بالأسماء.. قرار جمهوري بتعيين 383 معاونا للنيابة الإدارية    يخاطب جيلًا لم يصنع يناير ..قراءة في خوف السيسى من شباب جيل Z ..عدوه الجديد ؟    ننشر لكم اسعار الخضروات اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محافظة المنيا    أسعار الذهب والفضة في محافظة أسوان الأربعاء 28 يناير 2026    توقع إعلان الإبقاء على الفائدة الأمريكية دون تغيير اليوم    المالية: نعمل على تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركي لتيسير حركة التجارة    حادث مينيابوليس.. واشنطن بوست: تحقيق حكومي أمريكي لا يشير لتلويح أليكس بريتي بسلاح    بث مباشر الآن دون تقطيع.. دوري أبطال أوروبا برشلونة ضد كوبنهاجن شاهد مجانًا الآن    الزمالك يعود للدوري باختبار صعب أمام بتروجت    محمود وفا حكما لمباراة الزمالك وبتروجت في الدوري    وكيله: توروب رافض فكرة رحيل ديانج من الأهلي    نظر محاكمة 115 متهما ب خلية المجموعات المسلحة اليوم    الصحة العالمية تحث المدارس فى أنحاء العالم لتشجيع الأطفال على تناول الطعام الصحي    قلوب مفعمة بالرجاء في صلاة اليوم الرابع من أسبوع وحدة المسيحيين بشبرا    جولة ليلية لمحافظ الإسماعيلية ضد الإشغالات وسرقة الكهرباء | صور    تضرب نصف محافظات مصر، خريطة سقوط الأمطار الرعدية والمتوسطة والخفيفة اليوم    حزب العمال الكردستاني: أحداث سوريا انتكاسة لعملية السلام في تركيا ومؤامرة تهدف إلى عرقلتها    أخبار فاتتك وأنت نائم| أسطول أمريكي يتحرك نحو إيران.. والذهب يُحطم الأرقام القياسية    بن سلمان لبزشكيان: السعودية لن تسمح باستخدام أجوائها أو أراضيها ضد إيران    المخابرات الأمريكية تشكك في تعاون رئيسة فنزويلا المؤقتة    كيم جونغ أون يعلن خطط "المرحلة التالية" لتعزيز الردع النووي الكوري الشمالي    إخماد حريق داخل شقة سكنية فى مدينة بدر دون إصابات    لا يوجد له علاج أو لقاح، الصحة العالمية تتحدث عن عودة أخطر الفيروسات في العالم    طريقة عمل طاجن فاصوليا بيضاء صحي، وجبة شتوية متكاملة    ميلانيا ترامب تعلق على احتجاجات مينيسوتا.. "احتجوا بسلام"    منى عشماوي تكتب: ليس كل تحرك للأساطيل الأمريكية وراءه ضربة عسكرية!    جولة ميدانية شاملة بالأقصر| الأمين العام للآثار يتابع البعثات والاكتشافات ومشروعات الترميم الكبرى    فيروز أبو الخير تتأهل إلى نصف نهائي بطولة سبروت للأبطال 2026    تحرير محضر ضد 8 من أسرة مدرب كاراتيه بعد مشاجرة أمام محكمة الفيوم    إصابة 8 أشخاص في انقلاب سيارة بالطريق الزراعي بالبحيرة    ياميش رمضان 2026.. الغلاء يفرض «الميني» على موائد الأسر    «طفولتي حتى الآن».. رواية تتحدث عن ذاكرة تكتب كل يوم    حفل كتاب الرسائل المصرية.. أنشودة فى حب مصر بحضور الرئيس اليمنى الأسبق على ناصر.. فيديو    صدور كتاب «التصوف والدولة الوطنية» في معرض القاهرة الدولي للكتاب    محمد علي السيد يكتب: تفليت.. قصة    ممدوح الصغير يكتب: صناعة الوعي في زمن الصراعات    أمريكا تستعد لفتح سفارتها في فنزويلا بعد إغلاقها 6 سنوات    أحمد هاشم يكتب: كلنا مسئولون    قالوا للحرامي احلف".. يوسف بطرس غالي ينفي الاستيلاء على أموال التأمينات ويمدح السيسى    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    محمود وفا يدير مباراة الزمالك وبتروجت.. ومعروف حكما لمواجهة المصري وسيراميكا    رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فرصة للتصحيح يا سيادة الرئيس
نشر في المصريون يوم 30 - 03 - 2013

حكم محكمة الاستئناف فيما يخص النائب العام يمثل في بعض جوانبه فرصة إيجابية للرئيس مرسي أن يخفف الاحتقان ويعيد تصحيح العلاقة بين السلطة التنفيذية والسلطة القضائية، ويبعث برسالة اطمئنان إلى الجماعة القضائية بأنه يحترم استقلال القضاء وفي نفس الوقت يبعث برسالة اطمئنان إلى كل القوى السياسية بأنه يترك اختيار النائب العام للقضاة أنفسهم من خلال مجلس القضاء الأعلى للتأكيد على أن السلطة التنفيذية لم تقصد ولن تقصد الهيمنة على هذا المنصب القضائي الخطير أو جعله أداة بيدها ضد خصومها كما كان يفعل الرئيس المخلوع، والحقيقة أن قرار اختيار المستشار طلعت عبد الله جاء بطريقة سببت استفزازًا لا يمكن تجاهل آثاره عند السلطة القضائية، حتى أن نائب الرئيس وقتها المستشار محمود مكي تنصل منه ورفضه، ووزير العدل المستشار أحمد مكي أيضًا قال إنه لا يتحمل مسؤولية هذا القرار، ليس فقط لأنه هدم قاعدة قضائية تؤكد أن النائب العام لا يعزل بقرار سياسي، وإنما لأنه صدر بطريقة مهينة للغاية للقضاة وفيها ما يشبه احتقارًا لمكانتهم وسحقًا لسلطتهم وإهدارًا لهيبتهم، لقد كان الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس مرسي في 21 نوفمبر الماضي مدهشًا جدًا في عنفه وخشونته واستعلائه، ومن الواضح أن من أعدوه للرئيس لم يملكوا أي خبرة أو حصافة أو حكمة أو احتراف تشريعي، لا يمكن لأي حاكم في العالم كله أن يصدر خمسة قرارات أو ستة قرارات من رأسه ثم يقول للشعب إن هذه القرارات هي دستور مؤقت على الدولة والشعب وجميع السلطات احترامه والعمل به ولن أسمح لأي شخص أو قانون أو محكمة أو مؤسسة أو سلطة أن تراجعه أو تطعن عليه أو تلغيه، هذا كلام صعب احتماله، كما أنه أساء كثيرًا إلى صورة الرئيس مرسي، لأن مبارك نفسه لم يكن يجرؤ على أن يفعل ذلك بمثل هذه الفجاجة، وبشكل خاص فإن السلطة القضائية كانت معنية أكثر بهذا الإعلان لأنه موجه لها بالأساس، لمنعها من قبول أي طعن على تعيين النائب العام أو شرعية مجلس الشورى بشكل خاص، فكان أن أتت محكمة الاستئناف في حكمها الأخير لكي تقول إن ما قاله الرئيس يوم 21 نوفمبر هو مجرد قرارات سياسية لا صلة لها بالدستور، وأن تسميتها بإعلان دستوري هو أمر يخص الرئيس وحده، وبالتالي قضت ببطلان قراراته فيما يتعلق بقضية النائب العام، غير أن الأكثر خطورة في هذا الحكم أنه يفتح الباب أمام إسقاط الأساس الذي بني عليه تنصيب النائب العام وهو صحة وصف قرارات الرئيس بأنها دستور، وهذا يعني كما رصدته جهات قانونية أن الباب أصبح مفتوحًا لإسقاط كل ما اشتمل عليه إعلان 21 نوفمبر، وبشكل خاص شرعية مجلس الشورى، والذي يفترض أن تقضي فيه المحكمة الدستورية بعد أسابيع أو أشهر، والغالب الأعم أنها ستقضي ببطلانه، لأن نفس القانون الذي جرت به انتخابات الشورى هو نفسه القانون الذي جرت به انتخابات مجلس الشعب والذي قضت المحكمة بأنه قانون غير دستوري، وعندها سندخل في ورطة جديدة وجدل بيزنطي عن البيضة والدجاجة وهل الدستور حصن الشورى أم أن ما بني على باطل هو باطل وغير قابل للتحصين، ويظل الغموض وغياب اليقين هو سيد المشهد في مصر بكل ما لذلك من أخطار.
مع الأسف، محاولة تجاهل ذلك الإرث الكئيب من تطاحن سلطات الدولة وتحرشها ببعضها البعض وتنازع الشرعيات واستخدام العناد وركوب الرأس سيدمر بلادنا ويجعلنا في لعبة أشبه بلعبة السلم والثعبان، فجأة تجد نفسك بعد أن وصلت إلى مرحلة عالية وبنيت آمالًا كبيرة تعود إلى الهاوية وإلى نقطة الصفر وينهدم كل ما بنيته، وإذا كنا نلوم بعض القضاة ومواقفهم، فإننا بمنطق العدل والأمانة لا يمكننا إنكار أن مؤسسة الرئاسة ومستشاري السوء ورطوا الرئيس في قرارات "غشيمة" وإجراءات غير مدروسة وغير محسوب عواقبها فكانوا وكان سببًا رئيسيًا في تلك الأزمة والمتاهة والإحباطات المتوالية وإعاقة عملية إعادة بناء الدولة وأمنها واقتصادها ومؤسساتها.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.