السؤال الذي يطرح نفسه علي الساحة حاليا هل يستطيع الاقتصاد المصري التغلب علي التحديات من أجل تحقيق معدل النمو المستهدف بنسبة 8% خلال عامين.. والأهم .. ما هذه التحديات وهل ستكون أقوي من إصلاحات الحكومة السابقة أو القادمة؟ خبراء الاقتصاد أكدوا ان هناك تحديات كثيرة تواجه الاقتصاد المصري ومنها المشكلات الخاصة بالمديونيات الداخلية والخارجية للحكومة المصرية بجانب تآكل الانتاجية المحلية وارتفاع معدلات الاستيراد بالاضافة إلي العجز الحاد في الموارد المحلية وارتفاع معدلات الاستيراد، بالاضافة إلي العجز الحاد في الموارد السيادية للدولة الامر الذي نتج عنه عدم قدرة الحكومة علي تلبية احتياجات الانفاق العام والخدمات العامة وكلها مشكلات بحاجة إلي حلول جذرية، وأكدوا ان الوضع في مصر به شيء من الاستقرار الاقتصادي ولكنه لا يشجع علي الانطلاق، حيث يمر حاليا بمرحلة اللاتحول والتي تتطلب الخروج لمرحة النمو الحقيقي ووضع المسئولية في يد أهل الفكر الخلاق والخبرة وليس أصحاب الثقة.. يناقش "الأسبوعي" هذه القضية. وكما يؤكد مركز بحوث شركة بلتون المالية فهناك عدة معوقات تواجه نمو الاقتصاد المصري خلال المرحلة القادمة أهمها حاجة السوق بشكل كبير إلي مزيد من الاصلاحات الاقتصادية وحوكمة الشركات، بالاضافة إلي وجود العديد من المشكلات في البنية التحتية خاصة في مجال النقل والمواصلات والموارد البشرية ومناهج التعليم وأشار التقرير السنوي للمركز إلي ان النمو سيظل تحت المستوي لحين تنفيذ خطط الاصلاح بشكل أسرع وأكثر دقة بالاضافة إلي ضرورة التغلب علي عدد كبير من التحديات التي تحول دون وصول النمو للمستويات الممكن تحقيقها، فالاقتصاد المصري قادر علي ان ينمو بمعدل 8% إذا تم التسريع بإصلاحات في مجالات التعليم والنقل والمواصلات. يأتي ذلك فيما كانت هناك تصريحات حكومية سابقة تؤكد ان معدل نمو الاقتصاد المصري سيصل إلي 8% خلال عامين إذا ما تجاوز الاقتصاد العالمي آثار الازمة المالية سريعا، في حين يؤكد تقرير بلتون ان نمو الاقتصاد المصري في العام المالي الحالي والمنتهي في يونيو 2011 لن يتجاوز نحو 6.5% مقابل توقعات حكومية تزيد علي ال 6%، بينما يقدر بلتون المعدل المتوقع في العام المالي 2012 2013 ب 1.6%فقط، مع ملاحظة ان التقرير لم ينكر ان ال 5 سنوات الماضية شهدت العديد من الاصلاحات الاقتصادية والمالية قامت بها الحكومة وان كانت غير كافية، حيث يحتاج السوق إلي المزيد منها ليتجاوز معدلات النمو الحالية. محاور للعلاج ومن جانبه، يوضح محمد رحمي محلل الاقتصاد الكلي ببنك الاستثمار بلتون ان السبيل الوحيد لتحقيق معدلات نمو مرتفعة هو استمرار الحكومة في عمليات الاصلاح الاقتصادي، مضيفا ان كل هذه المعوقات يمكن التغلب عليها عن طريق تفعيل قانون الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص لزيادة الاستثمار في مجال البنية التحتية ورفع العبء من علي كاهل موازنة الحكومة حتي تتمكن من توفير سيولة توجهها لأولويات أخري مثل الصحة والتعليم ومن ثم يتم رفع معدلات التنمية، كما يتطلب الأمر اعادة هيكلة منظومة الدعم في مصر بحيث نضمن وصول الدعم لمستحقيه ثم سرعة إقرار وتنفيذ القوانين والتشريعات المقترحة من جانب وزارة المالية وآخرها كان قانون القيمة المضافة، مشيرا إلي ان القطاع الخاص مطالب بلعب دور أكبر خلال الفترة القادمة والذي شهد دوره تراجعا ملحوظا في الفترة السابقة بسبب الازمة المالية العالمية، الأمر الذي جعل الحكومة تسيطر علي الاوضاع داخل السوق ولكن الظروف الحالية باتت مهيأة لعودة القطاع الخاص ليشارك بقوة في رفع معدلات التنمية. الخروج من السوق