فى كل عام، تتصدر الروايات وكتب التنمية البشرية الصدارة فى عناوين الكتب الأكثر مبيعا، وتحظى الدور المهتمة بهذه المجالات بحضور كبير فى العام الماضى كان للكتب المترجمة بموضوعاتها المختلفة حضور لافت أيضًا، إلا أن تغيرًا قد حدث فى خريطة الأكثر مبيعا هذا العام، فإن كانت الروايات والكتب المترجمة ما زالت حاضرة، إلا ان هناك تراجعا فى الإقبال على كتب التنمية البشرية فى مقابل صعود فى مبيعات كتب التاريخ والتراث والكتب غير الأدبية أو nonfiction كما لاحظنا وأكد المترددون على المعرض وكذلك الناشرون، وكأن القارئ فى طريقه لإعلان انتهاء زمن الرواية. وتشير الملاحظات الأولية على الكتب الأكثر مبيعا فى المعرض التى أعلنتها دور النشر خلال الأيام القليلة الماضية إلى حضور الروايات إلى جانب كتب التاريخ بأشكالها المختلفة ويرجع ذلك إلى افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى سلط الضوء على التاريخ المصرى وعلم المصريات تحديدا. اقرأ أيضًا| الدبلوماسية والثقافة تلتقيان في المتحف المصري الكبير: زيارة رفيعة المستوى من مسؤولين أمريكي وطاجيكي وأكدت الناشرة فاطمة البودى على رواج كتب التاريخ وكذلك كتب التراث المحققة والمكتوبة بصيغة مناسبة للقارئ العادى وتحمل موضوعات مشوقة إلى جانب الروايات التاريخية، أما مدير النشر عمرو مغيث فمن ملاحظته لحركة بيع الكتب يرى أن الكتب الفكرية والكتب غير الأدبية مثل كتب التاريخ والسيرة الذاتية لها إقبال كبير هذا العام، ويعتبر هذا مؤشرا لتغير وعى الشباب، مما يعتبره أمرا إيجابيا حيث إنه من وجهة نظره أن القراءة تبدأ بالكتب الخيالية التى تخاطب الوجدان، لكن كلما زاد وعى الانسان اتجه إلى الكتب الفكرية التى تخاطب العقل. واتفق معها الناشر شريف بكر لكنه يفسر اتجاه القراء للبحث عن الكتب غير الأدبية وكتب المعارف العامة والتاريخ إلى ملل عام من انتشار الرواية واتجاه نحو الثقافة العامة المكتوبة للقارئ العادى، فالقارئ من وجهة نظره يبحث عن كتابة عميقة لكنها غير معقدة فيمكنها الوصول إلى قاعدة عريضة. ولا يختلف معهم الناشر على راشد حيث يرى أن أعمال التاريخ الفنى والثقافى فى مصر تلقى رواجا كبيرا بجانب الرواية وكذلك الكتب التى تتناول علم النفس أو السينما، ويضيف أن بعض هذه الأعمال قد يكون المؤلف يكتب للمرة الأولى ولكنه يحقق النجاح بسبب الموضوع المطروح.