نصائح للآباء في التربية، في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة الحياة بشكل غير مسبوق، وتزداد فيه الضغوط الاقتصادية والنفسية والاجتماعية، لم تعد مهمة التربية سهلة أو تلقائية كما كانت في السابق. احذري، عرض بسيط إذا تم إهماله يعرض طفلك للخطر أخطاء تصنع فجوة بينك وبين أبنائك في الإجازة، وهذه طرق إصلاحها فالآباء اليوم يقفون أمام تحديات مركّبة؛ بين متطلبات العمل، وضغوط المعيشة، وتأثير التكنولوجيا، وتغير أنماط التفكير والقيم لدى الأبناء. وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى وعي تربوي جديد يراعي طبيعة العصر دون التفريط في جوهر التربية السليمة. أكدت الدكتورة عبلة إبراهيم أستاذ التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، أن التربية في زمن السرعة والضغط ليست مهمة مستحيلة، لكنها تحتاج إلى وعي، وصبر، ومرونة. أضافت الدكتورة عبلة، أن الآباء اليوم لا يُطلب منهم الكمال، بل الحضور الحقيقي، والنية الصادقة في التعلم والتطوير المستمر. فكل خطوة صغيرة نحو فهم الأبناء واحتوائهم، هي استثمار حقيقي في بناء جيل أكثر توازنًا وأمانًا وقدرة على مواجهة تحديات الحياة.
نصائح تربوية في زمن السرعة والضغوط وفي ما يلي تقدم الدكتورة عبلة، مجموعة من النصائح التربوية المهمة التي تساعد الآباء على القيام بدورهم بوعي واتزان في زمن السرعة والضغط. التقارب مع طفلك أولًا: الوعي بأن التربية علاقة قبل أن تكون أوامر من أخطر الأخطاء التربوية في هذا العصر التعامل مع التربية باعتبارها مجموعة من التعليمات والواجبات المفروضة على الطفل. فالأبناء اليوم أكثر حساسية وأكثر وعيًا، ويحتاجون إلى علاقة قائمة على الثقة والأمان العاطفي قبل أي توجيه أو تقويم. بناء علاقة قوية مع الأبناء يبدأ بالاستماع الجيد لهم، واحترام مشاعرهم، وإشعارهم بأنهم مقبولون ومحبوبون دون شروط. هذه العلاقة هي الأساس الذي يجعل أي نصيحة أو توجيه لاحق مؤثرًا وفعّالًا. ثانيًا: تخصيص وقت نوعي رغم الانشغال في زمن السرعة، قد لا يملك الآباء وقتًا طويلًا للجلوس مع أبنائهم، لكن الأهم من طول الوقت هو جودته. عشر دقائق من الاهتمام الكامل، دون هاتف أو مشتتات، قد تكون أكثر أثرًا من ساعات من التواجد الجسدي دون تفاعل. الحرص على لحظات يومية أو أسبوعية للحوار، أو اللعب، أو مشاركة الاهتمامات، يعزز شعور الطفل بالأهمية والانتماء، ويقلل من فجوة البعد العاطفي التي يعاني منها كثير من الأبناء اليوم.
ثالثًا: إدارة الضغوط الشخصية قبل إسقاطها على الأبناء الضغط النفسي الذي يعيشه الآباء غالبًا ما ينعكس على أسلوب تعاملهم مع أطفالهم، في صورة عصبية زائدة أو قسوة أو نقد مستمر. من المهم أن يدرك الأبوان أن الطفل ليس مسؤولًا عن ضغوط العمل أو مشاكل الحياة. تعلّم إدارة التوتر، وطلب الدعم عند الحاجة، وممارسة بعض العادات الصحية البسيطة كالتنفس العميق أو تخصيص وقت للراحة، كلها أمور تساعد على تربية أكثر هدوءًا واتزانًا. رابعًا: الانضباط الإيجابي بدلًا من العقاب القاسي لم يعد العقاب البدني أو القسوة اللفظية وسيلة مقبولة أو فعّالة للتربية، خاصة في زمن يتعرض فيه الطفل لمؤثرات كثيرة خارج المنزل. الانضباط الإيجابي يقوم على وضع حدود واضحة، مع شرح أسبابها، وتطبيق عواقب منطقية غير مؤذية عند الخطأ. هذا الأسلوب يعلّم الطفل تحمل المسؤولية، ويعزز لديه الشعور بالعدل، بدلًا من الخوف أو التمرد. خامسًا: الفهم العميق لعالم التكنولوجيا التكنولوجيا أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياة الأبناء، ومحاولة منعها تمامًا قد تكون غير واقعية. المطلوب هو الفهم أولًا، ثم التوجيه والمتابعة. على الآباء التعرف على التطبيقات والمنصات التي يستخدمها أبناؤهم، ووضع قواعد واضحة لاستخدام الأجهزة، مع فتح باب الحوار حول مخاطر الإنترنت وأهمية الخصوصية. والأهم أن يكون الآباء قدوة في استخدامهم المتوازن للتكنولوجيا. سادسًا: تعزيز القيم بالسلوك لا بالكلام في زمن السرعة، قد يكثر الكلام عن القيم ويقل تطبيقها. الطفل يتعلم أكثر مما يراه لا مما يسمعه. الصدق، والاحترام، وتحمل المسؤولية، وضبط النفس، كلها قيم يكتسبها الأبناء من خلال سلوك الوالدين اليومي. حين يرى الطفل والده يحترم الآخرين، أو يرى والدته تعتذر عند الخطأ، فإنه يتعلم هذه القيم تلقائيًا دون الحاجة إلى محاضرات طويلة. تربية الطفل على الأخلاق سابعًا: تقبّل الاختلاف بين جيل الآباء وجيل الأبناء جيل اليوم يختلف في طريقة تفكيره وتعبيره عن نفسه، وهذا الاختلاف لا يعني بالضرورة خطأه. المقارنة المستمرة بين "زمان" و"دلوقتي" تخلق فجوة كبيرة في التواصل. من المهم أن يتعلم الآباء تقبّل هذا الاختلاف، ومحاولة فهم لغة الجيل الجديد واهتماماته، مع الحفاظ على القيم الأساسية دون تشدد أو تساهل مفرط.
ثامنًا: دعم الصحة النفسية للأبناء الضغوط لا تطال الكبار فقط، بل تمتد إلى الأطفال والمراهقين أيضًا، من خلال الدراسة، والمقارنات، والتوقعات العالية. الانتباه لتغيرات المزاج، أو الانعزال، أو التراجع الدراسي، والتعامل معها بجدية واحتواء، قد يحمي الطفل من مشكلات نفسية أكبر لاحقًا. ولا عيب في اللجوء إلى مختص نفسي عند الحاجة، فالصحة النفسية لا تقل أهمية عن الجسدية. ونقدم لكم من خلال موقع (فيتو)، تغطية ورصدًا مستمرًّا على مدار ال 24 ساعة ل أسعار الذهب، أسعار اللحوم ، أسعار الدولار ، أسعار اليورو ، أسعار العملات ، أخبار الرياضة ، أخبار مصر، أخبار اقتصاد ، أخبار المحافظات ، أخبار السياسة، أخبار الحوداث ، ويقوم فريقنا بمتابعة حصرية لجميع الدوريات العالمية مثل الدوري الإنجليزي ، الدوري الإيطالي ، الدوري المصري، دوري أبطال أوروبا ، دوري أبطال أفريقيا ، دوري أبطال آسيا ، والأحداث الهامة و السياسة الخارجية والداخلية بالإضافة للنقل الحصري ل أخبار الفن والعديد من الأنشطة الثقافية والأدبية. تابع موقع فيتو عبر قناة (يوتيوب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر قناة (واتساب) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (نبض) اضغط هنا تابع موقع فيتو عبر تطبيق (جوجل نيوز) اضغط هنا