فصلت المحكمة الإدارية العليا، اليوم، في الطعون المقدمة إليها من مرشحي انتخابات مجلس النواب بالمرحلة الأولى، والتي شهدت واقعة فتح صناديق الاقتراع قبل ساعة من انتهاء عملية التصويت، فصرخ المرشح أحمد فتحي عبد الكريم، يا بث مباشر، نشره عبر الإنترنت، وظل صوته يصدح مدويًا، إلى أن وصل أروقة المحاكم ليجني اليوم ثمار ذلك. وقال أحمد فتحي عبد الكريم، المحامي ومرشح مجلس النواب عن دائرة المنتزه بالإسكندرية، أن المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة أصدرت حكمها، اليوم، بقبول الطعن وبطلان نتيجة الانتخابات في الدائرة الأولى. وأضاف فتحي أن الإعادة ستتم في الدائرة الأولى "المنتزه"، معربًا عن سعادته بحكم الإدارية العليا والتي لا يستطيع وصفها، مناشدًا المواطنين بأن يعبروا عن إرادتهم من خلال المشاركة بأصواتهم في الانتخابات المقبلة. وأشار فتحي، الذي ظهر في بث مباشر برفقة ماري فايز، المرشحة عن نفس الدائرة، وأحمد رمضان، مدير حملته الانتخابية، عقب صدور القرار، إلى أنه لا يهمه من سيفوز في انتخابات الإعادة، وأن الأهم هو أن يتولى من يصلح ويفيد الدائرة وأبنائها، مضيفًا أنهم لن يخوضوا حروبًا من أجل المقعد، ولكن الأهم هو تحقيق الهدف المنشود ورفض المال السياسي، وإثبات أن دورهم ما زال موجودًا ومؤثرًا، فضلاً عن توصيل صوت الشعب. ومن المقرر أن تجرى انتخابات الإعادة في محافظة الإسكندرية بدائرتي الرمل والمنتزه يومي 3 و4 ديسمبر المقبل، ويحمل عبد الكريم رمز العقرب، فيما تحمل المرشحة مارس فايز رمز اللؤلؤة. وأضاف أن الطعون التي تم قبولها والخاصة بدائرة المنتزه، ومن ثم يخوض أصحابها مرحلة الإعادة، تلك المقدمة من المرشحين عبد السلام العمراوي، رفعت الهواري، عبد الله داوود سليمان، أحمد فتحي أحمد عبد الكريم، وماري فايز. وانعقدت الجلسة بالمحكمة الإدارية العليا في التاسعة والنصف من صباح أمس السبت، وتم تأجيلها إلى الساعة الواحدة بعد الظهر لإخطار الهيئة الوطنية للانتخابات وإلزامها بإحضار محاضر الفرز لجميع الدوائر واللجان. وكانت المحكمة الإدارية العليا، قد قررت، في جلستها التي انعقدت يوم الأربعاء الماضي، تأجيل الحكم في الطعن المقدم من مرشحي المنتزه أحمد فتحي وماري فايز إلى يوم السبت 29 نوفمبر. وفي تصريحات سابقة، قال فتحي أن الأحكام قد صدرت برفض بعض الطعون شكلاً وموضوعًا، وبالتالي فهي أحكامًا باتة لا يمكن الطعن عليها. وأما فيما يتعلق بالطعون التي أحالتها الإدارية العليا لمحكمة النقض، فقال فتحي أنها تلك الخاصة بالدوائر التي فاز فيها كل المرشحين بجميع المقاعد وليس بها إعادة، وبالتالي يكون الاختصاص بالفصل في الطعن في عضوية المرشح لمحكمة النقض وتغل يد الإدارية العليا عنها لعدم اختصاصها، لأنه بمجرد إعلان فوزه فقد أصبح في هذه الحالة عضوًا بمجلس النواب، ويكون الاختصاص بالفصل في الطعون لمحكمة النقض. وفيما يخص طعون دائرة المنتزه، فقد أوضح فتحي أن الإدارية العليا قررت تأجيلها شكلاً والبحث فيها موضوعًا، لأهمية موضوعيتها، مشيرًا إلى أنهما قدما الطعون والتظلمات في مواعيدها القانونية، بالإضافة إلى التظلمات والدلائل القانونية التي قدماها بحجة قانونية صحيحة وبأوراق سليمة، وسيتم النظر في موضوعيتها، مؤكدًا ثقته في القضاء العادل.