قرينة الرئيس تهنئ الشعب المصري والأمتين العربية والإسلامية بعيد الفطر    السيسي يشارك الأطفال سعادتهم بعيد الفطر ويوزع الهدايا عليهم (صور)    تزامنًا مع احتفالات عيد الفطر.. الرئيس عبد الفتاح السيسي يفتتح مونوريل شرق النيل    إيران.. اغتيال مسئول الاستخبارات في الباسيج إسماعيل أحمدي    الخارجية الإسرائيلية: 6 دول جديدة تعترف بالحرس الثوري الإيراني كمنظمة غير شرعية    سفارة إسبانيا بالقاهرة: مستعدون لتسهيل إصدار التأشيرات لبعثة المنتخب المصري    محافظ الوادي الجديد تؤدي صلاة عيد الفطر بالمجمع الإسلامي.. وتلتقط الصور التذكارية مع الأطفال    الرئيس السيسي: مصر لم يجبر فيها أحد على دخول المسجد أو الكنيسة    الرئيس السيسي: تضحيات الشعب هي سبب استقرار مصر الحالي    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    خامنئي في رسالة جديدة: يجب سلب أمن أعداء إيران    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    الرئيس السيسي يرسم البسمة على وجوه الأطفال في عيد الفطر    سعر الريال السعودي خلال تعاملات أول أيام عيد الفطر المبارك    أسعار الذهب تقفز اليوم في بداية التعاملات.. وعيار 21 يسجل 7210 جنيه للجرام    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    الزمالك يخوض مرانه الرئيسي اليوم استعدادًا لموقعة أوتوهو بالكونفدرالية    محافظ قنا: طفرة طبية بمسشفى نقادة لتطوير مبانى الغسيل الكلوى والتمريض    الأرصاد تحذر: رياح نشطة تضرب البلاد أول أيام عيد الفطر    مشاهد عنف.. السبب وراء إيقاف عرض "سفاح التجمع" في دور السينما    نائب وزير الصحة يتفقد مستشفيات بالجيزة والقليوبية لمتابعة خطة التأمين الطبي في العيد    كأنهم في الحرم.. مشهد مهيب لأداء صلاة العيد بمسجد خاتم المرسلين بالهرم    النقل العام تطلق أسطولاً من الأتوبيسات الحديثة لخدمة المتنزهات والمناطق السياحية    «الصحة» تقدم بدائل صحية لكعك العيد وتحذر من الإفراط في تناوله خلال العيد    أهالي السويس يؤدون صلاة العيد في 148 ساحة ومسجد    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    بحضور السيسي، تفاصيل صلاة عيد الفطر في مسجد الفتاح العليم    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    هيئة الدواء: انتظام العمل بالمنافذ الجمركية خلال عيد الفطر لتلبية احتياجات المواطنين    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    تفاصيل معركة طابا.. كيف واجهت مصر إسرائيل في ساحات القانون؟    زكريا أبو حرام يكتب: الكل بحاجة لمصر    مصطفى بكري يهاجم استغلال التجار: يعني إيه كيلو فلفل ب 40 جنيها وطماطم ب 45؟.. الناس أوضاعها صعبة    محافظ سوهاج: يتفقد المتنزهات العامة استعدادًا لاستقبال عيد الفطر المبارك    إسلام الكتاتني يكتب: ومازال مسلسل الفوضى الخلاقة مستمرا .. وموسم رمضاني ساخن «1»    انقسام بين ترامب ونتنياهو حول الهجوم على حقل الغاز الإيراني    الخليج فى قلب القاهرة.. جولة تثبيت الأركان    أوقاف الفيوم تعلن جاهزية ساحات صلاة عيد الفطر وتكثف استعداداتها بالمحافظة    صحة مطروح: رفع حالة الطوارئ استعدادًا لإجازة عيد الفطر    محافظ سوهاج يهنئ هاتفيًا الفائزة بلقب الأم المثالية لعام 2026| فيديو    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    مجلس التعاون الخليجي: استهداف إيران منشآت نفطية سعودية عمل إرهابي    محافظ الدقهلية يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    تهميش الولايات المتحدة.. الحرب الصهيوأمريكية على إيران بوابة لنظام عالمى جديد    بولونيا يفوز على روما برباعية مثيرة ويتأهل إلى ربع نهائي الدوري الأوروبي    السهروردي    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    رد الفيفا على طلب ايران نقل مبارياتها من الولايات المتحدة إلى المكسيك    عصام كامل يروي مشواره الصحفي على مدار 37 عاما: الصحافة مهنة ضغوطات، نخوض معركة رقمية مع منصات السوشيال، وهذه قصة فيتو ودور ساويرس في تأسيسها    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"نعم" للدستور.. "لا" للعولمة
نشر في المصريون يوم 11 - 12 - 2012

مصر أهم دولة في العالم تاريخيًا وقرآنيًا.. أقدم حضارة وأقدم دولة مركزية, لابد من استحضار هذا الثقل الاستراتيجي لنستطيع تقييم الأحداث الحالية.
فوصول رئيس ذي مرجعية إسلامية لأعلى منصب بأهم دولة نتيجة لثورة شعبية سلمية ثم انتخابات رئاسية نزيهة بعد انتخابات برلمانية نتج عنها اكتساح إسلامي, أمر لم يحدث من قبل ويمثل انجازًا بشريًا يعترف كل قادة ومفكري العالم بأنه أهم الأحداث التى ستؤثر فى العالم.. حيث وصلت أنظمة الحكم المسماة إسلامية للسلطة في بعض الدول بالانقلابات العسكرية "ليست ثورات سلمية". وبالتالي فالمشروع الإسلامي سيصبح بالفعل تحت الاختبار في أهم دولة مركزية, مما يعنى أن كل ما يحدث بمصر من صراع يمثل أمرًا حتميًا متوقعًا حيث لا يمكن للقوى العلمانية الغربية أن تترك شعب مصر يختار حكامه لأن الرئيس المصرى ليس أمامه إلا طريقين, لا ثالث لهما, متضادين تمامًا إما الاستناد إلى الشعبية الداخلية أو الهيمنة الخارجية (كما فعل المخلوع) والطريق الأول يعنى التوافق مع الثقافة الشعبية (المشروع الإسلامي) والمتعارضة تمامًا مع الطريق الثانى (المشروع العلمانى) الذى يعنى المصالح الأمريكية والتوسعات الإسرائيلية, ولذلك نجد أن الفريق المعارض(جبهة الإنقاذ) للرئيس لا يبحث عن الحوار مع الرئيس وصولًا لحل الأزمة بل يبحث عن تصعيد الصدام لإزاحة الرئيس المنتخب وهدم المشروع الإسلامى, والبرادعى كان واضحًا فى تصريحاته بمقاومته للمشروع الإسلامى بكل السبل والتى وصلت إلى التحالف مع رموز النظام البائد. والتجارب العالمية قد تكون مفيدة للغاية فى هذه المرحلة الخطيرة.
الثورة الإيرانية: في خمسينيات القرن الماضي التي تلاعب بها العلمانيون العسكر والأمريكان "تاريخ يتكرر" ونجحوا في إعادة شاه إيران للحكم.. فقام الشعب بموجة ثانية في السبعينيات والتي نجحت في التغيير الجذري. والتلاعب بثورتنا حاليًا فاق كل شيء والمطلوب أن يستمر شعبنا ايجابيًا ثوريًا.
الجزائر: وصل الإسلاميون للحكم بالديمقراطية فتصرف بعض رموزهم وكأنهم سيقلبون الدنيا رأسًا على عقب لهدم كل الموجود فانزعجت التيارات الأخرى.. مما شجع العسكر المدعومين من الخارج على عزل الرئيس المنتخب فحدثت موجات من العنف بين الإسلاميين والعسكر.. وهذا مستبعد تمامًا في مصر بسبب المنهج السلمى للإسلاميين بالرغم من موقف العسكر غير الحاسم الذى يتحدث عن انحيازه للشعب فقط دون ذكر الشرعية.
رومانيا: بعد نجاح الثورة في الإطاحة برأس النظام قام فصيل منشق عن الحزب الشيوعي (فلول) بتأسيس حزب جديد نجح في الانتخابات.. مما أعاد الفلول إلى السيطرة على السلطة بسبب انقسام التيارات الثورية. وهذا سيكون أيضًا مستبعدًا بمصر لأن الدستور الجديد يعزل الفلول عن النشاط السياسى وهو أحد الأسباب الرئيسية للهياج العنيف للثورة المضادة حاليًا لأن العزل يعنى القضاء التام على شبكة وعناصر النظام البائد المتحالفة مع المشروع الغربى, والمقصود هو ضرورة الاستفادة من النماذج العالمية, فالتوافق بين القوى السياسية والاجتماعية, المنحازة للإرادة الشعبية, لابد أن يكون "فريضة شرعية وحتمية دنيوية" للحفاظ على أمن الوطن ونجاح الثورة, أما الرئيس فعليه ضرورة إعطاء الأولوية للتوافق الوطني والحفاظ على مسافة واحدة بينه وبين هذه القوى.. بغض النظر عن الاختلافات الأيديولوجية.. وكذلك ضرورة الحفاظ على الموجود النافع قبل بناء الجديد.. فليست الثورة لهدم كل الموجود, ولقد كان إلغاء الإعلان الدستوري الأخير مع الاحتفاظ بموعد الاستفتاء يمثل نضجًا وطنيًا أثبت للجميع أن المقصود كان فقط ضمان إقامة الاستفتاء وليس أى شيء آخر كما يروج المعترضون مثل أن الرئيس يريد أن يكون ديكتاتورًا جديدًا أو أنه ضد استقلال القضاء.
وكذلك على الأفراد والمجتمع ضرورة اعتبار أن نجاح الثورة وتحقيق النهضة هو دورهم ومسئوليتهم قبل أن يكون مسئولية الدولة والرئيس.. ومن البديهيات الإسلامية أن تبدأ بنفسك في إطار الأمانة والكفاءة بالاهتمام بالأمر العام وليس فقط الخاص, فعلى الجميع ضرورة التجاوب مع الحراك السياسى الحالى والمشاركة بالاستفتاء الدستورى لدعم الشرعية و استكمال بناء النظام الجديد.
فإذا كانت مصر تستحوذ على الثقل الحضاري في منطقة الأحداث الاستراتيجية للصراع العالمي الذي يشكل حاليا ً موازين القوى الدولية الجديدة.. فلابد أن تكون الثورة المصرية نموذجًا يحتذى به في تحقيق الكرامة والنهضة الإنسانية.. الأمر الذي لابد أن ينعكس على المنطقة والعالم.. وهو تشريف ما بعده تشريف وبقدره لابد أن يكون التكليف لجموع المصريين.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.