* عندي قناعة أن الإدارة هي مشكلة مصر الأولي والثانية و.. العاشرة. المشكلة. إننا نتكلم علي الإدارة أكثر ما نستخدمها.. كعلم. وأي دولة متطورة بما فيهم إسرائيل الباغية لعبت الإدارة دورها. نحن عندنا قوانين ولوائح وملاحق للقوانين ومع ذلك تطبق القوانين علي ناس ولا تطبق علي الناس السوبر. الإدارة هي علم العلوم، فكل العلوم، ينبغي أن تدور في فلكه، وسأظل اكتب عن الإدارة لآخر نقطة حبر في قلمي. * عندي قناعة أن علم الإدارة هو علم يعالج أوجاع المجتمع، وفي مصر "سوء إدارة" وحتي الموارد المتاحة يساء استغلالها وإهدارها. وحين تتبعت ملاحظات جودت الملط علي أداء وزارة المالية، ترسخت عندي قناعة أن أخطاء الأداء هي أخطاء إدارية في التطبيق وهي واردة وتصحيحها وارد أيضاً. * عندي قناعة أن هناك انفصاما في الشخصية بين التصريحات المعلنة والنوايا المبيتة. نحن نعرف المطلوب ولكن لا أحد يتحرك أو يرغب في المساهمة. عندنا شعور أن المشكلة دائما سببها أحد آخر! "تأملوا حوادث سقوط العمارات فوق سكانها". * عندي قناعة أن هناك "فجوة" بين التعليم والتعلم في مصر والناتج خريجون أميون بمقاييس هذا الزمان. * عندي قناعة بمنطق خبير الإدارة الأستاذ الدكتور فتحي النادي، ان لكل منا مساحة في الوطن "متر * متر" نملكها ونسيطر عليها بالكامل ويمكن لنا إدارتها دون توجيهات ولا تعليمات من أحد. فالمدير يمكن أن يعلم موظفيه ويدربهم ويرفع من كفاءاتهم والأمل أن تصبح المساحة علي امتداد الوطن كله. * عندي قناعة ألا يقول المسئول وزيرا أو محافظا "بناء علي توجيهات الرئيس" إن الرئيس نفسه سوف يسعده أن يقال "بناء علي توجيهات ورغبات الشعب" إن هذا التقليد يمجد قيمة الشعب ويرفع من مكانة المواطنة بين الناس. * عندي قناعة أن هناك ميراثا ثقيلا من انعدام الثقة في القائمين علي الخدمة في المصالح الحكومية وثقافتنا، ثقافة ورقية أي إجراءات وتأشيرات والسبع دوخات. وكلما "دفعت" حصلت علي الخدمة أسرع! * عندي قناعة أن الدور الذي يجب أن يلعبه علماء الاجتماع وعلماء العلوم الإنسانية هو التبشير بمستقبل أفضل والتحريض علي التغيير والإلحاح علي التغيير وتقديم "النموذج" الذي يحتذي به. * عندي قناعة أن البطالة بمعناها الشائع تتقلص، وأن الشباب الرافض للمهن الصغيرة يبحث عن "الوجاهة الاجتماعية" ولا يدرك أن العمل قيمة مهما كان ضئيلا ولكنها في النهاية ثقافة مجتمعية. * عندي قناعة بدور رجال التعليم المحالين علي المعاش "ولكنهم قادرون" علي العطاء في الحرب علي الأمية نظير حوافز رمزية، فالوطن يحتاج للقادرين ولسنا الدولة الوحيدة التي تستعين بالخبرات القادرة مهما مضي قطار العمر. * عندي قناعة بضرورة تشغيل "أجهزة الوعي" عند الناس، فهذه الأجهزة لو كانت معطلة تحولت إلي شيء هلامي يجعل من صاحبه مجرد أبله! بأجهزة الوعي المتوهجة تبلغ الأمم مكانتها.