اسعار الذهب اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى محلات الصاغه بالمنيا    "القاهرة الإخبارية": مستشفيات سيناء في أتم الاستعداد لاستقبال مرضى غزة (فيديو)    عاجل- تصويت مرتقب في الكونجرس الأمريكي لحسم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي    شبورة كثيفة وانخفاض الحرارة ليلًا.. تفاصيل حالة الطقس غدًا الأربعاء في مصر    محافظ المنيا يوجه بتوفيق أوضاع المحال العامة وضبط 99 مخالفة متنوعة    افتتاح معرض «أهلاً رمضان» بمدينة منيا القمح بالشرقية    مجلس النواب يوافق على انضمام مصر لبرنامج أوروبى بتمويل 13.6 مليار يورو    جامعة المنوفية تستقبل طالبات من البرازيل للتدريب الطبي    مجلس النواب يوافق نهائيا على قانون المهن الرياضية    وزير الخارجية يبحث مع نظيره السوداني سبل دعم جهود التسوية الشاملة    الجامعة العربية تدين الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الأسرى والمعتقلين    هل انتقال كريم بنزيما إلى الهلال سر غضب كريستيانو رونالدو فى النصر؟    بعد كشف بيانات حساسة.. وزارة العدل الأميركية تسحب آلاف وثائق "إبستين"    الرئيس اللبناني: نعمل على عدم استدراج البلاد إلى حرب جديدة    تحديد موقف مهاجم الزمالك من لقاء كهرباء الإسماعيلية بالدوري    وزير الشباب يؤكد زيادة حجم الاستثمارات الرياضية والاهتمام بالصعيد    محافظ أسوان يعطي إشارة البدء للتشغيل التجريبي لمشروع الصرف الصحي بإدفو    المشدد 3 سنوات لمتهم بسرقة شخص بالإكراه فى سوهاج    بيطري قنا ينجح في تحصين 86 كلباً ضالاً ضمن حملة مكبرة    قرار عاجل من النيابة بشأن تعدي الفنان محمود حجازي على فتاة أجنبية    غلق منزل كوبرى التسعين الجنوبى باتجاه المعادى.. تعرف على الطرق البديلة    وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة في حادث سير مروع    "إكسترا نيوز": معرض القاهرة الدولي للكتاب يختتم اليوم فعاليات دورته ال57    معبر رفح يستقبل أول حالتين من مصابي غزة خلال اليوم الثاني للتشغيل الرسمي    جناح الأزهر يختتم معرض الكتاب بلوحة عملاقة توثّق 80 عامًا من عطاء الإمام الأكبر (صور)    تجديد حبس خفير متهم بالشروع في قتل زميله بالصف    إخلاء سبيل المتهمين بالتسبب في حريق مصنع نجمة سيناء بكفالة 5000 جنيه    رونالدو يواجه تهديد المادة 17 من قانون فيفا بعد تمرده على النصر السعودي    وزير العدل يشهد افتتاح الدورة التدريبية الرابعة لأعضاء الجهات والهيئات القضائية حول حقوق الملكية الفكرية    رمضان 2026 - أول صورة لكريم محمود عبد العزيز وتوتا من مسلسلهم "المتر سمير"    جامعة سوهاج تفتتح مسرحها الجديد بعرض مميز.. والنعمانى يشيد بإبداعات التربية النوعية    الوجه الآخر ل أم كلثوم.. قصة سيدة الغناء العربي مع المال وشركات الأسطوانات والعقود.. بدأت ب50 جنيها ووصلت للملايين.. وهكذا تطوّر وعيها المالي من "وداد" إلى "نهج البردة"    الكاميروني عبدول ميفيري حكما لمباراة زيسكو ضد الزمالك    وزير الصحة يكرم الدفعة الأولى من خريجي دبلومة إدارة المستشفيات    رئيس الوزراء يتابع مستجدات ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل    توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد لدعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    بعض النصائح لصيام صحي لطفلك في رمضان    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    بعد 13 دقيقة لعب فقط.. مهاجم الهلال ينتقل إلى الفيحاء    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    وزير التعليم يبحث مع وزيرة التعليم الباكستانية تعزيز التعاون فى تطوير التعليم    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة للنواب    الحكومة تسحب مشروع قانون المرور لتقديم نسخة جديدة ل"النواب"    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    موعد مباراة ميلان ضد بولونيا في الدوري الإيطالي    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    وزارة «العمل» تعلن توفير 4379 وظيفة جديدة في 12 محافظة    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    كأس كاراباو، تشكيل تشيلسي المتوقع أمام أرسنال في ديربي لندن    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النهار تنفرد.. أطماع "داعش" فى مصر
نشر في النهار يوم 17 - 06 - 2014

بعد أن تمكن تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام "داعش" من أجزاء كبيرة من العراق واقترابها من إعلان كل العراق إمارة إسلامية للتنظيم، أصبح هناك خطر كبير يحدث بمصر وخاصة فى ظل الانباء التى أكدها مقربون من قائد "داعش" أبو بكر البغدادى تفيد برغبته فى إعلان إمارة إسلامية بمصر عقب الانتهاء من العراق، الأمر الذى أكدته الجبهة الوسطية المصرية وأكدت أيضا وجود لرجال "داعش" على الأراضى المصرية.
عن خطط "داعش" للوصول إلى مصر وتأسيس الإمارة الإسلامية بها، قال الجهادى السابق صبرة القاسمى، منسق عام الجبهة الوسطية لمواجهة التكفير والتفجير، فى تصريحات خاصة ل "النهار" : تعتبر مصر هى الحلم الأول لتنظيم "داعش" لها لانها قلب الوطن العربى والعنصر الأهم فى الحزام الجهادى الذى تسعى "داعش" لإنشائه، ولذلك بدأت "داعش " التوغل فى مصر منذ فترة طويلة وبالتحديد بعد ثورة يناير وفتح سيناء على مصرعيها لقوى الإرهاب، حيث تمكنت "داعش" من دخول مصر فى هذا التوقيت، وبعد وصول مرسى إلى حكم مصر ساعدها فى عمل مراكز تدريب والانتشار فى الصعيد من أجل تدريب كوادرها باتفاق مع الإخوان المسلمين وبالتحديد مع خيرت الشاطر الذى ذهب على رأس وفد إخوانى إلى سيناء للتفاوض مع الجماعات التكفيرية بها فى صفقة متبادلة تتضمن انشاء إمارة إسلامية فى سيناء مقابل دفاع تلك الجماعات الإرهابية عن الإخوان فى حال ثورة الشعب عليهم وانضمام الجيش لشعبه كالعادة.
الإمارة الاسلامية
وعن حقيقة اقتراب "داعش" من تركيز هجماتها فى مصر تمهيدا لإعلان إقامة الإمارة الإسلامية بها، تابع القاسمى حديثه : لا يمكن أن تعلن "داعش" تأسيسها للإمارة الإسلامية فى مصر إلا بعد 4 مراحل، نفذت منها "داعش" حتى الآن مرحلتين الأولى والثانية، والمراحل الأربع هى أولا توغل "داعش" وتغلغلها داخل الدولة المصريا فكريا بحيث تستطيع أن تنشر خطاباتها وأفكارها داخل المجتمع المصرى لاستقطاب البعض من أجل الانضمام إليها، والمرحلة الثانية هى مرحلة التجنيد الفعلى لبعض المؤيدين لأفكار "داعش" ،وتعقب خطوة التجنيد الفعلى خطوة أخرى تعرف باسم "التهيئة"، وفيها يتم تدريب المجندين على القتال وأعمال الإرهاب.
وأضاف منسق الجبهة الوسطية : أما المرحلة الثالثة والتى تستعد "داعش" لتنفيذها عقب الانتهاء من العراق، فهى الأخطر على الإطلاق حيث أنها تشمل استهداف قوات الجيش والشرطة فى المقام الأول لاظهار ضعفها وتشتيت جهودها ومن ثم تبدأ عملية الحرب على البنية التحتية للدولة وتدميرها بالكامل ،والبنية التحتية تشمل خطوط الكهرباء والغاز والمياه ومترو الانفاق وباقى وسائل المواصلات، وبعد الانتهاء من تلك المرحلة تبدأ المرحلة الرابعة والأخيرة والتى تعرف باسم مرحلة "إدارة التوحش"، وفى تلك المرحلة تضع "داعش" أيديها على عدة مناطق من الدولة وتسيطر عليها سيطرة كاملة ،ثم تعلن بها إقامة الإمارة الإسلامية وانضمامهم لدولة "داعش".
منتهى الخطورة
واستطرد القاسمى فى حديثه : وجود "داعش" على أرض مصر أمر فى منتهى الخطورة، فهم أشبه بالتتار يأتون على الأخضر واليابس حتى يحققوا ما يريدون، فهم يملكون عقيدة راسخة بأنهم الحق ولذلك أنا أرى أن الحرب المصرية على "داعش" يجب أن تبدأ أولا بالفكر من خلال القوة الدينية التى يمتلكها الأزهر الشريف المعبر الرسمى والوحيد عن الدين الإسلامى الوسطى، ومن ثم تأتى المواجهات المسلحة والتى سينجح فيها بإذن الله جيش مصر العظيم بقيادة الرئيس المنتخب المشير عبدالفتاح السيسى، الذى يعتبر الآن العدو الأول ل "داعش"، فلقد تركوه حتى ينصب رئيسا حتى يوحدوا الجهاد ضده باعتباره "طاغوت" ومن ثم يهدر دمه ويهدر دم كل من يعاونه ويؤيده.
أبو بكر البغدادى.. حكاية أخطر رجل فى العالم
القائد الفعلى لتنظيم "داعش" حاليا هو أبو بكر البغدادى وهو الزعيم الرابع للتنظيم بعد كل من أبو مصعب الزرقاوى، مؤسس التنظيم والذى لقى حتفه مقتولا عام 2006، وأبو حمزة المهاجر، زعيم التنظيم، ومعه أبوعمر البغدادى، أمير الدولة الإسلامية فى العراق، ولاقى الثنائى مصرعهما إثر غارة جوية أمريكية بالعراق على منزل اجتمع فيه البغدادى والمهاجر لمناقشة مسار التنظيم وذلك كان عام 2010، ليتم اختيار أبو بكر البغدادى زعيما للتنظيم وأميرا للدولة الإسلامية فى العراق "داع" ثم أميرا للدولة الإسلامية فى العراق والشام "داعش".
10 ملايين دولار على رأسه
وبالاقتراب أكثر من أبو بكر البغدادى أو كما يطلق عليه "أبو دعاء" أو "الكرار"، فاسمه الحقيقى هو إبراهيم عواد إبراهيم البدرى الحسينى القرشى، من مواليد سامراء بالعراق عام 1971 أى يبلغ من العمر الآن 41 عاما، بدأ البغدادى حياته عضوا فى تنظيم القاعدة بالعراق وأصبح زعيما للتنظيم فى العراق عام 2010 بأوامر بن لادن الذى قتلته أمريكا واقسم أبو بكر البغدادى على الانتقام له، وبالفعل نفذ ما وعد بعد أن استهدفت جماعته عدة عمليات إرهابية شرسة فى العراق ضد الجيشين الأمريكى والعراقى.
تهديد ل نيويورك
حاولت أمريكا قتل أبو بكر البغدادى من خلال قصف موقع ذكر أنه به فى أكتوبر عام 2006، كما حاولت السلطات العراقية القبض عليه وفشلت فى ديسمبر 2012، صنفت أمريكا البغدادى كإرهابى دولى بعد عملياته الوحشية ووضعت جائزة قدرها 10 ملايين دولارعلى رأسه.. كان أبو بكرى البغدادى سجين أحد المعتقلات الأمريكية على الأراضى العراقية، وقال الضباط عنه إنه كان الأكثر هدوءا وغرورا بين السجناء تبدو عليه ملامح القيادة ويظهر فى عينه قلب لا يعرف الخوف، كان البغدادى نادر المشاكل طوال 5 سنوات قضاها فى المعتقل ،وكان أخر ما قاله للجنود الأمريكان أثناء رحيله من المعتقل : نلتقى فى نيويورك، الأمر الذى اعتبره الجنود الأمريكان تهديدا واضحا من البغدادى للرد على أمريكا فى عقر دارها فى أقرب فرصة تسنح له بعد خروجه من محبسه المظلم الذى قضى فيه وفقا لتصريحات شخصية له، أسوأ أيام حياته.
انتصارات "داعش"
"إبراهيم الحسينى" أو " أبو بكر البغدادى" شخصية هادئة متمكنة استطاعت أن تنقل العمل الجهادى من البربرية إلى التطور من استخدام الأسلحة البدائية لاستخدام أكثر الأسلحة تطورا مع الحفاظ على عقيدة الجهاد دون تغيير، فهو حقا أخطر رجل فى العالم الآن وبلا منازع، وهذا ما اعترفت به أمريكا واعترف به العالم بأسره بعد هزيمة جيش "داعش" للجيش الشيعى العراقى شر هزيمة واقترب وبشدة من احتلال العراق كلها.
رسالة إلى الظواهرى
أبرز ما قاله البغدادى عقب انتصاراته الكبرى فى العراق هو تهديده ل أيمن الظواهرى وزعيم تنظيم القاعدة من الاستمرار فى دعم الإخوان فى مصر ومن وصفه ب "المرتد" وهو محمد مرسى، حيث طالب البغدادى الظواهرى بالبعد عن من تلاعبوا به وأهانوا شيبته والبدء الجديد فى تحقيق دولة الخلافة التى يحلم بها كل مسلم حقيقى.
العالم فى حالة رعب
وبعيدا عن المعلومات الشخصية ل البغدادى فهو يعتبر الآن أخطر رجل فى العالم بعد أن أرسل تهديدا واضحا لكل دول العالم بقدرة جماعته على تحقيق ولو جزء بسيط جدا من حلم الخلافة بعد نجاحه فى الاستيلاء على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق وهدد تركيا وإيران والكويت ومصر وفلسطين بل وتنظيم القاعدة أيضا، ليصبح الجميع يريد أن ينهى كابوس "داعش" وبأى ثمن، بدليل ما طلبه رئيس الوزراء العراقى نور المالكى من الإدارة الأمريكية بمساعدة الجيش العراقى فى مواجهة "داعش" من خلال ضربات جوية على مواقعها، فى حين طالب الجيش السورى الحر جموع الدول الصديقة المؤيدة له بدعمه فى مواجهة "داعش" التى تمكنت من أماكن كثيرة جدا من سوريا بعد انسحاب الجيش منها فى ظل تقدم التنظيم ،وتكلف الجيش السورى أكثر من 8 آلاف جندى من جنوده قتلهم رجال "داعش".
"داعش" .. ما بين حلم الخلافة ومشروع الشرق الأوسط الجديد .. أسئلة كثيرة دارت فى أذهان الجميع عن تنظيم "داعش" الذى نشط مؤخرا فى العراق واستطاع أن يحتل أجزاءا كبيرة منها قادما من العدم إلى صناعة الدولة وتجديد حلم الخلافة الإسلامية التى تراود تيار الإسلام السياسى فى مصر والوطن العربى، فى حين رأى آخرون أن "داعش" ما هى إلا الأداة الجديدة للأمريكان لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الجديد وتفتيت الوطن العربى بعد أن فشلت الأداة الأولى والتى كانت تمكين الإخوان من حكم العالم العربى بعد ثورات الربيع العربى .
خطر
وعن "داعش" وحقيقة أفعالها يقول أحمد بان، القيادى المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين والباحث فى شئون تيار الإسلام السياسى، أن "داعش" خطر حقيقى يواجه مصر والعالم ومن الممكن أن يكون فى المستقبل القريب تهديدا حقيقيا للأمن القومى المصرى والعربى بأسره، ولا يجوز بأى حال من الأحوال تجاهل هذا الخطر وإهماله حتى لا نقع فى نفس الخطأ الذى وقعنا فيه من قبل أثناء وجود التتار الذين فاجئونا بطموحاتهم الاستعمارية .
وتابع "بان" فى تصريحاته ل "النهار" : "داعش" تنظيم إرهابى مدعوم من قوى اقليمية ودولية مثل أمريكا وإسرائيل مما يعطى هذا التنظيم قوة لا يجب أن يستهان بها، وخاصة أنهم يمثلون السيناريو الثانى لأمريكا من أجل مشروع الشرق الأوسط الجديد لتقسيم الوطن العربى وتفتيته من خلال خلق كتلة سنية قوية لمحاربة الكتلة الشيعية فى المنطقة والتى تمثلها إيران لانشاء حالة من الصراع تنتهى بأن تصبح إسرائيل هى الأقوى فى المنطقة وسط دويلات عربية ضعيفة، وأتى هذا السيناريو بعد فشل السيناريو الأول المتمثل فى تمكين جماعة الإخوان المسلمين من حكم مصر وباقى دول الربيع العربى ومن ثم يبدأ التقسيم من الداخل على أسس عرقية وطائفية بل وسياسية أيضا.
التحالف
ونفى أحمد بان فكرة تحالف الإخوان مع جماعة "داعش" للانتقام من الشعب المصرى على اقصاء الجماعة ورئيسها فى 30 -6، مؤكدا أن "داعش" كفرت مرسى صراحة وأعلنت عدم دعمها له ولجماعته فى قضيتهم فى مصر على الرغم من أن نظام الحكم الإخوانى كان يمثل بالنسبة ل "داعش" الإسلام الوسطى الذى جعلهم لم يفكروا فى مصر طوال الفترة الماضية ويركزون جهودهم فى العراق والشام.
مخطط غربى
أما هشام النجار، القيادى المنشق عن الجماعة الإسلامية: داعش جزء من المخطط الغربى والأمريكى على وجه الخصوص لاضعاف المنطقة العربية وتفتيتها وتقسيمها لصالح بقاء الكيان الصهيونى وإسرائيل أقوى من الدول العربية والاسلامية مجتمعة ؛ ولتبقى هى القوة الكبرى والأهم والعظمى فى منطقة الشرق الأوسط بحسب مخطط الشرق الأوسط الجديد الذى وضعته القيادة الأمريكية وتعمل حالياً على تنفيذه على الأرض، وبحسب هذا المخطط الذى تلعب فيه المخابرات الأمريكية دوراً حيوياً بمشاركة وتعاون المخابرات الايرانية ومخابرات بعض الدول العربية تظل المنظمات التكفيرية وميليشيات تنظيم القاعدة هى الأداة الأهم التى توظفها أجهزة الاستخبارات لتنفيذه وتحقيقه، فهى تقوم بالدور المطلوب منها على أتم وجه بصناعة وايجاد قيادة موازية ودولة داخل الدولة وتستهدف مؤسسات الدولة المدنية والأمنية وتشيع الفوضى وتقسم المجتمعات على أسس دينية ومذهبية وعرقية، وتعمل على اخفاء مظاهر الحياة الطبيعية ومظاهر المدنية من بشر واستثمارات وصناعة واستصلاح أراض، فلا وجود الا لقيادات مسلحة ورعايا لا مواطنين تسوقهم بالخسف والقهر والاستعلاء والاضطهاد بحسب تفسيراتهم المهووسة المنحرفة عن صحيح الدين والشريعة .
وعن حقيقة استهداف تنظيم الدولة الإسلامية " داعش" لمصر بعد الانتهاء تماما من العراق، تابع هشام النجار قائلا : تأتى مصر فى المرتبة الأولى وفى مقدمة الدول التى يراد لها أن تصبح مسرحاً لعمليات القاعدة ومليشياتها وصولاً لهدف التفتيت والتقسيم واضعاف الدولة المركزية وانهاك مؤسسات الدولة وعلى رأسها مؤسسة الجيش، وجميع هذه الأهداف مكتوبة ومعلنة مسبقاً فى مشروع الشرق الأوسط الجديد ومشروع تقسيم مصر وسوريا والسودان والسعودية وليبيا والعراق، هذه المجموعات التكفيرية المسلحة والقاعدة وداعش وأنصار بيت المقدس وأجناد مصر وأخواتهم وبال على الاسلام وعلى الأمة وعلى مصر والدول العربية وتمثل تهديداً خطيراً على الإسلام والمسلمين، لأنها تعمل لحساب استخبارات غربية لتنفيذ مخطط مدمر تقوده الولايات المتحدة الأمريكية يصب فى صالح وحساب ربيبتها فى المنطقة اسرائيل، وأتحدى منظمة من تلك المنظمات التكفيرية المسلحة التى ترفع راية الجهاد وشعارات الاسلام وأتحدى أيمن الظواهرى أن يضرب باتجاه تل ابيب أو أن يرسل أحد الاستشهاديين أو كتيبة من كتائبه ليقوم بعملية مسلحة ضد الكيان الصهيونى، فلن يقدر ولن يستطيع ولم يحدث قبل ذلك أن قام بهذا الأمر فكل عملياته موجهة للدول الاسلامية والعربية وتستهدف جنوداً وضباطاً مسلمين ومؤسسات أمنية عربية ومسلمة، فان لم يكن هذا يخدم الكيان الصهيونى وأمريكا، فمن يخدم ؟ .
أما بخصوص دولة الخلافة الإسلامية التى تسعى إليها "داعش" فى المنطقة وتستغل ذلك فى تجنيد بعض الشباب المسلم الذى يحلم بتلك الدولة وعن امكانية تحالف أنصار مرسى معهم، أضاف النجار فى حديثه : الخلافة الاسلامية كلمة حق يراد بها باطل وهم يتمسحون بها وهى منهم براء، فالخلافة الراشدة نظام حكم وفترة تاريخية تضافر فيها الحكم الراشد والمجتمع الراشد كلاهما معاً، ونظم الحكم متغيرة باختلاف الزمان والمكان وتطور الظروف والمستجدات مع الحفاظ على الاصول والثوابت والمنطق يقول البناء على الموجود والمتاح بالاستفادة والتلاقى مع النظم التى تتفق مع روح الخلافة والشريعة فى الشورى والديمقراطية والعدالة والعدل والمساواة والحرية وهى المقاصد التى أسستها الخلافة، مع السعى لاقامة نظام اقتصادى عربى مشترك يسوده التعاون والتكافل والتكامل، ولكن هؤلاء يطمعون فى السلطة باسم الدين ويوظفون الخلافة لهذه الأطماع ويشوهونها ويسيئون اليها بتصرفاتهم البربرية التى لا تمت للدين بصلة، فالشريعة اقامة الحياة وسبل العيش الكريم وليس اقامة حدود وجلد وقتل، والشريعة توفير للحياة الكريمة وتحقيق المساواة بين الغنى والفقير وليس ارهاب مدنيين واستهدافهم واخراجهم من بيوتهم كما تفعل داعش، وسوف يخسر الاسلاميون كثيراً فى مصر اذا وافقوا ورضوا عن هذه التصرفات أو تجاوبوا معها، وأنا أرى أن النهاية الحقيقية والأكيدة للاسلاميين فى مصر اذا وضعت يدها فى يد هذه التنظيمات التكفيرية وتعاونت معها.
"داعش".. الكابوس المفزع الذى استيقظ عليه العالم العربى
4 حروف "د"، "ا"، "ع" و"ش" هى الحروف المكونة لكلمة "داعش"، الجماعة الإرهابية الأخطر فى العالم الآن والاسم هو عبارة عن اختصار ل "الدولة الإسلامية فى العراق والشام "، بدأ ذلك التنظيم فى الظهور عام 2004 ،وكان هدفه الرئيسى إعادة دولة الخلافة الإسلامية فى العالم وتطبيق شرع الله، وبالفعل بدأ التنظيم فى ممارسة إرهابه القائم فكريا على السلفية الجهادية ونجح فى وضع البذرة الأولى للدولة الإسلامية فى العراق عام 2006 ،ومنها انطلق التنظيم نحو إثبات قوته واستعراض عضلاته فى العراق من خلال العديد من العمليات النوعية ولعل أبرزها اقتحام سجن أبو غريب، أحد أشد وأقوى السجون فى العالم بأسره.
بدايات "داعش"
وعند اشتعال الثورة السورية واقتتال المعارضة وجيش سوريا، تم تشكيل جبهة النصرة فى أواخر عام 2011 وكانت المقاتل الأشرس فى الحرب الأهلية السورية حتى استطاعت تلك الجبهة السيطرة على مناطق كبيرة جدا بسوريا أعلن على إثرها إنشاء دولة إسلامية بسوريا، فقام أبوبكر البغدادى بإعلان دمج جبهة النصر بتنظيم الدولة الإسلامية فى العراق، ليصبحا تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام "داعش"، وبعد فترة قصيرة خرج مؤسس جبهة النصرة الأصلى أبو محمد الجولانى لينفى اندماجه مع تنظيم الدولة الإسلامية ويؤكد على استمراره ضمن جيوش تنظيم القاعدة، الأمر الذى تسبب فى اندلاع حرب بين التنظيمين وانتهت بهزيمة جبهة النصرة وانضمام الكثير من أبنائها إلى تنظيم الدولة الإسلامية الذى رفض مبايعة أيمن الظواهرى وتنظيم القاعدة فى أفغانستان، ليعلن بعدها عن ميلاد تنظيم إرهابى جديد هو الأخطر فى العالم وأكثر خطورة حتى من تنظيم القاعدة وهو تنظيم الدولة الإسلامية فى العراق والشام "داعش".
التنظيم الأقوى والأخطر والأغنى فى العالم
تمتلك "داعش" حوالى 15 ألف مقاتل مستعدين للموت فى سبيل الوصول إلى دولة الخلافة، وعدد كبير من الصواريخ والدبابات والطائرات حصل عليها التنظيم أثناء حربه على الجيش الأمريكى ،ومكنت تلك الأسلحة هذا التنظيم الإرهابى من هزيمة الجيش العراقى حاليا واقتراب إعلان دولة العراق كلها كإمارة إسلامية، كما نجح التنظيم أيضا فى الاستيلاء على ما يقرب من 429 مليون دولار بعد احتلاله "الموصل" فى 24 ساعة فقط واستيلائه على أصول كل البنوك فيها وبالتحديد البنك المركزى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.