصراع واختفاء الجنود الإسرائيليين الثلاثة مؤخرا ليس إلا آخر شرارة لإشعال صدام عسكري كبير في المنطقة العربية»
وواصل «علي كل الأحوال فإن المنطقة العربية علي مشارف مرحلة فوضي عارمة بدليل ما يجري في العراق من اقتتال طائفي النزعة تغذيه أجهزة مخابرات عالمية وأيضا ما يجري في سوريا من حرب أهلية وهناك أيضا حرب أهلية في ليببا وانقسامات خطيرة في اليمن وفي السودان وما تشهده مصر من مؤامرات من جهات داخلية وخارجية وحتي تنجو مصر من الفوضي التي تلقي بشباكها علي المنطقة يجب أن تقود مصر المنطقة كلها وتبدأ في مواجهة اسرائيل بشكل مباشر وان تبدأ بطلب اعادة النظر في اتفاقية السلام وتطلب بشكل مباشر من اسرائيل ان تقر بإقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس بشقيها الشرقي والغربي.
وأضاف «بدون أن تبدأ مصر بالمبادرة وتقود دفة الأحداث في المنطقة العربية فستجرفها الفوضي وستدخل ذات المتاهة التي تعاني منها سوريا والعراق وليبيا وخاصة ان كل محلل منصف لابد أن يعترف بأن مصر بها حاليا شباب جاهزون لغسل عقولهم بسهولة وجرهم الي دائرة العنف وحمل السلاح».
ذات المعني يؤكده أيضا صبرة القاسمي مؤسس الجبهة الوسطية لمواجهة العنف والتطرف ويقول: «علينا أن نعترف بأن ممارسة العنف مازال يسيطر علي عدد من المصريين ويبدو ان عددا غير قليل من المصريين يبدون تعاطفا من نوع ما مع «داعش» بدليل أن الفيديو الرابع الذي بثه قادة «داعش» علي الانترنت حظي بمشاهدة مليون مصري.
دراسة قديمة
ما يجري في الشرق الأوسط حاليا يجبرنا علي العودة الي قراءة دراسة أمريكية خطيرة نشرتها عدة صحف عالمية قبل 4 سنوات من الآن.. الدراسة أعدها في اوائل عام 2011 أحد الباحثين الأمريكيين المهتمين بشئون الشرق الأوسط ومصر والعرب وكشف خلالها عن وجود خطة بعيدة المدي نسجت خيوطها داخل وكالة الاستخبارات الأمريكية «CIA» ووزارة الدفاع الأمريكية - البنتاجون - تهدف إلي حصار مصر ثم التهامها عسكريًا عام 2015»
قال الباحث إن واشنطن تسعي منذ فترة إلي افتعال أزمات سياسية ودينية وعرقية داخل مصر بهدف خلق حالة انقسام الشعب المصري وهو ما يجعل النظام عرضة لانتقاد المجتمع الدولي وفرض عقوبات عليه، ومن ثم التمهيد لاحتلالها عسكرياً بعد التدخل في شئونها الداخلية من خلال بعض الطوائف أو منظمات المجتمع المدني أو الشخصيات المثيرة للجدل التي تعمل علي تفكيك المجتمع المصري وفقا لخطة كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأمريكية في ذلك الوقت لفرض الديمقراطية علي الطريقة الأمريكية عن طريق الفوضي الخلاقة.
انتهي كلام الباحث والمدقق فيه يكتشف بسهولة ان جانبا كبيرا من المخطط الامريكي تم تنفيذه بنجاح ، فالمجتمع المصري حاليا في حالة انقسام غير مسبوق فهناك مصريون يتمنون لو ان الله خسف بمصر وأهلها الأرض ونظرة سريعة علي صفحات الاخوان علي الانترنت تكشف أن أمثال هؤلاء عددهم بالآلاف وهذه ثغرة خطيرة يمكن أن يتسلل منها أعداء الوطن لطعن البلاد في ظهرها.
وفي النهاية نحن امام سيناريو حدود الدم الذي كشف جزءا كبيرا منه العقيد الامريكي المتقاعد رالف بيترز الذي كتب مقالا خطيرا في مجلة القوات المسلحة الأمريكية عام 2006.. قال فيه إن القومية الخالصة يمكن أن تجد مبررا لتغيير الحدود في المنطقة العربية لتشكيل كيان سياسي مستقل لها بما يؤدي لتفتيت كل دولة حالية لعدة دويلات علي أسس عرقية أو طائفية أو إثنية، ولهذا أعدت الأجهزة الأمريكية الخرائط علي أساس الواقع الديموجرافي للدين والقومية والمذهبية ويري الكاتب أنه لكي تتم إعادة ما أسماه بتصحيح الحدود الدولية فإن ذلك يتطلب توافقا لإرادات الشعوب ولأن هذا من الصعب تحقيقه فلابد من سفك الدماء للوصول إلي هذه الغاية.
واضاف «تنفيذ خريطة الدم يقتضي تجميع الفلسطينيين في كيان مستقل واليهود في كيان آخر حيث ستنشأ دولة جديدة تضم الأردن القديم وأراضي من السعودية وربما من فلسطين المحتلة تضم كل فلسطينيي الداخل وفلسطينيي الشتات وتسمي الأردن الكبير ويستولي الكيان الصهيوني علي باقي أراضي فلسطين، أما غزة فسيتم ضم أجزاء كبيرة إليها من سيناء قد تصل إلي نصف سيناء.
وأن عدداً من الدول العربية ستقع ضمن هذا المخطط الجديد باقتطاع أجزاء منها بالإضافة إلي دول إسلامية منها إيران وتركيا وباكستان وأفغانستان وغيرها علي أن تكون هذه الكيانات الجديدة بالطبع موالية للغرب ولأمريكا.
تقسيم السودان
وبالنسبة إلي السودان فقد بدأت الخطة مبكرا حيث تم فصل الجنوب عن الشمال ويتم العمل حاليا علي فصل الشرق عن باقي السودان لتنشأ بالتالي ثلاث دويلات تتحكم فيها أمريكا.. ففي الجنوب دولة مسيحية تدين بالولاء للغرب عقيدة واستراتيجية ويمكنها التأثير علي المياه التي تصل إلي شمال السودان ومصر، وأما شرق السودان فالمؤشرات تؤكد أنه بحيرة من البترول ولا يمكن للغرب أن يتركه في أيدي حكومات تناصب الغرب العداء وتعمل علي تنشيط علاقاتها مع الصين وروسيا.
وواصل العميد الأمريكي: بدأت الإدارة الأمريكية الترويج لهذا المخطط منذ حرب أكتوبر عام 1973علي أقل تقدير وإن كان البعض يرجع هذا المخطط إلي الأربعينيات حيث كانت أمريكا قد بدأت في الظهور كقوة عظمي علي الساحة الدولية بينما كانت الدول الاستعمارية الأوروبية تضعف وتنسحب من مستعمراتها في أفريقيا وآسيا وبدأت تنفيذه فعليًا في العراق بالاتفاق مع إيران وأفغانستان وباكستان وبمساعدة إسرائيل.
يتضح أن الهدف من الخطة الأمريكية هو حل القضية الفلسطينية علي حساب الدول المجاورة ودون المساس بإسرائيل وضمان ولاء الدول الجديدة لأمريكا وضمان ولاء الدول التي سيتم استقطاع أجزاء من الدول المجاورة إليها لأمريكا وإسرائيل معا.
وبذلك تضمن الإدارة الأمريكية والإسرائيلية شرق أوسط جديدا يحقق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في السيطرة علي موارد وثروات المنطقة وتضمن في نفس الوقت وصول الإمدادات البترولية والغاز إليها دون تهديدات أو مخاوف من قطعه كما حدث في حرب أكتوبر وضمان الأمن والأمان للكيان الصهيوني بعد عملية الفك وإعادة التركيب للدول المحيطة بها».
انتهي كلام العميد الأمريكي.. ويجب أن نتوقف أمام آخر عباراته «إعادة فك وتركيب الدول المحيطة بإسرائيل وطبعا مصر ستكون في قلب عمليات الفك والتركيب هذا هو المخطط الذي يجب ان ننتبه له.. ونستعد لمواجهته ليس من الآن ولكن من الأمس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.