في قضية سد النهضة ..نادية هنري تطالب بالانسحاب من إعلان المبادئ..ومجدي ملك : نثق في السيسي .. ووزير الخارجية فشل في إدارة الملف    حسني مبارك يتحدث عن ذكرياته في حرب أكتوبر.. الفيديو الكامل    "مرزوق" يُكلف رؤساء المدن وشركات المياه والكهرباء بالاستعداد للأمطار    بدء المرحلة الثانية لتنسيق المدن الجامعية بجامعة الأزهر.. الأحد    البابا تواضروس يزور مقر البرلمان الأوروبي    «الشارع لنا».. مظاهرات إقليم كتالونيا تتواصل لليوم الثاني    منتخب الجزائر يسحق كولومبيا 0/3 وديا    إصابة مودريتش تزيد الشكوك حول مشاركته أمام مايوركا    بيريز يخطط لخطف نجم باريس سان جيرمان    الأرصاد: أمطار على 3 مناطق تصل حد السيول (بيان رسمي)    ضبط 400 كيلو دقيق بلدى قبل تهريبه للسوق السوداء بأبشواى    خلال المؤتمر العالمي لهيئات الافتاء..المشاركون : الخطاب الديني يواجه تحديات كبيرة    بدء استقبال أفلام مسابقة الطلبة بمهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    شيرين عبد الوهاب تفجر مفاجأة وتقرر اعتزال السوشيال ميديا وغلق حساباتها .. شاهد    "المرأة المصرية تحت المظلة الإفريقية" ببيت ثقافة القصير    معتز عبد الفتاح يكشف تسريبات الاتصال الأخير بين ترامب وأردوغان.. فيديو    أبرز أعمال الفنان السعودي بكر شدي    صحة جنوب سيناء تنظم قوافل طبية مجانية إلى وديان مدينة أبوزنيمة    إسرائيل تشدد الرقابة على هاكر روسي قبل تسليمه لواشنطن    فيديو| إسبانيا إلى «يورو 2020» بعد خطف تعادلا قاتلا من السويد    البرازيل وكوريا الجنوبية .. مباراة ودية علي الأراضي الإماراتية الشهر المقبل    تصفيات يورو 2020.. سويسرا تفوز على أيرلندا بثنائية نظيفة    محافظ المنوفية يفتتح تجديدات مسجد الشهيد أنيس نصر البمبى بقرية بشتامي| صور    رئيس مؤسسة التمويل الدولية يشيد بنجاح برنامج الإصلاح الاقتصادي في مصر    مصطفى وزيري عن كشف العساسيف: «العالم هيتجنن منذ الإعلان عنه»    فيديو.. إحباط تهريب 7 ملايين عبوة مكملات غذائية ومليوني قرص أدوية ومنشطات بالإسكندرية    «الصحة» تكشف حقيقة رصد حالات التهاب سحائي في الإسكندرية    "الصحة" تؤكد عدم رصد أي حالات مصابة بالالتهاب السحائي بين تلاميذ الإسكندرية    بالصور| حلا شيحة وبسمة بوسيل في عيادة ابنة أصالة    وزارة المالية تنفي فرض ضريبة جديدة على السجائر أو المشروبات الغازية    خاص ميزان حمدي فتحي الذي لم يختل    وزير الأوقاف يطلع نظيره الغيني على تجربة إدارة واستثمار الوقف    هبوط أسعار النفط بفعل خفض توقعات النمو    أبومازن مرشح فتح الوحيد للرئاسة    الاتحاد الأوروبي يفشل في فتح محادثات العضوية مع تيرانيا وسكوبي    تحية العلم.. برلماني يطالب بترسيخ مبادئ الانتماء في المدارس    عمل من المنزل ب تمويل مجاني وتأمين صحي.. كل ما تريد معرفته عن مبادرة «هي فوري»    انطلاق التفاوض المباشر بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة غدا    فريد واصل: أحكام المواريث لا يجوز فيها التغيير في أي زمان أو مكان    وزير الدفاع: قادرون على حماية الأمن القومي المصري وتأمين حدود الدولة    إصابة سائق اصطدم بسور خرساني أعلى الطريق الدائري    حققوا 6 ميداليات.. وزير الرياضة يشيد ببعثة مصر في بطولة العالم للإعاقات الذهنية    خبز البيستو الشهي    خطة لتوصيل الغاز الطبيعي ل300 ألف عميل منزلي    القبض على تاجر ب 223 ألف كيس مقرمشات غير صالحة للاستهلاك بدمنهور    الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية : فخورون بدعم التنمية الحضرية في مصر.. صور    الإفتاء: ترجمة معاني القرآن الكريم بِلُغَةِ الإشارة جائزة شرعًا    رئيسة النواب البحريني: نقف مع السعودية في مواجهة الاعتداءات الإرهابية    "ريلمي" تستعد لإطلاق Realme 5 pro بالسوق المصري    مخاطر الإدمان والايدز أولي فعاليات الأسبوع البيئي بطب بيطري المنوفية    ارتفاع حصيلة ضحايا الإعصار هاجيبيس في اليابان إلى 73 قتيلا    "ميناء دمياط" تستعرض تيسير إجراءات الإفراج الجمركي عن البضائع    سقوط نصاب التعيينات الحكومية بسوهاج في قبضة الأمن    هل جراحة المياه البيضاء خطيرة وما هي التقنيات المستخدمة بها؟.. تعرف على التفاصيل    هل يجوز للشخص كتابة ثروته للجمعيات الخيرية دون الأقارب؟ الإفتاء ترد    وزير الأوقاف: علينا أن نتخلص من نظريات فقه الجماعات المتطرفة بأيدولوجياتها النفعية الضيقة    إعلان جبران باسيل زيارة سوريا يثير ضجة في لبنان    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





تركيا تتخلى عن الإخوان.. "تحالف الدم" يقترب من النهاية.. ترحيل "قاتل النائب العام" يكشف عن خلافات "أهل الشر"
نشر في البوابة يوم 06 - 02 - 2019

لم يكن غريبًا أن يبيع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، عناصر جماعة الإخوان، بعد 6 سنوات من التحالف بينهما.
ترحيل المتهم المصرى بقتل النائب العام هشام بركات، المدعو محمد عبدالحفيظ حسين، أماط اللثام عن أن ذاك التحالف الذى كان يبدو متماسكًا لم يعد كذلك، ففى داخله تكمن جميع عوامل الضعف والهشاشة.
هذا ما يؤكده خبراء، منهم باحثون بمعهد كارينجى الأمريكي، الذين يقولون إن هناك علاقات وظيفية محكومة لجيوبوليتك أردوغان، وما يعتريها من تقلّب فى المصالح السياسية والأولويات.
ويرى محللون أن ترحيل «حسين» يكشف عن حقيقة علاقة أردوغان بالإخوان، معتبرين أن أردوغان استخدم الإخوان، طويلًا، كجزء تعبوى وترويجى لمشروعه فى الإسلام السياسي، والإخوان كانوا دومًا يعرفون ذلك ويحاولون تقاسم الأهداف والوسائل.
وتعود علاقة أردوغان مع إخوان «مصر» إلى سبعينيات القرن الماضي، عندما التقى الناطق باسمهم كمال الهلباوى فى غير مناسبة، أيامها كان أردوغان مستشارًا لنجم الدين أربكان الذى أسس وتنقل بين عدة أحزاب ذات مرجعية دينية، آخرها حزب النهضة (1997)، وتحدّث فيه عن حلمه بتشكيل حلف ناتو إسلامي.
ويأتى ترحيل عبدالحفيظ إلى القاهرة ليواجه حكم الإعدام فى توقيت تشهد فيه استراتيجية أردوغان بالمنطقة انعطافات مفتوحة السيناريوهات.
فللمرة الأولى منذ سبع سنوات يعترف أردوغان أن لديه شبكة علاقات مع النظام السوري، وترجع مرجعيتها إلى اتفاقية أضنة.
وتصف تقارير إعلامية، العلاقة متعددة الطبقات بين أردوغان والتنظيم العالمى للإخوان ب«العلاقة المافيوية» نسبة إلى عصابات المافيا، التى تجمع طرفين لكلّ منهما دوره ووظيفته وبرامجه، لكن تجمعهما معًا أفكار الإسلام السياسى التى تعد «ورقة سوليفان» لإخفاء بضاعتهما الفاسدة!
العلاقة المافيوية بين الرئيس التركى والإخوان، فيها من الإيحاءات ما كان كافيًا للتوسع فى احتمالات أن تكون هذه العلاقة اصطدمت بتغييرات استجدت على برنامج وأولويات أردوغان فى الشرق الأوسط، فكانت قصة محمد حسين، هى الدمّل الذى كشف سرطانها.
وكثيرًا ما كانت «تركيا الأردوغانية»، تعتبر جماعة الإخوان، ذراع القوى الناعمة لها فى العالم العربي، ولكن يبدو أن انقلاب إسطنبول عليها لم يأت من فراغ.
محللون يؤكدون أن الرئيس التركى يسعى لتبييض وجهه أمام الدول العربية فى المرحلة المقبلة، قبيل الانتخابات الرئاسية التركية، حتى لا تطاله شبهات بالتزوير كما حدث فى الانتخابات الماضية.
واستعان أردوغان فى انتخابات الرئاسة فى يونيو الماضي، بقيادات الجماعة وعناصرهم الهاربة فى إسطنبول، للدعاية له خلال يوم الانتخابات، وهو ما فعلوه لرد الجميل للرئيس التركى الذى يستضيف قياداتهم الهاربة.
وكما فعلت جماعة الإخوان فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسي، وروجت له بالفوز قبل إعلان النتيجة النهائية فى 2012، روجت أيضا لفوز أردوغان قبل إعلان النتيجة، فمجاهد مليجي، القيادى الإخوانى بتركيا، زعم فوز رجب طيب أردوغان بالانتخابات التركية قبل الإعلان عن النتيجة ب3 ساعات.
ومن المحتمل أن تشهد المرحلة المقبلة مفاجآت من قبل الرئيس التركى ضد جماعة الإخوان، فى محاولة منه لغسل يديه من دعم للإرهابيين فى بلاده.
وأعلن ياسين أقطاي، مستشار الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أن محمد عبدالحفيظ حسين، رُحِّل بالفعل إلى بلاده، بعد أن قدم من مقديشو بتأشيرة غير مناسبة، ولم يطلب اللجوء السياسي.
قرار الترحيل، أثار رعبًا وهلعًا وسط عناصر الإخوان المقيمين فى تركيا، حيث نشر العديد منهم اعتراضات على كيفية تعامل السلطات التركية مع الشاب المدان بقتل النائب العام، مشيرين إلى أنها المرة الأولى التى ترد السلطات التركية مصريًا إلى بلده.
الغريب فى الأمر أن القيادات البارزة فى جماعة الإخوان لم يظهروا أى موقف تجاه ترحيل الشاب المصرى واكتفوا بالمشاهدة، وهو الأمر الذى يراه بعض الإخوان فى تركيا تصرفًا غير مقبول.
وتراشق أعضاء من الإخوان، الاتهامات بخيانة زملاء لهم فى التنظيم لأنهم علموا بالأمر فى حينه، ولم يتصرفوا كما يُفترض، وردا على اتهامات بهذه القسوة، خرج من بين الإخوان من يقول إن محمد حسين لم يعد عضوًا فى تنظيم الإخوان، لأنه التحق بتنظيم داعش.
وتعتبر جماعة الإخوان الإرهابية بأمس الحاجة للملاذ الآمن فى تركيا التى احتوتهم بعد أن كشفت الشعوب العربية نفاقهم القائم على الكذب والادعاء وأنهم ضحايا لعقود من الاضطهاد، وأنهم يحملون الحلول لمشاكل العرب، لكنهم وفور وصولهم إلى الحكم نكلوا بالشعوب وضاعفوا المشاكل العربية، ففروا حاملين خيبتهم، وقد خلفوا فى بعض الدول العربية مزيدًا من الإرهاب، ووجدوا فى أنقرة الحضن الدافئ الذى يؤمن لهم القاعدة للانطلاق فى تطبيق أفكارهم واللجوء إلى العنف المسلح «الإرهاب» لضرب الدولة الوطنية والانقضاض عليها بعد ذلك.
القيادة التركية التى توغلت فى سوريا تحت زعم محاربة إرهاب الأكراد وباتت فعليا تسيطر على أرض دولة عربية وتهدد بالتدخل فى العراق وتهدد العرب بالتحالف مع إيران وتمد يدها لقطر بعد أن قاطعتها الدول المكافحة للإرهاب، كانت تتباهى بأنها تأوى فى بلادها قيادات إرهابية وتستضيف مؤتمرات واحتفالات لتنظيم الإخوان الذى لا يعمل إلا على نشر الفكر الإرهابى والعنف.
ويتوقع مراقبون أن الموقف التركى الحالى تجاه جماعة الإخوان الإرهابية ما هو إلا محاولة من أردوغان لتنظيف فوضاه قبيل المعركة الرئاسية المقبلة، وستشهد المرحلة المقبلة تغييرات واسعة فى الموقف التركى تجاه الجماعة، قد تؤدى إلى ترحيل كل القيادات الصادر ضدها أحكام فى مصر، وهو ما يثير هلعًا ورعبًا داخل صفوف الإرهابية فى تركيا.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.