الشعور بالإرهاق حالة شائعة يعاني منها كثيرون، لا تقتصر فقط على التعب الجسدي، بل تمتد لتشمل الإرهاق الذهني والعاطفي ورغم أن البعض يتعامل مع الإرهاق باعتباره أمرًا عابرًا، ويؤكد متخصصو الصحة النفسية أن تجاهله قد يؤدي إلى مشكلات صحية ونفسية أكثر تعقيدًا، ما يستدعي التوقف والانتباه لإشارات الجسد والعقل معًا. وأشارت وزارة الصحة المصرية على صفحتها الرسمية عبر موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، أن التعامل مع الإرهاق لا يحتاج بالضرورة إلى حلول معقدة، بل يبدأ بخطوات بسيطة يمكن أن تُحدث فرقًا حقيقيًا في جودة الحياة. اقرأ أيضًا | تجنبي إرهاق بشرتك | إليك 5 أخطاء شائعة في غسل الوجه أول هذه الخطوات هو طلب الدعم، إذ يعد الحديث مع شخص موثوق، سواء من العائلة أو الأصدقاء، وسيلة فعالة لتخفيف الضغط النفسي والشعور بأنك لست وحدك، فالمشاركة والتواصل الإنساني يساعدان على تفريغ المشاعر السلبية ويمنحان الإحساس بالأمان والدعم. ومن الخطوات المهمة أيضًا ممارسة أنشطة مريحة مثل التأمل وتمارين الاسترخاء، التي تساعد على تهدئة الجهاز العصبي وتقليل التوتر هذه الممارسات، حتى وإن كانت لفترات قصيرة يوميًا، تساهم في تحسين التركيز والمزاج العام، وتمنح العقل فرصة للراحة وإعادة التوازن. ولا يمكن إغفال دور ممارسة الرياضة في مواجهة الإرهاق، فالنشاط البدني المنتظم يحفز إفراز هرمونات السعادة، ويحسن من مستوى الطاقة، ويقلل من الشعور بالخمول والتعب المزمن، سواء من خلال المشي، الجري، أو أي نشاط بدني يناسب طبيعة الشخص. ويظل الحصول على قسط كافي من النوم أحد أهم عوامل التعافي من الإرهاق، حيث يحتاج الجسم والعقل إلى فترات نوم منتظمة وعميقة لإعادة شحن الطاقة. كما أن اضطرابات النوم أو السهر المستمر قد تكون سببًا رئيسيًا في استمرار الشعور بالتعب، حتى مع قلة المجهود المبذول. وفي حال استمرار الإرهاق لفترات طويلة أو تأثيره على القدرة على ممارسة الحياة اليومية، وتشدد الوزارة على أهمية استشارة أطباء الصحة النفسية من خلال الخط الساخن للصحة النفسية 105 – 15335، لتقديم الاستشارات والدعم اللازم بشكل آمن وسري.