باعت الولاياتالمتحدة كمية قياسية من الديون وخفضت الصين الفائدة للمرة الخامسة منذ منتصف سبتمبر في حين تظهر أسعار التقارير الاقتصادية المتشائمة ونتائج الشركات أن الاقتصاد العالمي يغوص في الركود وأفادت اليابان أنها شهدت أكبر انخفاض علي الإطلاق في الصادرات في نوفمبر. في حين سجلت الطلبات الصناعية الجديدة في منطقة اليورو في أكتوبر، تراجعا قياسيا مما أعطي أحدث دليل علي أن الطلب يتراجع أسرع علي الرد من قدرة الحكومات. وقال ديفيد روزنبرج الاقتصادي في ميريل لينش مشيرا إلي أرقام الصادرات اليابانية، الضعيفة والتي شملت انخفاضا بنسبة 34 % في الشحنات للولايات المتحدة. هذا ركود عالمي فعلا وتوقعت شركة تويوتا موتور أكبر شركات صناعة السيارات في العالم أول خسارة تشغيلية علي الإطلاق للمجموعة وتبلغ 150 مليار ين "1،7 مليار دولار" بسبب انهيار في الطلب العالمي وارتفاع معطل في قيمة الين. وقالت شركة كاتربيلار الأمريكية لصناعة المعدات الثقيلة إنها ستخفض أجور الوظائف المكتبية بما يصل إلي النصف وستعرض علي بعض المستخدمين شراء أسهم في حين تسعي لخفض التكاليف أثناء ما يعتبر أوقات عدم تيقن. وزادت الحكومة الأمريكية الانفاق لمحاولة تخفيف الضرر الاقتصادي بل من المنتظر تقديم مزيد من الحوافز حين يتولي الرئيس المنتخب باراك أوباما منصبه الشهر المقبل. ويبحث مساعدو أوباما حجم الأموال التي ينبغي أن يصرح بها الكونجرس لبرنامج قد يكون أكبر بكثير من 600 مليار دولار. ويشير ذلك إلي قفزة هائلة في إصدار الديون خلال العام المقبل، ولا تواجه الولاياتالمتحدة حتي الآن مشاكل في اجتذاب مشترين كافين للديون الحكومية واجتذب مزاد سندات لعامين بقيمة 38 مليار دولار وهو رقم كبير بصورة قياسية عروضا غطت أكثر من مثلي الكمية المطروحة. وقال مصرفيون في بنك إنجلترا إن تخفيضات أسعار الفائدة وحدها لن تعالج أمراض الاقتصاد العالمي المتزايد والتي بدأت بأزمة في سوق الإسكان الأمريكي وأطاحت بمؤسسات مالية عالمية كبيرة. وأعلن بنك الصين الشعبي خفضا آخر في أسعار الإقراض مما يؤكد حجم المشاكل التي يواجهها رابع أكبر اقتصاد في العالم والاقتصاد الكبير الوحيد الذي لا يزال يحقق نموا. وقال شينج زيشيانج الاقتصادي في مؤسسة تشاينا انترناشونال كابيتال في بكين الاقتصاد يتباطأ بصورة أكثر حدة من المتوقع واعتقد أن هذا سبب إسراع البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة مرة أخري الآن. وستنخفض تكلفة القروض المصرفية لعام واحد إلي 5،31% من 5،58% في حين سيهبط السعر القياسي علي الودائع لعام واحد إلي 2،25% من 2،52%. وخفضت أسعار الفائدة إلي الصفر تقريبا في الولاياتالمتحدةواليابان الأسبوع الماضي، لكن المستثمرين تدفقوا إلي الملاذ الأمن لسوق سندات الخزانة الأمريكية حتي إذا كان إيداع الأموال هناك يعني عائدات لا تذكر أو ربما خسائر محدودة. وسيكون علي الإدارة القادمة أيضا أن تجد سبيلا لمعالجة أصل العلل الاقتصادية أي سوق الإسكان المتراجع. وأظهر تقرير أن كثيرا من المقترضين الذين عدلت قروضهم السكنية لتجنب التأخر أصبحوا متأخرين بصورة فقط خطيرة في السداد بعد ستة أشهر. وحذر مصرفيون في بنك إنجلترا الذي خفض أسعار الفائدة بمقدار ثلاث نقاط مئوية منذ أكتوبر من أن تخفيضات أسعار الفائدة وحدها لن تحل الأزمة المالية. وقال نائب محافظة بنك إنجلترا السير جون جيف إن بريطانيا تحتاج شكلا جديدا من أدوات السياسة المالية غير "الأداة الكليلة" لأسعار الفائدة، وقال زميله تيم بيسلي إن السياسة النقدية ليست كافية لإعادة الاقتصاد البريطاني المتراجع إلي الحياة.