‫رئيس الوزراء يتابع عملية الاستفتاء مع المحافظين عبر الفيديو كونفرانس    السيدات يطلقن الزغاريد أمام المدارس في المرج وسط فرحة عارمة.. صور    ممثلو الكنيسة المصرية في جوهانسبرج يدلون بأصواتهم في جنوب أفريقيا (صور)    "رئيس دعم مصر": مصر تشهد لحظات حاسمة في تاريخها    التعديلات الدستورية 2019| غرفة علميات في المطار لمتابعة لجان الاستفتاء    4 لجان وافدين في العاصمة الإدارية تستقبل الناخبين من أنحاء الجمهورية والقاهرة    الكونغو تصدر أول شحنة من خام الحديد    25 سفينة إجمالي حركة السفن بموانئ بورسعيد    هل تتحطم أحلام «أردوغان» وأعوانه في المنطقة على صخرة «سواكن» ؟    الشرطة تستخدم العنف ضد " السترات الصفراء" بفرنسا    موجز الصحف الإسرائيلية: توطين الفلسطينيين فى سيناء كذبة صفقة القرن.. إحراق أكبر معهد يهودي في روسيا.. رعب من كتائب جديدة توحد إيران وحماس وحزب الله.. واتفاق وشيك مع حماس    بعثة جامعة الدول العربية تبدأ عملها في متابعة الاستفتاء على تعديلات الدستور    رئيس مجلس الأمة الكويتي: بلادنا مع عراق مستقر آمن وموحد    رسائل إيجابية من السعودية للقيادة السورية ينقلها مبعوث روسي    الأهلي يجدد الثقة في الجهاز الفني رغم الخسارة من بيراميدز    الزمالك يستعجل موافقة الأمانة العامة لخوض نصف نهائي الكونفيدرالية ببرج العرب    بوكيتينو: إيديرسون رجل المباراة.. كنا نستحق أكثر من الهزيمة    أحمد حسن يدلى بصوته فى الشيخ زايد على التعديلات الدستورية.. صور    شاهد.. فنانة شهيرة تهاجم تركي آل الشيخ بملابس فاضحة    سيلتا فيجو يهزم جيرونا بهدفين في الدوري الإسباني.. فيديو    الزمالك يقرر الإفراج عن مكافات لاعبيه عقب استعادة صدارة الدوري    ضبط 37 قضية مخدرات في محيط الأكشاك والمقاهي على مستوى الجمهورية    البيان الثاني من غرفة عمليات نادي قضاة مجلس الدولة    الأجهزة الامنية بأسوان تكشف غموض مقتل مزارع بسلاح نارى .. أعرف التفاصيل    القبض على أحد أخطر العناصر الإجرامية في تزوير المستندات الرسمية بالجيزة    شاهد.. وفاء عامر تدلي بصوتها في الاستفتاء على الدستور بجاردن سيتي    محمد نور يطرح أغنية "اعمل الصح" للمشاركة في التعديلات الدستورية ..فيديو    شاهد.. إيمي سمير غانم سوبر مان في برومو سوبر ميرو    جابر عصفور: نشهد هذا العام احتفالات هامة في تاريخ الثقافة المصرية    على جمعة يوضح فضل إحياء ليلة النصف من شعبان    غادة عادل تنشر صورة بصحبة كندة علوش وتعلق: القمر    افتتاح سلسلة معارض «أهلا رمضان» في شمال سيناء    الكاف يعلن ملعب الزمالك في نصف نهائي الكونفدرالية    ميلان يمنح روما هدية بتعادل مخيب للآمال ضد بارما.. فيديو    سقوط 3 عاطلين لسرقتهم توك توك بالاكراه فى التبين    تنفيذ 77239 حكما قضائيا فى حملة أمنية    وزير الثقافة تدلي بصوتها في الاستفتاء على التعديلات الدستورية    إعلاءً لقيم حقوق الإنسان وإعادة تأهيل نزلاء السجون .. السماح لسجينات بإستقبال أطفالهن    معيط لسفيرة بلجيكا: نسعي لرفع معدلات النمو الاقتصادي الي 6%    سعيد المصري: ملتقي القاهرة بوابة جديدة للإبداع الروائي    سى إن إن: أوباما كان يعلم أنشطة التدخل الروسى منذ 2014 ولم يفعل شيئا    عقاقير السيولة قد تمنع السكتات الدماغية دون خطر حدوث نزيف    «الأرصاد»: طقس غدا لطيف شمالاً معتدل جنوبًا.. والقاهرة 22 درجة    "الإفتاء" لهذا السبب إحياء ليلة منتصف شعبان ليس بدعة    غرفة عمليات ب"الوطنية للإعلام" لمتابعة عملية التصويت    نجمة السوشيال ميديا "مرام" تتألق على مسرح "الحكمة" بالساقية    وزير الإسكان: تنفيذ 5 مشروعات لمياه الشرب والصرف الصحى فى القليوبية بتكلفة مليار جنيه    هالة السعيد : التدريب وبناء القدرات يعد من الركائز الأساسية لنجاح أى جهة    نائب مدير أمن الغربية يتابع لجان الاستفتاء على تعديلات الدستور بطنطا    «أمك ثم أمك ثم أمك».. 3 بوستات تكشف أسباب أزمة على ربيع مع زوجته    محافظ سوهاج يدلي بصوته في الاستفتاء على التعديلات الدستورية    أعلام ولافتات.. مسيرة طلابية تجوب شوارع كفر الشيخ.. صور    مفتي الجمهورية يدين حرق 11 شخصًا على أيدي بوكو حرام الإرهابية في الكاميرون    لبناء جسم جميل وصحي تناول هذه الاطعمة    وزير الأوقاف يوضح حديث خطبة الجمعة المقبلة عن عوامل بناء الدول    حلم طال انتظاره    ركن الدواء    أفكار    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تركيا تتخلى عن الإخوان.. "تحالف الدم" يقترب من النهاية.. ترحيل "قاتل النائب العام" يكشف عن خلافات "أهل الشر"
نشر في البوابة يوم 06 - 02 - 2019

لم يكن غريبًا أن يبيع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، عناصر جماعة الإخوان، بعد 6 سنوات من التحالف بينهما.
ترحيل المتهم المصرى بقتل النائب العام هشام بركات، المدعو محمد عبدالحفيظ حسين، أماط اللثام عن أن ذاك التحالف الذى كان يبدو متماسكًا لم يعد كذلك، ففى داخله تكمن جميع عوامل الضعف والهشاشة.
هذا ما يؤكده خبراء، منهم باحثون بمعهد كارينجى الأمريكي، الذين يقولون إن هناك علاقات وظيفية محكومة لجيوبوليتك أردوغان، وما يعتريها من تقلّب فى المصالح السياسية والأولويات.
ويرى محللون أن ترحيل «حسين» يكشف عن حقيقة علاقة أردوغان بالإخوان، معتبرين أن أردوغان استخدم الإخوان، طويلًا، كجزء تعبوى وترويجى لمشروعه فى الإسلام السياسي، والإخوان كانوا دومًا يعرفون ذلك ويحاولون تقاسم الأهداف والوسائل.
وتعود علاقة أردوغان مع إخوان «مصر» إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما التقى الناطق باسمهم كمال الهلباوى فى غير مناسبة، أيامها كان أردوغان مستشارًا لنجم الدين أربكان الذى أسس وتنقل بين عدة أحزاب ذات مرجعية دينية، آخرها حزب النهضة (1997)، وتحدّث فيه عن حلمه بتشكيل حلف ناتو إسلامي.
ويأتى ترحيل عبدالحفيظ إلى القاهرة ليواجه حكم الإعدام فى توقيت تشهد فيه استراتيجية أردوغان بالمنطقة انعطافات مفتوحة السيناريوهات.
فللمرة الأولى منذ سبع سنوات يعترف أردوغان أن لديه شبكة علاقات مع النظام السوري، وترجع مرجعيتها إلى اتفاقية أضنة.
وتصف تقارير إعلامية، العلاقة متعددة الطبقات بين أردوغان والتنظيم العالمى للإخوان ب«العلاقة المافيوية» نسبة إلى عصابات المافيا، التى تجمع طرفين لكلّ منهما دوره ووظيفته وبرامجه، لكن تجمعهما معًا أفكار الإسلام السياسى التى تعد «ورقة سوليفان» لإخفاء بضاعتهما الفاسدة!
العلاقة المافيوية بين الرئيس التركى والإخوان، فيها من الإيحاءات ما كان كافيًا للتوسع فى احتمالات أن تكون هذه العلاقة اصطدمت بتغييرات استجدت على برنامج وأولويات أردوغان فى الشرق الأوسط، فكانت قصة محمد حسين، هى الدمّل الذى كشف سرطانها.
وكثيرًا ما كانت «تركيا الأردوغانية»، تعتبر جماعة الإخوان، ذراع القوى الناعمة لها فى العالم العربي، ولكن يبدو أن انقلاب إسطنبول عليها لم يأت من فراغ.
محللون يؤكدون أن الرئيس التركى يسعى لتبييض وجهه أمام الدول العربية فى المرحلة المقبلة، قبيل الانتخابات الرئاسية التركية، حتى لا تطاله شبهات بالتزوير كما حدث فى الانتخابات الماضية.
واستعان أردوغان فى انتخابات الرئاسة فى يونيو الماضي، بقيادات الجماعة وعناصرهم الهاربة فى إسطنبول، للدعاية له خلال يوم الانتخابات، وهو ما فعلوه لرد الجميل للرئيس التركى الذى يستضيف قياداتهم الهاربة.
وكما فعلت جماعة الإخوان فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وروجت له بالفوز قبل إعلان النتيجة النهائية فى 2012، روجت أيضا لفوز أردوغان قبل إعلان النتيجة، فمجاهد مليجي، القيادى الإخوانى بتركيا، زعم فوز رجب طيب أردوغان بالانتخابات التركية قبل الإعلان عن النتيجة ب3 ساعات.
ومن المحتمل أن تشهد المرحلة المقبلة مفاجآت من قبل الرئيس التركى ضد جماعة الإخوان، فى محاولة منه لغسل يديه من دعم للإرهابيين فى بلاده.
وأعلن ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن محمد عبدالحفيظ حسين، رُحِّل بالفعل إلى بلاده، بعد أن قدم من مقديشو بتأشيرة غير مناسبة، ولم يطلب اللجوء السياسي.
قرار الترحيل، أثار رعبًا وهلعًا وسط عناصر الإخوان المقيمين فى تركيا، حيث نشر العديد منهم اعتراضات على كيفية تعامل السلطات التركية مع الشاب المدان بقتل النائب العام، مشيرين إلى أنها المرة الأولى التى ترد السلطات التركية مصريًا إلى بلده.
الغريب فى الأمر أن القيادات البارزة فى جماعة الإخوان لم يظهروا أى موقف تجاه ترحيل الشاب المصرى واكتفوا بالمشاهدة، وهو الأمر الذى يراه بعض الإخوان فى تركيا تصرفًا غير مقبول.
وتراشق أعضاء من الإخوان، الاتهامات بخيانة زملاء لهم فى التنظيم لأنهم علموا بالأمر فى حينه، ولم يتصرفوا كما يُفترض، وردا على اتهامات بهذه القسوة، خرج من بين الإخوان من يقول إن محمد حسين لم يعد عضوًا فى تنظيم الإخوان، لأنه التحق بتنظيم داعش.
وتعتبر جماعة الإخوان الإرهابية بأمس الحاجة للملاذ الآمن فى تركيا التى احتوتهم بعد أن كشفت الشعوب العربية نفاقهم القائم على الكذب والادعاء وأنهم ضحايا لعقود من الاضطهاد، وأنهم يحملون الحلول لمشاكل العرب، لكنهم وفور وصولهم إلى الحكم نكلوا بالشعوب وضاعفوا المشاكل العربية، ففروا حاملين خيبتهم، وقد خلفوا فى بعض الدول العربية مزيدًا من الإرهاب، ووجدوا فى أنقرة الحضن الدافئ الذى يؤمن لهم القاعدة للانطلاق فى تطبيق أفكارهم واللجوء إلى العنف المسلح «الإرهاب» لضرب الدولة الوطنية والانقضاض عليها بعد ذلك.
القيادة التركية التى توغلت فى سوريا تحت زعم محاربة إرهاب الأكراد وباتت فعليا تسيطر على أرض دولة عربية وتهدد بالتدخل فى العراق وتهدد العرب بالتحالف مع إيران وتمد يدها لقطر بعد أن قاطعتها الدول المكافحة للإرهاب، كانت تتباهى بأنها تأوى فى بلادها قيادات إرهابية وتستضيف مؤتمرات واحتفالات لتنظيم الإخوان الذى لا يعمل إلا على نشر الفكر الإرهابى والعنف.
ويتوقع مراقبون أن الموقف التركى الحالى تجاه جماعة الإخوان الإرهابية ما هو إلا محاولة من أردوغان لتنظيف فوضاه قبيل المعركة الرئاسية المقبلة، وستشهد المرحلة المقبلة تغييرات واسعة فى الموقف التركى تجاه الجماعة، قد تؤدى إلى ترحيل كل القيادات الصادر ضدها أحكام فى مصر، وهو ما يثير هلعًا ورعبًا داخل صفوف الإرهابية فى تركيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.