«مصر وصراعات الشرق الأوسط».. ندوة فكرية تناقش تحديات الأمن القومي العربي    إسلام عفيفي يكتب: خطاب الكراهية وتكسير المناعة العربية    أكثر من 30 دولة تجتمع للضغط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز وسط استمرار الحرب مع إيران    محافظ المنوفية ينتقل لمكان حادث مصرع 8 أشخاص بالسادات (صور)    تعرف على التشكيل الكامل للجان المجلس الأعلى للثقافة لعام 2026    محافظ سوهاج يقرر تعطيل الدراسة اليوم الخميس لسوء الأحوال الجوية    محافظ الدقهلية يتفقد مستشفى شربين لمتابعة انتظام العمل خلال الفترة الليلية    النفط يقفز بأكثر من 4% والأسهم الآسيوية تتراجع بعد خطاب ترامب    روته يزور واشنطن الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات مع ترامب    روبرت باتينسون يبدأ تصوير مشاهده في فيلم The Batman 2 الأسبوع المقبل    من شجرة السباجيتي إلى خدع جوجل.. اعرف أشهر حكايات «كذبة أبريل»    عمر مرموش يرد على الهتافات العنصرية لجماهير إسبانبا ب"صورة ومانشيت جريدة قديم"    زلزال قبالة سواحل إندونيسيا يقتل شخصًا ويؤدي لانهيار مبان وموجات تسونامي    استمرار أعمال شفط وسحب تراكمات مياه الأمطار بمناطق الجيزة.. صور    وصول بعثة منتخب مصر إلى القاهرة بعد مواجهة إسبانيا وديا    بعد خطاب الرئيس الأمريكي.. إيران تشن هجومًا صاروخيًا واسعًا على إسرائيل    السويدي اليكتريك تتعاون مع IBM لتسريع التحول إلى الذكاء الاصطناعي    ترامب: لن نسمح بضرر لحلفائنا فى الخليج العربى    سلوك خطير، "الصحة العالمية" تحذر من تبادل الأدوية بين المرضى    القيادة الأمريكية الوسطى: نفذنا أكثر من 13،000 طلعة ودمرنا أكثر من 155 سفينة إيرانية    شردي بعد مؤتمر مدبولي: مفيش حكومة بتعوز تعذب المواطن.. هل تحبوا النور يقطع كل 6 ساعات؟    نائب بالشيوخ: خبرة ترامب في الأعمال تؤثر على قراراته السياسية    خبير اقتصادي: رفع الحد الأدنى للأجور يحتاج زيادة الإنتاج لتفادي التضخم    انقطاع الكهرباء بالعاشر من رمضان بسبب سوء الأحوال الجوية وفرق الطوارئ تتدخل (صور)    انفجارات في تل أبيب.. 3 مصابين في بني براك جراء رشقات صاروخية    رياح قوية تطيح بشجرة وعمود إنارة في شارع رمسيس بالمنيا    نقابة الصحفيين تصدر بيان بشأن تصوير جنازة والد حاتم صلاح    بعثة منتخب مصر تغادر إسبانيا متجهة إلى القاهرة    أحمد زكي يكتب: زلزال "أحمديات" سقط القناع عن شيطان "تقسيم" المنطقة!    تأجيل امتحانات الشهر اليوم بسبب الطقس.. والتعليم: القرار بالتنسيق مع المحافظين لضمان    تنفيذا لقرارات الغلق.. إنهاء حفل زفاف بعزبة الخلايلة بالخانكة وغلق المحال 9 مساءً    علي قاسم يرصد تحولات الفن السابع في كتاب سيرة السينما في مائة عام    مسؤول إيرانى: نطالب بوقف إطلاق نار مضمون ينهي الحرب تماما    تعطيل الدراسة بجميع المعاهد الأزهرية الخميس بسبب التقلبات الجوية    تعليم سوهاج يقرر تأجيل امتحانات الخميس بسبب سوء الأحوال الجوية    محافظ قنا يعلن تعطيل الدراسة اليوم بجميع المدارس والمعاهد الأزهرية والتمريض بسبب الطقس السيئ    أحمد هشام يحقق الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسلاح بالبرازيل    2026 عام التكريمات فى مشوار الفنانة القديرة سهير المرشدى.. من عيد الثقافة مرورا بتكريمها من السيدة انتصار السيسي وختاماً مهرجان الأقصر للسينما الإفريقية.. وتؤكد: المسرح علمنى الإلتزام والانتباه لقيمة الوقت    ليلة شتوية مرعبة.. حين يتحول الحنين إلى خوفٍ صامت    مياه كفر الشيخ: انفجار خط طرد صرف صحي بدمنكة في دسوق وجارٍ التعامل الفوري    محافظ الإسكندرية يبحث ضبط الأسواق مع مسئولي الغرفة التجارية بالمحافظة    لوكاتيلي يوجه رسالة اعتذار لجماهير إيطاليا بعد الفشل في التأهل لكأس العالم    محافظ القليوبية يعلن تعطيل الدراسة اليوم الخميس لسوء الأحوال الجوية    أدار المباراة الأولى.. التمسماني حكما لمباراة مصر وليبيا في تصفيات شمال إفريقيا للناشئين    صحيفة فرنسية: رينارد يطلب رسميا الرحيل عن منتخب السعودية    الصحة: التطعيم ضد فيروس HPV خط الدفاع الأول للوقاية من سرطان عنق الرحم    إبراهيم عبد الجواد: ديانج وقع علي عقود الإنضمام إلي فالنسيا مساء الإثنين    «الأوقاف» تحدد موضوع خطبة الجمعة عن رعاية اليتيم وترشيد الكهرباء    اللهم صيبًا نافعًا.. دعاء المطر وفضل الدعاء وقت الغيث    وزيرا الصحة والتضامن: إتاحة تطعيم فيروس الورم الحليمي البشري للسيدات    دار الإفتاء عن كذبة أبريل: المسلم لا يكون كذابا حتى ولو على سبيل المزاح    محافظ مطروح يعلن تعطيل الدراسة غدا بسبب الأمطار الغزيرة وسوء الأحوال الجوية    هل تأثم الزوجة إذا خرجت إلى أهلها دون إذن الزوج؟ أمين الفتوى يجيب (فيديو)    حياة كريمة.. 1415 خدمة طبية مجانية بقرية «بني غني» سمالوط    مشاورات مصرية - أوغندية لتعزيز التعاون الثنائي ودعم التنمية    التنظيم والإدارة يعلن فتح باب التقديم لشغل وظائف خبراء بوزارة العدل    احتفالية كبرى لبيت الزكاة لدعم الأهالي بشمال سيناء    محافظ جنوب سيناء يتلقى التهاني خلال احتفالات الذكرى 37 لاسترداد طابا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفاتيكان كيان إجرامى دولى ! (2/3)
نشر في المصريون يوم 21 - 10 - 2013


الجذور والخلفيات الإجرامية فى المسيحية

كلما بحثنا ونقبنا فى الوثائق والأحداث التاريخية كلما أدركنا أن الأسس العميقة لآفة الإنسانية الممتدة ونشأة الإستعمار ترجع، بلا شك، إلى العقائد المحرفة والغش الذى يسود العالم الغربى الصليبى المتعصب، المنبثق أساسا من عقائده المنسوجةعبر المجامع ونصوصه المغرضة و وثائقه المشينة عبر القرون.. ومن
أهم هذه الوثائق الكنسية الخطاب البابوى المعنون "بابا روما" (Romanus pontifex)، الذى أصدره البابا نيكولا الخامس عام 1455؛ والخطاب البابوى المعنون "من بين الأعمال"(Inter cætera)، الذى أصدره البابا إسكندر السادس عام 1493، ونطالع فيهما :
* فى خطاب "بابا روما" يقول نيقولا الخامس : (...)"مع مراعاة أنه منذ أن سمحنا للملك ألفونس فى خطابات سابقة ومنحناه، ضمن أشياء أخرى، الحق الكامل والتام للهجوم وغزو وأسر وهزم وسحق وإخضاع كل المسلمين والوثنيين وأى أعداء أخرى للمسيح أينما كانوا، والإستيلاء على ممالكهم، وضيعاتهم، ومقاطعاتهم، ومناطق نفوذهم، وملكياتهم من عتاد وبيوت، وكل ما يمتلكونه أو حصلوا عليه وإخضاع شخصهم إلى العبودية الدائمة، وحق الإستيلاء لنفسه [أى للملك ألفونس] ولمن يرثه، الممالك والضيعات والإمارات وكل ملكياتهم وأموالهم، وتنصيرهم واستخدامهم لمصلحته" (...). وباقى الخطاب يقر ما قام به الغزاه الإسبان والبرتغال للإستيلاء على أراضى السكان الأصليين ويعرب عن أمنيته فى أن يتم تنصيرهم وإخضاعهم، كمايعلن الحرب على المسلمين وكل الوثنيين أو غير المسيحيين، ويختتمه قائلا : "وأن هذا الخطاب سارى المفعول إلى الأبد" !!
* وفىخطاب "منبينالأعمال" يقولإسكندرالسادس : "إن العقيدة الكاثوليكية والديانة المسيحية فى زماننا تحديدا يجب أن يتم تمجيدها وأن يتم نشرها فى كل مكان، والإهتمام بالوضع الدينى للشعوب الوثنية وإسقاطها وإخضاعها للعقيدة المسيحية (...) وبموجب هذا الخطاب نمنحكم السلطة للإستيلاء على أية أراضى أو جزر تجدونها وتكون لغير مسيحيينفتكون ملكا لكم ولذريتكم إلى الأبد". وقد أقام هذا الخطاب البابوى الأسس الدينية والشرعية للإستعمار الغربى المسيحى منذ أواخر القرن الخامس عشر حتى يومنا هذا.
فإستخدام عبارات من قبيل "يغزو"، و"يهزم"، و"يُخضع"، و"يستولى"، و"يُجبر على التنصير"، تؤكد أن هذه الخطابات البابوية وغيرهامن نصوص تؤسس الإطار العالمى للإستعمار والغزو والعنف والسيطرة والتنصير الإجبارى الذى يمارس حتى الآن.. ففى كل خطاب يمدح البابا الغزوات التى تقوم بإخضاع المسلمين وكل من هم غير مسيحيين والإستيلاء على أراضيهم ومواردهم وثرواتهم وتنصيرهم قهرا.
* "عقيدة الإكتشاف" :
وقد نجم عن هذه الوثائق المجحفة وغيرها أساس إنتهاك حرمة أراضى المسلمين والسكان الأصليين للأمريكاتين، وذلك بزعم إن أى إنسان غير مسيحى يُعد عدما ولا يساوى شئ (nullus) وأى أرض مملوكة لغير مسيحى تعد أرض لا صاحب لها (Terra nullius)، وقد تم بعد ذلك إدماج هذه العقيدة سرا وبالتحايل والتزوير فى التشريعات والسياسات القومية والدولية سواء الأمريكية أو الغربية. وهى أصل إنتهاكات حقوق الأفراد والجماعات لغير المسيحيين، وسمحت للدول الغربية الصليبية بالإستيلاء على أراضيهم ثرواتهم الطبيعية وممتلكاتهم، بل هى السبب الأساس فى عمليات القتل العرقى سواء للمسلمين والسكان الأصليين للأمريكاتين أو ما يدور من إقتلاع لمسلمى ميانمار و الفلسطينيين أو فى قطاع غزة وغيرها...
نصوص سابقة ولاحقة :
ومنأشهرالنصوصالكنسيةالتى سبقت هذان الخطابان أو بعدهماوأدتإلى ترسيخالإستعماروإلىالقتلالعرقى،لاللهنودالحمرسكانالأمريكاتينالأصليين،وإنمالكلشعبقامالصليبيونبغزوهوإحتلالهوالعملعلىإخضاعهللتنصيرأوإبادتهعرقيا،نطالعمايلى :
* الخطاب البابوى الذى أصدره إينوسنت الرابع فى 15 مايو 1252 بعنوان "لإقتلاع"(Ad extirpanda) الذى يبيح فيه البابا التعذيب فى محاكم التفتيش ويبرر فيه ضرورته ؛
* مقولة أحد جهابذة المسيحسة : "إذالميتبغيرالمؤمنفمنواجبالكنيسةومهمتهاأنتنقذالأمة [يقصدالمسيحية] وأنتطردهذاالهرطقىمنالعالمبقتله" (توماالإكوينى 1267 ) ؛
* "لاتوجدإلاكنيسةواحدةمقدسةكاثوليكيةوخارجاعنهالايوجدأىخلاص. فالكنيسةتمسكبيديهاسيفاالدينوالدنيا. ومنالضرورىمنأجلسلامةالكل،الخضوعكليةلسلطةباباروما" (البابابونيفاسالثامن 1302) ؛
* "الغزووالتنقيبوالبحثعنوإعتقالوهزموإخضاعكافةالمسلمينوالوثنيينأياًماكانوا،وكلأعداءالمسيحأينماكانوا،وتحطيمكيانهمإلىدرجةالعبوديةالدائمة"...(البابانيقولاالخامس 1455) ؛
* وأيامالعصرالرومانى،الذىتولدتفيهالمسيحية،فإنقرارغزوالآخرالصادرعنأكثرمنبابا،كانيعطىالحقللصليبىالمعتدىالملكيةالمطلقةعلىالبلدانوالشعوبالتىيغزوهاوكانعليهأنيُفقدهاكيانهاوحقوقهاوملكياتهاويفرضعليهاالعبوديةالدائمة.. وقدتزايدتهذهالسلطةبسببوثيقةثبتتزويرها،معروفةباسم "وثيقةهبةقسطنطين" التىمنحت زوراًكلأراضىالإمبراطوريةالرومانيةإلىالكنيسةالكاثوليكية.
*الخطابالبابوىللباباأوربانالثانىالذىأعلنالحروبالصليبيةسنة 1095 باسمالمسيحوالصليب،وفرضوضعهعلىكلشئمنثيابوعتاد،قدأعلنأنكلالجرائمالتىيقومبهاالصليبيونستمحوذنوبهموتطهرهمبقتلالمسلمين.. وتوالتالخطبوالقراراتالتىلاتكفعنإباحةقتلالآخروإقتلاعه.
*بعدخمسونعامامنخطابالباباآدريانالرابع،أعلنالباباإينوسنتالثالثسنة 1209 حربهالصليبيةضدالألبيݘوا،الموحدونالرافضونلماتقومبهالكنيسةمنتحريفوتزويرخاصةتأليهالمسيح. واُعيدنفسالقرارسنة 1227 بالنسبةللكاتارفىجنوبغربفرنسالنفسالأسباب.
* بعدمذبحةالكاتاراقامالباباجريجوارالتاسعأولساحةللمجازرالجماعيةبإقامةمحاكمالتفتيشلإبادةالمسيحيينالمعارضينللكنيسةوالحكم. وتماستخدامأعنفوسائلالتعذيببموجبالأحكامالبابويةالصادرةعام 1252 منالباباإينوسنتالرابع،الذىأعلن "أنهيتعينعلىالمسيحيةأنتخدمتطلعاتالبابويةالعالمية". وتوسعتسلطةمحاكمالتفتيشحتىإدراجمهمة "إبادةالساحرات" سنة 1326 ،وهىمنأكبرالمذابحالجماعيةالتىقامتبهاالكنيسةوأعوانهاقبلمذابحالإستعمارالتىأتتعلىملايينالبشر.
وإنكانالخطابالبابوىللبابانيقولاالخامسبعنوان "باباروما" عام 1455 قدسمحبغزوكافةالأراضىغيرالمسيحيةوالإستيلاءعليهاوتحويلسكانهاإلىالعبوديةبأيدىالملوكالمسيحيين،فإنخطابالباباإسكندرالسادسالصادرعام 1493 قدقامبتقسيمالعالمبينإسبانياوالبرتغالوألغىأيةسلطةعلىهذهالأراضىبماأنغيرالمسيحيينليسمنحقهمإمتلاكأىشئبموجب "وثيقةهبةقسطنطين" المزورةوبموجبإكتشافالمسيحيينلهذهالأراضىوفقالعقيدة الإكتشاف التى إبتدعها هذان البابوان! ولميكنعصرالإكتشافاتإلاعصرالإمبرياليةالمسيحيةالمتزايدةبسببحروبهاالدينيةالمختلفة.
خلفيات إنجيلية سابقة :
وإنصافاللحق،فلميكنهذاالعنفالإجرامىوليدالكنيسةوحدهاوإنمانتيجةلنصوصالعهد القديمالتىتوارثتهاونشأتعليها،بلولاتزالتعتبرنصوص ذلكالعهدجزءلايتجزأمننصوصالعهدالجديد التى تكوّن الكتاب المقدس! وهومالايزالالفاتيكانيفرضهعلىالأتباعرغمكلماتكشفمنحقائقتفضحوتدينذلكالكتاب. ونذكرمنتلكالنصوصبالعهدالقديمعلىسبيلالمثاللاالحصر :
* "وصعدالشعبإلىالمدينةكلرجلمعوجهِهِوأخذواالمدينة. وحرّمواكلمافىالمدينةمنرجلوإمرأةمنطفلوشيخحتىالبقروالغنموالحميربحدالسيف " (يشوع 6 : 2021) ؛
* "وأحرقواالمدينةبالنارمعكلمابها. إنماالفضةوالذهبوآنيةالنحاسوالحديدجعلوهافىخزانةبيتالرب " ( يشوع 6 : 24) ؛
* "فالآنإذهبواضربعماليقوحرّمواكلمالهولاتعفعنهمبلإقتلرجلاوإمرأة. طفلاورضيعا. بقراًوغنما. جملاوحماراً " (صموئيلأول 15 : 3) ؛
* "وقاللأولئكفىسمعىأعبروافىالمدينةوراءهواضربوا. لاتشفقأعينكمولاتعفوا. الشيخوالشابوالعذراءوالطفلوالنساءإقتلواللهلاك " (حزقيال 9 : 5) ؛
* "وأخرج الشعبالذيكانوافيهاأخذهمونشرهمبالمناشيروداسهمبنوارجحديدوقطعهمبالسكاكينوأجازهمبقمينالآجاجركذلكصنعبجميعقرىبنىعمون " (صموئيلثانى 12: 31). ذلك كان فى طبعة سنة 1966 ، أما فى طبعة 1671 فكانت الجملة أكثر وضوحا وأكثر كشفا قبل التعديل : "والشعب الذين كانوا فيها أخذهم ونشرهم بالمناشير وداسهم بموارج حديد وقطعهم بالسكاكين وأجازهم بقمين الأحجار كذلك صنع بجميع قرى بنى عمون".. أما فى طبعة بيروت 1988 فتم التعديل بحيث يبدو وكأنهم تحولوا الى عمال يعملون على المناشير ! "وأخرج الشعب الذى فيها وجعله على المناشير وعلى نوارج الحديد وفؤوس الحديد وجعل منه أعمال قوالب الآجر. وهكذا صنع بجميع مدن بنى عمون"، ويقولون أنها منزلة لا تحريف فيها !!
أما فى العهد الجديد فتكفى الإشارة إلى ما يلى :
*"جاء يسوع ليلقى سيفا" (متّى 10 : 34) ؛
* "جاء يسوع ليلقى نارا وإنقساما" (لوقا 12 :49 53 ) ؛
* "أما أعدائى أولئك الذين لا يريدون أن أملك عليهم فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامى"(لوقا : 27)؛
وكلهذاالعنفاللاإنسانىهوماوصفهالقسدىلاسكازاسالمرافقلحملةالغزاةالإسبان،وماقامبهمرتزقةالجىآيزفىالعراق،ومايقومبهالصهاينةبشراسةفىحقالفلسطينيين،وهوجزءمماكشفعنهالقسكڤينآنيتمن فضائحالقتلالعرقىلأصحابأراضىالأمريكتينالذى سنتناوله فى المقال الثالث..
كيف إنفضح الأمر :
بمناسبة مرور خمسة قرون على إكتشافات كريستوفر كولومبس للعالم الجديد، كان "معهد القانون الخاصبالسكان الأصليين" بمدينة دنڤر، قد قام بنشر الحقائق المتعلقة بالخطاب البابوى للبابا إسكندر السادس، الصادر يوم 4 مايو 1493 بعنوان "من بين الأعمال" (Inter Cætera). وهذا الخطاب الإستعمارى الغائر لا يمنح فحسب كل الأراضى الجديدة التى تم إكتشافها إلى إسبانيا ، إضافة إلى ما تبيّن بعد ذلك كالمحيط الهادى وغيره، وإنما أعلن البابا بموجبه "ضرورة إخضاع الشعوب الأصلية لهذه الأراضى للتبشير والتنصير الإجبارى" !.. وتكفى الإشارة هنا إلى الكتاب الضخم المكون من ثلاثة أجزاء الذى كتبه القس بارتولوميو دى لاس كازاس (Bartolomeo de Las Casas)، المرافق للغزو المسيحى للقارة الأمريكية، حول أهوال ما قام به رجال الكنيسة والغزاه ضد السكان الأصليين للإستيلاء على أراضيهم وممتلكاتهم، وكل ما كالوه لهم من أبشع أنواع العذاب بإسم الرب والصليب، حتى لقّبوه تاريخيا بأنه أول مدافع عن حقوق الإنسان..
ويقول ستيفن نيوكم (Steven Newcomb)، مدير المعهد : "منذ عام 1992 بدأنا فى "معهد القانون الخاصبالسكان الأصليين" عملنا على نشر الحقيقة فيما يتعلق بتاريخ الخطاب البابوى "من بين الأعمال" ، الذى أصدره البابا إسكندر السادس عقب الرحلة الأولى لكريستوفر كولومبس فى الكاريبى. وقد أعرب فيه البابا عن رغبته العارمة "لإستعمار هذه الشعوب الهمجية وإخضاعها وإجبارها على قبول العقيدة المسيحية، وذلك لنشر وتوسيع نطاق الإمبراطورية المسيحية"!. وقبل هذا الخطاب البابوى كان الفاتيكان قد طالب بوضوح "بإخضاع الأفارقة للعبودية الدائمة" ، وذلك "بغزوهم وإستعمارهم وقهرهم والإستيلاء على ثرواتهم وأراضيهم وممتلكاتهم" ! وهو موقف لا يزال مستمرا حتى اليوم (راجع مقال : "الرب يسوع فى إفريقيا" ، ومقال : "تنصير إفريقيا").
ويواصل مدير المعهد فى حديثه قائلا : "فى عام الإحتفال بمرور خمسة قرون على اكتشافات كولومبس، بدأنا حملة لنوضح للعالم كيف أن هذه الوثائق البابوية كانت أدوات تنفيذية وسببا لكل القهر والظلم الذى تم ضد شعوب الأمريكاتين وأوكوانيا وإفريقيا وآسيا. فمثل هذه الخطابات البابوية قد أدت مباشرة إلى خلق الإستعماروالإتجار بالبشر عن طريق العبودية والحملات الدموية التى نجم عنها إبادة ملايين البشر. وقد قام الجامعيون لدينا بتصنيف الخطاب البابوى المعنون "من بين الأعمال"، على أنه جحر الزاوية التاريخى الذى قام عليه الإستعمار العالمى"..
ويشير مدير المعهد إلى أن قاضى المحكمة العليا، ݘوزيف ستورى (Joseph Story)، قد كشف أن دار القضاء الأعلى بالولايات المتحدة كانت قد ضمنت حكمها عام 1823 فى قضية ݘونسون ضد ماكنتوش ، عقيدة القمع الموجودة فى ذلك الخطاب، وحتى يومنا هذا فإن فحوى ما قاله القاضى ݘونسون وتمييزه بين "المسيحيين" و"السكان الأصليين" الذين كانوا وثنيين، لا تزال سابقة فعالة فى قانون الولايات المتحدة ، فى خرق واضح مع حقوق الإنسان وحقوق الأمم والشعوب الأصليين فى الأمريكاتين.
"لذلك كتبنا رسالة إلى البابا يوحنا بولس الثانى عام 1993 نطلب منه إلغاء ذلك الخطاب البابوى وإبطال مفعوله. وبالتالى أن يقوم رسميا وبوضوح يإسقاط العقيدة الكنسية الخاصة بالغزو والقهر.. لكن حتى اليوم لم يصلنا سوى الصمت الأصم من الفاتيكان" !
وإلغاء هذه الوثيقة وغيرها ليس ضروريا فحسب، بل سوف يكون ذلك عملا يساعد على إسقاط عقيدة السيطرة الكامنة فى خلفيات القانون حول الهنود الحمر فى الولايات المتحدة، ونفس فكرة الإستعمار والسيادة العالمية الزائفة القائمة على قعائد محرفة ومزورة والحد من غطرسة كاذبة قائمة على الأكاذيب.
فى واقع الأمر قلة من الناسيمكنها تصور ما تخفيه عبارة من قبيل "قداسة البابا"، كالجرائم المالية وغسيل الأموال والإنحرافات الجنسية والقتل الطقسى والعرقى والتعامل مع المافيا والإتجار بالسلاح وبالأطفال أو بالأعضاء البشرية، وقلة هم من يمكنهم تقبّل فكرة أن يكون البابا عضوا أساسيا فى النظام العالمى الجديد، وما أكثر الملفات المرعبة فيما تحمله تلك المؤسسة الفاتيكانية، ومن أهمها "معسكرات الإعتقال المسيحية" وكل ما تكشف فيها من أهوال ..

بعض روابط الموضوع :
http://ili.nativeweb.org/ricb.html
http://www.bibliotecapleyades.net/vatican/esp_vatican69.htm#Cover-Up%20for%20Elizabeth%20Windsor,%20Queen%20Elizabeth%20II%20-%20Indict%20Bilderberger,%20BC%20Attorney%20General,%20CFRO-FM
http://ili.nativeweb.org/sdrm_art.html

* أستاذ الحضارة الفرنسية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.