اتهمت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية سياسة الرئيس الأمريكي باراك أوباما بأنها وراء إفشال الخطط التي سبق إعدادها بدقة وإحكام للسيطرة على منطقة الشرق الأوسط. وذكرت الصحيفة أن القضية الأساسية الآن تتمثل في أن الصقور الجارحة (في إشارة إلى العرب) تستعد الآن للانقضاض، مرجعة ذلك إلى سببين، أولهما: التطورات التي شهدتها الساحة العربية مؤخرا في إطار ما بات يعرف إعلاميا ب"الربيع العربي"، والتي تعود بصفة أساسية إلى "الميراث الفاشل لمبادئ القومية العربية المتطرفة بمبادئ الثورية الإسلامية". أما السبب الثاني، متشير الصحيفة إلى أنه يكمن في السياسة التي ينتهجها أوباما، والتي "ساعدت على إعلاء شأن الهوية الإسلامية على مبادئ القومية والديمقراطية، وإفساح المجال أمام جعل المبادئ الإسلامية أولوية، وذلك في الخطاب الذي ألقاه بجامعة القاهرة عام 2009 وغيره". وأضافت الصحيفة :"أن أوباما ساعد على تكوين نظام إسلامي متطرف في مصر، وذلك من خلال ضغط واشنطن من أجل إحداث تحول ديمقراطي إبان الثورة المصرية بميلها إلى جانب الثوار"، وزعمت الصحيفة العبرية أن الولاياتالمتحدة كانت قادرة على تحويل مسار القرارات التي تتخذها النخبة والجيش في مصر، وجعلتهم يقفون في صف الثورة المصرية. وأوضحت الصحيفة :"أن إدارة أوباما نأت بنفسها عن إسرائيل، والسماح لمن أسمتهم ب"المتطرفين" بتنفيذ عمليات ضد إسرائيل، وإقناع من هم أقل تطرفا بالانضمام إلى هذه العمليات".