شهدت المياه الإقليمية بين محافظتي بورسعيد ودمياط حادثًا بحريًا مؤلمًا بعد فقدان القبطان البحري حامد علي علي محمد خلال رحلة لسفينة تجارية كانت في طريقها إلى ميناء دمياط، قبل أن تنتهي عمليات البحث بالعثور على جثمانه في البحر المتوسط. ووفقًا للمعلومات المتوفرة، فإن القبطان كان يؤدي مهامه على سطح السفينة أثناء الإبحار، في وقت كانت فيه حالة البحر شديدة الاضطراب نتيجة ارتفاع الأمواج وتغير الأحوال الجوية. وأفادت مصادر بحرية أن حركة السفينة غير المستقرة أدت إلى انزلاق القبطان وسقوطه في المياه بشكل مفاجئ، وسط ظروف صعبة حالت دون تمكنه من السباحة أو طلب المساعدة. وفور اختفائه، تم إطلاق عمليات بحث مكثفة شاركت فيها طواقم السفينة ووحدات بحرية قريبة، إضافة إلى جهات الإنقاذ المختصة التي قامت بتمشيط المنطقة البحرية لساعات. وخلال عمليات البحث، رصدت إحدى السفن جسمًا طافيًا في غاطس البحر المتوسط، وتبين لاحقًا أنه جثمان القبطان المفقود. جرى انتشال الجثمان ونقله مباشرة إلى مشرحة أحد المستشفيات بمحافظة بورسعيد، حيث استُدعيت أسرته للتعرف عليه رسميًا، وهو ما تم بالفعل بعد مطابقة البيانات وتأكيد الهوية. وتعمل الأجهزة المختصة حاليًا على استكمال إجراءات الفحص والتشريح اللازم لمعرفة ملابسات الواقعة بدقة، إلى جانب إعداد التقارير الرسمية الخاصة بالحادث لعرضها على جهات التحقيق. بينما سادت حالة من الحزن بين طاقم السفينة وزملاء القبطان الذين أكدوا أن الراحل كان يتمتع بسيرة مهنية طيبة وخبرة كبيرة في الملاحة البحرية.