من نكسة 1967 إلى بطولات أكتوبر.. قصة القائد الشهيد الذي أعاد بناء القوات المسلحة    بعد توجيهات الرئيس السيسي| خبراء يؤكدون: إلغاء بعض التخصصات الجامعية يخدم سوق العمل    الحرس الثورى الإيرانى يهدد بضرب شركات التكنولوجيا فى الخليج العربى    منير فخري عبد النور: بعت فيتراك بما يعادل 50 مليون جنيه لأجل السياسة.. وكنت أول من زرع الفراولة بمصر    شبكة رقمية موحدة للقضاء.. نهاية البيروقراطية وبداية السرعة والشفافية    ترامب: الحرب على إيران ستستغرق وقتا طويلًا    رويترز: تضرر 5 طائرات أمريكية للتزود بالوقود بهجوم على قاعدة جوية بالسعودية    وول ستريت جورنال عن مسؤولين: هجوم على طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية    بيراميدز يتعادل أمام الجيش الملكي في ربع نهائي دوري الأبطال    انهيار أجزاء من عقار قديم بالقباري وإصابة شخصين في الإسكندرية    محافظ الإسكندرية يعلن رفع درجة الاستعداد بكافة القطاعات للتعامل مع نوة الحسوم    نيابة العبور تقرر حبس المتهم بدهس طالب أزهري من الفيوم وأخذ عينة لتحليل المخدرات    مصرع شاب طعنًا على يد ابن عمه بسبب خلافات مالية في الفيوم    النيابة تأمر بتشريح جثامين الأطفال ال3 ضحايا نشوب حريق بمنزل في شبين القناطر    عميد طب طنطا ينفي سقوط مصعد كهربائي بمستشفي الطوارئ    الأمن يفحص فيديو لشاب يقفز من أعلى باب عقار بحقيبة في يده    8 رحلات عمرة و9 سبائك ذهبية ومبالغ مالية تكريما لحفظة القرآن الكريم بالقليوبية    حسن الخاتمة.. وفاة شاب خلال الاستعداد لأداء صلاة التهجد بقنا    صحة سوهاج تحذر أصحاب الأمراض التنفسية من التقلبات الجوية    هيئة البث الإسرائيلية: مواجهات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي قرب مارون الراس جنوب لبنان    (رسوم تخزين المطار ) يتفاعل على إكس .. وناشطون: السيسي بيزنس الحرب على أي شعارات    غزل المحلة يعلن تعيين سيد معوض مدربا عاما للفريق    معتمد جمال يجتمع بلاعبي الزمالك فى فندق الإقامة استعدادًا لمواجهة بطل بالكونغو برازفيل    مران الأهلي - محاضرة فنية وتدريبات منفردة للحراس قبل لقاء الترجي    وادي دجلة يكتسح إنبي بسداسية.. وفوز كبير لبالم هيلز ورع في الجولة 22 لدوري الكرة النسائية    بعد رحيله.. المؤرخ التركي إيلبر أورتايلي: مصر «أمّ الدنيا» ومهد الحضارة الإنسانية    الفنان السوري أركان فؤاد يحرج أحد الملحنين: الطبقة الصوتية دي مش بتاعتي    عرض "روح" في ختام عروض نوادي المسرح بالدقهلية    الفنان السوري أركان فؤاد يفجر مفاجأة عن بداية قصة حبه مع نادية مصطفى    الفنان أركان فؤاد: عشت لحظات غرور في بداية الشهرة لكن ضميري أعادني للطريق    منير فخري عبد النور: عشنا ب 13 جنيها في زمن الحراسة.. وبدأت حياتي ب 1000 فرنك فرنسي كانت تعادل 100 جنيه    أليسون يرفض الرحيل عن ليفربول رغم اهتمام ميلان ويوفنتوس    مدير أوقاف الفيوم يشهد احتفالية تكريم حفظة القرآن الكريم بمسجد مصطفى اللحامي    "بحضور السكرتير العام ومدير عام الدعوة بأوقاف أسيوط" تكريم حفظة القرآن الكريم بأم القصور بمنفلوط    وكيل الأزهر يعزي والد الطالب الأزهري "محمد عجمي "الذي وافته المنية عقب إمامته للمصلين    ترامب: معظم القدرات العسكرية الإيرانية اختفت، ونسعى إلى فرض الهيمنة الكاملة عليها    عاجل.. عميد طب طنطا يكشف حقيقه سقوط مصعد ووجود إصابات بمستشفى الطوارئ    أردوغان يهدد برد "متزن وحازم" عقب اختراق صاروخي ثالث لأجوائها    مترو الأنفاق يتوسع.. 8 معلومات عن مستجدات تنفيذ الخط الرابع    زيادة أسعار الخبز الحر والفينو .. لماذا يتحمل المواطن المصرى موجة الغلاء بكافةالسلع بسبب فشل السيسي؟    محمد أنور: جوازة توكسيك تفوق على باد بويز في السعودية.. ولدي 4 معايير للموافقة على العمل    عودة شيماء سيف لزوجها محمد كارتر.. والأخير: بنت أصول وأحسن ست فى الدنيا    بعد سحب قرعة ليلة القدر.. برنامج بركة رمضان يتصدر التريند    الداخلية القطرية: إخلاء عدد من المناطق كإجراء احترازي مؤقت لحين زوال الخطر    أخبار كفر الشيخ اليوم.. رفع درجة الاستعداد لمجابهة التقلبات الجوية    فوبيا الأزمات ترفع الأسعار.. حرب إيران تلقي بظلالها على أسواقنا    الأمم المتحدة تدعو إلى السماح بمرور الشحنات الإنسانية عبر مضيق هرمز    تصل إلى 700 جنيه.. أسعار تذاكر قطارات "أبو الهول"    ألمانيا تغير موقفها وتنتقد سياسات واشنطن مع تصاعد تداعيات حرب إيران    سفيرة مصر في الكونغو: أوتوهو لا يمتلك قاعدة جماهيرية كبيرة    تكريم أوائل مسابقة القرآن الكريم بأبوصوير بالإسماعيلية (صور)    رئيس جامعة المنوفية يشارك في الاجتماع الطارئ ل«الأعلى للجامعات»    قوافل طبية وتوزيع كراتين غذائية على الأسر الأولى بالرعاية في 4 محافظات    «صحة القاهرة» تكثّف القوافل الطبية وتقدّم 1589 خدمة مجانية بالمقطم خلال يومين    إجراء جراحة تثبيت كسر بالساق بتقنية المسمار النخاعي بمستشفى السباعية المركزي بأسوان    بمناسبة يوم الشهيد، قيادة قوات الصاعقة تنظم احتفالية لعدد من أسر الشهداء    تحت إشراف قضائي.. فتح لجان انتخابات الإعادة لاختيار نقيب مهندسي مصر بأسيوط    العمل: فتح الحوار لمناقشة طلبات تعديل بعض أحكام قانون المنظمات النقابية العمالية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مسرحية الاعتراف بدولة فلسطينية عاصمتها القدس نفاق أوروبي
نشر في الشعب يوم 05 - 12 - 2009

تسعى مؤسسات كيان العدو الصهيونية إلى عزل بيت المقدس منذ احتلالها عام 1967عن محيطها الفلسطيني من خلال اتخاذ عدة خطوات لتهويد المدينة وتشريد سكانها العرب وتقطيع أوصالها وفصلها عن البلاد العربية المجاورة من خلال إقامة الجدار الفاصل.
والآن وبعد مضي أكثر من أربعين عاما على الاحتلال الذي أمعن في تقسيم القدس وتهوديها، بدأت تلوح معالم الصحوة الأوروبية الغربية الخجلة في الأفق، من خلال قرار اتخذه الاتحاد الأوروبي بعقد اجتماع لربما يصدر عنه قرار يعتبر القدس الشرقية فقط عاصمة لدولة فلسطينية لم تولد بعد.
ومع كشف تفاصيل الاجتماع المقرر الأسبوع المقبل، بدأ الاحتلال يصول ويجول كعادته في دول أوروبا لمنع اتخاذ أي قرار من شانه أن يمس بالسيادة الإسرائيلية عن القدس المحتلة.
وهددت خارجية الاحتلال دول الاتحاد الأوروبي من مغبة اتخاذ القرار بشأن القدس، مشيرة إلى أن أوروبا ستفقد دورها الذي تلعبه في قضية السلام بين الفلسطينيين وكيان العدو الصهيوني وستعتبر وسيطا غير نزيه في المفاوضات في حال اتخاذ القرار المزمع.
لن يرى النور
ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة القدس محمود محارب أن المشروع الأوروبي لدعم إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية لن يرى النور دون أن يلقى الدعم الكامل من قبل الجانب الفلسطيني والعربي، مشيرا إلى أن على الدول العربية تشجيع القرار وتدعمه بقوة من أجل تنفيذه.
وأكد محارب أن كيان العدو الصهيوني لن يستطيع الوقوف في وجه قرار دول الاتحاد الأوروبي الذي يدرك تماما أن الحل الوحيد للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني هو إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس.
وأشار إلى أن كيان العدو قد يستطيع التأثير على بعض الدول الأوروبية وإقناعها بعدم التصويت لصالح القرار، بيد أن ذلك لن يؤثر على إنجاح الاجتماع واتخاذ قرار حاسم بشان القدس في ظل الدعم الذي تلقاه هذه المبادرة من قبل أغلبية الدول الأوروبية.
وتسعى وزارة خارجية العدو الصهيوني إلى إجهاض مشروع القرار قبل أن يعقد الاجتماع الأسبوع المقبل من خلال عقد اجتماعات مكثفة في الدول الأوروبية بغية إقناعها بعدم تبني المشروع.
وأوضح أستاذ العلوم السياسية في معرض حديثه أن الاتحاد الأوروبي يستطيع الضغط على الحكومة الصهيونية في حال تبنى القرار، وذلك من خلال اتخاذ العديد من الخطوات ضد الاحتلال أهمها العقوبات الاقتصادية والضغوطات السياسية".
ويؤكد محارب أن الاحتلال سعى وما زال منذ احتلال القدس إلى توسيع نطاق الاستيطان والسيطرة على المدينة المقدسة وذلك في ظل غياب الموقف العربي والعالمي من هذه القضية، مشيرا إلى أن الاحتلال يعارض تقاسم القدس مع الفلسطينيين خشية على سيادته في تلك المنطقة.
وحذر من مغبة سكوت الدول العربية والسلطة الفلسطينية على المشاريع الصهيونية الآخذة بالازدياد في القدس المحتلة، مشيرا إلى أن السكوت على الجرائم الصهيونية يؤدي إلى ازديادها، داعيا إلى اتخاذ موقف حاسم ودعم قرارات الاتحاد الأوروبي من اجل إنهاء الاحتلال.
مجرد نفاق أوروبي
بالمقابل، عدّ الخبير في الشأن الصهيوني ورئيس تحرير صحيفة "مع الحدث" الصادرة في الداخل الفلسطيني زهير اندراوس الحراك الأوروبي تجاه قضية القدس مجرد نفاق أوروبي معروف مسبقا، مشيرا إلى أن دول الاتحاد لا تتجرأ على اتخاذ موقف مناوئ لكيان العدو الصهيوني.
ويرى اندراوس أن الاتحاد الأوروبي الذي يتحيز للكيان الصهيوني منذ إعلان وثيقة استقلاله، يعمل على تسريب مجرد معلومات إعلامية حول مشروع تقسيم القدس هدفها الضغط على السلطة الفلسطينية ممثلة بمحمود عباس من أجل العودة إلى طاولة المفاوضات مع الاحتلال الصهيوني.
وأكد الخبير في الشأن الصهيوني أن قرار الاتحاد الأوروبي بعيد ألف سنة ضوئية عن التنفيذ في حال تم إقراره، مشيرا إلى أن كيان العدو الصهيوني مجرد كيان مارق بامتياز ومعربد بتفوق ولم ينفذ أكثر من 60 قرارا صادر عما يسمى بالمجتمع الدولي حتى الآن على الرغم أنه "الدولة" الوحيدة التي قامت بقرار أممي شريطة اعترافها بقرار التقسيم (181) وقرار اللاجئين (194).
وأوضح اندراوس:" الدولة العبرية ستخسر كثيراً في حال افترضنا وصدر قرار الاتحاد الأوروبي وبدأت عملية تنفيذه، مؤكدا أن أول ما ستخسره "إسرائيل" هو تأييد الرأي العام الأوروبي الذي بدأ يتغير شيئا فشيئا وهي التي تسعى إلى كسب هذا التأييد طيلة الوقت".
وقال رئيس تحرير صحيفة "مع الحدث" : "عامل الزمان مهم جدا لدى إسرائيل، الوقت الآني صعب جدا بالنسبة لها وتحاول كسب التأييد والرأي العام الغربي خاصة بعد اعتماد لجنة تقصي الحقائق الدولية برئاسة القاضي ريتشارد جولديستون التي أدانت "إسرائيل" بارتكاب جرائم حرب وضد الإنسانية في قطاع غزة".
وأكد أن كيان العدو الصهيوني بات منبوذاً في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن المغتصبين الصهاينة أنفسهم بدئوا يسيرون وراء سياسات حكومتهم المتطرفة التي تحاول جاهدة كسب التأييد العالمي والظهور بمظهر المجني عليه لتواصل سرقتها للفرد الفلسطيني وأرضه وعرضه، على حد تعبيره.
بدوره، قال الباحث والخبير في شؤون بيت المقدس الدكتور محمود مصالحة :" إن دولة الاحتلال تعرف ضمنا أن القدس المحتلة مقسمة أصلا وان جميع المستوطنات التي تقوم ببنائها بمسمى القدس الكبرى ليست القدس إنما مجرد مستوطنات".
وحسب مصالحة، يبدي الكيان تخوفه من مشروع قرار الدول الأوروبية لتداركه أن مشروع تقسيم القدس سيعطي دعما سياسيا كبيرا للسلطة الفلسطينية في حال سيطرت على المدينة المقدسة على حساب "إسرائيل".
وأكد مصالحة أن مشروع القرار الأوروبي من شأنه يساعد على تقدم مسيرة إنهاء الاحتلال في حال تم تنفيذه، مشيرا إلى أن على السلطة الفلسطينية نفسها عدم التنازل عن حقها في القدس المحتلة لأنها بمجرد تنازلها ستزداد حدة السيطرة الصهيونية على تلك المنطقة.
وأوضح الباحث الفلسطيني في معرض حديثه " أن العديد من المراكز الإسرائيلية والمرافق العامة بالإضافة إلى مبنى الكنيست نفسه يقع على أراضي تابعة لمدينة القدس المحتلة وأقيمت على أنقاض قرى وأحياء عربية".
وأكد أن التخوف الصهيوني حيال مشروع التقسيم نابع من تخوف مؤسسات العدو الصهيونية من إعادة الطابع العربي الفلسطيني لتلك الأحياء من جديد وبعد اغتصاب دام أكثر من أربعين عاما.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.