الجندي يؤكد أهمية تعديلات قانون الضريبة العقارية ويطالب بحوافز وتيسيرات للأنشطة الصناعية    هروب رئيس "الانتقالي" في وادي صحراء حضرموت    «منتصف النهار» يبرز احتجاز مادورو وتصعيد الصومال واستمرار القصف شرق خان يونس    إعلام فلسطيني: آليات الاحتلال تطلق نيرانها صوب المناطق الشرقية لمدينة خان يونس    ريال مدريد يتقدم بهدف أمام بيتيس في الشوط الأول بالدوري الإسباني    صلاح سليمان: المدرب المصري الأنسب لقيادة الزمالك    مصرع طالبين وإصابة ثالث في انقلاب تروسيكل داخل ترعة بقنا    رئيس محكمة النقض والنائب العام في زيارة رسمية للكاتدرائية المرقسية بالعباسية    استقرار سعر الين الياباني أمام الجنيه في البنك المركزي    مباشر الدوري الإنجليزي - فولام (0)-(0) ليفربول.. تأجيل انطلاق المباراة    مصدر من الأهلي يوضح ل في الجول أهم مركز مرغوب تدعيمه.. وموقف الكعبي    تراجع سعر الدولار مقابل الجنيه فى نهاية التعاملات.. تفاصيل    النائب العام ورئيس مجلس القضاء الأعلى يزوران البابا تواضروس للتهنئة بعيد الميلاد المجيد    مدبولي يتابع الجهود الحكومية لتيسير الإجراءات وتسهيل دخول السائحين    الشامي: مصر احتضنتني منذ بداياتي.. ومحبتي للمصريين لا توصف    محافظ الغربية يجري جولة مفاجئة داخل عيادة أحمد عرابي الشاملة بكفر الزيات    مؤتمر المركز الإفريقي يسلط الضوء على تعزيز صحة الجهاز الهضمي للمرأة    الرياضية: اتحاد جدة يفاوض روبن نيفيز    تقارير: الإصابة تنهي مشوار عز الدين أوناحي مع منتخب المغرب فى أمم أفريقيا    4 يناير 2026.. البورصة تهوي في أول تداولات 2026    الأنفاق تُنهي أزمة الفكة بمحطات المترو وتوسع خيارات الدفع    لليوم الرابع| «البترول» تواصل قراءة عداد الغاز للمنازل لشهر يناير 2025    المفتي يفتتح الدورة التدريبية المتخصصة في علم المواريث للباحثين الشرعيين    هبة عبد الغنى: «رأس الأفعى» سيعيد اكتشافى فى منطقة تمثيلية جديدة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : فابشر طالما انت مع الله !?    أسعار الدواجن تقفز 17% بالأسواق.. وتوقعات بارتفاعات إضافية خلال الشهور المقبلة    حامد حمدان يخوض مرانه الأول مع بيراميدز بعد الانضمام للفريق    «السبكي» يلتقي نقيب أطباء مصر لتعزيز التعاون في التدريب الطبي المستمر    «التأمين الصحي الشامل» يقر بروتوكولات تعاون مع «المالية» و«البريد» و«فودافون»    هآرتس تتحدث عن انتهاء استعدادات إسرائيل لفتح معبر رفح في الاتجاهين قريبا    عاجل- الرئيس السيسي: نتطلع لاستضافة مصر لكأس العالم في المستقبل    برعاية رئاسية.. «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية 2025» تنطلق نحو العالمية    إطلاق مسابقة أفضل جامعة في الأنشطة الطلابية بالجامعات المصرية 2026 (تفاصيل)    وزير الخارجية ونظيره التركي يبحثان سبل دفع العلاقات الثنائية    ترامب يحذف صورة مثيرة للجدل لمادورو بعد ساعات من نشرها ( صورة )    انطلاق أعمال الدورة 30 لسيمبوزيوم أسوان الدولي للنحت    طقس شتوي وسماء مبلده بالغيوم علي شمال سيناء    قتل عمه رميًا بالرصاص.. إحالة أوراق طالب إلى المفتي في قنا    الداخلية تضبط مخالفين حاولوا التأثير على الناخبين في جولة الإعادة | صور    رئيس جامعة المنيا يتفقد سير الامتحانات.. ويشيد بالجهود المبذولة    موعد إجازة عيد الميلاد المجيد 2026    لا تهاون مع المتاجرة بكبار السن.. غلق 5 دور مسنين غير مرخصة بالإسكندرية تضم 47 نزيلًا وإحالة القائمين عليها للنيابة    محافظ البحيرة: إقبال كثيف من الناخبين يؤكد وعي المواطنين بأهمية المشاركة    وزارة الداخلية تضبط شخص يوزع أموالا بمحيط لجان حوش عيسى    انتظام امتحانات المواد غير المضافة للمجموع فى شمال سيناء    بدء صرف الإعانة الشهرية لمستحقي الدعم النقدي عن يناير 2026 بتوجيه من شيخ الأزهر    وزارة «التضامن» تقر قيد 6 جمعيات في 4 محافظات    صدمة في أسعار الذهب في بداية تعاملات الأحد 4 يناير 2026 بعد ارتفاعات الأمس    جائزة ساويرس الثقافية تعلن تفاصيل حفل نسختها الحادية والعشرين    «الشروق» تكشف ملامح تشكيل المنتخب أمام بنين    الصحة: تنفيذ برنامج تدريبي مكثف لاعتماد مستشفيات الصحة النفسية    التحقيقات: ماس كهربائي السبب في حريق مخزن بمدينة نصر    انتظام عملية التصويت في اليوم الثاني لجولة الإعادة بنواب أسوان    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 4يناير 2026 فى المنيا    الأوقاف 2026.. خطة بناء الوعى الدينى ومواجهة التطرف بالقوة الناعمة    الصين تطالب الولايات المتحدة بالإفراج الفوري عن مادورو وحل القضية بالحوار    أدعية مستحبة في ليلة النصف من رجب.. باب للرجاء والمغفرة    غدًا..«بيت الزكاة والصدقات» يبدأ صرف إعانة شهر يناير 2026م للمستحقين بجميع المحافظات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



متي نفهم ديننا؟!

وجدنا في أمورنا الفقهية والشرعية من يتكلمون في ألف موضوع ولكنهم في الحقيقة لا يتكلمون.. يحركون شفاههم لكنهم لا ينطقون.. يشاهدون الأمة علي ما هي عليه فلا يرحمون ولا يترحمون ويدعون انهم ينفذون قواعد السماء وقوانينها ولكنهم في الواقع يتصرفون علي طريقة الباعة المتجولين.
إن أسماء الله الحسني تشمل الرحمة. العدل. الكرم. السلام. النور. النفع. الرشد. المغفرة. العزة. الإيمان. الرفعة. فلا يجوز أن نضيق ما وسعه الله وأن نعقد ما بسطه. وأن نخجل مما أباحه فالحلال بيِّن والحرام بيِّن. فإذا كان الإسلام قد ظهر في مجتمع جاهلي معقد ومتصارع ونجح في تغييره فكيف لا يحدث ذلك في مجتمعنا الآن وقد زاد الفهم والعلم والوعي "فرضاً"؟ كيف استوعب الجاهلون دين الله وعجزنا نحن بكل ما نملك من قدرات عقلية وثقافية عن ذلك؟
لعل السبب هو أولئك الذين وضعوا أنفسهم في موقع الوساطة بين الناس والسماء دون أن يفتوا.. فراحوا يفتون بغير روية.. وبعيداً عن أحكام الله. فكان أن خاف الناس من الدين بدلاً من أن يحبوه وكان أن شعر الناس ان الدين هو سجادة من المسامير والأشواك. لا سجادة من الحرير ونسيج الإيمان.
إن كل شئون الدين أسهل أبسط وأرحم مما يعرفه الناس ويعتقده الناس ويتصوره الناس. وسأضرب مثلاً علي ذلك لو فرض أن مسلماً جاور مشركاً وكان بيت المشرك في اتجاه القبلة فهل تبطل صلاة المسلم؟ لقد سمعت رجلاً في زاوية صغيرة علي الطريق الصحراوي يحرم ذلك ويدعو المسلم للانتقال إلي سكن آخر بحيث لا يمنعه عن القبلة مانع غير إسلامي أو غير شرعي علي حد قوله. والحقيقة ان ما سمعته من الرجل الطيب ليس له ظل من أحكام الله فليس هناك ما يمنع أن أصلي في اتجاه بيت غير مسلم بل زاد علي ذلك أن يكون لدي هذا الجار كلب أو حمار أو أي حيوان آخر ثم نفقت هذه الحيوانات كلها وقام بدفنها تحت الجدار الذي يفصل بين بيتي وبيته. إن ذلك أيضا لا يمنع صلاتي ولا يبطلها هي صلاة صحيحة ولو كان بيننا وبين اتجاه القبلة مقبرة حيوانات ولو كان بيننا وبين اتجاه القبلة ما يسبب الدنس والنجاسة.
ولو كان ذلك سليماً وصحيحاً وشرعاً فما هو الرأي في الصلاة بمسجد فيه ضريح لولي مسلم من آل بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم؟ إن البعض يحرم الصلاة في مسجد به ضريح لولي أو لواحد من آل البيت. فلو كانت الصلاة مباحة في بيت يلتصق به قبر الحيوان فهل تكون محرمة لمسجد فيه ضريح لولي من أولياء الله الصالحين.
إن الصلاة تكون باطلة لو انصرف المسلم عن القبلة قلباً "عقيدة" وقالباً "جسداً" أو أحدهما "مجتمعين أو منفصلين" ولو صلي خلف نبي من الأنبياء حياً يرزق "مجازاً" أما إذا اتجه المؤمن إلي القبلة قلباً وقالباً فلا يضر ما اعترضه من الموتي سواء أكانت حيوانات أو بشراً.. مسلمين أو مشركين. لكنه إذا ما انصرف عن القبلة فلا ينفعه ما اتجه إليه ولو كان نبياً حياً. أما المقصود باتخاذ القبور مسجداً الذي نهي الدين عنه فمعناه أن يصلي المسلم علي القبر نفسه فوقه أو يتجه إليه في غير اتجاه القبلة.وهناك نقض آخر شهير للتمسح في أضرحة الأولياء والذين يسدون باب الرحمة ويتسرعون في الفتوي يقولون: إنهم يتمسحون في حديد وخشب وفضة ونحاس لكن لو كان الذاهب إلي مقام الولي يقصد الحديد في ذاته أليس من الأفضل له أن يذهب إلي مخزن قطارات السكك الحديدية؟! ولو كان يقصد الخشب في حد ذاته أليس الأفضل له أن يذهب إلي مخازن الخشب الواسعة التي تحتفظ بمئات الأطنان من مختلف الأنواع؟ ولو كان هدف الزائر للولي أن يقبل باباً أو شباكاً فما الذي يجعله يتحمل المشقة ليقبل الشباك أو الباب في ضريح الولي؟ لماذا لا يقبل شباكاً أو باباً في بيته؟.
إن لنا عقولاً تميز ولنا ديناً لا يسد منافذ الرحمة فلماذا يعاملوننا وكأننا قطيع لا يفهم؟ وكما قلنا ونقول ويقول كل عاقل منصف انه لا تحريم إلا بنص وما لم يحرم بنص فحكمه في الدين الإباحة وتحريم المباح تشريع بغير نص وحكم بغير ما أنزل الله ولا أزيد. ولا حول ولا قوة إلا بالله.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.