وزارة العمل تعلن توفير 4145 وظيفة عبر 70 شركة بالقطاع الخاص    وزيرة التنمية المحلية والبيئة تتابع تأثير العوامل الجوية على جودة الهواء اليوم السبت    خلال فرض الحصار على إيران.. ترامب يصف "البحرية الأمريكية" بالقراصنة    الجيش الإسرائيلي يصدر تحذيراً بإخلاء 9 قرى في جنوب لبنان    مصرع وإصابة 45 شخصًا إثر انقلاب سيارة سياحية في المكسيك    مصر ومالي تبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية وجهود مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل    ضبط تشكيل عصابي دولي بالقاهرة تخصص في النصب الإلكتروني وسرقة بيانات البطاقات البنكية    استقرار سعر الدولار أمام الجنيه في بداية تعاملات اليوم 2 مايو    موعد مباراة أرسنال وفولهام في الدوري الإنجليزي والقناة الناقلة    أسعار الخضروات والفواكه اليوم السبت 2 مايو 2026 في أسواق الأقصر    تعرف على الحركة المرورية في القاهرة والجيزة والقليوبية    الطقس اليوم.. ارتفاع الحرارة إلى 34 بالقاهرة وتحذيرات من رياح مثيرة للأتربة وأمطار رعدية    حقيقة رفع الضريبة على موبايلات الأيفون في مصر| الاتصالات تكشف    اليوم، صلاة الجنازة على والدة إبراهيم سعيد بمسجد السيدة نفيسة    اليوم وغدا، قطع المياه عن مناطق بسيدي سالم في كفر الشيخ لمدة 12 ساعة    اليوم، فصل جديد في دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر إلى السعودية دون تصريح    واشنطن تحذر مواطنيها في بريطانيا بعد رفع مستوى التهديد الإرهابي    بيطارد بركات، سجل مميز ل حسين الشحات في تاريخ مواجهات القمة أمام الزمالك    الحصار الأمريكي يكبد إيران خسائر ب4.8 مليار دولار    القضاء يحبط خطة إدارة ترامب لترحيل آلاف اليمنيين من أمريكا    اليوم، أولى جلسات نظر طعن "التعليم المفتوح" على تعديلات لائحة تنظيم الجامعات    "طاير يا هوى"| محمد رشدي صوت مصري أصيل ورمز الأغنية الشعبية    بمناسبة عيد العمال، وزارة العدل تسلط الضوء على قانون العمل الجديد لتعزيز العدالة وحماية الحقوق    محافظة سوهاج ترد على عدم إنشاء كوبري بديل للكوبري المنهار في قرية العتامنة    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    البنتاجون: الولايات المتحدة تعتزم سحب 5 آلاف جندي من ألمانيا    في ظهور مميز، عمرو دياب يغني مع نجله عبد الله وابنته كنزي بحفله بالجامعة الأمريكية (فيديو)    صلاح: كنت أركض أكثر من زملائي في منتخب مصر خلال كأس أمم أفريقيا    وسط أفراح الفوز بالقمة.. الأهلي يتأهل لنهائي بطولة أفريقيا للكرة الطائرة    رئيس جامعة دمنهور: القضاء على الأمية ليس مجرد مشروع قومي بل واجب وطني    تفاصيل | وفاة شخص وإصابة 13 آخرين في حادث البهنسا بصحراوي المنيا    القبض على عاطل ظهر في فيديو مشاجرة بالسلاح الأبيض بالقاهرة    دفع ثمن شهامته.. اعتداء صادم على مسن الهرم والداخلية تضبط المتهم    محاضرة دولية تكشف تحديات جودة التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي    محافظ كفر الشيخ يهنئ أبطال المشروع القومي للمصارعة ببطولة أفريقيا    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    ماذا يريد شيخ الأزهر؟    سيمون تستحضر "زيزينيا": رحلة في ذاكرة دراما لا تُنسى    رحلة إلى المجهول تتحول إلى ذهب سينمائي.. "Project Hail Mary" يكتسح شباك التذاكر عالميًا    ميادة الحناوي تعود بليلة من الزمن الجميل في موازين... طرب أصيل يوقظ الحنين    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    نجاح إصلاح فتق سري لطفلة 4 سنوات بمستشفى طلخا المركزي وخروجها بحالة مستقرة    طبيب الأهلى يوضح إصابة تريزيجيه فى القمة 132    رئيس هيئة تنشيط السياحة يلتقي مع ممثلي شركات إنتاج محتوى السياحة الروحانية    بثينة مصطفى ل معكم: ما قدمته حياة كريمة لغزة يدعو للفخر    الحماية المدنية تسيطر على حريق داخل مخزن بكرداسة    منتخب المصارعة للرجال يتوج ب10 ميداليات في البطولة الأفريقية    الالتزام البيئي باتحاد الصناعات يوضح أحدث تطورات التحول إلى الطاقة المتجددة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي عُرض عليه منصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    موعد إعلان قائمة منتخب الناشئين لبطولة أمم أفريقيا تحت 17 سنة    "15 مايو التخصصي"تنجح في إنقاذ شاب من اختناق حاد بالمريء    استشاري غدد صماء: "نظام الطيبات" فتنة طبية تفتقر للبحث العلمي وتؤدي للوفاة    عمرو أديب: أقرب الناس لي حصلوا على علاج كيماوي بسبب السرطان    القومي للبحوث يطلق قافلة طبية كبرى بالشرقية تستهدف 2680 مواطنا    أحمد التايب خلال تكريم حفظة القرآن بكوم بكار: القدوة الحسنة ركيزة أساسية في تربية النشء    هل يجوز توزيع الأملاك بالتساوي بين الأبناء؟.. أمين الفتوى يجيب    فاضل 25 يوم.. موعد عيد الأضحى المبارك 2026 فلكيا    منير أديب يكتب: ردود فعل الإخوان على وفاة مختار نوح بين الأيديولوجيا والتحولات الأخلاقية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوَصيَّة «1»
نشر في البوابة يوم 07 - 04 - 2016

«الأرض عِرض والتراب زى الدهب، الدم غالى بس الوطن أغلى، وعشان تعيشى يا مصر كان لازم نضحِّى بعمرنا وبدمنا ونكتب وصيتنا الأخيرة للِّى جاى من بعدنا، إحنا اختارنا الشهادة بإرادتنا عشان ندافع عن قِيَم ديننا وحرية وطنَّا، واجهنا رصاص الغدر نيابة عن شعبنا، وحاربنا عشان نضمن مستقبل أفضل لولادنا وأحفادنا».. كلمات جاءت فى بداية فيلم الوَصيَّة الذى قدمته إدارة الشئون المعنوية بالقوات المسلحة تكريما لأرواح الشهداء وجاء فيه:
■ الشهيد رقيب أحمد ممدوح (محافظة الغربية)، والده يتمشى بين الخضرة ويمسك بيده زرعا أخضر، والأخرى حفنة تراب ويقول: «يا أحمد يا ممدوح أنا ربيتك وعلمتك إن التراب ده عِرض، التراب ده هو عِرضَك، ابنى أحمد ميتعوضش، هو ولد واحد كان دراعى اليمين، العَرَق بتاعه هو عَرَقى، وكان هو العكاز بتاعى، أول ما عرفت الخبر حسيت حاجة إتخطفت منِّى، وراحت والحمد لله، هو مات شهيد وفداء مصر».. والدته: «البطل أحمد الشهيد حبيب قلبى يا حبيبى، آخر مرة خدنى فى حضنه وقال لى: ربى ابنى زى ما ربتينى يا أمّى، قلتله: ليه يا أحمد بتقول كده وتوجع قلبي؟ قال لى: أنا أطول أموت شهيد، ومشى وخَبَّط الباب تانى فتحت قلتله: فيه إيه يا أحمد؟ قال: عشان أشبع مِنِّك يا أمَّى، ادعيلى يامّه، قلتله: والله دعيالك يا أحمد، كان حبيبى حبيبى وبحبه قوى».. عم الشهيد: «أحمد كان بيقول لى نفسى أموت شهيد، الرائد إللى معاه جه وقال رحنا نحصى إللى مات لقينا عدد كبير مات على إيد أحمد، وإتعمل له جنازة عسكرية ومات وهو مشرَّف وطنه وأهله، وإن شاء الله معتز ابنه يكون راجل مكان أبوه».. زوجته: «أحمد كان كاتب وصيّته قبل ما يموت وقال فيها: (حين أتوفى لا تتركونى ولا تبكوا عليّ، تعلمون أنى لا أحب الوحدة والظلام، تحدثوا معى بالدعاء، اجعلوا قبرى نورًا، فربما رحيلى قريب، هذه وصيتى وليست مجرد رسالة)، أحمد كان عنده عادة غريبة، كل ما ييجى لازم يشيل معتز ويدخل الأوضة، وأدخل ألاقيه بيكلمه، أسأله: إنت بتتكلم معاه إزاى وهو رضيع هو فاهم حاجة؟ يرد: ده ابنى، وهو فاهمنى وأنا فاهمه، أسأله: انت بتقوله إيه ولا أسرار؟ يرد: أنا بوصِّيه هو هيبقى راجل البيت، وأنا بوصِّيه عليكى».
■ الشهيد جندى أحمد عيد بكير (شهيد ضحايا رفح تمت تسمية شارع باسمه).. والدته: «أحمد كان بطلت ونفسه يكون شهيد، كان عنده حماس وراجل، ومن صغره جِده كان يناديه تعالى يا بطل، روح يا بطل، وهو شاب لقى عربية غرقت بالِّلى فيها نزل ترعة الإسماعيلية ومحدش رضى ينزل معاه، وأنقذ كل إلِّلى فيها قبل مايغرقوا، ووقت ما كان فى جيشه وأنا قاعدة لقيت هاتف جانى وقال: أحمد استشهد قلت (إنا لله وإنا إليه راجعون) احتسبتك عند الله يا ابنى، وآخر مرَّة وهو ماشى سَلِّم على إخواته كلهم وباس إيدى وراسى وسَلِّم على أبوه، وراح آخر الشارع ورجع تانى، سألته إنت نسيت حاجة يا حبيبى؟ قال لى: لا يامَّه، أنا جاى أسَلِّم عليكم تانى خدى بالك من أبويا وإخواتى، معلش يمكن ما أرجعش تانى، يوم ما عرفت الخبر كنت رايحة أعمل ورق للشغل، اتصلت جدته وقالتلى: ارجعى أحمد استشهد سجدت فى الأرض، حَمَدت ربنا، وقلت احتسبتك عند الله يا ابنى، وقمت وقفت وزغردت، لأنه كان طالب الفرح ده، واتعمل له، الحمد لله أنا راضية بقضاء ربنا، ولو هاقدم أخوه التانى هاقدمه»، وختمت كلامها وهى بتحضن ملابسه وبتقول: «وحشتنى أوى أوى يا أحمد، ونفسى أضمك كده وأخدك فى حضنى، بس أنا فرحنالك، مبروك عليك يا أحمد جنتك ورضا ربنا علي».
■ الشهيد جندى أبانوب صابر جاب الله (مدينة القنطرة غرب بطل من أبطال كمين الرفاعى).. شقيقه: «أبانوب نزل إجازة، وجه قعد معايا وقاللى: (أنا نازل سيناء وهروح أحارب، أنا إتدربت وتعبت وزمايلى مش أرجل منِّى لما يروحوا هناك وأنا أنام فى بيتى)، أبانوب أصغر منِّى بس أنا كنت على طول ماشى بحسُّه فى البلد، كان عايش معانا راجل ومات راجل وعمرى ما هنسى رجولته، كان بمليون راجل».. ثم بكى.. والدته: «أول ما قال نازل سيناء قلتله: إللى انت شايفه إعمله يا ابنى بس هتوجع قلبى عليك، عارف يا أبانوب لو مت ومموتش حد فيهم يبقى انت عندى زى قِلِتَك قال لى: عيب يا ماما أنا راجل، والله إن ما قتلتهمش أنا هاموت، قلتله: خد بالك من سلاحك، اوعى سلاحك يا أبانوب، قال لى: مش هسيبه إلا لما أموت، قلتله: إنت ضهر أصحابك، اوعى أصحابك يا أبانوب، اوعى تكون جبان، قال لى: أنا مش جبان».. وفى يوم نادونى وقالوا تعالى فوق عشان بابا ميصحاش، قلتلهم يبقى أبانوب مات، مكذبش إللى قال قلب الأم بيحس، عُمْرُه ما زعَّل حد ولا حد زعل منه، كان راجل وبطل، راجل مسابش زمايله، ومجريش، وبطل لأنه ضحى بدمه عشان مفيش خاين يدخل البلد ديه، أبانوب له إتنين إخوات لو ينفع يدخلوا الجيش أنا مستعدة، ولو استشهدوا أنا هبقى فرحانة فرح الدنيا والآخرة إن عيالى عند ربنا، لإن ربنا هو إللى إداهم لى، وهو إللى عايزهم.. أقول له لأ؟ طب والله يوم ما عرفت إنه استشهد قلت عايزه أروح مكان ما استشهد وأمسك سلاحه وأموتهم بإيدى، وكتيبة أبانوب واللواء بتاعه والفرقة 18 أنا أفتخر بيهم، الرجالة ديه تتشال على الراس، القنطرة كلها من شرقها لغربها للإسماعيلية ترفع راسها وديه تكفِّى إن ابنهم البطل أبانوب».
■ الشهيد نقيب شرطة محمود منير (مدينة فاقوس محافظة الشرقية من ضحايا كمين الصفا 2016).. والده: «أنا ربيته من صغره على الشجاعة، ميعرفش حاجة اسمها خوف، كان بيتمنى يكون ضابط، اتخرج واشتغل وكتب طلب يخدم فى سيناء، خدم 3 سنين فى العريش، قلتله: يا ابنى تعالى، رفض، وقال: لسه لما آخد تار أصحابى، محمود كان بيتمنى يموت ويستشهد فى سيناء، ومات وهو بيقول تحيا مصر تحيا مصر، له صديق اسمه النقيب شريف، أخد أولاد عمه وراحوا مستشفى العريش، النقيب شريف قال: كنت داخل أتعرف عليه ونفسيتى تعبانة، لكن أول ما شفت وشه زى البدر فرحت وابتسمت»، واختتم والده كلماته قائلا: «أنا كنت عارف إنه مش هيكمل وهيموت صغير، محمود كان أول ما ينزل إجازة يدخل الأول يجرى على ابنه ويلعب معاه، أقول له: إنت بتعمل كده ليه هو مفيش حد خلِّف غيرك؟ يرد: دا ابنى حبيبى يا بابا، كان حاسس إنه هيسيبه بعد 8 شهور بس، ورغم كده أنا متفائل إن ربنا هينصر مصر، ربنا والله هينصرنا، ومحمود مماتش، له إخواته وأصدقاؤه، أخوه هيكمل مسيرته، وابنه هيجيب حقه، وربنا يدينا العمر وأعيش لحد ما أشوف اللحظة ديه، أنا عارف حق محمود، وحق كل شهدائنا هييجى والله هييجى».
وللحديث عن ورد الجنة الطاهر
عرسان السماء الأحياء عند ربهم يرزقون
وللوصية بقية فى الجزء الثانى من المقال.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.