حالة من التسيب وتردي الخدمات يعيشها سكان حي العجمي بالإسكندرية بسبب غرق الشوارع في مياه الصرف الصحي وتلال القمامة التي تنتشر بها. بالإضافة إلي المواقف العشوائية التي لا رادع لها مما يسفر عن حدوث الاختناقات المرورية بالإضافة إلي كثرة أعداد الأكشاك العشوائية التي تم بناؤها عنوة علي الشوارع الرئيسية وحرم الطريق. قامت "المساء" بجولة علي سكان الحي لالتقاط معاناتهم والمشكلات التي تؤرقهم. في البداية تقول حنان السيد من سكان شارع مسجد عبداللطيف بمنطقة الهانوفيل: نعاني من تكرار طفح مياه الصرف بالمنطقة وغرق الشوارع في مياه المجاري التي تغلق بوابات المنازل وتغرق أدوارها الأرضية خاصة في الشتاء لعدم استيعاب الشبكة لمياه الأمطار ومياه الصرف. لافتة إلي أن مشروع الصرف الصحي الذي لم يمض عليه أكثر من 8 سنوات فقط هو سبب معاناتهم وذلك لاعتماده علي الماكينات وطلمبات الرفع التي تعمل بالكهرباء وفي حالة توقف التيار أو انقطاعه تغرق شوارع المنطقة بالكامل في مياه الصرف. تضيف ليلي عبدالعزيز من سكان شارع الطلخاوي بالهانوفيل: ان المنطقة بالكامل لا توجد بها صناديق للقمامة مما يجبر الأفراد علي التخص منها بإلقائها في أي مكان بالشارع ولا تمر سيارات القمامة إلا كل ثلاثة أيام تقريباً مما يتسبب في انتشار الحشرات كالناموس والذباب بالإضافة إلي الفئران التي تنتشر لانعدام النظافة بالمنطقة. عبده النجار يشكو من انعدام الرصف بمختلف الشوارع الجانبية بالمنطقة مما يجعل الطرق غير ممهدة للسير ويرفض سائقو التاكسي دخولها. يضيف عبدالعزيز عفيفي: أنه تقدم بالعديد من الشكاوي للجهات المختلفة سواء للحي أو المحافظة لدخول خدمة الرصف للشوارع الجانبية ولكن لا مجيب ولا مغيث. لافتاً إلي أن الشوارع لا تستوعب دخول سيارات الاسعاف أو المطافئ في حالة حدوث كارثة. يقول عزت لطفي سائق تاكسي "41 سنة": من أكثر المشكلات التي تواجهني طوال ساعات عملي كثرة الحفر والمطبات التي توجد بالشوارع الجانبية بحي العجمي والتي تؤذي السيارات وتسبب لها الأعطال وتطلب الصيانة الدورية لها. لافتاً إلي انه يمتنع عن الدخول في بعض الشوارع الجانبية لصعوبة السير بها وذلك بعد أن تكبد مبالغ باهظة في صيانة أعطال سيارته التي تسببت فيها الشوارع غير الممهدة بالحي. يضيف محمد عباس من سكان شارع فضة: أن حي العجمي شهد سباقاً بين المقاولين خلال السنوات السابقة للبناء العشوائي والذي أسفر عن ظهور الكتل الخرسانية والأبراج الشاهقة التي لا يوجد لها رادع في ظل تباطؤ الحي في تنفيذ قرارات الازالة. يقول إسلام محمد أحمد: نتعامل في الحي كمواطنين من الدرجة الثالثة وذلك لانعدام الخدمات التي توجد بالحي بالمقارنة بباقي أحياء الإسكندرية. لافتاً إلي أنه يقضي في طريقه من وسط المحافظة وحتي الهانوفيل يومياً قرابة الساعتين وذلك لكثرة الاختناقات المرورية التي توجد بالطريق الرئيسي إسكندرية مطروح وذلك لكثرة المواقف العشوائية من أصحاب المشاريع وعربات السرفيس والتونايات التي تغلق الطريق الرئيسي لانعدام وجود رجال المرور بالمنطقة لضبط الحركة المرورية. تضيف نعمة المصري من سكان شارع سعد زغلول بالهانوفيل: هناك حالة من اللا مبالاة تصيب الهيئات والجهات المختلفة بحي العجمي. مشيرة إلي أن بجوار مسكنها حجرة كهرباء ضغط عال وبسبب كثرة طفح مياه المجاري قام أهالي الشارع برفع منسوبه ولكن حجرة الضغط ظلت كما هي وعندما يتم ظهور مياه الصرف تدخل حجرة الكهرباء التي تصدر أصواتاً مفزعة من انفجارات وماس كهربائي مما ينذر بحدوث كارثة. يشكو محمد أبو الخير من سكان شارع مسجد القويري من كثرة انتشار البلطجية الذين قاموا باحتلال الشوارع ونهر الطريق وقاموا ببناء الأكشاك المخالفة وقاموا بسرقة التيار الكهربي. مطالباً بضرورة ازالة هذه الأكشاك غير القانونية لما تقوم به من اختناقات مرورية بالشارع والتي يدير أغلبها من أرباب السوابق الجنائية. يضيف وجدي عبدالسلام من سكان شارع سعد زغلول: انه تنعدم إنارة الشوارع نهائياً بالحي في مختلف الشوارع الجانبية مما تسبب في سرقة العديد من السيارات خلال ساعات الليل. مطالباً بضرورة تزويد الشوارع الجانبية بأعمدة الانارة اللازمة. بينما أكد اللواء سامي شلتوت رئيس حي العجمي ان الحي يعاني من مشكلات أزلية عديدة ولكن أغلبها تحتاج إلي امكانيات تفوق امكانيات الحي ومنها أزمة رصف الشوارع الجانبية بالحي والتي تحتاج إلي مبالغ كبيرة حيث ان الكيلو متر المربع من الرصف يتكلف ما يقرب من مليون جنيه وفي حالة رصف جميع الشوارع الجانبية بالحي نحتاج إلي ميزانية ضخمة لا يستطيع الحي توفيرها كما ان من المشكلات التي تواجه الحي هي مشكلة الصرف الصحي وذلك لتهالك الشبكة التي تم تنفيذها بطريقة بدائية عفا عليها الزمن لاعتمادها علي طلمبات الرفع التي تعمل بالكهرباء لعدم تساوي الأرض علي منسوب واحد وفي حالة قطع التيار لأي سبب من الأسباب تغرق الشوارع في مياه الصرف. لافتاً إلي أنه طالب الشركة القابضة لمشروعات الصرف الصحي بضرورة سرعة توفير ميزانية لعمل شبكة صرف جديدة بالحي خاصة ان العمر الافتراضي للشبكة الحالية ينتهي عام 2017 ولكننا نحتاج أكثر من 100 مليون جنيه لإنشاء مشروع صرف متكامل يستطيع أن يستوعب المناسيب الجغرافية المختلفة بالحي. أضاف شلتوت: انه من المشكلات التي واجهته عقب توليه منصب رئيس الحي منذ قرابة الشهر هي سلوك المواطنين في عدم التزامهم بإلقاء المخلفات في مواعيد محددة مما يتسبب في تراكم أكوام القمامة وذلك بالإضافة إلي أن الشركة الحالية المسئولة عن النظافة بالإسكندرية تعاني من تهالك معداتها ولكن العقد المبرم بينها وبين المحافظة أوشك علي الانتهاء ومن الأرجح أن تتعاقد المحافظة مع أكثر من شركة لتكون مسئولة عن نظافة الأحياء المختلفة لحل أزمة القمامة بالمحافظة حلاً جذرياً. أشار إلي أن الحي يعاني أزمة المواقف العشوائية التي تنتشر علي المحور المروري الوحيد بالحي وهو طريق إسكندرية مطروح حيث يوجد به ما يقرب من 7 آلاف سيارة تعمل بدون حسيب أو رقيب. ألمح إلي أنه نجح خلال شهر واحد من توليه المنصب من تنفيذ 37 قرار ازالة حتي سطح الأرض من اجمالي 4685 عقاراً مخالفاً بالحي بالإضافة إلي رفع 1836 حالة إشغال طريق و33 كشكاً بدون ترخيص وتحصيل ما يقرب من 94 ألفاً و807 جنيهات غرامات فورية تم تحصيلها نتيجة إشغال الطريق.