صادفت الجماعة الصحفية فرحة كبيرة بتولي الدكتور ضياء رشوان وزارة الإعلام. هو من أفضل من تولوا منصب نقيب الصحفيين. ويصف كثيرون عهده بأنه امتداد لزمن عظماء المهنة. للدكتور ضياء مواقف إنسانية لا يعرفها إلا أصحابها؛ يتواصل ويقدم الدعم في صمت تام. خلال جائحة كورونا، أُصيب اثنان من الزملاء، ولم تكن ظروفهما المالية تسمح بتوفير الدواء أو إجراء الفحوصات اللازمة. علمت بالأمر مصادفة، فطلبت منهما إرسال التقارير الطبية، وحولتها في رسالة عبر «واتساب» إليه – وكان فى ذلك الوقت فى اجتماع مع مجلس النقابة – فقرر صرف إعانة مالية عاجلة لهما، ووافق المجلس بالإجماع. وموقف آخر: لأحد الزملاء مريض من الدرجة الأولى في مستشفى استثماري، وكانت الفاتورة مرتفعة، عندما علم تدخل لتخفيض المبلغ، وعند سداد الحساب، فوجئ الزميل بخصم مناسب تقديرا لتدخل النقيب. ◄ قاض عادل وفي سجل المستشار محمود الشريف – وزير العدل – قضية لا تُنسى، لا تزال تحكى، عندما كان يعتلى منصة القضاء. يومها نادي الحاجب على اسم صاحبة القضية فى إحدى دوائر محكمة جنوبالقاهرة: امرأة أنهكها العمر والفقر، متهمة فى إيصال أمانة قيمته سبعة آلاف جنيه، وصوتها المرتعش يسبق دموعها، وهى تؤكد أن أصل الدين لم يتجاوز ألف جنيه، وأن الظروف قهرتها فعجزت عن السداد. سمع المستشار محمود الشريف بهدوء القاضى وعدل الإنسان، وسأل وتحقق، ثم رفع الجلسة. وقبل أن يدخل غرفة المداولة، أخرج من جيبه خمسمائة جنيه، ووضعها على المنصة قائلًا: «هذه كل ما أملك الآن... ومن يشاركنى قضاء دينها؟". كانت لحظة امتحان للشهامة؛ تسابق المحامون، وامتلأ المنديل بأكثر من ثمانية آلاف جنيه. وعندما عادت المحامية «ابنة الدائن»، قالت إن والدها اكتفى بخمسمائة جنيه فقط. ابتسم القاضى وقال: «إذن أخذتِ نصيبي». ثم مد يده ببقية المبلغ إلى السيدة قائلا: «وهذه من الله لك». داخل المحكمة كانت شهادة إنسانية لقاضٍ عادل.