صعود محتمل ل 6000 دولار للأونصة.. تحركات الذهب تثير القلق في أول أشهر 2026    80 جنيها للكيلو.. انخفاض درجات الحرارة يتسبب في ارتفاع أسعار الدواجن بالبحيرة    النصر للسيارات تستقبل وفدا من قطاع السياحة والنقل السياحي لاستعراض أحدث منتجاتها من الحافلات السياحية    إلهان عمر.. هجوم على النائبة الأمريكية خلال حشد شعبي في "مينيسوتا"    رئيس وزراء قطر: ندعم جهود خفض التصعيد في المنطقة    تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام بنفيكا في دوري أبطال أوروبا    عاجل- غلق ميناء العريش البحري بسبب سوء الأحوال الجوية    25 مصابًا في حادث انقلاب سيارة عمال بوصلة أبو سلطان بالإسماعيلية    حبس زوجة أب 4 أيام بتهمة تعذيب صغير بقرية تلات في الفيوم    عاجل- محافظ الجيزة يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية اليوم.. ونسبة النجاح 85%    البحيرة: حصر بؤر الكلاب الضالة.. واستهداف المناطق الأعلى تسجيلا لحالات العقر لمواجهة الظاهرة    رئيس جامعة المنوفية يستعرض دليل النزاهة الأكاديمية وأخلاقيات البحث العلمي    تصعيد إسرائيلي متواصل جنوب لبنان.. تفجيرات وتوغلات برية وقصف بالمسيرات    هل يجوز تسمية ليلة النصف من شعبان ب البراءة؟.. الإفتاء تجيب    تمريض بني سويف تنظم دورات تدريبية لرفع كفاءة العاملين بالتأمين الصحي    رويترز: شكوك في تعاون الرئيسة الفنزويلية المؤقتة مع إدارة ترامب    أسعار الخضار والفاكهة اليوم الأربعاء 28-1-2026 فى المنوفية    مواعيد مباريات الأربعاء 28 يناير - الزمالك وبيراميدز.. وليفربول وسيتي وريال مدريد وبرشلونة في أبطال أوروبا    موعد مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بدوري أبطال أفريقيا    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة «سبروت» للإسكواش بأمريكا    إقامة 9 معارض أهلا رمضان بقنا وتكثيف الرقابة على الأسواق استعدادا للشهر الكريم    المالية: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي لتيسير حركة التجارة    الرئيس السيسي يصدق على تعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    بلاغ يكشف مفاجآت، التفاصيل الكاملة لواقعة تحرش سائق بفتاة في رمسيس    محافظ قنا: التعليم ركيزة التنمية وبوابة تلبية احتياجات سوق العمل    القبض على المتهم بإشعال النيران في مطعم بأسوان    مدحت عبدالدايم يكتب: فاتن حمامة نجمة القرن.. وفن إعادة صياغة الوعي    اليوم.. أحمد الشرع يجري زيارة إلى موسكو لبحث العلاقات مع روسيا    مواقيت الصلاه اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    شهر يغفل الناس عنه| «شعبان» من الأشهر المباركة ترفع فيه الأعمال إلى الله    رمضان 2026... «الأوقاف» تحسم الجدل بشأن توقيت صلاة التراويح بالمساجد    إذاعة الجيش الإسرائيلي: الاستعدادات اكتملت وفتح معبر رفح خلال أيام    الهند تتمكن من احتواء تفش لفيروس نيباه بعد تأكيد حالتي إصابة في ولاية البنغال الغربية    خطوات استخراج قرار علاج على نفقة الدولة    الأمين العام لمجلس كنائس الشرق الأوسط يزور جامعة الأزهر لتعزيز الحوار ومواجهة خطاب الكراهية    موعد مباراة ريال مدريد وبنفيكا في دوري أبطال أوروبا والقناة الناقلة    يخاطب جيلًا لم يصنع يناير ..قراءة في خوف السيسى من شباب جيل Z ..عدوه الجديد ؟    نظر محاكمة 115 متهما ب خلية المجموعات المسلحة اليوم    بث مباشر الآن دون تقطيع.. دوري أبطال أوروبا برشلونة ضد كوبنهاجن شاهد مجانًا الآن    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    توقع إعلان الإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير اليوم    الصحة العالمية تحث المدارس فى أنحاء العالم لتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي    جولة ليلية لمحافظ الإسماعيلية ضد الإشغالات وسرقة الكهرباء | صور    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    نتائج الجولة الثالثة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفاتيكان كيان إجرامى دولى ! (2/3)
نشر في المصريون يوم 21 - 10 - 2013


الجذور والخلفيات الإجرامية فى المسيحية

كلما بحثنا ونقبنا فى الوثائق والأحداث التاريخية كلما أدركنا أن الأسس العميقة لآفة الإنسانية الممتدة ونشأة الإستعمار ترجع، بلا شك، إلى العقائد المحرفة والغش الذى يسود العالم الغربى الصليبى المتعصب، المنبثق أساسا من عقائده المنسوجةعبر المجامع ونصوصه المغرضة و وثائقه المشينة عبر القرون.. ومن
أهم هذه الوثائق الكنسية الخطاب البابوى المعنون "بابا روما" (Romanus pontifex)، الذى أصدره البابا نيكولا الخامس عام 1455؛ والخطاب البابوى المعنون "من بين الأعمال"(Inter cætera)، الذى أصدره البابا إسكندر السادس عام 1493، ونطالع فيهما :
* فى خطاب "بابا روما" يقول نيقولا الخامس : (...)"مع مراعاة أنه منذ أن سمحنا للملك ألفونس فى خطابات سابقة ومنحناه، ضمن أشياء أخرى، الحق الكامل والتام للهجوم وغزو وأسر وهزم وسحق وإخضاع كل المسلمين والوثنيين وأى أعداء أخرى للمسيح أينما كانوا، والإستيلاء على ممالكهم، وضيعاتهم، ومقاطعاتهم، ومناطق نفوذهم، وملكياتهم من عتاد وبيوت، وكل ما يمتلكونه أو حصلوا عليه وإخضاع شخصهم إلى العبودية الدائمة، وحق الإستيلاء لنفسه [أى للملك ألفونس] ولمن يرثه، الممالك والضيعات والإمارات وكل ملكياتهم وأموالهم، وتنصيرهم واستخدامهم لمصلحته" (...). وباقى الخطاب يقر ما قام به الغزاه الإسبان والبرتغال للإستيلاء على أراضى السكان الأصليين ويعرب عن أمنيته فى أن يتم تنصيرهم وإخضاعهم، كمايعلن الحرب على المسلمين وكل الوثنيين أو غير المسيحيين، ويختتمه قائلا : "وأن هذا الخطاب سارى المفعول إلى الأبد" !!
* وفىخطاب "منبينالأعمال" يقولإسكندرالسادس : "إن العقيدة الكاثوليكية والديانة المسيحية فى زماننا تحديدا يجب أن يتم تمجيدها وأن يتم نشرها فى كل مكان، والإهتمام بالوضع الدينى للشعوب الوثنية وإسقاطها وإخضاعها للعقيدة المسيحية (...) وبموجب هذا الخطاب نمنحكم السلطة للإستيلاء على أية أراضى أو جزر تجدونها وتكون لغير مسيحيينفتكون ملكا لكم ولذريتكم إلى الأبد". وقد أقام هذا الخطاب البابوى الأسس الدينية والشرعية للإستعمار الغربى المسيحى منذ أواخر القرن الخامس عشر حتى يومنا هذا.
فإستخدام عبارات من قبيل "يغزو"، و"يهزم"، و"يُخضع"، و"يستولى"، و"يُجبر على التنصير"، تؤكد أن هذه الخطابات البابوية وغيرهامن نصوص تؤسس الإطار العالمى للإستعمار والغزو والعنف والسيطرة والتنصير الإجبارى الذى يمارس حتى الآن.. ففى كل خطاب يمدح البابا الغزوات التى تقوم بإخضاع المسلمين وكل من هم غير مسيحيين والإستيلاء على أراضيهم ومواردهم وثرواتهم وتنصيرهم قهرا.
* "عقيدة الإكتشاف" :
وقد نجم عن هذه الوثائق المجحفة وغيرها أساس إنتهاك حرمة أراضى المسلمين والسكان الأصليين للأمريكاتين، وذلك بزعم إن أى إنسان غير مسيحى يُعد عدما ولا يساوى شئ (nullus) وأى أرض مملوكة لغير مسيحى تعد أرض لا صاحب لها (Terra nullius)، وقد تم بعد ذلك إدماج هذه العقيدة سرا وبالتحايل والتزوير فى التشريعات والسياسات القومية والدولية سواء الأمريكية أو الغربية. وهى أصل إنتهاكات حقوق الأفراد والجماعات لغير المسيحيين، وسمحت للدول الغربية الصليبية بالإستيلاء على أراضيهم ثرواتهم الطبيعية وممتلكاتهم، بل هى السبب الأساس فى عمليات القتل العرقى سواء للمسلمين والسكان الأصليين للأمريكاتين أو ما يدور من إقتلاع لمسلمى ميانمار و الفلسطينيين أو فى قطاع غزة وغيرها...
نصوص سابقة ولاحقة :
ومنأشهرالنصوصالكنسيةالتى سبقت هذان الخطابان أو بعدهماوأدتإلى ترسيخالإستعماروإلىالقتلالعرقى،لاللهنودالحمرسكانالأمريكاتينالأصليين،وإنمالكلشعبقامالصليبيونبغزوهوإحتلالهوالعملعلىإخضاعهللتنصيرأوإبادتهعرقيا،نطالعمايلى :
* الخطاب البابوى الذى أصدره إينوسنت الرابع فى 15 مايو 1252 بعنوان "لإقتلاع"(Ad extirpanda) الذى يبيح فيه البابا التعذيب فى محاكم التفتيش ويبرر فيه ضرورته ؛
* مقولة أحد جهابذة المسيحسة : "إذالميتبغيرالمؤمنفمنواجبالكنيسةومهمتهاأنتنقذالأمة [يقصدالمسيحية] وأنتطردهذاالهرطقىمنالعالمبقتله" (توماالإكوينى 1267 ) ؛
* "لاتوجدإلاكنيسةواحدةمقدسةكاثوليكيةوخارجاعنهالايوجدأىخلاص. فالكنيسةتمسكبيديهاسيفاالدينوالدنيا. ومنالضرورىمنأجلسلامةالكل،الخضوعكليةلسلطةباباروما" (البابابونيفاسالثامن 1302) ؛
* "الغزووالتنقيبوالبحثعنوإعتقالوهزموإخضاعكافةالمسلمينوالوثنيينأياًماكانوا،وكلأعداءالمسيحأينماكانوا،وتحطيمكيانهمإلىدرجةالعبوديةالدائمة"...(البابانيقولاالخامس 1455) ؛
* وأيامالعصرالرومانى،الذىتولدتفيهالمسيحية،فإنقرارغزوالآخرالصادرعنأكثرمنبابا،كانيعطىالحقللصليبىالمعتدىالملكيةالمطلقةعلىالبلدانوالشعوبالتىيغزوهاوكانعليهأنيُفقدهاكيانهاوحقوقهاوملكياتهاويفرضعليهاالعبوديةالدائمة.. وقدتزايدتهذهالسلطةبسببوثيقةثبتتزويرها،معروفةباسم "وثيقةهبةقسطنطين" التىمنحت زوراًكلأراضىالإمبراطوريةالرومانيةإلىالكنيسةالكاثوليكية.
*الخطابالبابوىللباباأوربانالثانىالذىأعلنالحروبالصليبيةسنة 1095 باسمالمسيحوالصليب،وفرضوضعهعلىكلشئمنثيابوعتاد،قدأعلنأنكلالجرائمالتىيقومبهاالصليبيونستمحوذنوبهموتطهرهمبقتلالمسلمين.. وتوالتالخطبوالقراراتالتىلاتكفعنإباحةقتلالآخروإقتلاعه.
*بعدخمسونعامامنخطابالباباآدريانالرابع،أعلنالباباإينوسنتالثالثسنة 1209 حربهالصليبيةضدالألبيݘوا،الموحدونالرافضونلماتقومبهالكنيسةمنتحريفوتزويرخاصةتأليهالمسيح. واُعيدنفسالقرارسنة 1227 بالنسبةللكاتارفىجنوبغربفرنسالنفسالأسباب.
* بعدمذبحةالكاتاراقامالباباجريجوارالتاسعأولساحةللمجازرالجماعيةبإقامةمحاكمالتفتيشلإبادةالمسيحيينالمعارضينللكنيسةوالحكم. وتماستخدامأعنفوسائلالتعذيببموجبالأحكامالبابويةالصادرةعام 1252 منالباباإينوسنتالرابع،الذىأعلن "أنهيتعينعلىالمسيحيةأنتخدمتطلعاتالبابويةالعالمية". وتوسعتسلطةمحاكمالتفتيشحتىإدراجمهمة "إبادةالساحرات" سنة 1326 ،وهىمنأكبرالمذابحالجماعيةالتىقامتبهاالكنيسةوأعوانهاقبلمذابحالإستعمارالتىأتتعلىملايينالبشر.
وإنكانالخطابالبابوىللبابانيقولاالخامسبعنوان "باباروما" عام 1455 قدسمحبغزوكافةالأراضىغيرالمسيحيةوالإستيلاءعليهاوتحويلسكانهاإلىالعبوديةبأيدىالملوكالمسيحيين،فإنخطابالباباإسكندرالسادسالصادرعام 1493 قدقامبتقسيمالعالمبينإسبانياوالبرتغالوألغىأيةسلطةعلىهذهالأراضىبماأنغيرالمسيحيينليسمنحقهمإمتلاكأىشئبموجب "وثيقةهبةقسطنطين" المزورةوبموجبإكتشافالمسيحيينلهذهالأراضىوفقالعقيدة الإكتشاف التى إبتدعها هذان البابوان! ولميكنعصرالإكتشافاتإلاعصرالإمبرياليةالمسيحيةالمتزايدةبسببحروبهاالدينيةالمختلفة.
خلفيات إنجيلية سابقة :
وإنصافاللحق،فلميكنهذاالعنفالإجرامىوليدالكنيسةوحدهاوإنمانتيجةلنصوصالعهد القديمالتىتوارثتهاونشأتعليها،بلولاتزالتعتبرنصوص ذلكالعهدجزءلايتجزأمننصوصالعهدالجديد التى تكوّن الكتاب المقدس! وهومالايزالالفاتيكانيفرضهعلىالأتباعرغمكلماتكشفمنحقائقتفضحوتدينذلكالكتاب. ونذكرمنتلكالنصوصبالعهدالقديمعلىسبيلالمثاللاالحصر :
* "وصعدالشعبإلىالمدينةكلرجلمعوجهِهِوأخذواالمدينة. وحرّمواكلمافىالمدينةمنرجلوإمرأةمنطفلوشيخحتىالبقروالغنموالحميربحدالسيف " (يشوع 6 : 2021) ؛
* "وأحرقواالمدينةبالنارمعكلمابها. إنماالفضةوالذهبوآنيةالنحاسوالحديدجعلوهافىخزانةبيتالرب " ( يشوع 6 : 24) ؛
* "فالآنإذهبواضربعماليقوحرّمواكلمالهولاتعفعنهمبلإقتلرجلاوإمرأة. طفلاورضيعا. بقراًوغنما. جملاوحماراً " (صموئيلأول 15 : 3) ؛
* "وقاللأولئكفىسمعىأعبروافىالمدينةوراءهواضربوا. لاتشفقأعينكمولاتعفوا. الشيخوالشابوالعذراءوالطفلوالنساءإقتلواللهلاك " (حزقيال 9 : 5) ؛
* "وأخرج الشعبالذيكانوافيهاأخذهمونشرهمبالمناشيروداسهمبنوارجحديدوقطعهمبالسكاكينوأجازهمبقمينالآجاجركذلكصنعبجميعقرىبنىعمون " (صموئيلثانى 12: 31). ذلك كان فى طبعة سنة 1966 ، أما فى طبعة 1671 فكانت الجملة أكثر وضوحا وأكثر كشفا قبل التعديل : "والشعب الذين كانوا فيها أخذهم ونشرهم بالمناشير وداسهم بموارج حديد وقطعهم بالسكاكين وأجازهم بقمين الأحجار كذلك صنع بجميع قرى بنى عمون".. أما فى طبعة بيروت 1988 فتم التعديل بحيث يبدو وكأنهم تحولوا الى عمال يعملون على المناشير ! "وأخرج الشعب الذى فيها وجعله على المناشير وعلى نوارج الحديد وفؤوس الحديد وجعل منه أعمال قوالب الآجر. وهكذا صنع بجميع مدن بنى عمون"، ويقولون أنها منزلة لا تحريف فيها !!
أما فى العهد الجديد فتكفى الإشارة إلى ما يلى :
*"جاء يسوع ليلقى سيفا" (متّى 10 : 34) ؛
* "جاء يسوع ليلقى نارا وإنقساما" (لوقا 12 :49 53 ) ؛
* "أما أعدائى أولئك الذين لا يريدون أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامى"(لوقا : 27)؛
وكلهذاالعنفاللاإنسانىهوماوصفهالقسدىلاسكازاسالمرافقلحملةالغزاةالإسبان،وماقامبهمرتزقةالجىآيزفىالعراق،ومايقومبهالصهاينةبشراسةفىحقالفلسطينيين،وهوجزءمماكشفعنهالقسكڤينآنيتمن فضائحالقتلالعرقىلأصحابأراضىالأمريكتينالذى سنتناوله فى المقال الثالث..
كيف إنفضح الأمر :
بمناسبة مرور خمسة قرون على إكتشافات كريستوفر كولومبس للعالم الجديد، كان "معهد القانون الخاصبالسكان الأصليين" بمدينة دنڤر، قد قام بنشر الحقائق المتعلقة بالخطاب البابوى للبابا إسكندر السادس، الصادر يوم 4 مايو 1493 بعنوان "من بين الأعمال" (Inter Cætera). وهذا الخطاب الإستعمارى الغائر لا يمنح فحسب كل الأراضى الجديدة التى تم إكتشافها إلى إسبانيا ، إضافة إلى ما تبيّن بعد ذلك كالمحيط الهادى وغيره، وإنما أعلن البابا بموجبه "ضرورة إخضاع الشعوب الأصلية لهذه الأراضى للتبشير والتنصير الإجبارى" !.. وتكفى الإشارة هنا إلى الكتاب الضخم المكون من ثلاثة أجزاء الذى كتبه القس بارتولوميو دى لاس كازاس (Bartolomeo de Las Casas)، المرافق للغزو المسيحى للقارة الأمريكية، حول أهوال ما قام به رجال الكنيسة والغزاه ضد السكان الأصليين للإستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، وكل ما كالوه لهم من أبشع أنواع العذاب بإسم الرب والصليب، حتى لقّبوه تاريخيا بأنه أول مدافع عن حقوق الإنسان..
ويقول ستيفن نيوكم (Steven Newcomb)، مدير المعهد : "منذ عام 1992 بدأنا فى "معهد القانون الخاصبالسكان الأصليين" عملنا على نشر الحقيقة فيما يتعلق بتاريخ الخطاب البابوى "من بين الأعمال" ، الذى أصدره البابا إسكندر السادس عقب الرحلة الأولى لكريستوفر كولومبس فى الكاريبى. وقد أعرب فيه البابا عن رغبته العارمة "لإستعمار هذه الشعوب الهمجية وإخضاعها وإجبارها على قبول العقيدة المسيحية، وذلك لنشر وتوسيع نطاق الإمبراطورية المسيحية"!. وقبل هذا الخطاب البابوى كان الفاتيكان قد طالب بوضوح "بإخضاع الأفارقة للعبودية الدائمة" ، وذلك "بغزوهم وإستعمارهم وقهرهم والإستيلاء على ثرواتهم وأراضيهم وممتلكاتهم" ! وهو موقف لا يزال مستمرا حتى اليوم (راجع مقال : "الرب يسوع فى إفريقيا" ، ومقال : "تنصير إفريقيا").
ويواصل مدير المعهد فى حديثه قائلا : "فى عام الإحتفال بمرور خمسة قرون على اكتشافات كولومبس، بدأنا حملة لنوضح للعالم كيف أن هذه الوثائق البابوية كانت أدوات تنفيذية وسببا لكل القهر والظلم الذى تم ضد شعوب الأمريكاتين وأوكوانيا وإفريقيا وآسيا. فمثل هذه الخطابات البابوية قد أدت مباشرة إلى خلق الإستعماروالإتجار بالبشر عن طريق العبودية والحملات الدموية التى نجم عنها إبادة ملايين البشر. وقد قام الجامعيون لدينا بتصنيف الخطاب البابوى المعنون "من بين الأعمال"، على أنه جحر الزاوية التاريخى الذى قام عليه الإستعمار العالمى"..
ويشير مدير المعهد إلى أن قاضى المحكمة العليا، ݘوزيف ستورى (Joseph Story)، قد كشف أن دار القضاء الأعلى بالولايات المتحدة كانت قد ضمنت حكمها عام 1823 فى قضية ݘونسون ضد ماكنتوش ، عقيدة القمع الموجودة فى ذلك الخطاب، وحتى يومنا هذا فإن فحوى ما قاله القاضى ݘونسون وتمييزه بين "المسيحيين" و"السكان الأصليين" الذين كانوا وثنيين، لا تزال سابقة فعالة فى قانون الولايات المتحدة ، فى خرق واضح مع حقوق الإنسان وحقوق الأمم والشعوب الأصليين فى الأمريكاتين.
"لذلك كتبنا رسالة إلى البابا يوحنا بولس الثانى عام 1993 نطلب منه إلغاء ذلك الخطاب البابوى وإبطال مفعوله. وبالتالى أن يقوم رسميا وبوضوح يإسقاط العقيدة الكنسية الخاصة بالغزو والقهر.. لكن حتى اليوم لم يصلنا سوى الصمت الأصم من الفاتيكان" !
وإلغاء هذه الوثيقة وغيرها ليس ضروريا فحسب، بل سوف يكون ذلك عملا يساعد على إسقاط عقيدة السيطرة الكامنة فى خلفيات القانون حول الهنود الحمر فى الولايات المتحدة، ونفس فكرة الإستعمار والسيادة العالمية الزائفة القائمة على قعائد محرفة ومزورة والحد من غطرسة كاذبة قائمة على الأكاذيب.
فى واقع الأمر قلة من الناسيمكنها تصور ما تخفيه عبارة من قبيل "قداسة البابا"، كالجرائم المالية وغسيل الأموال والإنحرافات الجنسية والقتل الطقسى والعرقى والتعامل مع المافيا والإتجار بالسلاح وبالأطفال أو بالأعضاء البشرية، وقلة هم من يمكنهم تقبّل فكرة أن يكون البابا عضوا أساسيا فى النظام العالمى الجديد، وما أكثر الملفات المرعبة فيما تحمله تلك المؤسسة الفاتيكانية، ومن أهمها "معسكرات الإعتقال المسيحية" وكل ما تكشف فيها من أهوال ..

بعض روابط الموضوع :
http://ili.nativeweb.org/ricb.html
http://www.bibliotecapleyades.net/vatican/esp_vatican69.htm#Cover-Up%20for%20Elizabeth%20Windsor,%20Queen%20Elizabeth%20II%20-%20Indict%20Bilderberger,%20BC%20Attorney%20General,%20CFRO-FM
http://ili.nativeweb.org/sdrm_art.html

* أستاذ الحضارة الفرنسية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.