إزالة 450 حالة تعدٍ على مساحة 17 فدانًا من الأراضي الزراعية ببني سويف    الجامعة البريطانية تدشن مشروعًا بحثيًا لتحويل المخلفات الزراعية لعلف حيواني بجنوب سيناء    عاجل- هيئة قناة السويس توضح موقفها من سفينة البضائع «FENER» الجانحة قبالة سواحل بورسعيد    مكتب نتنياهو يزعم: مساعدات كافية تدخل لقطاع غزة حاليا    مسئولة فلسطينية: القدس تشهد محاولات إسرائيلية لفرض الواقع الاستيطاني بالقوة    سفير مصر في تنزانيا يستقبل بعثة الأهلي فور الوصول إلى زنجبار بتنزانيا    مصطفى عسل يلتقى ببول كول فى نهائي بطولة الأبطال للاسكواش 2026    بعد طلاق الأم.. أب يهتك عرض نجله من ذوي الإعاقة بكفر الدوار في البحيرة    حفل توقيع "سُلافة شعري" للشاعر د. سهل بن عبد الكريم في معرض القاهرة الدولي للكتاب    فيلم باب يفتتح مهرجان I-Film الدولي.. وتكريم إلهام شاهين بجائزة الإنجاز    وزير الصحة يتابع مع وفد تركي تنفيذ «مدينة العاصمة الطبية»    محافظ أسوان: التنسيق بين المحافظة والمنطقة لتكثيف القوافل الدعوية بالمناطق النائية    إزالة تعديات على الأراضى الزراعية وأملاك الدولة بمحافظة الدقهلية    الزمالك يوفر حافلات لنقل جماهيره لمباراة المصري في الكونفدرالية    انطلاق مهرجان «أنوار الموهبة» في 409 مركز شباب بالشرقية    محافظ كفر الشيخ يستعرض موقف تنفيذ مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالى 2025-2026    المرأة في مواجهة الفكر المتطرف.. ندوة بالمجلس القومي للمرأة بمعرض الكتاب    وزارة الشؤون النيابية تصدر سلسلة توعوية جديدة بشأن الاختصاصات الدستورية لمجلس النواب    تفاصيل مقتل الفنانة السورية هدى شعراوي داخل منزلها    السعودية تحذر من خطورة الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار    3 إشارات خفية تكشف صرير الأسنان مبكرا    إصابة ربة منزل وأبنائها الثلاثة بحالات اختناق في البحيرة    خروج سامح الصريطي من المستشفى بعد وعكة صحية و"الجبهة الوطنية" يطمئن جمهوره    أستاذ علوم سياسية يحذر من «أرض الصومال».. ويؤكد: نعيش سايكس بيكو ثانية    حبس عاطلين بتهمة غسل 120 مليون جنيه من تجارة المخدرات بالقاهرة    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد تنصيب القس موريس جابر بكنيسة شمس الدين بالمنيا    طقس الغد.. ارتفاع بدرجات الحرارة ورياح واضطراب بالملاحة والصغرى بالقاهرة 15    ياسر الهضيبي يطالب بالالتزام بالروح الحضارية والمنافسة الشريفة بانتخابات رئاسة الوفد    «الطارئ على السكر دان».. وثيقة نادرة ترد على مقولة «الأدب المملوكي ضعيف»    "النشر والهوية في مواجهة العصر الرقمي" خلال ليلة مصرية إماراتية ببيت السحيمي    محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري أبطال أوروبا    الحكومة البريطانية تؤكد السماح لمواطنيها بالسفر للصين بدون تأشيرة    القومي لحقوق الإنسان ينظم حلقة نقاشية حول الحق في تداول المعلومات    السويس تطلق «سفراء الاقتصاد الأزرق» لإعادة توطين السلاحف الخضراء    «الداخلية» تضبط 128 ألف مخالفة مرورية خلال آخر 24 ساعة    «كاف» يرفض طلب المغرب بسحب لقب كأس أمم أفريقيا من السنغال    5 خطوات لضمان بقاء باقة الإنترنت لآخر الشهر    رحلة إجازة تنتهي بمأساة.. وفاة شاب وإصابة آخر في حادث دراجة نارية بقرية الناصرية بالفيوم    التحقيق مع عنصرين جنائيين حاولا غسل 120 مليون جنيه حصيلة تجارة مخدرات    انخفاض الروص، أسعار الكتاكيت والبط اليوم في بورصة الدواجن    أحمد مجاهد: الشباب يمثلون 80% من جمهور معرض القاهرة الدولي للكتاب    الحكومة توافق على تخصيص أراضٍ في عدد من المحافظات لصالح جهاز مستقبل مصر    مريهان القاضى: السيارات الكهربائية الأكثر توفيرا مقارنة بالسيارات البنزين    منظومة التأمين الصحي الشامل تتوسع لتشمل 537 جهة مقدمة للخدمة الصحية حتى يناير 2026    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 29يناير 2026 فى المنيا    رسائل تهنئة لقدوم رمضان 2026    صاحب الفضيلة الشيخ سعد الفقي يكتب عن : دولة التلاوه هل نراها في قيام رمضان؟    متهمان بقتل نقاش في الزاوية الحمراء يمثلون الجريمة    4 مباريات في افتتاح الجولة ال 21 بدوري المحترفين    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الفرنسي مستجدات الأوضاع الإقليمية    طريقة عمل فطائر الهوت دون بالجبن للتدفئة في ليالي الشتاء الباردة    تعرف على مواجهات الجولة الرابعة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    بشير التابعي: خبرة الأهلي تقوده للقب الدوري وعلامات استفهام على الزمالك    وسط حشد عسكري.. 3 مطالب أمريكية طرحتها إدارة ترمب على إيران لوقف الهجوم المحتمل    الاتحاد الأوروبي يدرس تصنّف الحرس الثوري الإيراني «منظمة إرهابية»    رحل وهو معتمر.. وفاة معلم من قنا بالأراضي المقدسة    متوسط العمر المتوقع في أمريكا يصل لأعلى مستوى على الإطلاق في عام 2024    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس وخطورة التوافق
نشر في المصريون يوم 15 - 01 - 2013

يبدو أنه لا يوجد توافق على معنى "التوافق"، فنستهلك الوقت فى البحث عنه فى حين تتأخر قوانين خطيرة مثل الانتخابات والسلطة القضائية والحد الأقصى والأدنى للأجور، ثم قانون التظاهر اللازم لضبط المهازل الحالية التى تخطط ليوم 25 يناير.
- كيف يتم استفتاء الشعب ثم بعد وقت قصير جدًا يتم تعديل ما أقره الشعب دون الرجوع للشعب؟؟ لماذا الإصرار على أن يقوم الرئيس بالتقدم بالتعديلات الدستورية للبرلمان القادم بالرغم من أن الآليات معروفة وهى أن النواب هم من يتقدمون بذلك؟ لماذا الاضطرار لقبول ذلك؟ المعلوم أن الحوار بين القوى السياسية فى أى دولة يتم حول قضايا سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية وليس حول دستور حاكم أقره الشعب ليكون فوق رأس الجميع, الواضح أن الثورة المضادة مازالت قوية وعلى يقين من الدعم الخارجى، وما خفى كان أعظم.
- المشكلة أن الصراع بين السلطة والمعارضة لم يكن فقط على الدستور، بل على إزاحة الرئيس ومشروعه وإسقاط نتيجة الصناديق والإرادة الشعبية, استخدم الإسلاميون آليات الديمقراطية والصناديق فى حين يستخدم الفريق الآخر كل الأساليب الأخرى، بالإضافة للتحالف مع قوى النظام البائد واستدعاء التدخل الخارجى.. هناك منظومة من الترتيبات فى 25 يناير وما بعده قد تصل للإفراج عن المخلوع المحبوس الآن فقط على ذمة قضية هدايا مؤسسة الأهرام!
- الحقيقة أن هناك طرفاً يعمل لمصلحة الثورة وبناء المؤسسات, يصيب ويخطئ, والطرف الآخر لا يعمل بل يحاول إعاقة الطرف الذى يعمل, لكن النتيجة محسومة، لأن الشعب يفهم بواطن الأمور ولو تدريجيًا مهما كانت قوة التضليل والتمويل.. يعنى فى النهاية يتم تأخير قطار الثورة بتحمل المزيد من فاتورة الشهداء والمصابين والتردى الاقتصادى.
- الرئيس يحاول تجنب الصدامات الكبرى لكسب الوقت لبناء باقى المؤسسات لنصل للبرلمان ثم حكومة منتخبة تستطيع فرض هيبة الدولة ومعالجة المشاكل الخطيرة الناتجة عن المرحلة الانتقالية.. ولكن..
- لا يصح إلا الصحيح.. فالتوافق فى كل الدنيا لابد أن يتوقف على الحسابات الفعلية للأطراف المتنافسة (المتصارعة) على أرض الواقع, لا يمكن أن يتم التوافق فى عالم السياسة إلا بعد استنفاد كل الأطراف لكل مراحل وأدوات الصراع من خلال كل الوسائل مع تسليم الجميع باستحالة حصول طرف على كل ما يريد مع هزيمة الطرف الآخر بالضربة القاضية، وهذا لم يحدث بعد.. لا يمكن أن يقوم طرف طواعية بالتنازل عن حق يراه من حقوقه.
- فى ظروف مصر الحالية بعد أول ثورة شعبية سلمية (شرحها يطول) ليست سياسية ولا عسكرية فقط مثل ثورات سعد زغلول وعبد الناصر فى 1923 و1952، حيث كان للثورة قائد له أهداف قام بتحقيقها، وصولاً للحكم ولكن بدون مضمون ثقافى وحضارى للثورة وفقاً لإصرار الشعب (وليس القائد) على تحقيق التغيير الجذرى فى نواحى الحياة فى دولة من أهم دول العالم وفى أخطر مناطق العالم حساسية، مما يعنى أنه سيكون لهذه الثورة تأثير إقليمى وعالمى هائل (شرحه يطول) فى مثل هذه الظروف لا يمكن أن نتوقع شعارات: مثل "لنتصالح جميعًا" دون استبعاد أحد, هذا لن يحدث على أرض الواقع.
- فى أمريكا مثلاً الديمقراطيون والجمهوريون لا يطيقون بعضهم البعض، لكنهم يعملون فى إطار مضمون ثقافى حضارى واحد توصلوا هم إليه وهو "العلمانية" (ويريدون فرضه علينا)، فضلاً عن أنهم متفقون على الانصياع لإرادة الشعب ونتيجة الصناديق مهما كانت, فى مصر الآن هذا الاتفاق غير موجود، فضلاً عن أن جذور الصراع الجارى يتمركز حول المضمون الثقافى ونمط الحياة فى مصر بين "الإسلام" و"العلمانية".
- لذلك لا بد للرئيس من الحسم فى القضايا الخطيرة فى الأسابيع القادمة.
- الاستفتاءات والانتخابات بتكاليفها المادية والنفسية والزمنية ليست سهلة لجرجرة الشعب كل فترة كما حدث بسبب المجلس العسكرى الذى ألغى البرلمان! ونحن نسمع الآن عن انعقاد المحكمة الدستورية للفصل فى شرعية الجمعية التأسيسية الثانية التى أعدت الدستور الذى وافق عليه الشعب بنسبة مريحة جدًا! يعنى المطلوب هو إلغاء الدستور! هل نحن فى جزر منعزلة؟ المهادنة فى هذه المرحلة لن يمكن تعويضها لأن الصراع على الشرعية بل على الهوية, لابد من إصدار القوانين المتأخرة وسرعة إنجاز البرلمان واستكمال تعيين حكومة ثورية تمامًا من شخصيات قوية مبدعة منجزة مخلصة تستطيع التعامل مع كل مجالات وعناصر الثورة المضادة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.