مع تصاعد حوادث الحروق سنويًا، باتت خريطة مراكز علاج الحروق في مصر عنصرًا حاسمًا في فرص إنقاذ المرضى. ونجاح تجربة زراعة الجلد المُجمد أعاد تسليط الضوء على مدى جاهزية وحدات الحروق داخل مستشفيات وزارة الصحة. وكشف الدكتور محمد سيف، رئيس إدارة الحروق والسموم بالإدارة المركزية للطواريء والرعايات بالصحة، أن مصر تضم نحو 53 وحدة ومركزًا لعلاج الحروق موزعة على مستوى الجمهورية، داخل مستشفيات عامة ومتخصصة. ◄ تطوير الوحدات وربطها ببنك وطني للجلد وأوضح أن من أبرز المحافظات التي تضم وحدات رائدة: «القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، الشرقية، الغربية»، مشيرًا إلى أن تطوير هذه الوحدات وربطها ببنك وطني للجلد سيُحدث نقلة نوعية في نسب الشفاء، خاصة في الحالات الحرجة التي تحتاج لتدخل سريع لمنع العدوى وفقدان السوائل. اقرأ ايضا| أخطر أنواع الحروق.. متى تصبح زراعة الجلد بلا جدوى؟ وأشار إلى هذا الجلد يستخدم كغطاء مؤقت للمناطق المصابة، حيث يسمح للجلد الطبيعي بالنمو تحته، ثم يتم استبداله تدريجيًا بالجلد الجديد الذي يُكوّنه جسم المريض نفسه. وحول نسب نجاح زراعة الجلد، كشف رئيس إدارة الحروق والسموم بالإدارة المركزية للطواريء والرعايات بوزارة الصحة، عن أنه لا يمكن تحديد مدة زمنية ثابتة لنجاح الجراحة، نظرًا لاختلاف الحالات من مريض لآخر تبعًا لمساحة وعمق الحرق والحالة الصحية العامة. ◄ مضاعفات خطيرة وشدد على أن الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى يُعد العامل الأهم في رفع نسب النجاح، خاصة خلال الأيام الأولى بعد إجراء الزراعة، وهي الفترة الأكثر حساسية في مسار العلاج. وأشار د. محمد يوسف، إلى أن أي تهاون في إجراءات التعقيم أو الرعاية الطبية قد يُعرض المريض لمضاعفات خطيرة، بينما يساهم الالتزام بالبروتوكولات العلاجية في تحسين فرص الالتئام وتقليل معدلات الوفاة.