لندن - وكالات الأنباء: استبعد رئيس الوزراء البريطانى كير ستارمر أن يقدم استقالته من منصبه، وذلك على خلفية جدل يتعلق بتعيين اللورد بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولاياتالمتحدة رغم علاقاته المثيرة للجدل مع الملياردير المتهم بالاتجار بالبشر جيفرى إبستين. وأعلن المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء كير ستارمر لا يعتزم الاستقالة و»يصب تركيزه على أداء مهامه»، فى وقت يواجه ضغوطا متزايدة بعد استقالة اثنين من أعضاء حكومته على خلفية فضيحة رجل الاعمال الأمريكى جيفرى إبستين المدان بجرائم جنسية. وفى حين يواجه ستارمر نفسه دعوات من المعارضة للاستقالة، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن ستارمر أنه «يصب تركيزه على أداء مهامه». جاء هذا فى حين قدم أمس مدير الاتصالات فى مكتب رئيس الوزراء «تيم آلان» استقالته فى ضربة جديدة تسدد إلى ستارمر فيما تتخبط حكومته جراء الفضيحة.وقال آلان فى بيان مقتضب «قررت التنحّى للسماح بتشكيل فريق جديد فى داونينج ستريت» (مقر الحكومة)، وذلك بعد أقل من 24 ساعة من استقالة مورجان ماكسوينى مدير مكتب ستارمر. ورغم أن ماكسوينى حاول فى بيان استقالته أمس الأول تبرئة ستارمر وتحمل المسئولية كاملة عن قرار تعيين ماندلسون سفيرا فى واشنطن، لكن الأزمة أثارت انتقادات حادة من المعارضة، ومن داخل حزب العمال نفسه، ما يزيد من المخاوف حول مستقبل قيادة ستارمر وثقة الجمهور فى حكومته. وكان ماندلسون عُيّن سفيرًا فى واشنطن فى 2024، لكنه أُقيل لاحقًا فى 2025 بعد أن كشفت وثائق من وزارة العدل الأمريكية عن علاقاته وإمكانية تبادله معلومات مع إبستين خلال عمله كوزير فى الحكومة. وتأتى الاستقالة فى ظل ضغوط متصاعدة داخل حزب العمال وعلى مستوى البرلمان البريطاني، حيث يتهم المعارضون ستارمر بسوء الحكم وبدوره فى الأزمة، ويطالب البعض بإجراء تصويت بعدم الثقة أو حتى استقالته.