يعد شهر شعبان من الشهورالمباركة والتي أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم به إذ كان يهتم بشهر شعبان ما لا يهتم بغيره، ولهذا روى النسائي والإمام أحمد من حديث أسامة بن زيد رضي الله عنه أنه قال: ( يا رسول الله! رأيتك تكثر من صيام شعبان أكثر من صيامك شهر رجب، فقال: صلى الله عليه وسلم: ذاك شهر بين رجب ورمضان وهو شهر تغفل الناس عنه، وهو شهر أحب أن أصوم فيه، وهو شهر ترفع فيه الأعمال، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم) لقد بيّن النبي صلى الله عليه وسلم فضل هذا الشهر بالفعلِ والقول، إذ يقولُ أسامة بن زيد رضي الله عنه: قُلتُ: يا رَسُولَ اللهِ، لَمْ أَرَكَ تَصُومُ شَهْرًا مِنَ الشُّهُورِ ما تَصُومُ مِنْ شعبان، فقال: "ذَلِكَ شَهْرٌ يَغْفُلُ النَّاسُ عَنْهُ بَيْنَ رَجَبٍ وَرَمَضَانَ، وَهُوَ شَهْرٌ تُرْفَعُ فِيهِ الأَعْمَالُ إِلَى رَبِّ العَالَمِينَ، فَأُحِبُّ أَنْ يُرْفَعَ عَمَلِي وَأَنَا صَائِمٌ" (رواه النسائي). وهذا يدلُّ على أن العبادة في شعبان لها منزلةٌ خاصة؛ لأن الأعمال تُرفع فيه إلى الله عز وجل. اقرأ أيضًا | رمضان 2026 | 5 وصايا في شهر شعبان قبل بدء الشهر الكريم غفران الذنوب في ليلة النصف من شعبان ليلة النصف من شعبان ليلة عظيمة يغفر الله فيها للعباد إلا للمشرك والمشاحن. قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ" (رواه ابن ماجه وحسنه الألباني). تكمُن أهمية شهر شعبان في كونه مقدمةً عظيمة لشهر رمضان، وفرصة لتجديدِ العهد مع الله، وتطهير النفسِ بالعبادة والصيام. فلنحرص على اغتنام هذا الشهر بالطاعات والأعمال الصالحة حتى نستقبل رمضان بقلبٍ سليمٍ مستعد ومُقبل على الطاعات. أعمال مستحبة في شهر شعبان الصيام: من السنن المؤكدة الإكثار من الصيام في شهر شعبان اقتداءً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم. العبادة والطاعة: شهر شعبان فرصة عظيمة للإكثار من قراءة القرآن، والدعاء، والذكر. التوبة والاستعداد لرمضان: يُستحب في شعبان الإكثار من الاستغفار والتوبة والاستعداد للعبادة المكثفة في رمضان.