يواجه منتجو النفط فى منطقة الشرق الأوسط تحديات متزايدة فى العقدين القادمين مع سعى روسياوأمريكا الجنوبية لاقتفاء أثر ازدهار النفط الصخرى فى الولاياتالمتحدة فى الوقت الذى يرتفع فيه الطلب بشكل حاد فى الأسواق المحلية فى الشرق الأوسط. وتوقعت شركة بى.بى البريطانية العملاقة للنفط والغاز فى نشرتها السنوية، أن إنتاج الطاقة فى الشرق الأوسط سينمو 37% على مدى العقدين القادمين بينما سيقفز الاستهلاك 77%. ونتيجة لذلك فإن الطاقة التصديرية لمنطقة الشرق الأوسط ستتراجع إلى 65% من حجم الإنتاج من 72% حاليا وهو ما يشكل مزيدا من الضغوط على الميزانيات الحكومية لدول مثل السعودية التى تعتمد على إيرادات تصدير النفط. وقالت بى.بى "سيتخطى الشرق الأوسط الاتحاد السوفيتى السابق كأكبر منطقة مستهلكة للطاقة، من المتوقع أن تصبح المنطقة أكبر مستهلك للوقود قياسا إلى عدد لتتجاوز أمريكا الشمالية." وأضافت "بحلول 2035 ستستهلك المنطقة ما يزيد عن ثلاثة أمثال متوسط الاستهلاك الفردى العالمى للوقود." وتتوقع بى.بى أن تنضم روسياوأمريكا اللاتينية إلى الولاياتالمتحدة فى استغلال النفط الصخرى على مدى العقدين القادمين. وتتوقع بى.بى أن تحقق الولاياتالمتحدة الاكتفاء الذاتى من الطاقة بحلول 2035 حيث سيتيح لها ازدهار النفط الصخرى أن تتجاوز ذروتها السابقة فى إنتاج النفط المسجلة فى السبعينات ومع زيادة إمدادات الغاز. وقال كريستوف رول كبير الخبراء الاقتصاديين لدى بى.بى، مشيرا إلى مصادر نمو النفط الصخرى خارج الولاياتالمتحدة "ستحتل روسيا مع مرور الوقت المركز الثانى تليها أمريكا الجنوبية كولومبيا والأرجنتين." وسيرتفع الطلب العالمى على النفط إلى 109 ملايين برميل يوميا بحلول 2035 بزيادة قدرها 19 مليون برميل يوميا بقيادة الصين والهند والشرق الأوسط. وتتوقع بى.بى أن تساهم روسياوأمريكا الجنوبية بحوالى مليون برميل يوميا لكل منهما فى إنتاج النفط الصخرى بحلول 2035. كما تتوقع أن يشكل النفط الصخرى 7% من الإمدادات العالمية فى 2035 .