«الجبهة الديمقراطية» يهدي درع الحزب لرئيس الوفد ويهنئة بالعرس الديمقراطي    عضو تشريعية البرلمان يكشف موعد إبطال عضوية النائبين خالد مشهور ومحمد شهدة    24 مليار جنيه لتحسين الخدمات |الدقهلية أول محافظة تتخلص من مقالب القمامة العشوائية    «الزراعة» تنشر 6 معلومات عن إعادة إحياء بنك الجينات النباتية    ستارمر متمسك بمنصبه رغم فضيحة «ماندلسون وإبستين»    ولي العهد السعودي يستقبل الأمير ويليام في الدرعية    تشكيل مباراة فياريال ضد إسبانيول في الدوري الإسباني    وكيله يجيب.. هل يعود إندريك لريال مدريد؟    تعاون بين النيابة العامة والمركز الوطني للأطفال المفقودين والمستغلين «NCMEC»    قرار جديد في دعوى تعويض عفاف شعيب ضد محمد سامي    خريطة الفصل الدراسي الثاني ومواعيد الامتحانات بالمدارس لعام 2026    حبس مالك مطعم وعاملين بتهمة قتل صاحب شركة تأجير سيارات بفيصل    وكيل وزارة تعليم الجيزة يستأنف جولاته الميدانية بمتابعة المدارس    أيامى مع جوجول    يحيى الفخراني يفوز بجائزة الاستحقاق، الفائزون بجوائز فاروق حسني للفنون 2026    محافظ القليوبية يشارك في حفل جوائز مؤسسة فاروق حسني    غرة رمضان وعيد الفطر بين الحسابات الفلكية والرؤية.. متى يبدأ شهر الصوم؟    وزيرة التنمية المحلية تتابع عمليات تعبئة وتغليف «كراتين رمضان»    دموع الفنان الكبير يحيى الفخرانى قبل استلامه جائزة الاستحقاق.. فيديو    أزهري يكشف شروط التبرع بالأعضاء والأنسجة بعد الوفاة (فيديو)    عصام كامل عن التعديل الوزاري: لماذا تدار الأمور تحت بند السرية؟ ومن المستهدف؟ (فيديو)    الصومال يسعى لتعظيم التعاون العسكري الإقليمي مع زيادة المخاطر الأمنية    رمضان 2026.. إيمان يوسف تشارك فى مسلسلى كلهم بيحبوا مودى وأولاد الراعى    حزب الوفد... تاريخ عريق وأزمة دور    بعد سن الأربعين، أعشاب توازن سكر الدم لدى النساء    جمهور المعرض واحتياجاته الثقافية والجمالية    مزيج السحر والمتعة فى كرة القدم    تعديل موعد مباراة حرس الحدود وزد في كأس مصر    قاعة الاحتفالات الكبرى بجامعة القاهرة تحتضن احتفالية قرآنية لتكريم برنامج دولة التلاوة    سكرتير محافظة الجيزة: سوق حضارى لبائعى شارع العريش وقسم إشغالات خاص للمتابعة    رئيس البورصة المصرية: تطبيق نظام تداول جديد من ناسدك خلال يوليو المقبل    اتحاد الكرة يعلن دعمه الكامل لنادي بيراميدز بعد حادث فريق 2007    بدء التقديم على فرص العمل بمشروع الضبعة النووي في سوهاج بهذا الموعد    حماس: قانون إعدام الأسرى يكشف الوجه الحقيقي للاحتلال    خريطة علاج الحروق.. 53 وحدة ومستشفى جاهزة لاستقبال الحالات    جامعة الفيوم: قافلة شاملة تقدم خدمات الكشف والعلاج ل 890 حالة من أهالي قرية المحمودية بإطسا    رئيس الوزراء يشهد الإعلان عن إطلاق مشروع "أبراج ومارينا المونت جلالة" بالعين السخنة    رئيس جامعة أسيوط يترأس اجتماع الجمعية العامة غير العادية لصندوق التأمين    برلمانية تقترح منصة ذكاء اصطناعي لمراقبة المحتوى الضار بالأطفال والإبلاغ عنه    افتتاح وحدة التأهيل الرئوي بمستشفى الصدر بالزقازيق بتكلفة مليون جنيه    انطلاق حملة نظافة شاملة بمساجد سوهاج استعدادًا لشهر رمضان    استشهاد فلسطيني برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بيت لاهيا    مراسل القاهرة الإخبارية: مستشفى العريش مجهز بما يزيد عن 220 سريرًا    انخفاض أسعار الدواجن بأسواق في الإسكندرية.. وكيلو الفراخ البيضاء ب 95 جنيها    الصين تحذر اليابان من سياسات «متهورة» بعد فوز اليمين المتشدد    الجامع الأزهر يُعلنُ خطَّته الدعويَّة المكثَّفة لشهر رمضان المبارك    التحقيق في حريق موقع لبيع بنزين عشوائي بمنطقة فيصل    خادم الحرمين يرعى النسخة السابعة من كأس السعودية لسباقات الخيل    وزير الخزانة الأمريكي يحمل الصين مسئولية اضطرابات سوق الذهب العالمي    "عين شمس" تفتتح فعاليات الجامعة الشتوية    تأكد غياب الجزائري عبد الرحيم دغموم عن مباراة المصري المقبلة أمام زيسكو يونايتد بالكونفيدرالية    والد محمد صلاح يستقبل المعزيين في وفاة جده بنجريج.. فيديو وصور    الإفتاء توضح حكم إخراج شنطة رمضان من أموال الزكاة    مع اقتراب شهر رمضان…أسعار السكر تواصل الارتفاع والكيلو يسجل40 جنيهًا    مصر تدين قرارات الحكومة الإسرائيلية لتعميق مخطط الضم في الضفة الغربية المحتلة    بعد تداول محتوى مزور منسوب لشيخ الأزهر| النائب العام يبدأ التحقيقات    مواقيت الصلاه اليوم الإثنين 9فبراير 2026 فى المنيا    سباليتي: يوفنتوس يجب أن يتعايش مع الضغط    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الخبراء يرسمون خريطة التنمية: تعمير سيناء.. إضافة للاقتصاد القومى وحماية للحدود الشرقية
نشر في الشعب يوم 01 - 09 - 2012

" الكفراوى": إهمال سيناء جريمة المخلوع الكبرى.. ومساحتها تستوعب 4 ملايين مصرى.
"الخولى": تنمية سيناء ضرورة استراتيجية.. ولدينا الخبرات القادرة على تنفيذ المشروعات.
عاطف مطر: تمليك الأراضى من أهم معوقات الاستثمار.
محمد سيد جلال: مشكلة الاستثمار الزراعى مرتبطة بتوفير المياه.
أكد الخبراء أن تنمية سيناء واستصلاح أراضيها هو الضمانة الوحيدة لمواجهة الانفلات الأمنى وقطع الطريق على العدو الصهيونى فى حال تفكيره مستقبلًا التدخل فى سيناء، مما يجعل من تنميتها ضرورة استراتيجية، كما أكد الخبراء أن تنمية سيناء ستضيف للاقتصاد المصرى، لما فيها من موارد طبيعية، وخاصة الأراضى الزراعية الصالحة للزراعة التى لا تحتاج سوى تذليل العقبات أمام المستثمرين والمزارعين وشباب الخريجين .
فقد أكد حسب الله الكفراوى وزير الإسكان السابق، أن إهمال تنمية سيناء هى الجريمة الكبرى التى ارتكبها نظام المخلوع بالإضافة للعديد من المشروعات التى كان بإمكانها أن تحقق النهضة والتقدم لمصر.
وقال "الكفراوى" إن سيناء غنية بالموارد الطبيعية التى تضيف للاقتصاد القومى كثيرًا، فضلًا عن الأمن القومى فهى تستوعب 4 ملايين مصرى بما أنها تمثل ثلث مساحة مصر وبها 400 ألف فدان بداية من ترعة الإسماعيلية، و200 ألف فدان تزرع على المياه الجوفية والآبار والأمطار.
وأشار الكفراوى إلى أن سيناء تتميز بالمحاجر والمناجم التى تفوق الوصف وبها أنقى رمال بيضاء فى العالم يمكن منها تصنيع أفخر أنواع الكريستال والزجاج والرخام، وبها الجرانيت والفحم والبترول والغاز، بالإضافة لمواردها السياحية بالساحل الشمالى، وكل هذا جاهز للتنفيذ.
وقال د.أحمد الخولى أستاذ البيئة بمركز بحوث الصحراء وأمين عام مساعد حزب العمل: إنه لا بديل عن التنمية المتكاملة فى سيناء لتشمل الزراعة والصناعة والتعدين والسياحة، كما أن تنميتها أكبر ضامن على حماية حدود مصر الشرقية مما يجعل من تنميتها ضرورة استراتيجية، مشيرًا إلى أن العديد من المتخصصين -وعلى رأسهم مركز بحوث الصحراء- لديهم القدرة على بث الخبرة لأى مشروعات يمكن أن تنفذ داخل سيناء.
وأضاف الخولى أنه لابد من تحويل سيناء إلى مدينة إنتاجية تتوفر بها البنية التحتية حتى يتمكن الناس من العيش هناك، مؤكدًا أن المواطن المصرى السيناوى لابد أن يكون المستفيد الأول، مع ضرورة مراعاة الاختلافات القبلية والثقافية والإمكانيات الاقتصادية من شمال وجنوب سيناء.
كما أكد أن مركز بحوث الصحراء يقدم نموذجًا للتنمية يتعين على الدولة أن تتبناه كما لديه مشروع تنموى فى وديان وسط سيناء المهمشة معدومة التنمية بما فيها وادى الجرية ووادى الجرافى، ويتم التوسع حاليًا فى وادى البروك، كما تتوفر المحطات البحثية فى مناطق عديدة كالقنطرة شرق، كما لدينا بنك الجينات للنباتات الصحراوية بالشيخ زويد والذى يضم الأصول الوراثية للنباتات البرية والتى يمكن الاستعانة بها فى استحداث بعض النباتات ذات العائد الاقتصادى، ونباتات الأعلاف التى تساهم فى زيادة العائد الاقتصادى.
وأشار أمين التنظيم بحزب العمل إلى أن سيناء تتمتع بالرمال النقية جدًّا التى تستخدم فى صناعة الخلايا الإليكترونية وصناعة أنقى أنواع الزجاج والتى تصدر كخام إلى تركيا، ويتم تصنيعها هناك ثم تصدر إلينا بأضعاف سعرها، وهذا بالإضافة إلى خامات المنجنيز والبترول فى أبوديس وأبو زميلة وخليج السويس.
وقال الخولى إن الأمن يمثل جزءًا كبيرًا من التنمية الشاملة والمركبة؛ إذ إن وجود الاستقرار فى المجتمعات السكنية يحقق التنمية فى الجوانب الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وتابع: إن هناك بعض الجهات التى تسعى لتعطيل مشروع التنمية، ويتم ذلك بمساعدة الكيان الصهيونى الذي يعمل بالتعاون مع الأشخاص بالداخل قليلى الانتماء لمصر والعروبة والإسلام، والتى يتم من خلالها تخويف رأس المال والمستثمرين حتى لا يحاولون الاستثمار فى المكان وبالتالى تقل فرص التنمية.
كما أكد اللواء محمد شوقى رئيس جهاز تنمية سيناء أن وزير العدل سينتهى من اللائحة التنفيذية لقانون جهاز تنمية سيناء خلال أسبوع، وأن الاستثمار يحتاج إلى الظروف الأمنية المستقرة، وتوجد خطة زمنية لتنفيذ العملية العسكرية لتطهير سيناء .
فيما قال المهندس عاطف عبيد مطر مدير مديرية الزراعة بشمال سيناء: إنه توجد عدة معوقات أمام الاستصلاح الزراعى فى سيناء أهمها أن المستصلح للأرض لا يعرف مصيره بعد ذلك، ولا يوجد تمليك للأرض ولا حق انتفاع، بالإضافة إلى ارتفاع نسبة الملوحة فى الآبار مما أدى إلى تغير خريطة المحاصيل الزراعية داخل سيناء، كذلك ارتفاع أسعار المستلزمات الزراعية والتى تؤدى إلى ارتفاع تكلفة الإنتاج التى لا يستطيع أن يتحملها المزارع البسيط أو صغار المستثمرين ولا حتى شباب الخريجين، الأمر الذى أدى إلى هجرة الأرض وقلة العمالة وكانت النتيجة ضعف الاستثمار الزراعى بسيناء، وعدم الإقبال عليه من داخل أو خارج سيناء .
وأضاف مطر أن تمليك الأراضى المستصلحة لأهالى سيناء فى منتهى الخطورة، غفلت عنه الأنظمة السابقة، وقد وعدنا الرئيس مرسى خلال إفطاره فى رفح يوم الجمعة الماضية أنه سوف يملك الأرض المستصلحة لمن تعب وجد فيها، وأهالى سيناء فى انتظار توزيع 56 ألف فدان على ترعة السلام قابلة للزراعة فى منطقة دير العبد ورمانة كبداية خير على ترعة السلام .
وأوضح الدكتور محمد سيد جلال أستاذ المياه بكلية الزراعة بجامعة القاهرة أن مشكلة الاستثمار الزراعى داخل سيناء مرتبطة بمشكلة توفير المياه، كما أنه تأخرت خطط التنمية داخل سيناء لسنوات طويلة ودخلت مشاريع التنمية الزراعية نفق الإهمال؛ فمشروع ترعة السلام يتضمن استصلاح وزراعة 400 ألف فدان رغم أن مثل هذه المشاريع هى الأنسب فى سيناء وخاصة للاستثمار الزراعي .
وأضاف "جلال" أن الاعتماد على مياه الآبار فى سيناء لم يعط إنتاجية وسرعة فى التنمية مثل مشروع ترعة السلام، لأن الآبار فى سيناء تغيرت بسبب ارتفاع الملوحة فيها، كما أن تكلفة إنشاء الآبار مرتفعة فالبئر تكلف من 60 إلى 100 ألف جنيه، وهذه تكلفة باهظة على صغار المستثمرين، فالحل الأمثل هو الدعم الحكومى لمشروعات التنمية المتمثلة فى توفير المياه كمشروع ترعة السلام، ونحن نمتلك التكنولوجيا التى من خلالها نستطيع أن نكيف التربة ونستصلحها ونجعلها تعطى أكبر إنتاجية، فالأراضى فى سيناء بكرٌ ومعظمها صالح للزراعة بشرط توفير المياه وهذا ليس صعبًا على الدولة إذا وجهت بعض الاستثمارات إلى سيناء.
وقال إسماعيل الباجورى أستاذ صيانة الأراضى والموارد المائية وعضو اللجنة التنسيقية العليا لمكافحة التصحر: يوجد العديد من الدراسات الهامة التى تتعلق بتنمية الموارد الأساسية بسيناء، كالمياه والموارد النباتية والتعدين مثل المنجنيز والبترول والرمال السوداء والعادية والبيضاء، كما أن أكثر مواد الأمطار تتوافر فى سيناء.
وأكد الباجورى أن سيناء تتمتع بموارد نباتية طبيعية ممتازة لديها القدرة على مقاومة الملوحة والتملح وضعف خصوبة التربة، وتعد ثروة كبيرة جدًّا من الناحية الجينية، كما تتمتع بالعديد من الوديان التى تنزل عليها الأمطار بكثرة فتتجمع وتتحول إلى سيول تجرح التربة فلابد من استغلالها بدلًا عن إهدارها، كما يوجد العديد الذى يمكن عمله فى سيناء للمواطن وخاصة فى منطقة ترعة السلام.
وأضاف الباجورى أن سيناء بها موارد مياه جوفية يمكن استغلالها وقد بدأت العديد من الهيئات المختلفة فى الاستفادة حتى لا تكون منطقة طاردة للسكان؛ فهناك الكثير من الدراسات التى تؤكد أن شمال سيناء بها أعلى نسبة مطرية بمنطقة رفح والعريش ووادى العريش ووسط سيناء وسد العريش، كما أكدت الدراسات أن بحيرة البردويل مليئة بالأسماك المتميزة والتى يمكن أن تكون مصدر رئيس لإنتاج الأسماك.
وطالب ممدوح حمادة رئيس الاتحاد التعاونى الزراعى بتخصيص 50 ألف فدان لتأسيس شركة لاستصلاح الأراضى تقوم كنواة لتعمير سيناء وإنشاء جمعيات تعاونية زراعية تقوم على خدمة واستغلال الأراضي التى سوف تمنحها الدولة لأهالى سيناء.
وأشار "حمادة" إلى ضرورة تأسيس كيان يضم فى عضويته الحائزين للأراضى المستصلحة لتقديم الخدمة اللازمة لهم، وتوفير مستلزمات الإنتاج وتسويق المحاصيل الزراعية وتأسيس جمعية متخصصة فى تنمية الثروة الحيوانية أو أى كيان يواكب المرحلة لرعاية المزارعين والمنتجين وتسويق منتجاتهم .
كما طالب "حمادة" بإنشاء مصنع للتصنيع الغذائى لتصنيع المنتجات الزراعية والحيوانية وإنشاء محطات فرز وتدريب وتعبئة وتغليف المنتجات، وإنشاء مركز تدريب تعاونى للتوعية والإرشاد ونقل نتائج البحوث وإقامة مجمع سكنى تعاونى يلحق به مختلف الخدمات اللازمة للمزارعين وأسرهم من تعلم وصحة وترفيه وسلع استهلاكية، وهو ما يشكل نواة لمجتمع أكبر ونموذج يتم تطبيقه فى مناطق أخرى من سيناء إلى جانب إنشاء مصنع للأسمدة الأزوتية والفوسفاتية لخدمة الزراعة المستقبلية والمحافظات الأخرى .
يذكر أن المجلس العسكرى قد أصدر مرسومًا بقانون تحت رقم (14) لسنة 2012 بشأن التنمية المتكاملة فى سيناء، وقد شمل المرسوم على شروط تمليك الأراضى الزراعية لأهالى سيناء والتى من أهمها أن يكون التمليك للأشخاص الطبيعيين لأبوين مصريين وللشخصيات الاعتبارية برأس مال مصرى كامل، إلا أن تمليك الأراضى داخل سيناء لم يطبق على أرض الواقع إلى الآن.

الموقع غير مسئول قانونا عن التعليقات المنشورة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.