قال الدكتور طارق خضر، خبير القانون الدستوري بأكاديمية الشرطة، إن مجلس النواب سيحدد موقفه من التعديل الوزاري المنتظر غدًا وفقًا لما ينص عليه الدستور، مشيرًا إلى أن الأمر سيخضع إما للمادة 146 أو المادة 147، بحسب طبيعة التكليف الصادر من رئيس الجمهورية. وخلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحكاية» المذاع على قناة «MBC مصر»، أوضح خضر أن خطاب التكليف الرئاسي هو الفيصل في تحديد ما إذا كان الأمر يتعلق بإعادة تشكيل الحكومة بالكامل أو مجرد تعديل وزاري محدود، لافتًا إلى وجود اختلاف دستوري واضح بين الحالتين. وأشار إلى أنه في حال صدور تكليف بتشكيل حكومة جديدة، يتعين على رئيس الوزراء المكلف عرض برنامج الحكومة على مجلس النواب والحصول على موافقة الأغلبية، وهو ما يُعد إجراءً دستوريًا لتشكيل الحكومة. أما في حالة التعديل الوزاري، أوضح خضر أن المادة 147 من الدستور تمنح رئيس الجمهورية حق إجراء التعديل بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، شريطة موافقة الأغلبية المطلقة للحاضرين من أعضاء مجلس النواب، على ألا يقل عدد الحضور عن ثلث الأعضاء. وبيّن أستاذ القانون الدستوري أن الفارق الجوهري بين إعادة التشكيل والتعديل يتمثل في أن إعادة التشكيل تتطلب منح الحكومة ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا، وفي حال عدم حصولها على الثقة، يقوم رئيس الجمهورية بتكليف رئيس وزراء يرشحه الحزب الحاصل على أغلبية مقاعد البرلمان. واختتم خضر حديثه بالتأكيد على أنه عقب موافقة مجلس النواب على التعديل الوزاري بالأغلبية المطلوبة، سيؤدي الوزراء الجدد اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية يوم الأربعاء المقبل.