هشام بدوي يحذر النواب: ممنوع مغادرة القاعة قبل انتهاء الجلسة    وزير التموين: تطوير صناعة السكر أولوية لتحقيق الاكتفاء الذاتي واستقرار الأسعار    الحكومة تكشف سر الروائح الكريهة والأدخنة المنتشرة في فيصل والهرم    وكيل تعليم أسيوط: اقبال كبير على معرض منتجات المدارس الزراعية اليوم    إيران.. حسابات ترامب واستجابات الخليج والوساطة المصرية    مدير الصحة العالمية: إعادة تأهيل النظام الصحي في غزة أولوية قصوى    عاجل- 1872 اعتداء نفذها الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنوه خلال يناير    سيدة فلسطينية عائدة إلى غزة: المصريون قاموا بالواجب.. ونشيد بدور معبر رفح    بث مباشر الآن دون تقطيع.. كأس ملك إسبانيا برشلونة ضد ألباستي شاهد مجانًا دون اشتراك    هيئة النقل العام بالقاهرة تنتهي من استعداداتها لاستقبال شهر رمضان    48 ساعة على انتهاء إجازة منتصف العام.. الجامعات تبدأ التيرم الثاني 7 فبراير    المدير التنفيذي لمعرض الكتاب: المبيعات تضاعفت مقارنة بالعام الماضي.. وعدد الزوار غير مسبوق    6 أفلام تتنافس على جوائز مهرجان المركز الكاثوليكي في دورته ال74.. وكاملة أبو ذكري تترأس لجنة التحكيم    عاجل- مدبولى يشدد على الإسراع في ميكنة منظومة التأمين الصحي الشامل لتحسين جودة الخدمات    رئيس الوزراء يشهد توقيع مذكرة تفاهم بين مصر والسويد بهدف دعم الشراكة في المجالات الصحية والطبية    العمل تعلن عن 4379 وظيفة في 12 محافظة    فشل صفقة انتقال نجولو كانتى إلى فناربخشة التركى    وزير الري: مصر لن تقبل المساس أو التفريط في أي قطرة من مياه نهر النيل    رسالة من بنزيمة إلى جماهير اتحاد جدة بعد انتقاله ل الهلال    إبراهيم عادل: نورشيلاند حاول ضمي في وقت سابق.. ولا أعرف الكثير عن الدنمارك    وزير التعليم يبحث مع نظيرته الباكستانية تبادل الخبرات التعليمية    بنك القاهرة يوقع إتفاقية تمويل مع جهاز تنمية المشروعات ب400 مليون جنيه    الداخلية تكشف ملابسات العثور على جثمان شخص مشنوق بالبحر الأحمر    أولى جلسات المتهم بقتل 3 أطفال بقرية الراهب فى المنوفية.. فيديو    الداخلية تضبط 278 قضية مخدرات وتنفذ 66 ألف حكم خلال 24 ساعة    الداخلية تضبط 3 سيدات لممارستهن أعمالًا منافية للآداب بالإسكندرية    حبس 12 متهمًا 4 أيام لاستغلالهم أطفالًا فى التسول بالجيزة    وزيرة البيئة تعقد اجتماعا تنسيقيا مع المراكز البحثية المعنية بتقييم مخاطر تغير المناخ    6 أحزاب سياسية تخطر مجلس النواب بممثلي الهيئات البرلمانية    القبض على حارس عقار بتهمة التحرش بفتاة أجنبية بوسط البلد    عاشور يغادر إلى باريس للمشاركة في اليوم المصري الفرنسي للتعاون الأكاديمي والعلمي    السبكي: دعم بيئات العمل الصحية والمستدامة استثمار استراتيجي يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني    بعد انتقاله للنجمة السعودي، ماذا قدم دونجا مع الزمالك؟    منتخب المصارعة يحصد فضية وثلاث برونزيات في دورة الشهيد الرفاعي    المشدد 15 عامًا وغرامة 200 ألف جنيه لعاملين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بقنا    بدء الجلسة العامة للنواب لمناقشة عدد من الاتفاقيات    فايننشال تايمز: خطة أوكرانية غربية للرد على أي خرق روسي لوقف النار    وفاة والدة الفنانة نورهان وتشييع جنازتها من الإسكندرية    ليلة سينمائية استثنائية بالمتحف القومي للحضارة    الأزهر يطلق الموسم الرابع من مبادرة «معا نرتقي بالمسرح» بمعرض الكتاب (صور)    اسعار البيض الأبيض والأحمر والبلدى اليوم الثلاثاء 3فبراير 2026 فى المنيا    مصر تعلن فتح السوق الفيتنامي أمام صادرات البصل والثوم    جامعة قناة السويس تواصل دورها المجتمعي بإجراء جراحات عيون مجانية    حكم لبس المراة الخاتم في إصبع السبابة| الإفتاء توضح    صور وبيانات شخصية مكشوفة.. اعتراف رسمى بأخطاء فى الإفراج عن ملفات إبستين    النصف من شعبان.. بوابة العبور الكبرى إلى رمضان    أول صور ل كيم كارداشيان مع صديقها الجديد لويس هاميلتون    الصحة: 150 مستشفى مستعدة لاستقبال جرحى غزة.. وعالجنا أكثر من 8 آلاف فلسطيني    ترامب يدعو الكونجرس إلى إنهاء الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية    الفنان أحمد عزمي: «حكاية نرجس» قصة حقيقية.. والعمل إنساني وصعب جدًا    إصدارات نقدية متنوعة للناقد الأدبي أحمد علوان في معرض القاهرة الدولي للكتاب    كهربا: تم القبض علي في الكويت.. ولا توجد أزمة مع شيكابالا    وفد طلابي من جامعة العاصمة يشارك في فعاليات معرض الكتاب لتعزيز الوعي الثقافي    باهر المحمدى يخضع لعملية جراحية ناجحة بعد تعرضه لكسر بالترقوة    أهمية الصدقة في شهر شعبان.. باب واسع للخير والاستعداد الروحي لرمضان    ردد الآن| دعاء النصف من شعبان.. فضل الليلة المباركة وأفضل الأدعية المستحبة    دعاء استقبال شهر رمضان.. كلمات إيمانية لاستقبال الشهر الكريم بالطاعة والرجاء    مايوركا ينذر برشلونة برباعية أمام إشبيلية في الدوري الإسباني    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد رحيل شنودة الثالث قضايا ساخنة تنتظر البابا القادم
نشر في المساء يوم 24 - 03 - 2012

أسماء عديدة طرحت في الآونة الأخيرة لخلافة البابا شنودة ومن أبرزهم الانبا يوأنس والانبا ارميا والاثنان من سكرتارية البابا والانبا موسي أسقف الشباب والانبا بفنيتوس أسقف سمالوط والانبا بيشوي سكرتير المجمع المقدس ويشترط الا يقل عدد المرشحين للمنصب عن 5 أشخاص ولا يزيد علي ..7 قضايا عديدة ومتشعبة تنتظر البابا "118" للكنيسة القبطية وتمثل موضوعات شائكة لخليفة بابا راحل اعتبره البعض قيادة تاريخية ومن الصعب شغل مكانه.
احتلت قوانين الاحوال الشخصية ودور العبادة الموحد والصلة مع أبناء المهجر مقدمة الأولويات.
أيضاً طمأنة الاقباط بأنهم لن يضيعوا بعد رحيل الرجل القوي والتعامل مع النظام بعد وصول الاسلاميين للحكم والعلاقة مع باقي الكنائس.
الشخصيات القبطية البارزة طالبت باعادة ترتيب البيت القبطي من الداخل خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها مصر ومنع الشللية في الكنيسة والحصول علي نسبة من الوظائف العامة.
أكدوا علي ضرورة اهتمام البابا الجديد بقضية الدستور ليأتي معبراً عن كافة شرائح المجتمع وتصحيح الخطاب الديني واعادته لمساره الطبيعي والتلاحم مع الأزهر من أجل بناء مستقبل مصر.
القس د. صفوت البياضي رئيس الطائفة الانجيلية.. يري ان أول ملف يتطلب من البابا الجديد رعايته بقوة هو تصحيح العلاقات بين جناحي الأمة ولابد من برنامج مشترك لعودة الحديث عن القيم والمباديء الراسخة التي تعمل علي نبذ العنف والبغضاء وتنمية روح المحبة والتعايش مع الآخر وقبوله.. كذلك ينبغي الاهتمام بأسلوب الخطاب الديني وتجديده بما يعيد بناء الشخصية المصرية.
مطلوب أيضاً تطوير المناهج التعليمية التي تصب في نفس الاطار واهمال الحقبة التاريخية عن دخول الديانات المسيحية أو الاسلام لمصر أمر خاطيء يضر بعلاقات الإخوة التي نريد المضي نحو تأكيدها.
من الملفات الهامة أيضاً القضاء علي كل أسباب الاحتقان والتعصب وتبدو واضحة في قانون دور العبادة الذي ينبغي ان يركز علي مواد قابلة للتطبيق فالمفترض في مشروعات القوانين الا تكون مقيدة أو جامدة حتي لا تخلق مزيداً من العداء والبغضاء.
أضاف: لقد طالبت مراراً بتعديل بعض بنود مشروع القانون الذي تم اعداده بعد الثورة بما يدعم أواصر العلاقات بين المسلمين والمسيحيين ويعمق كافة الجوانب المشتركة.
وقوانين التمييز ضد المرأة وضد الشباب في الوظائف والمناصب تحتاج لمراجعة وتصحيح حتي تكون بمنأي عن الشقاق واندلاع التوترات.. وأخيراً لا ننسي ان البابا هو جسر العلاقة بين المواطنين المسيحيين والدولة وعليه تقع المسئولية الكبري في المرحلة المقبلة.
الملف القبطي
د. عاطف مهني- مدير كلية اللاهوت: أول القضايا وأخطرها كيفية تعامل البابا الجديد مع ملف الاقباط عموماً وبطريقة تطمئن الأقباط ان حقوقهم وأمانهم لن يضيعا بعد رحيل الرجل القوي الحكيم وفي نفس الوقت طمأنة القوي السياسية والدينية الموجودة علي الساحة أننا أمام بابا قوي قادر أن يقود ويشارك في الوصول إلي بر الأمان وليس خلق توترات أو فتن طائفية خاصة في ظل طبيعة المجتمع الآن وما طفا علي الساحة من تيارات دينية.
أيضاً هناك قضية هامة يجب ان تحصل علي اهتمام كبير وهي العلاقة مع باقي الكنائس لاسيما الكاثوليكية والانجيلية وستظهر الأيام ما اذا كان البابا الجديد قادرا علي ان يحافظ علي العلاقةبينهم بل وأحداث الوحدة والتقارب أو يسمح باتساع الانقسامات التي يمكن ان تكون موجودة بالفعل.
أضاف: هناك اشكالية كبري ستواجه البابا الجديد وهي أن البابا شنودة كان متعدد الجوانب من ناحية القدرات الدينية والروحية والسياسية والمجتمعية وأضافت إليه الأيام خبرة وحكمة غير عادية فيما يخض تعامله مع أكثر من رئيس جمهورية وتيار علي الساحة وعلي القادم ان يحذو هذا الحذو ويعمل علي ان أقليات مصر لا تطمس هويتهم ولا يضيع حقهم وفي نفس الوقت لا يعرض الوطن الأم مصر لأي مخاطر في سبيل مكسب محدود للاقباط فاحداث التوازن هنا يصعب الأمر كثيرا وعلي القادم الجديد ان يحافظ علي الحس الوطني والعروبي للبابا فمهما اتفقنا أو اختلفنا مع البابا شنودة لا يمكن ان نزايد علي وطنيته وعروبته ولا أحد يستطيع ان ينكر أنه رمز تاريخي.
* د. ثروت باسيلي- وكيل المجلس الملي العام: القضية الأولي التي تهم المجتمع القبطي هي الاهمال الجسيم فيما يتعلق بالوظائف الحكومية الهامة فأما ان ينفذ هذا الأمر طواعية من خلال اتجاه مجتمعي عام أو من خلال حصة تساوي 20% من جميع الوظائف تبعاً لتعداد الاقباط.
أضاف أنني أطرح هذه القضية أيضاً لأن الخارج يلعب علي هذه القضية ويروج لأقوال مغلوطة لا نقبل بها بشأن مصر.
أوضح ان البابا شنودة كان له شخصية وكاريزما خاصة تؤدي إلي حسم الكثير من القضايا.. كانت شخصيته طاغية وطالما اختفي ورحل هذا الجانب فيجب علينا ان نضع القواعد التي تسير عليها الأمور من خلال قوانين وأسس صارمة.
المواطنة
د. وديع فكري غالي.. عضو مجلس الشوري سابقاً.. يشير إلي ان ملف المواطنة من الملفات الهامة التي ينبغي علي البابا القادم ان يعطيها اهتماماً خاصا في تلك المرحلة حيث يموج المشهد المصري السياسي بالعديد من التطورات.
أضاف ان الكنيسة المصرية واحدة من أهم المؤسسات الرئيسية وبالتالي ينبغي الحفاظ لي العلاقة المتينة مع الدولة وينبغي التركيز علي الخطاب السياسي الوطني مشيرا إلي ضرورة الاهتمام باضافة الفقرة الخاصة بالتأكيد علي ان يكون للأقباط حقهم في تطبيق شرعيتهم فيما يتعلق بقضايا الأحوال الشخصية في الدستور الجديد حتي يصبح دستورا حقيقياً لكل المصريين يقفز بهم إلي مصر الحديثة لان مشاكل الأقباط لن تحل بمعزل عن مشكلات كل المصريين.
أوضح ان ملف الكنائس المغلقة والتي تحتاج لترميم عاجل ينبغي أيضاً ان يلقي اهتماماً ورعاية خاصة وذلك في اطار وأد كل أساليب الفتنة الطائفية التي انتشرت عبر السنوات الماضية داخل المجتمع.
أضاف: لا نريد ان تستمر حالة الانفجار المتصاعد مع كل توتر طائفي جديد خاصة فيما يتعلق بدور العبادة فالمعروف ان مشكلة بناء الكنائس في مصر ارتبطت ببعض القرارات والاجراءات التي وصلت إلي قوة القانون في تنفيذها رغم انها ليست كذلك.
كما ان تغيير الدين لأغراض ومصالح شخصية أمر ينبغي الالتفات إليه ومعالجته تفادياً لحدوث أزمات جديدة لسنا في حاجة إليها حتي لا نكرس المشاكل الطائفية.
توجهات جديدة
* د. مكرم مهني رئيس غرفة صناعة الدواء باتحاد الصناعات يري ضرورة اهتمام البابا الجديد بارساء ملامح جديدة لمفهوم المواطنة بغض النظر عن الديانة لان الدين يظل علاقة بين الانسان والخالق ينبغي عدم التطرق إليها فمناقشة مشاكل الأقباط علي المستوي الطائفي وليس الوطني فيها ظلم كبير.
أضاف ان روح الثورة تتطلب توجهات وأفكاراً وعلاقات مختلفة بمعني اننا نريد تفعيل رؤية مجتمعية جديدة لحقوق المواطنة والديمقراطية لان أساس العلاقة بين الدولة والمواطنين هو التأكيد علي مفهوم المواطنة بغض النظر عن انتماءاتهم الدينية والسياسية.
أكد علي ضرورة ان يتم حل جميع المشاكل الخاصة بالمسيحيين في الاطار الوطني الشامل الذي لا يفرق بين المسلم والمسيحي فليس في صالح الوطن التفرقة الدينية فهي الخطر الذي يهدد بالقضاء علي الوحدة والتماسك خاصة في مواجهة الظروف الصعبة التي نعيشها جميعاً.
أشار إلي ضرورة إصدار قانون يسمح للمواطنين المسيحيين بناء كنائسهم ويقنن ملكية الأراضي الملحقة بالكنائس حتي لا تتحول أي اجراءات إلي وسيلة للتوترات واقتراحات الطائفية.
القضية الأولي
د. رسمي عبدالملك- مقرر لجنة التعليم بالمجلس الملي العام وأستاذ الادارة والتخطيط بالمركز القومي: أعتقد ان القضية الأولي التي سوف تطرح نفسها علي الساحة هي العمل علي سرعة اصدار قانونين علي قدر كبير من الأهمية الأول قانون دور العبادة حتي نضمن الا تحدث مشاكل في المستقبل ونظل دائماً نصحو علي مشكلة نقوم بحلها بشكل وقتي دون إزالة أسبابها والثاني قانون الاحوال الشخصية لغير المسلمين خاصة وان هناك وعوداً دائمة لاصداره منذ فترة طويلة.
أضاف هناك جزء خاص بالمواطنة حيث يجب ان تفعل المواد الموجودة في الدستور والقوانين بشكل اجرائي لا يخضع للميول والأهواء بل تكون قانونا يلتزم به الجميع.
وأخيراً ترتيب البيت المسيحي بعد رحيل قداسة البابا شنودة خاصة في ظل هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها مصر وما يحقق تماسك الكنيسة.
الشأن العام
* مايكل منير- الناشط القبطي ومؤسس أحد الأحزاب الجديدة: هناك العديد من القضايا المتشعبة التي تنتظر البابا الجديد سواء الخاصة بالأقباط أو بالشأن العام يأتي في مقدمتها العلاقة مع النظام الجديد في مصر بعد خروج الأقباط للعمل العام فبالتأكيد العلاقة مع الكنيسة ستكون مختلفة بالاضافة إلي ارتقاء الاسلاميين للحكم من خلال سيطرتهم شبه الكاملة علي المجالس التشريعية.
أضاف هناك ملف الحريات الدينية وضمان حق العبادة لجميع الأطراف دون تدخل من الاخرين أو محاولة فرض أشياء عليهم.
أوضح ان البابا الراحل شنودة حقق طفرة في الشئون الكنسية من خلال فتح واقامة عدد كبير من الأديرة والكنائس سواء داخل مصر أو خارجها وعلي البابا الجديد ان يستغل القاعدة الموجودة في هذا الشأن ويحافظ عليها ويحاول توسعتها قدر الامكان.
تعرض لنقطة هامة في حديثه وهي ارتباط الجيل الثاني من شباب المهجر والذي ولد خارج مصر بالكنيسة الأرثوذكسية والتواصل معهم كما كان يفعل البابا شنودة والأنبا موسي أسقف الشباب لان أي تقصير في هذا المجال سوف يفصم العلاقة بين الطرفين وهذا الانفصام يؤثر علي الكنيسة بشكل كبير ولا أكون مبالغاً اذا قلت ان هذا الأمر إما ان يؤدي إلي نمو الكنيسة أو اندثارها.
أوضح ان البابا شنودة كانت له كاريزما خاصة بين الشباب وعلي البابا الجديد ان يحاول الاستمرار في ذلك وان يحل المشاكل المتعلقة بهم ويكون له رأي واضح في الكثير من القضايا مثل قانون الأحوال الشخصية ودور العبادة حيث ان الصورة بشأنهما غير واضحة حتي الآن.
سياسة الحوار
* د. وجدي لويس.. عضو المجلس الملي: ان مرحلة التغيير التي تعيشها مصر تتطلب من البابا 118 ان يتواكب معها مطالبا بالالتزام بسياسة الحوار الهادئ البناء حفاظا علي تماسك الوطن خاصة ان الشعب المصري صاغ وحدته الوطنية خلال أجيال متعاقبة من تاريخه الطويل وهذه الوحدة هي التي مكنته من الصمود وبالتالي ينبغي الحفاظ عليها.
أضاف ان بث التفرقة والكراهية بين الطوائف هي السلاح الذي يستخدمه الآخرون لاضعاف الأمة وصرفها عن قضيتها الأساسية مؤكداً ان القيادة التي ستتولي ادارة الكنيسة تعي هذا الأمر وبالتالي لابد ان تبدأ مرحلة تصحيح بما يحافظ علي مسار الثورة في التغيير.
أكد ان المسيحية والاسلام رسالة تسامح ومحبة تدين التعصب الديني وتسعي لتكاتف أبناء الوطن من أجل قضاياه المجتمعية الشاملة.
أشار إلي ان التوعية الروحية التي تذكي روح الوحدة الوطنية لابد ان يكون اتجاها ومنهاجا للبابا الجديد.
قال ان قضايا الحقوق والعدالة والمساواة هي التي تشكل أهم نقاط الضعف التي قد تحدث خللا في منظومة الوطن وشعور المسيحيين بانتقاص الحقوق يخلق نوعا من الظلم وبالتالي لابد أيضاً من اتخاذ الاجراءات اللازمة من أجل حصولهم علي كافة حقوقهم دون استثناء لكي لا نفتح الطريق أمام التمزيق والانهزام.
العمل علي التواصل إلي حلول قانونية واجتماعية للمشاكل والتحديات التي يتعرضون لها خاصة من الداخل.
تقاليد ديمقراطية
* نبيل مرقص استشاري التنمية بهيئة كير الدولية: المسئولية الأولي للبابا الجديد هي رعاية الكنيسة وأبنائها من الناحية الروحية وعلاقتهم الدينية تأتي مهمة المشاركة في ارساء تقاليد الدولة الديمقراطية الحديثة بمصر أمرا هاماً في اطار الاعتراف والاحترام للتعدد والتنوع لكافة أطياف المجتمع المصري بالمعني الثقافي والسياسي والفكري نظرا لان مؤسسة الكنيسة القبطية هي مؤسسة وطنية تمثل احدي الدعائم الدينية التي تجسد قوة الجسد المصري لمؤسسة الأزهر فكلاهما ينبغي ان يمارس دوره الوطني في التأسيس للديمقراطية الحديثة.
أيضاً بنغي ان يستمر التلاحم بين الكنيسة والأزهر من أجل بناء مستقبل مصر السياسي وذلك استكمالا لمسيرة التعاون والخطوات التي تحققت مثل بيت العائلة ووثيقة الحريات وبناء الدولة الحديثة وذلك ضمانا لبناء دولة مصرية متصالحة مع هويتها الدينية ومستشرفة لأسس مستقبل جديد يتيح تحقيق المواطنة الحقيقية التي تضمن للجميع المشاركة الفعالة بعيداً عن التهميش وحرمان أي طرف أو ديانة من ممارسة حقوقه.
تستلهم القيادة الجديدة روح وتقاليد الحركة الوطنية المصرية منذ ثورة عرابي وثورة 1919 لتستطيع مصر ان تعيد مكانتها في الساحة الاقليمية والدولية.
البابا الجديد لابد ان يسير علي نفس المسار والنهج الذي التزمه البابا شنودة الراحل في اطار الحفاظ علي النسيج الواحد والوحدة الوطنية خاصة واننا نعيش في لحظات حرجة وفارقة تستوجب ان نضع الوطن وكرامته وحريته وأمنه نصب أعيننا جميعاً.
أضاف ان شعار الدين لله والوطن للجميع ينبغي ان تعمل القيادة الجديدة علي ترسيخه في النفوس.
أوضح ان تدعيم حقوق المواطنة بكل معانيها قضية تستحق المتابعة ولابد ان تشمل كافة الفئات الاجتماعية وكذلك المرأة والشباب وتمتد لتشمل كل المناطق الجغرافية التي لم تنل حظها من التنمية.. فالكل أصبح شريكا في صياغة مستقبل الوطن موضحاً ان المواطنة لا يتم اختزالها في بعد واحد أو فئة واحدة بل هي في حقيقة الأمر تتسع لتشمل كل فئات وأطياف المجتمع بالمعني السياسي والثقافي والاجتماعي والديني.
وأخيراً مصر لن تتقدم الا بتلاحم وتشابك جميع أبنائها ودون تمييز ديني أوعرقي.
الحكمة والموضوعية
* اللواء فيليب عبدالملاك.. مساعد وزير الداخلية السابق يشير إلي ضرورة التزام الحكمة والموضوعية في معالجة كل القضايا خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها مصر الان ولابد من قراءة الواقع الجديد بشكل جيد.
أضاف ان الكنيسة يجب ان تتوجه برسالة جديدة للدولة تعيد صياغة النسيج المصري بما يحقق المصالحة والوحدة.
أيضاً لابد من تعظيم الاسلوب المؤسسي في ادارة العمل الكنسي بمعني التجمع حول المؤسسة وليس الفرد.. أشار إلي ان ما يتعلق بالتوترات الطائفية وكل تفاصيلها أمور ينبغي ان تنحي جانباً في تلك المرحلة الحالية حتي نستطيع تحقيق العبور الآمن للوطن.
لابد ان يتحيز الجميع لصالح الدولة المصرية كاختيار وطني يتجاوز الانتماءات الدينية التقليدية للمجتمع المصري بمواجهة كل ما يتعلق في هذه العلاقة المبني علي مواقف دينية طائفية ضد مفهوم الدولة الوطنية لان مستقبلنا الحقيقي في ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية التي لا يتم خلط الدين فيها بالسياسة من أجل تحقيق نصائح أو أهداف خاصة.
دور العبادة
* د. مهندس نبيل أبادير رئيس مؤسسة هبيتايت يري ان أهم أولويات المرحلة الجديدة هي العمل علي اصدار قانون دورالعبادة باعتباره واحدا من أكثر الملفات الشائكة التي تسببت في تفاقم وتوتر العلاقة بين نسيج الوطن الواحد.. نحن جميعاً نسعي ونعمل من أجل اغلاق هذا الملف منذ سنوات حفاظا علي هيبة مكانة مصر.
الملف الثاني يتعلق بقانون عدم التمييز نظرا لأن هناك من يستغل أمر تعداد المواطنين المسيحيين لتخصيص نسبة في مجلس الشعب لأن منظومة المواطنة التي نطمح في تحقيقها لا تقصي أو تستبعد أو تهمش أي مواطن بأي شكل من الأشكال مادام مصريا والمفترض في كل الأحوال ان يتم التعامل طبقاً لمبدأ المواطنة وحقوق الانسان بغض النظر عن معتقداتهم الدينية أو انتمائهم الفكري وحتي نسبتهم العددية.. كل هذه الامور لا ينبغي ان تؤثر بأي حال من الأحوال في المساواة في الحقوق والواجبات ينبغي صياغة مفاهيم جديدة في معيار تقليد الوظائف والمناصب بعيداً عن زج الديانة مؤكدا ان هذه الاجراءات عمقت الشعور بانعدام العدالة ونتمني من البابا ان يعمل علي ايقافها تماماً بحيث نلغيها من قاموس ومفردات حياتنا القادمة اذا كنا نتحدث عن التحول نحو الدولة المدنية الحديثة.. فما كان يحدث في الماضي ينسف تماماً هذه التوجهات الجديدة لمصر المستقبل.
أضاف انه لابد من مراعاة كل هذه الملفات عند وضع الدستور الجديد والسياسات لان النوع الموجود في مصر بين مسلمين ومسيحيين هو ثراء حقيقي للمواطنة.
الدولة المدنية
* د. هدي راغب استاذ العلوم السياسية تشير إلي أهمية العمل للانتهاء من اغلاق كل ما يتعلق بأزمات الفتنة الطائفية التي عاني منها أبناء مصر خلال السنوات الماضية نحن بصدد التحول نحو الديمقراطية وارساء قواعد الدولة المدنية فلا ينبغي ان يظل شبح الفتنة يهددنا ويضرب في أعمال الوطن بل يقضي علي روح الانتماء والولاء للوطن.. لابد ان ينصهر الجميع في بوتقة الارتباط بمصر بغض النظر عن الديانة.
الخطاب الديني المتشدد ينبغي أيضاً تصحيحه واعادته لمساره الطبيعي الذي يعمق مشاعرالمحبة والتسامح والتعايش السلمي.
من القضايا الشائكة تظل قضية الأحوال الشخصية والتحول من رؤية لأخري بغرض الزواج أو أمور أخري لابد من التوقف أمام تلك السلوكيات واعادة تصحيحها.
المادة الثانية من الدستور الجديد لابد من مراقبة ما يتعلق بضمانة ممارسة غير المسلمين لحقوقهم الدينية حتي نجنب مصر الدخول في نفق مظلم.
حقوق الأقباط
* د. رابح رتيب بسطا- نائب رئيس جامعة بني سويف سابقاً: يتمني ان يكون البابا الجديد علي ذات مستوي الفهم والقدرة لقداسة البابا شنودة ويملأ الفراغ الذي تركه وان يكون مدافعاً قوياً عن حقوق الاقباط وعدم التهاون في هذا المجال الذي يفتح الباب لمشاكل عديدة.
أيضاً يجب عليه العمل علي نسبة عادلة للأقباط في الوظائف العامة فقد عاني الأقباط في ظل النظام السابق عن ثورة 25 يناير من تهميش دورهم واعتقد أننا ونحن نسعي للمزيد من الحرية والمواطنة كما جاء في الدستور والقانون سيكون الأمر مختلفاً.
لم الشمل
* د. فوزي بباوي- رئيس مجلس ادارة شركة استيراد أدوية: المهمة الأولي أمام البابا الجديد هي منع الشللية داخل الكنيسة وان يكون بابا لكل الأساقفة وان يكون الرجل الروحاني الذي له صلة قوية بالله حتي يلم شمل المصريين جميعاً وليس المسيحيين فقط ولن يتحقق هذا الا بأن يكون البابا الجديد راهباً من رهبان الأديرة وليس أسقفاً عاماً فالراهب اختياره من الله ويتميز بالحكمة والهدوء وهدفه الأبدية والملكوت وليس أي شيء دنيوي.
طالب البابا الجديد ان يبتعد عن السياسة ويجعل لكل مسيحي اتجاهاته وميوله السياسية الخاصة فالمفروض الا يكون هناك رأي موحد في السياسة ولكن رأي محدد في القضايا الدينية.
أيضاً يجب أن تحتل قضية المواطنة مقدمة الأولويات ليس فقط للأقباط ولكن للمصريين بصفة عامة ولن يتحقق هذا الا من خلال صدور عدد من القوانين الهامة مثل القانون الموحد لدور العبادة وحرية الأديان التي يحرص عليها الدين الاسلامي بشكل كبير فهو يؤكد ان أصحاب كل ملة ودين يجب ان يحتكموا إلي كتابهم ولا يفرض عليهم شيء
* القس أندرية زكي- نائب رئيس الطائفة الانجلية: ان القضية الأولي التي يجب ان تشغل البابا الجديد هي الخاصة بالدستور وما اذا كان سيأتي معبراً عن الشعب المصري بكامل أطيافه وفصائله ومنهم الأقباط أم سيكون قاصراً علي حفظ حقوق فصائل محدودة فقط.
أيضاً هناك الملف الخاص ببناء الكنائس حيث يجب ان يسعي البابا لسرعة اصدار قانون بناء الكنائس الذي طال انتظاره طويلاً وتأخر كثيراً بشرط ان يأتي محققاً للآمال المعقودة عليه ولا يضيع حقوق فئة مهمة من فئات الوطن في ممارسة شعائرها الدينية بكل حرية.
كذلك الملف الخاص بالاحوال الشخصية لغير المسلمين والعلاقة بين الكنائس المختلفة حتي نجعل خلافاتنا في أضيق الحدود والالتقاء حول النقاط التي نتفق عليها وأن ننحي جميعاً الخلافات.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.